1395 حَدِيثٌ سَادِسٌ وَسَبْعُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ : أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِنْ بَاعَ ، سَمْحًا إِنِ ابْتَاعَ ، سَمْحًا إِنْ قَضَى ، سَمْحًا إِنِ اقْتَضَى . لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، وَمَرْفُوعًا عَنْهُ أَيْضًا ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ السَادِسٌ وَالسَبْعُونَ أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِنْ بَاعَ · ص 115 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث ابن عمر إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ · ص 106 1395 1357 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ : أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ، سَمْحًا إِنْ بَاعَ ، سَمْحًا إِنِ ابْتَاعَ ، سَمْحًا إِنْ قَضَى ، سَمْحًا إِنِ اقْتَضَى . 30655 - وَهَذَا اللَّفْظُ قَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرِقِ صَالِحٍ ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ . 30656 - وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثٌ حَسَنٌ جَدًا صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ : 30657 - مِنْهَا مَا رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خِدَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَتَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِرُوحِ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَقَالُوا لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : مَا أَذْكُرُ أَنِّي عَمِلْتُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا قَطُّ ، فَقِيلَ لَهُ : اذْكُرْ ، فَقَالَ : مَا أَذْكُرُ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا أُدَايِنُ النَّاسَ ، فَكُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ ، وَيَتَجَاوَزَوا عَنِ الْمُعْسِرِ ، فَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : تَجَاوَزُوا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ أَحَقُّ بِالتَّجَاوُزِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث ابن عمر إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ · ص 108 30658 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ أَوِ الْغَنَمَ أَوِ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ جِزَافًا : إِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدًّا . 30659 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا كُرِهَ الْجِزَافُ فِي الْمَعْدُودَاتِ ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنَ الْغَرَرِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ ، كَالْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ . 30660 - وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فِي الْعَبِيدِ ، وَالدَّوَابِّ ، وَالْأَنْعَامِ ، وَالثِّيَابِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ الْجِزَافُ ; لِأَنَّهُ غَرَرٌ بَيِّنٌ إِذَا تَرَكَ عَدَّهُ ، وَقَدْ أَمْكَنَ تَأَوُّلُهُ ، وَتَقْلِيبُهُ ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِيهِ كَانَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ ، وَكَانَ أَشَدَّ فَسَادًا . 30661 - وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ السَّلَمُ ، لَمْ يَجُزْ فِيهِ الْجِزَافُ ; لِأَنَّهُ غَرَرٌ بَيِّنٌ . 30662 - وَقَدِ اتَّفَقَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمْ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ ، وَالْبَيْضِ عَدًّا ، وَصَغِيرُ ذَلِكَ ، وَكَبِيرُهُ سَوَاءٌ . 30663 - وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ زُفَرَ ، قَالَ : لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْجَوْزِ وَالْبَيْضِ . 30664 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : الرُّمَّانُ ، وَالْبَيْضُ ، لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِمَا ; لِأَنَّهُ لَا يُضْبَطُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا نَصَفٌ ، فَإِنْ ضُبِطَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ جَازَ فِيهِ السَّلَمُ . 30655 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْجَوْزِ ، وَلَا في الْبَيْضِ ، وَلَا فِي الرُّمَّانِ إِلَّا أَنْ يُضْبَطَ بِكَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ . 30666 - وَقَالَ مَالِكٌ : يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ الطَّرِيِّ إِذَا سَمَّى جِنْسًا مِنَ الْحِيتَانِ ، وَيُشْتَرَطُ الطُّولُ ، أَوْ يَكُونُ وَزْنًا . 30667 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ وَزْنًا ، وَيَصِفُ صَغِيرًا ، أَوْ كَبِيرًا . 30668 - وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : فَالْأَشْهُرُ عَنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ الطَّرِيِّ ، وَالْمَالِحِ وَزْنًا مَعْلُومًا . 