حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ :
حَدَّثَنِي - عَنِ افْتِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ ، وَفِي آخِرِهَا ، وَقُعُودِهِ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى ، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ، وَنَصْبِهِ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ، وَوَضْعِهِ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ، وَنَصْبِهِ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ؛ أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ ثِقَةً ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ : صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غِفَارٍ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِي صَلَاتِي افْتَرَشْتُ فَخِذِي الْيُسْرَى ، وَنَصَبْتُ السَّبَّابَةَ ، قَالَ : فَرَآنِي خُفَافُ بْنُ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي ، قَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّ ، لِمَ نَصَبْتَ إِصْبَعَكَ هَكَذَا ؟ قَالَ : وَمَا تُنْكِرُ ؟ رَأَيْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِنَّكَ أَصَبْتَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى يَصْنَعُ ذَلِكَ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا مُحَمَّدٌ بِإِصْبَعِهِ يَسْحَرُ بِهَا وَكَذَبُوا ، إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ ذَلِكَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