898 حَدِيثٌ خَامِسٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ ، وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ . هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ ، وتابعه القعنبي فَجَعَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى . وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ وَالشَّافِعِيُّ ، فَقَالُوا فِيهِ : عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ . وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ... الْحَدِيثَ . لَمْ يَقُلْ : عَنْ جَابِرٍ وَلَا عَنْ عَلِيٍّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الصَّحِيحُ فِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ . وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ ، وَإِنَّمَا جَاءَ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ ، لَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَهَذَا الْمَتْنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ . وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنْ يَتَوَلَّى الرَّجُلُ نَحْرَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْتَحَبٌّ مُسْتَحْسَنٌ لِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ بِيَدِهِ ، وَلِأَنَّهَا قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمُبَاشَرَتُهَا أَوْلَى ، وَجَائِزٌ أَنْ يَنْحَرَ الْهَدْيَ والضحايا غير صَاحِبُهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي إِجَازَتِهِ ، فَأَغْنَى عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ رِوَايَةٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ نَحَرَ أُضْحِيَتَهُ غَيْرُهُ كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ولم يجزه ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ عَلَى أَنَّهَا نُحِرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا ، وَهُوَ مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ . وَأَمَّا إِذَا كَانَ صَاحِبُ الْهَدْيِ ، أَوِ الضَّحِيَّةِ قَدْ أَمَرَ بِنَحْرِ هَدْيِهِ ، أَوْ ذَبْحِ أُضْحِيَتِهِ ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ . كَمَا لَوْ وَكَّلَ غَيْرَهُ بِشِرَاءِ هَدْيِهِ فَاشْتَرَاهُ ، جَازَ بِإِجْمَاعٍ ، وَفِي نَحْرِ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ هَدْيَهُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَإِذَا صَحَّ أَنَّهُ كَذَلِكَ صَحَّتِ الْوَكَالَةُ وَجَازَتْ فِي كُلِّ مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ فَيُنَفِّذَ فِيهِ فِعْلَهُ . وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ أُضْحِيَةً ، أَوْ قَالَ : شَاةً ، فَاشْتَرَى لَهُ ثِنْتَيْنِ ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ ، وَأَتَى بِشَاةٍ وَدِينَارٍ ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ . وَهَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِنَحْوِ رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ نَحْوُ هَذَا الْمَعْنَى ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْوَكَالَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْوَكِيلِ يَشْتَرِي زِيَادَةً عَلَى مَا وُكِّلَ بِهِ هَلْ يَلْزَمُ الْأَمْرُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ كَرَجُلٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : اشْتَرِ لِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ رِطْلَ لَحْمٍ صِفَتُهُ كَذَا . فَاشْتَرَى لَهُ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ بِذَلِكَ الدِّرْهَمِ . وَالَّذِي عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّ الْجَمِيعَ يَلْزَمُهُ إِذَا وَافَقَ الصِّفَةَ وَزَادَ مِنْ جِنْسِهَا ; لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعَضِّدُ قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ ، وَفِيهِ ثُبُوتُ صِحَّةِ مِلْكِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلشَّاتَيْنِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَخَذَ مِنْهُ الدِّينَارَ ، وَلَا أَمْضَى لَهُ الْبَيْعَ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَنْ نُحِرَتِ أُضْحِيَتُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَا أَمْرِهِ ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنِ الذَّابِحِ ، وَسَوَاءٌ نَوَى ذَبْحَهَا عَنْ نَفْسِهِ ، أَوْ عَنْ صَاحِبِهَا ، وَعَلَى الذَّابِحِ ضَمَانُهَا . وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الذَّابِحَ لَهَا إِذَا كَانَ مِثْلَ الْوَلَدِ ، أَوْ بَعْضَ الْعِيَالِ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ تَطَوَّعَ ، عَنْ رَجُلٍ فَذَبَحَ لَهُ ضَحِيَّةً قَدْ أَوْجَبَهَا : أَنَّهُ إِنْ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ مُتَعَمِّدًا لَمْ تُجْزِ عَنْ صَاحِبِهَا ، وَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الذَّابِحَ ، فَإِنْ ضَمَّنَهُ إِيَّاهَا أَجْزَتْ عَنِ الضَّامِنِ ، وَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْ صَاحِبِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَجْزَتْ عَنْهُ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَا تُجْزِئُ وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ النُّقْصَانَ . وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ : إِنْ ذَبَحَ رَجُلٌ ضَحِيَّةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَامِنٌ لِضَحِيَّتِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْوَلَدِ أَوْ بَعْضَ الْعِيَالِ ، إِنَّمَا ذَبَحُوهَا عَلَى وَجْهِ الْكِفَايَةِ لَهُ ، فَأَرْجُو أَنْ تُجْزِئَ . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ : إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ فَإِنَّهَا تُجْزِئُ ، وَلَمْ يَقُلْ : أَرْجُو ، وَإِنْ أَخْطَأَ رَجُلَانِ فَذَبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَحِيَّةَ صَاحِبِهِ لَمْ تُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَيَضْمَنُ عِنْدَهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةَ ضَحِيَّةِ صَاحِبِهِ ، لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الضَّحَايَا . وَأَمَّا الْهَدْيُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَالْأَشْهُرُ عَنْهُ مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْطَأَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَدْيِ صَاحِبِهِ أَجْزَأَهُمَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ ، وَهَذَا هُوَ تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ فِي الْهَدْيِ خَاصَّةً . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُعْتَمِرَيْنِ إِذَا أَهْدَيَا شَاتَيْنِ ، فَذَبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةَ صَاحِبِهُ خَطَأً - أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةَ مَا ذَبَحَ وَائْتَنَفَا الْهَدْيَ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَيْنَ قِيمَةِ مَا ذَبَحَ حَيًّا وَمَذْبُوحًا ، وَأَجْزَتْ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُضْحِيَتُهُ ، أَوْ هَدْيُهُ . وَقَالَ الطَّبَرَيُّ : يُجْزِئُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُضْحِيَتُهُ ، أَوْ هَدْيُهُ الَّتِي أَوْجَبَهَا ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الذَّابِحِ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، إِلَّا أَنْ يَسْتَهْلِكَ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا فَيَضْمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَيْضًا ، عَنْ مَالِكٍ : أَوْ ذَبَحَ أَحَدُهُمَا - يَعْنِي الْمُعْتَمِرَيْنِ - شَاةَ صَاحِبِهِ ، عَنْ نَفْسِهِ ضَمِنَهَا ، وَلَمْ تُجْزِهِ ، وَذَبَحَ شَاتَهُ الَّتِي أَوْجَبَهَا وَغُرِّمَ لِصَاحِبِهِ قِيمَةَ شَاتِهِ الَّتِي ذَبَحَهَا وَاشْتَرَى صَاحِبُهُ شَاةً وَأَهْدَاهَا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيْنَا ، يَعْنِي الْمُعْتَمِرَيْنِ يَذْبَحُ أَحَدُهُمَا شَاةَ صَاحِبِهِ ، وَهُوَ قَدْ أَخْطَأَ بِهَا ، أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِمَا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي حَدِيثِ مَالِكٍ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ ، وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهْ ، وَغَيْرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَلِكَ صَحِيحٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ أَيْضًا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بدنة ، ثُمَّ أَعْطَى عَلَيًّا فَنَحَرَ سَائِرَهَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ مِثْلَهُ ، قَالَ : فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَنَحَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ تُؤْخَذَ بَضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ ، فَتُجْعَلَ فِي قِدْرٍ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَحَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ ، وَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بُدْنِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ ، فَطَبَخَهُ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ، هَكَذَا قَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ نَحَرَ مِنْ تِلْكَ الْبُدْنِ الْمِائَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنَحَرَ عَلِيٌّ بَقِيَّتَهَا ، إِلَّا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَإِنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سِتًّا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ . وَأَمَّا رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ ، فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ التَّمَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بُدْنَهُ ، فَنَحَرَ ثَلَاثِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ - أَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ ، وَأَنْ أَقْسِمَ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا ، وَأن لا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا . وَقَالَ : نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا . قَالَ سُفْيَانُ : وَحَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَتَمُّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَكَلَ مِنْ هَدْيِهِ الَّذِي سَاقَهُ فِي حَجَّتِهِ ، وَهَدْيُهُ ذَلِكَ كَانَ تَطَوُّعًا عِنْدَ كُلِّ مَنْ جَعَلَهُ مُفْرَدًا ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنَ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِمَّا عَدَا هَدْيَ التَّطَوُّعِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : يُؤْكَلُ مِنْ كُلِّ هَدْيٍ سِيقَ فِي الْإِحْرَامِ ، إِلَّا جَزَاءَ الصَّيْدِ ، وَفِدْيَةَ الْأَذَى ، وَمَا نُذِرَ لِلْمَسَاكِينِ . وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ كُلَّ مَا دَخَلَهُ الْإِطْعَامُ مِنَ الْهَدْيِ وَالنُّسُكِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْهُ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ مَا جُعِلَ لِلْمَسَاكِينِ ، وَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ يُؤْكَلُ مِنْهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَطْلَقَ الْأَكْلَ مِنَ الْبُدْنِ وَهِيَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ، فَلَا يَجِبُ أَنْ يُمْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ ، لَا مُعَارِضَ لَهُ ، أَوْ بِإِجْمَاعٍ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى إِبَاحَةِ الْأَكْلِ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ رُجُوعًا فِيهِ ، فَكَذَلِكَ كَلُّ هَدْيٍ ، إِلَّا مَا اجْتُمِعَ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَأْكُلُ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَهَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ لا غير . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَأْكُلُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ . وَقَالَ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا إِنَّ ذَلِكَ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ ، لَا فِي الْوَاجِبِ بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَفِدْيَةِ الْأَذَى ، فَكَانَتِ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ دَمٌ وَاجِبٌ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ أَجْلِ مَا أَتَاهُ الْمُحْرِمُ ، فَكُلُّ هَدْيٍ وَجَبَ عَلَى الْمُحْرِمِ بِسَبَبِ فِعْلٍ أَتَاهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَالْوَاجِبَاتُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا كَالزَّكَاةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْخَامِسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ · ص 106 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث الإمام علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بعض هديه · ص 93 898 ( 59 ) بَابُ الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ 853 - مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ . 18183 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَنْ عَلِيٍّ . وَتَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ فِي ذَلِكَ . وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، وَابْنُ قَانِعٍ ، وَالشَّافِعِيُّ فَقَالُوا فِيهِ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ . وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، لَمْ يَقُلْ ( عَنْ جَابِرٍ ، وَلَا عَنْ عَلِيٍّ ) . 18184 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الصَّحِيحُ فِيهِ : عَنْ جَابِرٍ ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ . وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ ، وَإِنَّمَا جَاءَ حَدِيثُ عَلِيٍّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ لَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . 18185 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ : أَنْ يَتَوَلَّى الرَّجُلُ نَحْرَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ ، وَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ مُسْتَحْسَنٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ بِيَدِهِ ، وَلِأَنَّهَا قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) فَمُبَاشَرَتُهَا أَوْلَى لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا . 18186 - وَجَائِزٌ أَنْ يَذْبَحَ الْهَدْيَ وَالضَّحَايَا غَيْرُ صَاحِبِهَا إِذَا كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ ، وَمَنْ بِفَضْلِ فِعْلِهِ يَكُونُ مَصْدَرَ كِفَايَةٍ . 18187 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْآثَارَ الْمُسْنَدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِنْ أَحْسَنِهَا مَا : 18188 - حَدَّثْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِي ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَدِمَ عَلِيٌّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ الْهَدْيُ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) سَبْعًا وَثَلَاثِينَ ، وَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي بُدْنِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بُضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ ، وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا . 18189 - وَأَمَّا رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ ، وَأَنْ أُقْسِمَ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا وَلَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا . وَقَالَ : نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا . 18190 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي حَدِيثِ مَالِكٍ : وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ . فَقَدْ بَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا أَنَّ غَيْرَهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . 18191 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ نُحِرَتْ أُضْحِيَّتُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَلَا أَمْرِهِ . 18192 - فَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّهَا لَا تُجْزِئُ بِهِ عَنِ الذَّبَائِحِ ، وَسَوَاءٌ إِنْ نَوَى ذَبْحَهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ صَاحِبِهَا وَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا . 18193 - وَرُوِيَ عَنْهُ : أَنَّ الذَّابِحَ إِذَا كَانَ مِثْلَ الْوَلَدِ وَبَعْضِ الْعِيَالِ فَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ . 18194 - رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ . 18195 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ عَنْهُ : تُجْزِئُ فِي الْوَلَدِ وَبَعْضِ الْعِيَالِ . 18196 - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ : أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ . 18197 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : إِذَا ذَبَحَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ ، وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ . 18198 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تُجْزِئُ عَنْ صَاحِبِهَا ، وَيَضْمَنُ الذَّابِحُ النُّقْصَانَ . 18199 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ تَطَوَّعَ عَنْ رَجُلٍ فَذَبَحَ لَهُ ضَحِيَّةً قَدْ أَوْجَبَهَا : إِنَّهُ إِنْ ذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ مُتَعَمِّدًا لَمْ تُجْزِ عَنْ صَاحِبِهَا ، وَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ الذَّابِحَ ، فَإِنَّ ضَمِنَهُ إِيَّاهَا أَجْزَتْ عَنِ الضَّامِنِ بِأَنْ ضَمِنَهَا عَنْ صَاحِبِهَا ، وَلَوْ أَنْ يَضْمَنَ الذَّابِحُ فَإِنْ ضَمِنَهُ إِيَّاهَا جَزَتْ عَنِ الضَّامِنِ ، فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْ صَاحِبِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَجْزَتْ عَنْهُ . 18200 - وَبِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ . 18201 - وَإِنْ أَخْطَأَ رَجُلَانِ فَذَبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَحِيَّةَ صَاحِبِهِ لَمْ تُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةَ ضَحِيَّةِ صَاحِبِهِ ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ . 18202 - وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فِي الْهَدْيِ . 18203 - فَالْأَشْهَرُ عَنْ مَالِكٍ مَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْطَأَ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَدْيِ صَاحِبِهِ فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُمَا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ . وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْهَدْيِ الْوَاجِبِ . 18204 - وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُعْتَمِرَيْنِ لَوْ ذَبَحَ أَحَدُهُمَا شَاةَ صَاحِبِهِ عَنْ نَفْسِهِ : ضَمِنَهَا وَلَمْ يُجْزِهِ ، وَذَبَحَهَا شَاتَهُ الَّتِي أَوْجَبَهَا وَغَرَّمَ لِصَاحِبِهِ قِيمَةَ الشَّاةِ ، وَاشْتَرَى صَاحِبُهُ شَاةً وَأَهْدَاهَا . 18205 - قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيْنَا - يَعْنِي : الْمُعْتَمِرَيْنِ يَذْبَحُ أَحَدَهُمَا شَاةَ صَاحِبِهِ - وَهُوَ قَدْ أَخْطَأَ بِهَا : أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهِمَا . 18206 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُعْتَمِرَيْنِ إِذَا أَهْدَيَا شَاتَيْنِ فَذَبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةَ صَاحِبِهِ خَطَأً أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُمَا ، وَيَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِيمَةَ مَا ذَبَحَ ، وَاسْتَأْنَفَا الْهَدْيَ . 18207 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَيْنَ قِيمَةِ مَا ذَبَحَ حَيًّا وَمَذْبُوحًا ، وَجَزَتْ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُضْحِيَّتُهُ وَذَبْحُهُ . 18208 - وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : يُجْزِئُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَحِيَّتُهُ وَذَبْحُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الذَّابِحِ ، لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا أَنْ يَسْتَهْلِكَ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهَا ، فَيَضْمَنُ مَا اسْتَهْلَكَ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ · ص 520 59 - بَاب الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ 884 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ ، وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ . 59 - بَابُ الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ 898 884 - ( مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ ) الصَّادِقِ ( بْنِ مُحَمَّدٍ ) الْبَاقِرِ ( عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَذَا لِيَحْيَى ، وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ نَافِعٍ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالُوا : عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، لَمْ يَقُلْ عَنْ جَابِرٍ ، وَلَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنْ جَابِرٍ وَعَلِيٍّ ، انْتَهَى . وَعَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَمُوَافِقِهِ فِيهِ انْقِطَاعٌ ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ) بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ ( بَعْضَ هَدْيِهِ ) وَكَانَ مِائَةَ بَدَنَةٍ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ( وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ ) هُوَ عَلِيٌّ ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ : لَمَّا نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُدْنَهُ نَحَرَ ثَلَاثِينَ بِيَدِهِ ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ : ثُمَّ انْصَرَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غير ، وَهَذَا أَصَحُّ ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَى بِالْبُدْنِ فَقَالَ : ادْعُوا لِي أَبَا الْحَسَنِ ، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ ، وَأَخَذَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَعْلَاهَا ، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَكِبَ بَغْلَتَهُ ، وَأَرْدَفَ عَلِيًّا ، وَجَمَعَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْفَرَدَ بِنَحْرِ ثَلَاثِينَ بَدَنَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَاشْتَرَكَ هُوَ وَعَلِيٌّ فِي نَحْرِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ غَرَفَةَ ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ، وَقِيلَ مُهْمَلَةٍ . وَقَوْلُ جَابِرٍ : نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، مُرَادُهُ كُلُّ مَا لَهُ دَخْلٌ فِي نَحْرِهِ ، إِمَّا مُنْفَرِدًا بِهِ ، أَوْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ ، وَجُمِعَ بَيْنَ حَدِيثَيْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ثَلَاثِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَنْحَرَ فَنَحَرَ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، قَالَ : فَإِنْ سَاغَ هَذَا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ ، أَيْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ لِيَلْتَئِمَ مَعَ حَدِيثِ غَرَفَةَ وَإِنْ لَمْ يَعَرِّجِ الْحَافِظُ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حِكْمَةَ نَحْرِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهَا سِنِي عُمْرِهِ ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٌ نَقَلَهُ عِيَاضٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ، وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْيَمَنِ ، وَهِيَ تَمَامُ الْمِائَةِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَغَيْرِهِمَا : نَحَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ ، فَلَعَلَّهَا الَّتِي اطَّلَعَ هُوَ عَلَيْهَا .