30669 - وَرَوَى أَصْحَابُ الْإِمْلَاءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي السَّلَمِ فِي السَّمَكِ الطَّرِيِّ ، وَلَا الْمَالِحِ . 30670 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَجُوزُ فِي الْمَالِحِ ، وَالصِّغَارِ الَّتِي تُكَالُ . 30671 - وَاخْتُلِفَ عَنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الْعَدَدِ وَالْجِزَافِ صَفْقَةً وَاحِدَةً : 30672 - فَرَوَى أَصْبَغُ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ مَعَ الْجِزَافِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، لَا كَيْلَ وَلَا وَزْنَ ، وَلَا عَرَضَ ، وَلَا غَيْرَهُ . 30673 - وَقَالَ أَصْبَغُ : وَأَجَازَهُ لَنَا أَشْهَبُ . 30674 - وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ كَانَ يُجِيزُ ذَلِكَ . 30675 - قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مَعَ الْجِزَافِ عَدَدٌ ، وَلَا غَيْرُهُ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مَعَ الْجِزَافِ شَيْءٌ مِنَ الْكَيْلِ ، وَالْوَزْنِ . 30676 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : سَائِرُ الْعُلَمَاءِ يُجِيزُونَ بَيْعَ كُلِّ مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَيَتَّفِقُونَ عَلَى مَبْلَغِهِ جِزَافًا كَانَ أَوْ عَدَدًا ، وَلَا يَضُرُّ الْجِزَافُ الْجَائِزُ بَيْعُهُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَنْضَافَ إِلَيْهِ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث ابن عمر إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ · ص 110 30677 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا لَهُ ، وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً ، فَقَالَ : إِنْ بِعْتَهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ ، فَلَكَ دِينَارٌ ، أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ ، يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا ، فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، إِذَا سَمَّى ثَمَنًا يَبِيعُهَا بِهِ ، وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا ، إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ . 30678 - قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ ، أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ ، فَلَكَ كَذَا ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ ، وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ ، لَمْ يَصْلُحْ . 30679 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْأَصْلُ فِي جَوَازِ الْجُعْلِ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ 30680 - وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ جَوَازِ الْجُعْلِ فِي الْإِتْيَانِ بِالْآبَاقِ ، وَالضَّوَالِّ . 30681 - وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ لَهُ : إِنْ بِعْتَ لِي سِلْعَتِي هَذِهِ بِكَذَا ، فَلَكَ كَذَا ، أَوْ إِلَّا ، فَلَا شَيْءَ لَكَ ; لِأَنَّ عَمَلَهُ ، وَنَصَبَهُ ، وَتَعَبَهُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ الثَّمَنِ فِي سِلْعَةٍ كَنَصَبِهِ فِي طَلَبِ الْآبِقِ ، وَالضَّالَّةِ فَإِنْ وَجَدَهُ حَصَلَ عَلَى مَا جُعِلَ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث ابن عمر إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ · ص 111 30682 - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطَى السِّلْعَةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : بِعْهَا وَلَكَ كَذَا وَكَذَا ، فِي كُلِّ دِينَارٍ ، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ; لِأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ ، نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سَمَّى لَهُ ، فَهَذَا غَرَرٌ ، لَا يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ . 30683 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا كَمَا قَالَ مَالِكٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُ : لَكَ مَنْ كُلِّ دِينَارٍ دِرْهَمٌ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَلَا يَدْرِي كَمْ مَبْلَغُ الدَّنَانِيرِ مَنْ ثَمَنِ تِلْكَ السِّلْعَةَ ، فَتِلْكَ أُجْرَةٌ مَجْهُولَةٌ ، وَجُعْلٌ مَجْهُولٌ . 30684 - وَمَنْ جَعَلَ الْإِجَارَةَ بَيْعًا مِنَ الْبُيُوعِ ، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهَا بَيْعُ مَنَافِعَ ، لَمْ يُجِزْ فِيهَا الْبَدَلَ الْمَجْهُولَ ، كَمَا لَا يُجِيزُهُ الْجَمِيعُ فِي بُيُوعِ الْأَعْيَانِ . 30685 - وَهَذَا هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ : مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ . 30686 - وَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ ، وَطَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى جَوَازِ الْمَجْهُولَاتِ فِي الْإِجَارَاتِ مِنَ الْبَدَلِ ، فَأَجَازُوا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ حِمَارَهُ لِمَنْ يَسْتَقِي عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَيَنْتَقِلُ ، وَيَعْمَلُ بِنِصْفِ مَا يُهَيِّئُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ ، وَسَعْيِهِ عَلَى ظَهْرِهِ . 