حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ لِلْعَدْلِ وَالْحَقِّ ، لَا لِمَا حَسِبَ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلُونَ بِاللَّهِ ، مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ مَنِ اجْتَرَحَ السَّيِّئَاتِ ، فَعَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ ، كَالَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، فِي الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ ، يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : فَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لِلظُّلْمِ وَالْجَوْرِ ، وَلَكِنَّا خَلَقْنَاهُمَا لِلْحَقِّ وَالْعَدْلِ . وَمِنَ الْحَقِّ أَنْ نُخَالِفَ بَيْنَ حُكْمِ الْمُسِيءِ وَالْمُحْسِنِ ، فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ . وَقَوْلُهُ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِيُثِيبَ اللَّهُ كُلَّ عَامِلٍ بِمَا عَمِلَ مِنْ عَمَلِ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، الْمُحْسِنَ بِالْإِحْسَانِ ، وَالْمُسِيءَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، لَا لِنَبْخَسَ الْمُحْسِنَ ثَوَابَ إِحْسَانِهِ ، وَنَحْمِلَ عَلَيْهِ جُرْمَ غَيْرِهِ ، فَنُعَاقِبَهُ ، أَوْ نَجْعَلَ لِلْمُسِيءِ ثَوَابَ إِحْسَانِ غَيْرِهِ فَنُكْرِمَهُ ، وَلَكِنْ لِنَجْزِيَ كُلًّا بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ جَزَاءَ أَعْمَالِهِمْ .

القراءات1 آية
سورة الجاثية آية 221 قراءة

﴿ وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    تُقَدِّمُوا قرأ يعقوب بفتح التاء الفوقية والدال ، وغيره بضم الفوقية وكسر الدال ، النَّبِيِّ ، مَغْفِرَةٌ ، خَيْرًا كله جلي . الْحُجُرَاتِ قرأ أبو جعفر بفتح الجيم ، وغيره بضمها . فَتَبَيَّنُوا قرأ الأخوان وخلف بثاء مثلثة فوقية مفتوحة بعد التاء وبعدها باء موحدة مفتوحة مشددة وبعدها تاء مثناة فوقية مضمومة . والباقون بباء موحدة مفتوحة بعد التاء وبعدها ياء مثناة تحتية مفتوحة مشددة ، وبعدها نون مضمومة . تَفِيءَ إِلَى سهل الهمزة الثانية بين بين المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها الباقون ولا خلاف في تحقيق الأولى . أَخَوَيْكُمْ قرأ يعقوب بكسر الهمزة وإسكان الخاء وبعد الواو المفتوحة تاء مثناة فوقية مكسورة ، والباقون بفتح الهمزة والخاء وبعد الواو المفتوحة ياء مثناة تحتية ساكنة . مِنْهُنَّ وقف يعقوب بهاء السكت . تَلْمِزُوا ضم يعقوب الميم ، وكسرها غيره . وَلا تَنَابَزُوا ، وَلا تَجَسَّسُوا ؛ قرأ البزي وصلا بتشديد التاء مع المد المشبع لالتقاء الساكنين . بِئْسَ الاسْمُ أبدل همزة بئس مطلقا ورش والسوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة ولو ابتدأت بالاسم فلجميع القراء وجهان : الأول الابتداء بهمزة الوصل مفتوحة . والثاني الابتداء باللام المكسورة . مَيْتًا شدد الياء المدنيان ورويس ، وخففها الباقون . لِتَعَارَفُوا شدد التاء وصلا ووقفا البزي ، وخففها غيره كذلك . خَبِيرٌ آخر الربع . الممال لِلتَّقْوَى ، و إِحْدَاهُمَا ، وَأُنْثَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . الأُخْرَى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، جَاءَكُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة . عَسَى معا ، و أَتْقَاكُمْ بالإمالة للأصحاب ، والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " <قراءة ربط="85008941" نوع=

موقع حَـدِيث