حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ - ، عَنْ عَوْفِ بْنِ ج١٢ / ص٦٣٩٩الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ :
كَلَّمَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ [١]يَوْمَ عَائِشَةَ ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ صَوَاحِبِي كَلَّمْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ لِتَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ . قَالَتْ : فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُرَاجِعْنِي . فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُنَّ أَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْنِي ، فَقُلْنَ : لَا تَدَعِيهِ ، وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِيهِ [٢]. قَالَتْ : ثُمَّ دَارَ فَكَلَّمْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أَمَرْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ فَلْيُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْمَقَالَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ . فَقَالَتْ [٣]: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَسُوءَكَ فِي عَائِشَةَ