حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ "

) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ( 11 ) ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لُعِنَ الْمُتَكَهِّنُونَ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ الْكَذِبَ وَالْبَاطِلَ فَيَتَظَنَّنُونَهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ الْمُرْتَابُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ يَقُولُ : لُعِنَ الْمُرْتَابُونَ .

وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِالَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ قَالَ : الْكَهَنَةُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ قَالَ : الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ الْكَذِبَ كَقَوْلِهِ فِي عَبَسَ قُتِلَ الإِنْسَانُ ، وَقَدْ حَدَّثَنِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْتُ عَنْهُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ قَالَ : الَّذِينَ يَقُولُونَ : لَا نُبْعَثُ وَلَا يُوقِنُونَ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ : أَهْلُ الظُّنُونِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ قَالَ : الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا يَتَخَرَّصُونَ الْكَذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّمَا هُوَ سَاحِرٌ ، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ سِحْرٌ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّمَا هُوَ شَاعِرٌ ، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ شِعْرٌ ; وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّمَا هُوَ كَاهِنٌ ، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ كَهَانَةٌ ; وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا يَتَخَرَّصُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

وَقَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةِ الضَّلَالَةِ وَغَلَبَتِهَا عَلَيْهِمْ مُتَمَادُونَ ، وَعَنِ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاهُونَ ، قَدْ لَهَوْا عَنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ فِي الْبَيَانِ عَنْهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يَقُولُ : فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ قَالَ : فِي غَفْلَةٍ لَاهُونَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يَقُولُ : فِي غَمْرَةٍ وَشُبْهَةٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ غَمْرَةٍ سَاهُونَ قَالَ : فِي غَفْلَةٍ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ قَالَ : سَاهُونَ عَمَّا أَتَاهُمْ ، وَعَمَّا نَزَّلَ عَلَيْهِمْ ، وَعَمَّا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا . الْآيَةَ ، وَقَالَ : أَلَا تَرَى الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَهُ ثُمَّ غَمَرَتْهُ فِي الْمَاءِ . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ : قَلْبُهُ فِي كِنَانَةٍ .

وَقَوْلُهُ ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَسْأَلُ هَؤُلَاءِ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ مَتَى يَوْمُ الْمُجَازَاةِ وَالْحِسَابِ ، وَيَوْمُ يُدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ قَالَ : الَّذِينَ كَانُوا يَجْحَدُونَ أَنَّهُمْ يُدَانُونَ ، أَوْ يُبْعَثُونَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ قَالَ : يَقُولُونَ : مَتَى يَوْمُ الدِّينِ ، أَوْ يَكُونُ يَوْمُ الدِّينِ .

وَقَوْلُهُ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَوْمَ هُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ يُفْتِنُونَ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ( يُفْتَنُونَ ) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِهِ أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالْإِحْرَاقِ بِالنَّارِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يَقُولُ : يُعَذَّبُونَ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : فِتْنَتُهُمْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنْ يَوْمِ الدِّينِ وَهُمْ مَوْقُوفُونَ عَلَى النَّارِ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ فَقَالُوا حِينَ وَقَفُوا : يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ( يُفْتَنُونَ ) قَالَ : كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ فِي النَّارِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ قَالَ : ثَنِي هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ يُحْرَقُونَ فِيهَا ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ الذَّهَبَ إِذَا أُلْقِيَ فِي النَّارِ قِيلَ فُتِنَ .

حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ : ثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُعَذَّبُونَ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ : ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يَقُولُ : يُنْضَجُونَ بِالنَّارِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُحْرَقُونَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يَقُولُ : يُحْرَقُونَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُطْبَخُونَ ، كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَالَ : يُحْرَقُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يَقُولُ : يُطْبَخُونَ ، وَيُقَالُ أَيْضًا ( يُفْتَنُونَ ) يُكَذِّبُونَ؛ كُلَّ هَذَا يُقَالُ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ نَصْبِ الْيَوْمِ فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ : نُصِبَتْ عَلَى الْوَقْتِ وَالْمَعْنَى فِي أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ : أَيْ مَتَى يَوْمُ الدِّينِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : فِي ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ الْحِسَابُ ، وَفِيهِ فِتْنَتُهُمْ عَلَى النَّارِ . وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ : إِنَّمَا نُصِبَتْ ( يَوْمَ هُمْ ) لِأَنَّكَ أَضَفْتَهُ إِلَى شَيْئَيْنِ ، وَإِذَا أُضِيفَ الْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ إِلَى اسْمٍ لَهُ فِعْلٌ ، وَارْتَفَعَا نُصِبَ الْيَوْمُ ، وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ أَوْ رَفْعٍ إِذَا أُضِيفَ إِلَى فَعَلَ أَوْ يَفْعَلُ أَوْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، وَرَفَعَهُ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ ، . وَخَفَضَهُ فِي مَوْضِعِ الْخَفْضِ يَجُوزُ : فَلَوْ قِيلَ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ فَرَفَعَ يَوْمَ ، لَكَانَ وَجْهًا ، وَلَمْ يَقْرَأْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْقُرَّاءِ .

وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ : إِنَّهَا نَصَبَ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ لِأَنَّهُ إِضَافَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ فَنَصَبَ ، وَالتَّأْوِيلُ رَفْعٌ ، وَلَوْ رَفَعَ لَجَازَ لِأَنَّكَ تَقُولُ : مَتَى يَوْمُكَ؟ فَتَقُولُ : يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالرَّفْعُ الْوَجْهُ ، لِأَنَّهُ اسْمٌ قَابَلَ اسْمًا فَهَذَا الْوَجْهُ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : يُعَذَّبُونَ بِالْإِحْرَاقِ ، لِأَنَّ الْفِتْنَةَ أَصِلُهَا الِاخْتِبَارُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : فَتَنْتُ الذَّهَبَ بِالنَّارِ : إِذَا طَبَخْتُهَا بِهَا لِتُعْرَفَ جَوْدَتَهَا ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ يُحْرَقُونَ بِهَا كَمَا يُحْرَقُ الذَّهَبُ بِهَا ، وَأَمَّا النَّصْبُ فِي الْيَوْمِ فَلِأَنَّهَا إِضَافَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ قَوْلِ قَائِلِ ذَلِكَ .

القراءات4 آية
سورة الذاريات آية 101 قراءة

﴿ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، أَفَرَأَيْتُمُ ، الْفُؤَادُ ، سِدْرَةِ ، السِّدْرَةَ ، الْمَأْوَى ، رَبِّهِمُ الْهُدَى ، كله ظاهر . كَذَبَ شدد الذال هشام وأبو جعفر وخففها غيرهما . أَفَتُمَارُونَهُ قرأ الأخوان وخلف ويعقوب بفتح التاء وسكون الميم ، وغيرهم بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها . اللاتَ قرأ رويس بتشديد التاء مع المد المشبع للساكن وغيره بتخفيف التاء ووقف عليه الكسائي بالهاء ، والباقون بالتاء . وَمَنَاةَ قرأ المكي بهمزة مفتوحة بعد الألف فيصير المد عنده متصلا فيمد حسب مذهبه ، والباقون بغير همز ، وكلهم يقفون عليه بالهاء . ضِيزَى قرأ المكي بهمزة ساكنة بعد الضاد ، وغيره بياء تحتية ساكنة بعد الضاد . وَالأُولَى آخر الربع . الممال هذه السورة في الإمالة كسورة طه ، وإني سالك الطريقة التي سلكتها في طه فأقول : " رءوس الآي الممالة " هَوَى ، غَوَى ، الْهَوَى ، يُوحَى ، الْقُوَى ، فَاسْتَوَى ، الأَعْلَى ، فَتَدَلَّى ، أَوْ أَدْنَى ، مَا أَوْحَى ، رَأَى ، عَلَى مَا يَرَى ، أُخْرَى ، الْمُنْتَهَى ، الْمَأْوَى ، مَا يَغْشَى ، <قراءة ربط="85009106" نوع

سورة الذاريات آية 111 قراءة

﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، أَفَرَأَيْتُمُ ، الْفُؤَادُ ، سِدْرَةِ ، السِّدْرَةَ ، الْمَأْوَى ، رَبِّهِمُ الْهُدَى ، كله ظاهر . كَذَبَ شدد الذال هشام وأبو جعفر وخففها غيرهما . أَفَتُمَارُونَهُ قرأ الأخوان وخلف ويعقوب بفتح التاء وسكون الميم ، وغيرهم بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها . اللاتَ قرأ رويس بتشديد التاء مع المد المشبع للساكن وغيره بتخفيف التاء ووقف عليه الكسائي بالهاء ، والباقون بالتاء . وَمَنَاةَ قرأ المكي بهمزة مفتوحة بعد الألف فيصير المد عنده متصلا فيمد حسب مذهبه ، والباقون بغير همز ، وكلهم يقفون عليه بالهاء . ضِيزَى قرأ المكي بهمزة ساكنة بعد الضاد ، وغيره بياء تحتية ساكنة بعد الضاد . وَالأُولَى آخر الربع . الممال هذه السورة في الإمالة كسورة طه ، وإني سالك الطريقة التي سلكتها في طه فأقول : " رءوس الآي الممالة " هَوَى ، غَوَى ، الْهَوَى ، يُوحَى ، الْقُوَى ، فَاسْتَوَى ، الأَعْلَى ، فَتَدَلَّى ، أَوْ أَدْنَى ، مَا أَوْحَى ، رَأَى ، عَلَى مَا يَرَى ، أُخْرَى ، الْمُنْتَهَى ، الْمَأْوَى ، مَا يَغْشَى ، <قراءة ربط="85009106" نوع

سورة الذاريات آية 121 قراءة

﴿ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، أَفَرَأَيْتُمُ ، الْفُؤَادُ ، سِدْرَةِ ، السِّدْرَةَ ، الْمَأْوَى ، رَبِّهِمُ الْهُدَى ، كله ظاهر . كَذَبَ شدد الذال هشام وأبو جعفر وخففها غيرهما . أَفَتُمَارُونَهُ قرأ الأخوان وخلف ويعقوب بفتح التاء وسكون الميم ، وغيرهم بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها . اللاتَ قرأ رويس بتشديد التاء مع المد المشبع للساكن وغيره بتخفيف التاء ووقف عليه الكسائي بالهاء ، والباقون بالتاء . وَمَنَاةَ قرأ المكي بهمزة مفتوحة بعد الألف فيصير المد عنده متصلا فيمد حسب مذهبه ، والباقون بغير همز ، وكلهم يقفون عليه بالهاء . ضِيزَى قرأ المكي بهمزة ساكنة بعد الضاد ، وغيره بياء تحتية ساكنة بعد الضاد . وَالأُولَى آخر الربع . الممال هذه السورة في الإمالة كسورة طه ، وإني سالك الطريقة التي سلكتها في طه فأقول : " رءوس الآي الممالة " هَوَى ، غَوَى ، الْهَوَى ، يُوحَى ، الْقُوَى ، فَاسْتَوَى ، الأَعْلَى ، فَتَدَلَّى ، أَوْ أَدْنَى ، مَا أَوْحَى ، رَأَى ، عَلَى مَا يَرَى ، أُخْرَى ، الْمُنْتَهَى ، الْمَأْوَى ، مَا يَغْشَى ، <قراءة ربط="85009106" نوع

سورة الذاريات آية 131 قراءة

﴿ يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، أَفَرَأَيْتُمُ ، الْفُؤَادُ ، سِدْرَةِ ، السِّدْرَةَ ، الْمَأْوَى ، رَبِّهِمُ الْهُدَى ، كله ظاهر . كَذَبَ شدد الذال هشام وأبو جعفر وخففها غيرهما . أَفَتُمَارُونَهُ قرأ الأخوان وخلف ويعقوب بفتح التاء وسكون الميم ، وغيرهم بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها . اللاتَ قرأ رويس بتشديد التاء مع المد المشبع للساكن وغيره بتخفيف التاء ووقف عليه الكسائي بالهاء ، والباقون بالتاء . وَمَنَاةَ قرأ المكي بهمزة مفتوحة بعد الألف فيصير المد عنده متصلا فيمد حسب مذهبه ، والباقون بغير همز ، وكلهم يقفون عليه بالهاء . ضِيزَى قرأ المكي بهمزة ساكنة بعد الضاد ، وغيره بياء تحتية ساكنة بعد الضاد . وَالأُولَى آخر الربع . الممال هذه السورة في الإمالة كسورة طه ، وإني سالك الطريقة التي سلكتها في طه فأقول : " رءوس الآي الممالة " هَوَى ، غَوَى ، الْهَوَى ، يُوحَى ، الْقُوَى ، فَاسْتَوَى ، الأَعْلَى ، فَتَدَلَّى ، أَوْ أَدْنَى ، مَا أَوْحَى ، رَأَى ، عَلَى مَا يَرَى ، أُخْرَى ، الْمُنْتَهَى ، الْمَأْوَى ، مَا يَغْشَى ، <قراءة ربط="85009106" نوع

موقع حَـدِيث