حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِذًا لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِذًا لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (3 / 66) برقم: (2248) وابن حبان في "صحيحه" (7 / 361) برقم: (3098) ، (7 / 363) برقم: (3100) والحاكم في "مستدركه" (1 / 364) برقم: (1351) والنسائي في "المجتبى" (1 / 406) برقم: (1965) والنسائي في "الكبرى" (2 / 438) برقم: (2103) وأبو داود في "سننه" (3 / 180) برقم: (3183) والترمذي في "جامعه" (2 / 368) برقم: (1105) وابن ماجه في "سننه" (2 / 485) برقم: (1590) وأحمد في "مسنده" (9 / 4833) برقم: (21085) ، (9 / 4836) برقم: (21102) ، (9 / 4842) برقم: (21139) ، (9 / 4844) برقم: (21155) ، (9 / 4844) برقم: (21149) ، (9 / 4844) برقم: (21152) ، (9 / 4848) برقم: (21174) ، (9 / 4849) برقم: (21180) ، (9 / 4852) برقم: (21200) ، (9 / 4852) برقم: (21198) ، (9 / 4852) برقم: (21203) ، (9 / 4857) برقم: (21225) ، (9 / 4858) برقم: (21231) ، (9 / 4871) برقم: (21299) ، (9 / 4881) برقم: (21353) والطيالسي في "مسنده" (2 / 133) برقم: (818) والبزار في "مسنده" (10 / 193) برقم: (4285) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 535) برقم: (6671) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (7 / 385) برقم: (11987) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1 / 79) برقم: (86) ، (12 / 486) برقم: (5856) ، (12 / 487) برقم: (5857) والطبراني في "الكبير" (2 / 223) برقم: (1918) ، (2 / 225) برقم: (1930) ، (2 / 230) برقم: (1953) ، (2 / 230) برقم: (1954) ، (2 / 249) برقم: (2044)
مَرِضَ رَجُلٌ فَصِيحَ عَلَيْهِ ، [وفي رواية : مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(١)] فَجَاءَ جَارُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَأَتَاهُ رَجُلٌ(٢)] ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ مَاتَ [وفي رواية : مَاتَ فُلَانٌ(٣)] [وفي رواية : إِنَّ فُلَانًا مَاتَ(٤)] قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَأَيْتُهُ [يَا رَسُولَ اللَّهِ(٥)] . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٦)] وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ [وفي رواية : ثَلَاثًا يَقُولُهَا(٧)] . قَالَ : فَرَجَعَ فَصِيحَ عَلَيْهِ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ(٨)] ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ مَاتَ [وفي رواية : مَاتَ فُلَانٌ(٩)] ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١٠)] وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ قَالَ : فَرَجَعَ فَصِيحَ عَلَيْهِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبِرْهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ . قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَرَآهُ قَدْ نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ مَعَهُ [وفي رواية : كَانَ عِنْدَهُ(١١)] [وفي رواية : بِمَشَاقِصِهِ(١٢)] ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ(١٣)] ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ [وفي رواية : فَقَالَ : مَاتَ فُلَانٌ(١٤)] . قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(١٥)] : وَمَا يُدْرِيكَ [وفي رواية : كَيْفَ مَاتَ(١٦)] ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ ، [كَانَ(١٧)] مَعَهُ . قَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ [ وفي رواية : أَنَّ رَجُلاً نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ] [ وفي رواية : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلاً قَتَلَ نَفْسَهُ ] [وفي رواية : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ(١٨)] . قَالَ : إِذًا [وفي رواية : إِذَنْ(١٩)] لَا [وفي رواية : أَمَّا أَنَا فَلَا(٢٠)] أُصَلِّيَ عَلَيْهِ [وفي رواية : فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(٢١)] [وفي رواية : عَلَيْهِ السَّلَامُ(٢٢)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَآلَمَتْهُ(٢٣)] [وفي رواية : جُرِحَ فَآذَتْهُ الْجِرَاحَةُ(٢٤)] [وفي رواية : أَصَابَتْهُ جِرَاحٌ فَآلَمَتْ بِهِ(٢٥)] [وفي رواية : كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ(٢٦)] [وفي رواية : فَدَبَّ إِلَى قَرْنٍ لَهُ فِي سَيْفِهِ ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ ،(٢٧)] [وفي رواية : فَدَبَّ إِلَى مَشَاقِصَ فَذَبَحَ بِهِ(٢٨)] [وفي رواية : فَأَتَى قَرْنًا لَهُ ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا ، فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ(٢٩)] [وفي رواية : فَذَبَحَ بِهَا نَفْسَهُ(٣٠)] [وفي رواية : فَلَمْ يُصَلِّ عليه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣١)] [وَقَالَ : كُلُّ ذَلِكَ أَدَبٌ مِنْهُ(٣٢)] [وفي رواية : وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدَبًا(٣٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( شَقَصَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَوْ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي أَكْحَلِهِ بِمِشْقَصٍ ثُمَّ حَسَمَهُ الْمِشْقَصُ : نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ ، فَإِذَا كَانَ عَرِيضًا فَهُوَ الْمِعْبَلَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَصَّرَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ وَيُجْمَعُ عَلَى مَشَاقِصَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ فَقَطَعَ بَرَاجِمَهُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ أَيْ فَلْيُقَطِّعْهَا قِطَعًا وَيُفَصِّلْهَا أَعْضَاءً كَمَا تُفَصَّلُ الشَّاةُ إِذَا بِيعَ لَحْمُهَا . يُقَالُ : شَقَّصَهُ يُشَقِّصُهُ . وَبِهِ سُمِّيَ الْقَصَّابُ مُشَقِّصًا . الْمَعْنَى : مَنِ اسْتَحَلَّ بَيْعَ الْخَمْرِ فَلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ ، فَإِنَّهُمَا فِي التَّحْرِيمِ سَوَاءٌ . وَهَذَا لَفْظُ أَمْرٍ مَعْنَاهُ النَّهْيُ ، تَقْدِيرُهُ : مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيَكُنْ لِلْخَنَازِيرِ قَصَّابًا . جَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ الشَّعْبِيِّ . وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ . وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ الشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ : النَّصِيبُ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
[ شقص ] شقص : الشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ : الطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَالْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ تَقُولُ : أَعْطَاهُ شِقْصًا مِنْ مَالِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْحَظُّ . وَلَكَ شِقْصُ هَذَا وَشَقِيصُهُ كَمَا تَقُولُ نِصْفُهُ وَنَصِيفُهُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَشْقَاصٌ وَشِقَاصٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ : فَإِنِ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ ذَلِكَ أَرَادَ بِالشِّقْصِ نَصِيبًا مَعْلُومًا غَيْرَ مَفْرُوزٍ ، قَالَ شَمِرٌ : قَالَ أَعْرَابِيٌّ : اجْعَلْ مِنْ هَذَا الْجَرِّ شَقِيصًا أَيْ بِمَا اشْتَرَيْتَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجْلًا مِنْ هُذَيْلٍ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ : لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ ; قَالَ شَمِرٌ : قَالَ خَالِدٌ النَّصِيبُ وَالشِّرْكُ وَالشِّقْصُ وَاحِدٌ ; قَالَ شَمِرٌ : وَالشَّقِيصُ مِثْلُهُ وَهُوَ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَإِذَا فُرِزَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى شِقْصًا وَمِنْهُ تَشْقِيصُ الْجَزَرَةِ وَهُوَ تَعْضِيَتُهَا وَتَفْصِيلُ أَعْضَائِهَا وَتَعْدِيلُ سِهَامِهَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ . وَالشَّاةُ الَّتِي تَكُونُ لِلذَّبْحِ تُسَمَّى جَزَرَةً ، وَأَمَّا الْإِبِلُ فَالْجَزُورُ . وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ أَيْ فَلْيَسْتَحِلَّ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ أَيْضًا كَمَا يَسَتَحِلُّ بَيْعَ الْخَمْرِ ; يَقُولُ : كَمَا أَنَّ تَشْقِيصَ الْخَنَازِيرِ حَرَامٌ كَذَلِكَ لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْخَمْرِ ، مَعْنَاهُ فَلْيُقَطِّعِ الْخَنَازِيرَ قِطَعًا وَيُعَضِّيهَا أَعْضَاءً كَمَا يُفْعَلُ بِالشَّاةِ إِذَا بِيعَ لَحْمُهَا . يُقَالُ : شَقَصَهُ يُشَقِّصُهُ ، وَبِهِ سُمِّي الْقَصَّابُ مُ