30687 - وَكَذَلِكَ الْحَمَامُ يُعْطِيهِ لِمَنْ يُنْظَرُ لَهُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَحْصُلُ بِيَدَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قِيَاسًا مِنْهُ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَلَى الْقِرَاضِ . 30688 - وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ يُجِيزُونَ إِجَارَتَهَا بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا . 30689 - وَكَذَلِكَ لَفْظُ الزَّيْتُونِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَجْمَعُ مِنْهُ فِي يَوْمِهِ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا كُلَّهُ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ . 30690 - وَاعْتَلُّوا بِالْقِرَاضِ ، وَالْمُسَاقَاةِ وَبِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَبَاحَ إِجَارَةَ الْمُرْضِعِ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ لَبَنَ الظِّئْرِ ، وَمَا يَأْخُذُ مِنْهُ الصَّبِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الصِّبْيَانِ فِي الرِّضَاعِ ، وَاخْتِلَافِ أَلْبَانِ النِّسَاءِ ، كُلُّ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ مُتَبَايِنٌ ، وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِجَوَازِ ذَلِكَ . 30691 - وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ يَطُولُ ، وَفِيمَا جِئْنَا بِهِ مِنْهُ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الْبُيُوعِ · ص 512 1376 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ : أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِنْ بَاعَ ، سَمْحًا إِنْ ابْتَاعَ ، سَمْحًا إِنْ قَضَى ، سَمْحًا إِنْ اقْتَضَى . قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ أَوْ الْغَنَمَ أَوْ الْبَزَّ أَوْ الرَّقِيقَ أَوْ شَيْئًا مِنْ الْعُرُوضِ جِزَافًا : إِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدًّا . قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا لَهُ وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً فَقَالَ : إِنْ بِعْتَهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ فَلَكَ دِينَارٌ أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا سَمَّى ثَمَنًا يَبِيعُهَا بِهِ وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَصْلُحْ . قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطَى السِّلْعَةَ فَيُقَالُ لَهُ : بِعْهَا وَلَكَ كَذَا وَكَذَا فِي كُلِّ دِينَارٍ لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سَمَّى لَهُ ، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ . 1395 1376 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ الْمَدَنِيَّ الْفَاضِلَ التَّابِعِيَّ الثِّقَةَ ( يَقُولُ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( أَحَبَّ اللَّهُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الثَّقِيلَةِ دُعَاءٌ أَوْ خَبَرٌ ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ : رَحِمَ اللَّهُ ؛ لَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : أَحَبَّ اللَّهُ ( عَبْدًا ) أَيْ إِنْسَانًا ( سَمْحًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مِنَ السَّمَاحَةِ وَهِيَ الْجُودُ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثُّبُوتِ ( إِنْ بَاعَ ) بِأَنْ يَرْضَى بِقَلِيلِ الرِّبْحِ ( سَمْحًا إِنِ ابْتَاعَ ، سَمْحًا إِنْ قَضَى ) أَيْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ ، وَيَقْضِي أَفْضَلَ مَا يَجِدُ وَيُعَجِّلُ الْقَضَاءَ ( سَمْحًا إِنِ اقْتَضَى ) أَيْ طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِرِفْقٍ وَلِينٍ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : رَتَّبَ الْمَحَبَّةَ عَلَيْهِ لِيَدُلَّ عَلَى السُّهُولَةِ وَالتَّسَامُحِ فِي التَّعَامُلِ سَبَبٌ لِاسْتِحْقَاقِ الْمَحَبَّةِ وَلِكَوْنِهِ أَهْلًا لِلرَّحْمَةِ ، وَفِيهِ فَضْلُ الْمُسَامَحَةِ وَعَدَمِ احْتِقَارِ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ ، فَلَعَلَّهَا تَكُونُ سَبَبًا لِمَحَبَّةِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ سَبَبٌ لِلسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ ، ثُمَّ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ : رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا قَضَى وإذا اقتضى ، وَبِمِثْلِ لَفْظِ الْمُوَطَّأِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، لَكِنْ بِلَفْظِ : رَحِمَ ، بَدَلَ : أَحَبَّ ، وَبِلَفْظِ إِذَا بَدَلَ إِنْ فِي الْكُلِّ ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ وَالْخَبَرَ كَمَا مَرَّ . وَيُؤَيِّدُ الْخَبَرَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : غَفَرَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ لَكِنْ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَغَيْرُهُ : قَرِينَةُ الِاسْتِقْبَالِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ إِذَا تَجْعَلُهُ دُعَاءً وَتَقْدِيرُهُ يَكُونُ رَجُلًا سَمْحًا ، وَقَدْ يُسْتَفَادُ الْعُمُومُ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالشَّرْطِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا : أَعْمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ ، قِيلَ : انْظُرْ ، قَالَ : كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُعْسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُوسِرِ ، قَالَ : فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : فَقَالَ اللَّهُ : أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي . وَلَهُمَا أَيْضًا : فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ : تُسْتَحَبُّ الْمُسَامَحَةُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَلَيْسَ هِيَ تَرْكَ الْمُكَايَسَةِ فِيهِ إِنَّمَا هِيَ تَرْكُ الْمُوَازَنَةِ وَالْمُضَاجَرَةِ وَالْكَزَازَةِ وَالرِّضَا بِيَسِيرِ الرِّبْحِ وَحُسْنِ الطَّلَبِ ، قَالَ : وَيُكْرَهُ الْمَدْحُ وَالذَّمُّ فِي التَّبَايُعِ ، وَلَا يُفْسَخُ بِهِ وَيَأْثَمُ فَاعِلُهُ لِشِبْهِهِ بِالْخَدِيعَةِ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ أَوِ الْغَنَمَ أَوِ الْبَزَّ ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ ( أَوِ الرَّقِيقَ أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ جُزَافًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ الْجُزَافُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدًّا ) وَفِي نُسْخَةٍ : عَدَدًا . قَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ مَا الْغَالِبُ أَنْ يَسْهُلَ عَدَدُهُ لِقِلَّتِهِ وَلَا يَتَقَدَّرُ بِكَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ ، وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : إِنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِتَعَذُّرِ آلَتِهِمَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ ، وَلَكِنْ قَيَّدَهُ حُذَّاقُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِالْمَعْدُودِ الْمَقْصُودِ آحَادُهُ كَالرَّقِيقِ وَالْأَنْعَامِ ، وَمَا تَقَارَبَ جَازَ الْجُزَافُ فِي كَثِيرِهِ لِمَشَقَّةِ عَدَدِهِ دُونَ يَسِيرِهِ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا لَهُ وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( قَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً فَقَالَ : إِنْ بِعْتَهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ فَلَكَ دِينَارٌ أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ : إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ) أَيْ يَجُوزُ . وَقَوْلُهُ : ( إِذَا سَمَّى ثَمَّنَا يَبِيعُهَا بِهِ وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ ) زِيَادَةُ إِيضَاحٍ لِمَا قَبْلَهُ . ( وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا ) لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ( فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ ) الَّذِي قَالَ الْجُمْهُورُ بِجَوَازِهِ فِي الْإِبَاقِ وَالضَّوَالِّ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ( سُورَةُ يُوسُفَ : الْآيَةَ 72 ) ( وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ لَمْ يَصْلُحْ ) بَلْ يَفْسُدُ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا عِلْمَ الثَّمَنِ ، وَأَوْضَحَ ذَلِكَ فَقَالَ : ( فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطَى السِّلْعَةَ فَيُقَالُ لَهُ بِعْهَا وَلَكَ كَذَا وَكَذَا فِي كُلِّ دِينَارٍ لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ) كَأَنْ يَقُولُ : لَكَ فِي كُلِّ دِينَارٍ دِرْهَمَانِ ( فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ لِأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ ) وَفِي نُسْخَةٍ سَمَّاهُ ( فَهَذَا غَرَرٌ ) لِأَنَّهُ ( لَا يَدْرِي كَمْ جُعِلَ لَهُ ) وَالْإِجَارَةُ بَيْعُ مَنَافِعٍ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ فِيهَا إِلَّا مَعْلُومًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ الظَّاهِرِيَّةُ وَبَعْضُ السَّلَفِ : يَجُوزُ جَهْلُ الْبَدَلِ فِيهَا كَمَنْ يُعْطِي حِمَارَهُ لِمَنْ يَسْقِي عَلَيْهِ أَوْ يَعْمَلُ بِهِ بِنِصْفِ مَا يُرْزَقُ بِسَقْيِهِ عَلَى ظَهْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ ، قَالُوا : وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ بِجَوَازِ الرَّضَاعِ ، وَمَا يَأْخُذُهُ الصَّبِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ لَبَنِهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ لِاخْتِلَافِ أحوال الصبيان وَاخْتِلَافِ أَلْبَانِ النِّسَاءِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ .