1268 نَافِعٌ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ ، حَدِيثٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَادٍ وَسَبْعُونَ لِنَافِعٍ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ . هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ جَمِيعًا ، وَتَابَعَهُ أَبُو الْمُصْعَبِ الزُّهْرِيُّ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ - فِي رِوَايَةِ سَحْنُونٍ - وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، فَقَالُوا فِيهِ : عَنْ عَائِشَةَ - أَوْ حَفْصَةَ - عَلَى الشَّكِّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، فَقَالَ : عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْ حَفْصَةَ ، أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا . وَقَالَ فِيهِ أَبُو مُصْعَبٍ : إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ غَيْرُهُ ، وَانْتَهَى الْحَدِيثُ عِنْدَ غَيْرِهِ إِلَى قَوْلِهِ : إِلَّا عَلَى زَوْجٍ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ حَدَّثَهُمْ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ . وَأَمَّا سَائِرُ أَصْحَابِ نَافِعٍ - غَيْرَ مَالِكٍ - فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَرَوَاهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ .. .. الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهِيَ أُمُّ سَلَمَةَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بِإِسْنَادَيْنِ ، أَحَدُهُمَا كَمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَصَخْرٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَالْآخَرُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَنَافِعٌ ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ - أَوْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ - أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ . وَرَوَاهُ اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، أَنَّ صَفِيَّةَ حَدَّثَتْهُ ، عَنْ حَفْصَةَ - أَوْ عَنْ عَائِشَةَ - أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ - فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ حَفْصَةَ - أَوْ عَنْ عَائِشَةَ - أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - أَوْ حَفْصَةَ - أَوْ كِلْتَيْهِمَا . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ - فَذَكَرَهُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَالْإِحْدَادُ : أَلَّا تَمْتَشِطَ ، وَلَا تَكْتَحِلَ ، وَلَا تَخْتَضِبَ ، وَلَا تَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا ، وَلَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ - عِنْدِي - مِنْ قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَعَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ ، وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ الْإِحْدَادَ مَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْإِحْدَادِ فِي اللُّغَةِ ، وَمَا لِلْفُقَهَاءِ فِيهِ مِنَ الْأَقَاوِيلِ ، وَالْمَعَانِي - مَبْسُوطًا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الحادي والسبعون لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ · ص 41 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عائشة وحفصة لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ · ص 229 1231 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ . 27629 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَعَلَى نَافِعٍ أَيْضًا فِي التَّمْهِيدِ . 27630 - وَأَمَّا مَعْنَاهُ ، فَقَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك أن أُمَّ سَلَمَةَ قال لِامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجِلَاءِ بِاللَّيْل وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ · ص 230 1232 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ لِامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا ، اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا : اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجِلَاءِ بِاللَّيْلِ ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ . 27631 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ إِبَاحَةُ الْكُحْلِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِاللَّيْلِ ، وَتَمْسَحُهُ بِالنَّهَارِ . 27632 - وَكُحْلُ الْجِلَاءِ هُوَ الصَّبِرُ هَاهُنَا ، وَهُوَ مِمَّا يَجْلُو الْبَصَرَ . 27633 - وَفِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ لِمَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ ابْنَتِي تُوَفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ، أَفَتَكْحُلُهُمَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهَا فِي الْكُحْلِ لَيْلًا ، وَلَا نَهَارًا .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار في الْمَرْأَةِ المتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا · ص 233 1234 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ; أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ ، أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا : إِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ . 27647 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ . فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ . 27648 - وَرَخَّصَ فِيمَا فِيهِ - مِنَ الْكُحْلِ - طِيبٌ عَلَى الضَّرُورَةِ : عَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ . 27649 - وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ ، وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ . 27650 - وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَمَا كَانَ مِثْلُهُ اخْتِيَارٌ ، وَأَخْذٌ بِالْأَحْوَطِ ; لِأَنَّ الطِّيبَ دَاعِيَةٌ مِنْ دَوَاعِي التَّشَوُّفِ إِلَى الرِّجَالِ ، عَلَى أَنَّ الِاكْتِحَالَ عِلَاجٌ ، وَلَيْسَ الْعِلَاجُ بِيَقِينِ بُرْءٍ . 27651 - وَالْأَصْلُ مَا قُلْتُ لَكَ ، فَمَنِ احْتَاطَ كَرِهَ الطِّيبَ لَهَا جُمْلَةً ، وَمَنْ رَخَّصَ بِالضَّرُورَةِ ; لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 27652 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْلُومٌ أَنَّ الْإِحْدَادَ فِي تَرْكِ الزِّينَةِ ، وَالطِّيبِ يَقْطَعُ دَوَاعِيَ التَّشَوُّفِ إِلَى الْأَزْوَاجِ ; لِحِفْظِ الْعِدَّةِ ، فَإِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا ، وَاكْتَحَلَتْ بِكُحْلٍ فِيهِ طِيبٌ مِنْ أَجْلِ شَكْوَاهَا ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْنَى الَّذِي نُهِيَتْ عَنْهُ فِي شَيْءٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ · ص 356 1259 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لِامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا : اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجِلَاءِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ . 1271 1259 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ لِامْرَأَةٍ حَادٍّ ) بِشَدِّ الدَّالِ ( عَلَى زَوْجِهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا ) بِالتَّثْنِيَةِ ( فَبَلَغَ ذَلِكَ ) الْوَجَعُ الْمَفْهُومُ مِنِ اشْتَكَتْ ( مِنْهَا ) مَبْلَغًا قَوِيًّا ( اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجِلَاءِ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْمَدِّ ، كُحْلٌ خَاصٌ ( بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ ) فَأَفْتَتْهَا بِمَا أَفْتَاهَا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَأْتِي .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ · ص 356 1260 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا إِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتْ الضَّرُورَةُ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ . 1271 1260 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( أَصَابَهَا : أَنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِدَوَاءٍ أَوْ كُحْلٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ ) لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تُبِيحُ الْمَحْظُورَ ( قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ ) أَيْ وُجِدَتْ ( فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ ) كَمَا قَالَ تَعَالَى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 185 ) فَتَكْتَحِلُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا . وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَتْ : إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَا ، قَالَتْ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا ، قَالَ : وَإِنِ انْفَقَأَتْ رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَابْنُ مَنْدَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ كَانَ يَحْصُلُ لَهَا الْبُرْءُ بِغَيْرِ الْكُحْلِ كَالتَّضْمِيدِ بِالصَّبِرِ ، وَبِأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ اعْتِذَارًا لَا أَنَّ الْخَوْفَ ثَبَتَ حَقِيقَةً ، إِذْ لَوْ تَحَقَّقَهُ لَأَبَاحَهُ لَهَا ، إِذِ الْمَنْعُ مَعَ الضَّرُورَةِ حَرَجٌ مَرْفُوعٌ مِنْ دِينِهِ .