784 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه الصلاة على من قتل نفسه . 5866 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، قال : حدثنا إسرائيل وشريك وزهير ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة أن رجلا نحر نفسه بمشقص ، فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم . 5867 - وحدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا سماك ، قال : حدثنا جابر بن سمرة ، قال : مرض رجل فصيح عليه فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه قد مات ، قال : وما يدريك ، قال : أنا رأيته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لم يمت ، فرجع فصيح عليه ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه مات ، فقال : إنه لم يمت فرجع الرجل فصيح عليه ، فقالت امرأته : انطلق إلى رسول الله فأخبره ، فقال الرجل : اللهم العنه ، ثم انطلق إلى الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص معه ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قد مات ، قال : وما يدريك ، قال : رأيته نحر نفسه بمشاقصه ، قال : أنت رأيته ؟ قال : نعم ، قال : إذن لا أصلي عليه . فكان في هذا الحديث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركه الصلاة على ذلك الرجل لقتله نفسه . وهذه مسألة قد اختلف أهل العلم فيها : فطائفة تذهب إلى أنه يصلى على من هذه سبيله ، منهم : إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأصحابه . وطائفة تقول : لا يصلى عليه ، وتحتج بهذا الحديث . فتأملنا هذا الحديث فوجدنا : ترك الصلاة عليه إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من الناس جميعا ، وقد يحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه لفعله المذموم الذي كان منه بنفسه ، وكان من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يصلي على المذمومين من أمته ، وأن يصلي عليهم غيره ، كما قد روي عنه في الذي قتل بخيبر معه من أمره الناس بالصلاة عليه وتركه ذلك ، ومن تغير وجوههم عند ذلك ، ومن قوله لهم : إن صاحبكم غل في سبيل الله ، ففتش متاعه فوجد فيه خرز من خرز يهود لا يساوي درهمين ، وقد ذكرنا ذلك بإسناده فيما تقدم منا في كتابنا هذا . وكما قد روي عنه : أنه كان إذا أتي بالرجل ليصلي عليه ، سأل أعليه دين ؟ فإن قالوا : لا ، صلى عليه ، وإن قالوا : نعم ، قال : هل ترك له وفاء ، فإن قالوا : نعم ، صلى عليه ، وإن قالوا : لا ، قال : صلوا على صاحبكم . وكان تركه للصلاة على من ذكر تركه الصلاة عليه فيما ذكرنا ليس على منع منه الناس سواه أن يصلوا
784 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه الصلاة على من قتل نفسه . 5866 - حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، قال : حدثنا إسرائيل وشريك وزهير ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة أن رجلا نحر نفسه بمشقص ، فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم . 5867 - وحدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا زهير ، قال : حدثنا سماك ، قال : حدثنا جابر بن سمرة ، قال : مرض رجل فصيح عليه فجاء جاره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه قد مات ، قال : وما يدريك ، قال : أنا رأيته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لم يمت ، فرجع فصيح عليه ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه مات ، فقال : إنه لم يمت فرجع الرجل فصيح عليه ، فقالت امرأته : انطلق إلى رسول الله فأخبره ، فقال الرجل : اللهم العنه ، ثم انطلق إلى الرجل فرآه قد نحر نفسه بمشاقص معه ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قد مات ، قال : وما يدريك ، قال : رأيته نحر نفسه بمشاقصه ، قال : أنت رأيته ؟ قال : نعم ، قال : إذن لا أصلي عليه . فكان في هذا الحديث ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تركه الصلاة على ذلك الرجل لقتله نفسه . وهذه مسألة قد اختلف أهل العلم فيها : فطائفة تذهب إلى أنه يصلى على من هذه سبيله ، منهم : إبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأصحابه . وطائفة تقول : لا يصلى عليه ، وتحتج بهذا الحديث . فتأملنا هذا الحديث فوجدنا : ترك الصلاة عليه إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا من الناس جميعا ، وقد يحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه لفعله المذموم الذي كان منه بنفسه ، وكان من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يصلي على المذمومين من أمته ، وأن يصلي عليهم غيره ، كما قد روي عنه في الذي قتل بخيبر معه من أمره الناس بالصلاة عليه وتركه ذلك ، ومن تغير وجوههم عند ذلك ، ومن قوله لهم : إن صاحبكم غل في سبيل الله ، ففتش متاعه فوجد فيه خرز من خرز يهود لا يساوي درهمين ، وقد ذكرنا ذلك بإسناده فيما تقدم منا في كتابنا هذا . وكما قد روي عنه : أنه كان إذا أتي بالرجل ليصلي عليه ، سأل أعليه دين ؟ فإن قالوا : لا ، صلى عليه ، وإن قالوا : نعم ، قال : هل ترك له وفاء ، فإن قالوا : نعم ، صلى عليه ، وإن قالوا : لا ، قال : صلوا على صاحبكم . وكان تركه للصلاة على من ذكر تركه الصلاة عليه فيما ذكرنا ليس على منع منه الناس سواه أن يصلوا
21200 21262 حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِذًا لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ .