أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ ، عَنْ رُمَيْثَةَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ :
كَلَّمْنَنِي صَوَاحِبِي أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَهُ حَيْثُ كَانَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ، وَإِنَّا نُحِبُّ الْخَيْرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُرَاجِعْنِي ، فَجَاءَنِي صَوَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُنَّ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُكَلِّمْنِي ، فَقُلْنَ : وَاللهِ لَا تَدَعِيهِ وَمَا هَذَا حِينَ تَدَعِيهِ ؟ قَالَتْ : فَدَارَ فَكَلَّمْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ صَوَاحِبِي قُلْنَ لِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ فَيُهْدُونَ لَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ قَالَ : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيَّ وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِي غَيْرَ عَائِشَةَ " ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَسُوءَكَ فِي ج٤ / ص١٠عَائِشَةَ