1569 1545 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ مِنْ بَنَى النَّجَّارِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ ، وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا ، نَرَى أَنْ تجْلِدَهُ الْحَدَّ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ، ثَمَانِينَ . 35708 - قَالَ مَالِكٌ : لَا حَدَّ عِنْدِنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ ، أَوْ قَذْفٍ ، أَوْ تَعْرِيضٍ ، يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا ، أَوْ قَذْفًا فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا . 35709 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ ، هَلْ يُوجِبُ الْحَدَّ أَمْ لَا ؟ . 35710 - يُرْوَى عَنْ عُمَرَ - مِنْ وُجُوهٍ - أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ . 35711 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ بِالْفَاحِشَةِ . 35712 - وَابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ ، وَأَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ . 35713 - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : الَّذِي حَدَّهُ عُمَرُ فِي التَّعْرِيضِ عِكْرِمَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ عِنْدَمَا هَجَا وَهْبَ بْنَ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، تَعَرَّضَ لَهُ فِي هِجَائِهِ ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ . 35714 - وَكَانَ عُثْمَانُ يَرَى الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ . 35715 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاذٌ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، كَانَا يُعَاقِبَانِ فِي الْهِجَاءِ . 35716 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، أَنَّ عُثْمَانَ جَلَدَ الْحَدَّ فِي التَّعْرِيضِ . 35717 - وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ . 35718 - وَذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَحُدُّ فِي التَّعْرِيضِ . 35719 - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ . 35720 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، رِوَايَتَانِ ؛ 35721 - ( إِحْدَاهُمَا ) : أَنَّهُ أَفْتَى بِضَرْبِ الْحَدِّ فِي التَّعْرِيضِ . 35722 - ( وَالثَّانِيَةُ ) : أَنَّهُ قَالَ : لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ نَصَبَ الْحَدَّ نَصْبًا . 35723 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ : لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ فِي الْقَذْفِ ، وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا فِي التَّصْرِيحِ بِالْقَذْفِ الْبَيِّنِ . 35724 - إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيَّ ، يَقُولَانِ : يُعَزَّرُ الْمُعَرِّضُ لِلْقَذْفِ ، وَيُؤَدَّبُ ؛ لِأَنَّهُ أَذًى ، وَيُزْجَرُ عَنْ ذَلِكَ . 35725 - وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ : إِنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ حَدَّ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ ، وَلَمْ يُشَاوِرْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ : مَا أَبِي بِزَانٍ ، وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ ، إِلَّا مَنْ إِذَا خَالَفَ قُبِلَ خِلَافُهُ ، مِنَ الصَّحَابَةِ ، لَا مِنْ غَيْرِهِمْ . 35726 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ خَالَفَ فِي ذَلِكَ غَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَاوَرَهُمْ فِي ذَلِكَ . 35727 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ، قَالَتِ اسْتَبَّ رَجُلَانِ ؛ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَا أَبِي بِزَانٍ ، وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ . فَشَاوَرَ عُمَرُ الْقَوْمَ ؛ فَقَالُوا : مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ . فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ كَانَ لَهُمَا مِنَ الْمَدْحِ غَيْرُ هَذَا ، فَضَرَبَهُ . 35728 - وَمِمَّنْ قَالَ أَنْ لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيُّ ، وَطَاوُسٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ . 35729 - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : مَا كُنَّا نَرَى الْحَدَّ إِلَّا فِي الْقَذْفِ الْبَيِّنِ ، أَوْ فِي النَّفْيِ الْبَيِّنِ . 35730 - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ . 35731 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ نَصَبَ الْحَدَّ نَصْبًا . 35732 - قَالَ : حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : لَا يُجْلَدُ إِلَّا مَنْ صَرَّحَ بِالْقَذْفِ . 35733 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، حَتَّى يَقُولَ : يَا زَانٍ ، أَوْ : يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأثر في القذف · ص 126 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأثر في القذف · ص 131 35734 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ أَمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ . 35735 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ بَيْنِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، فِيمَنْ نَفَى رَجُلًا عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ حُرَّةً ، مُسْلِمَةً ، عَفِيفَةً ، أَنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً - إِنْ كَانَ حُرًّا - وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَتْ أَمَةً ، أَوْ ذِمِّيَّةً . 35736 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا حَدَّ إِلَّا عَلَى رَجُلَيْنِ ؛ رَجُلٍ قَذَفَ مُحْصَنَةً ، أَوْ نَفَى رَجُلًا عَنْ أَبِيهِ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً . 35737 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ إِذَا نَفَى الرَّجُلَ عَنْ أَبِيهِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ مَمْلُوكَةً . 35738 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ مُهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : لَسْتَ لِأَبِيكَ ، وَأُمُّهُ أَمَةٌ ، أَوْ يَهُودِيَّةٌ ، أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ ، قَالَ : لَا يُجْلَدُ . 35739 - قَالَ : وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ شَيْخٍ مَنَّ الْأَزْدِ ، أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْفِي الرَّجُلَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأُمُّهُ أَمَةٌ ، الْحَسَنَ وَالشَّعْبِيَّ ، فَقَالَا : يُضْرَبُ الْحَدَّ . 35740 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، أَنْ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ نَفَى رَجُلًا عَنْ أَبِيهِ ، إِذَا كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً ، أَوْ ذِمِّيَّةً ؛ لِأَنَّهُ قَاذِفٌ لِأُمِّهِ ، وَلَوْ صَرَّحَ بِقَذْفِهَا ، لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدٌّ . 35741 - وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : وَإِنْ قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَيْنِ ، وَكَانَ أَبَوَاهُ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، فَعَلَيْهِ حَدَّانِ . 35742 - قَالَ : وَلَا حَدَّ إِلَّا عَلَى مَنْ قَذَفَ حُرًّا ، بَالِغًا ، مُسْلِمًا ، أَوْ حُرَّةً ، بَالِغَةً ، مُسْلِمَةً . 35743 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا إِنْ قَذَفَ مَمْلُوكَةً مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً ، أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلْقَذْفِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى التَّعْزِيرَ لِلْأَذَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى فِي ذَلِكَ الْأَدَبَ .
شرح الزرقاني على الموطأباب الْحَدِّ فِي الْقَذْفِ وَالنَّفْيِ وَالتَّعْرِيضِ · ص 242 1511 - حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ قَائِلٌ : مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا ، نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ قَالَ مَالِكٌ : لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ ، يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا ، فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا : أَنَّهُ إِذَا نَفَى رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ . 1569 1511 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ) بِجِيمٍ ( مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ ( ابْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ الثَّقِيلَةِ بَطْنٍ مِنَ الْخَزْرَجِ قَالَ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ( عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ( أَنَّ رَجُلَيْنِ ) لَمْ يُسَمَّيَا ( اسْتَبَّا فِي زَمَنِ ) خِلَافَةِ ( عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ ) الْعُلَمَاءَ ( فَقَالَ قَائِلٌ : مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . ( وَقَالَ آخَرُونَ : قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ غَيْرُ هَذَا ) فَعُدُولُهُ إِلَى هَذَا فِي مَقَامِ الِاسْتِبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ الْمُخَاطَبَةَ ، فَلِذَا ( نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) لِأَنَّهُ وَافَقَ رَأْيُهُ اجْتِهَادَهُمْ لَا تَقْلِيدًا لَهُمْ . ( قَالَ مَالِكٌ : لَا حَدَّ عِنْدِنَا إِلَّا فِي نَفْيٍ ) عَنْ أَبٍ لِثَابِتِ نَسَبِهِ ( أَوْ قَذْفٍ ) رَمْيٍ بِالزِّنَى وَنَحْوَهُ صَرِيحٌ ( أَوْ تَعْرِيضٍ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيًا أَوْ قَذْفًا ، فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا ) كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ دُونَ إِنْكَارٍ ( وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا نَفَى ) رَجُلٌ ( رَجُلًا مِنْ أَبِيهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّذِي نُفِيَ مَمْلُوكَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَدَّ ) لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَبِ وَهُوَ ثَابِتٌ نَسَبُهُ لَهُ وَإِنَّ أُمَّهُ أَمَةٌ .