1700 حَدِيثٌ ثَانٍ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ : فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا ، قَالَ : فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ . هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَغَيْرِهِ يَرْوِيهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ . وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَجْلَانَ فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَافِيَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْإِمَامُ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلَّمَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذُيُولِ النِّسَاءِ حِينَ نَهَى عَنْ جَرِّ الثَّوْبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَتُرْخِي شِبْرًا ، فَقَالَتْ : إِذًا تَنْكَشِفُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَذِرَاعٌ لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ . وَهَذَا الْإِسْنَادُ - عِنْدِي - خَطَأٌ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ إِسْنَادِ مَالِكٍ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَيْلُ النِّسَاءِ شِبْرٌ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذًا تَخْرُجُ أَقْدَامُهُنَّ ؟ قَالَ : فَذِرَاعٌ لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ . وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَزِرَّةُ الْمُؤمِنِ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ . وَمَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ هُنَاكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَحَدِيثُ هَذَا الْبَابِ يُفَسِّرُ مَعْنَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ حِينَ قَالَتْ لَهَا الْمَرْأَةُ : إِنِّي أُطِيلُ ذَيْلِي ، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ - فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ طُولِ ذُيُولِ النِّسَاءِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَزِيدُ عَلَى شِبْرٍ ، أَوْ ذِرَاعٍ فِي أَقْصَى ذَلِكَ ، فَقِفْ عَلَيْهِ ، فَهُوَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ظُهُورَ قَدَمِ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ لَا يَجُوزُ كَشْفُهُ فِي الصَّلَاةِ ، خِلَافَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا مِنَ الرَّجُلِ عَوْرَةٌ ، وَمَا مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ مِنْ هَذَا ( الْكِتَابِ ) ، وَجَرُّ ذَيْلِ الْحُرَّةِ مَعْرُوفٌ فِي السُّنَّةِ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْأمَّةِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ : كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْمُحْصَنَاتِ جَرُّ الذُّيُولِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّانِي عن أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ · ص 147 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالنبي صلى الله عليه وسلم يأمر بإرخاء إزار المرأة شبرا · ص 190 1700 ( 6 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا 1701 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ ، حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ : فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا . قَالَ فِذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ . 39179 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَجِبْتُ مِنَ ابْنِ وَضَّاحٍ كَانَ يَقُولُ : لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 39180 - وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ فِيهَا كُلِّهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ . 39181 - وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى نَافِعٍ [ عَلَى مَا ] ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ . 39182 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ فِيهِ : إِذَنْ يَنْكَشِفُ قَدَمُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِذَنْ تَخْرُجُ أَقْدَامُهُنَّ . 39183 - قَالَ : فَذِرَاعٌ [ لَا تَزِيدُ ] عَلَيْهِ . 39184 - وَقَدْ ذَكَرَ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُوَطَّأِ حَدِيثَ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي ، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ ؟ ! فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ . 39185 - وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ . 39186 - وَهَذَانَ الْحَدِيثَانِ [ يَدُلَّانِ ] عَلَى أَنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ لَمْ يَكُنْ يَلْبَسْنَ الْخُفَّيْنِ ، وَلَوْ لَبِسْنَ الْخُفَّيْنِ مَا احْتَجْنَ إِلَى إِطَالَةِ الذُّيُولِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُنَّ مَنْ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ فِي السَّفَرِ لَا فِي الْحَضَرِ . 39187 - وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ [ عِنْدَ السَّلَفِ ] فِي زِيِّ الْحَرَائِرِ وَلِبَاسِهِنَّ إِطَالَةُ الذُّيُولِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسانِ بْنِ ثَابِتٍ : كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْمُحْصَنَاتِ جَرُّ الذُّيُولِ 39188 - وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَوَّلَ امْرَأَةٍ جَرَّتْ ذَيْلَهَا [ هَاجَرُ ] أُمُّ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . 39189 - [ ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوَّلُ امْرَأَةٍ جَرَّتْ ذَيْلَهَا أُمُّ إِسْمَاعِيلَ ] لَمَّا قَرُبَتْ مِنْ سَارَّةَ أَرْخَتْ ذَيْلَهَا لِتَقْفِيَ أَثَرَهَا قَالَ : وَمِنْ هَذَا أَخَذَتْ نِسَاءُ الْعَرَبِ جَرَّ الذُّيُولِ . 39190 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَوَّلُ مَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا · ص 433 6 - باب مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا 1650 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ : فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا ، قَالَ : فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ . 6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِسْبَالِ الْمَرْأَةِ ثَوْبَهَا أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ عُمُومَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي سَاقَهَا قَبْلَ الْآنِ مِنْ صِيغَةِ عُمُومٍ فَيَشْمَلُ النِّسَاءَ وَلِأَنَّهُنَّ شَقَائِقُ الرِّجَالِ فِي غَالِبِ الْأَحْكَامِ مَخْصُوصٌ بِالرِّجَالِ . 1700 1650 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ ) الْعَدَوِيِّ الْمَدَنِيِّ ، صَدُوقٌ يُقَالُ اسْمُهُ عُمَرُ ( عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ) شَيْخِ الْإِمَامِ رَوَى عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ ( عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّةِ زَوْجِ ابْنِ عُمَرَ ، قِيلَ : لَهَا إِدْرَاكٌ ، وَأَنْكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : ثِقَةٌ فَهِيَ تَابِعِيَّةٌ كَبِيرَةٌ ( أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ ) أَيْ : نَافِعًا ( عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ) هِنْدٍ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ ( زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ حِينَ ذُكِرَ الْإِزَارُ ) أَيِ التَّحْذِيرُ مِنْ جَرِّهِ ، وَفِي النَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : ( فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ) كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ الْمَذْكُورَةِ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ ؟ ( قَالَ : تُرْخِيهِ شِبْرًا ) فَعُمُومُ الْوَعِيدِ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ النِّسَاءِ . ( قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : إِذًا يَنْكَشِفُ ) بِالرَّفْعِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ النَّصْبِ ، وَهُوَ قَصْدُ الْجَزَاءِ بِمَا بَعْدَ إِذًا ( عَنْهَا ) وَلِأَيُّوبَ : إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ ( قَالَ : فَذِرَاعًا ) تُرْخِيهِ ( لَا تَزِدْ عَلَيْهِ ) إِذْ بِهِ يَحْصُلُ أَمْنُ الِانْكِشَافِ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ لَهَا حَالَةَ اسْتِحْبَابٍ وَهُوَ قَدْرُ شِبْرٍ ، وَحَالَةَ جَوَازٍ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ . قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ : هَلِ ابْتِدَاءُ الذِّرَاعِ مِنَ الْحَدِّ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ الرِّجَالُ وَهُوَ مَا أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ أَوْ مِنَ الْحَدِّ الْمُسْتَحَبِّ لِلرِّجَالِ وَهُوَ أَنْصَافُ السَّاقَيْنِ ، أَوْ حَدُّهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَمَسُّ الْأَرْضَ ؟ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّالِثُ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجُرُّ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَيْلِهَا ؟ قَالَ : شِبْرًا ، قَالَتْ : إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا ، قَالَ : فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهَا أَنْ تَجُرَّ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ ذِرَاعًا ، أَيْ : لِأَنَّ الْجَرَّ السَّحْبُ وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْأَرْضِ . قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْيَدِ وَهُوَ شِبْرَانِ لِمَا فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : رَخَّصَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شِبْرًا ثُمَّ اسْتَزَدْنَهُ فَزَادَهُنَّ شِبْرًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الذِّرَاعَ الْمَأْذُونَ فِيهِ شِبْرَانِ . انْتَهَى . لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ تُفَسِّرُ بَعْضَهَا ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ كُلَّهَا عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عن القعنبي ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ .