حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ "

) ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ( 2 ) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ( 3 ) ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ( 5 ) ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ( 6 ) يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ : إِذَا نَزَلَتْ صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ حِينَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ لِقِيَامِ السَّاعَةِ . كَمَا حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ يَعْنِي الصَّيْحَةَ . حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ الْوَاقِعَةُ وَالطَّامَّةُ وَالصَّاخَّةُ ، وَنَحْوُ هَذَا مِنْ أَسْمَاءِ الْقِيَامَةِ ، عَظَّمَهُ اللَّهُ ، وَحَذَّرَهُ عِبَادَهُ .

وَقَوْلُهُ : ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ يَقُولُ تَعَالَى : لَيْسَ لِوَقْعَةِ الْوَاقِعَةِ تَكْذِيبٌ وَلَا مَرْدُودِيَّةٌ وَلَا مَثْنَوِيَّةٌ ، وَالْكَاذِبَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَصْدَرٌ ، مِثْلُ الْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ : أَيْ لَيْسَ لَهَا مَثْنَوِيَّةٌ ، وَلَا رَجْعَةٌ ، وَلَا ارْتِدَادٌ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ قَالَ : مَثْنَوِيَّةٌ . وَقَوْلُهُ : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : الْوَاقِعَةُ حِينَئِذٍ خَافِضَةٌ أَقْوَامًا - كَانُوا فِي الدُّنْيَا أَعِزَّاءَ - إِلَى نَارِ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ : ( رَافِعَةٌ ) يَقُولُ : رَفَعَتْ أَقْوَامًا - كَانُوا فِي الدُّنْيَا وُضَعَاءَ - إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ .

وَقِيلَ : خَفَضَتْ فَأَسْمَعَتِ الْأَدْنَى ، وَرَفَعَتْ فَأَسْمَعَتِ الْأَقْصَى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ فِي ذَلِكَ مَا قُلْنَا : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِي - الْعَتَكِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَالَ : السَّاعَةُ خَفَضَتْ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِلَى النَّارِ ، وَرَفَعَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِلَى الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ يَقُولُ : تَخَلَّلَتْ كُلَّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ ، حَتَّى أَسْمَعَتِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ ، ثُمَّ رَفَعَتْ أَقْوَامًا فِي كَرَامَةِ اللَّهِ ، وَخَفَضَتْ أَقْوَامًا فِي عَذَابِ اللَّهِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ وَقَالَ : أَسْمَعَتِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ ، خَافِضَةٌ أَقْوَامًا إِلَى عَذَابِ اللَّهِ ، وَرَافِعَةٌ أَقْوَامًا إِلَى كَرَامَةِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَالَ : خَفَضَتْ وَأَسْمَعَتِ الْأَدْنَى ، وَرَفَعَتْ فَأَسْمَعَتِ الْأَقْصَى . قَالَ : فَكَانَ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ مِنَ اللَّهِ سَوَاءً .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَالَ : سَمَّعَتِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ خَفَضَتْ فَأَسْمَعَتِ الْأَدْنَى وَرَفَعَتْ فَأَسْمَعَتِ الْأَقْصَى ، فَكَانَ فِيهَا الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ سَوَاءً . وَقَوْلُهُ : ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا مِنْ قَوْلِهِمُ : السَّهْمُ يَرْتَجُّ فِي الْغَرَضِ بِمَعْنَى : يَهْتَزُّ وَيَضْطَرِبُ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا يَقُولُ : زَلْزَلَهَا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُ اللَّهِ ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا قَالَ : زُلْزِلَتْ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا يَقُولُ : زُلْزِلَتْ زَلْزَلَةً . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا قَالَ : زُلْزِلَتْ زِلْزَالًا . وَقَوْلُهُ : ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فُتِّتَتِ الْجِبَالُ فَتًّا ، فَصَارَتْ كَالدَّقِيقِ الْمَبْسُوسِ ، وَهُوَ الْمَبْلُولُ كَمَا قَالَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلا وَالْبَسِيسَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ تُلَتُّ وَتُتَّخَذُ زَادًا .

وَذُكِرَ عَنْ لِصٍّ مِنْ غَطَفَانَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَخْبِزَ ، فَخَافَ أَنْ يُعَجَّلَ عَنِ الْخَبْزِ ، قَبَلَّ الدَّقِيقَ وَأَكَلَهُ عَجِينًا وَقَالَ : لَا تَخْبِزَا خَبْزًا وَبُسَّا بَسَّا مَلْسًا بِذَوْدِ الْحَلَسِيِّ مَلْسَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا يَقُولُ : فُتِّتَتْ فَتًّا . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : فُتِّتَتْ .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : كَمَا يُبَسُّ السَّوِيقُ . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : فُتَّتْ فَتًّا . حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْأَحْمَسِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ وَأَبِي صَالِحٍ ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : فُتِّتَتْ فَتًّا .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : كَمَا يُبَسُّ السَّوِيقُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : صَارَتْ كَثِيبًا مَهِيلًا كَمَا قَالَ اللَّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا قَالَ : فُتِّتَتْ فَتًّا .

وَقَوْلُهُ : ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْهَبَاءِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ شُعَاعُ الشَّمْسِ ، الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ كَهَيْئَةِ الْغُبَارِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا يَقُولُ : شُعَاعُ الشَّمْسِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا حَكَّامٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ هَبَاءً مُنْبَثًّا قَالَ : شُعَاعُ الشَّمْسِ حِينَ يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ .

قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا قَالَ : شُعَاعُ الشَّمْسِ يَدْخُلُ مِنَ الْكُوَّةِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ رَهْجُ الدَّوَابِّ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : رَهْجُ الدَّوَابِّ .

وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ مَا تَطَايَرَ مِنْ شَرَرِ النَّارِ الَّذِي لَا عَيْنَ لَهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا قَالَ : الْهَبَاءُ : الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النَّارِ إِذَا اضْطَرَمَتْ ، يَطِيرُ مِنْهُ الشَّرَرُ ، فَإِذَا وَقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ يَبِيسُ الشَّجَرِ الَّذِي تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا كَيَبِيسِ الشَّجَرِ تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ يَمِينًا وَشِمَالًا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : هَبَاءً مُنْبَثًّا يَقُولُ : الْهَبَاءُ : مَا تَذْرُوهُ الرِّيحُ مِنْ حُطَامِ الشَّجَرِ . وَقَدْ بَيَّنَا مَعْنَى الْهَبَاءِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِشَوَاهِدِهِ ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( مُنْبَثًّا ) فَإِنَّهُ يَعْنِي مُتَفَرِّقًا .

القراءات6 آية
سورة الواقعة آية 11 قراءة

﴿ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَـزَلَ قرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي وغيرهما بتشديدها . وَلا يَكُونُوا قرأ رويس بتاء الخطاب وغيره بياء الغيبة . فَطَالَ فيه تغليظ اللام لورش وترقيقها : عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ، وَكَثِيرٌ ، وَمَغْفِرَةٌ ، فِيهِ ، بَأْسٌ ، النُّبُوَّةَ ، وَكَثِيرٌ ، اتَّبَعُوهُ ، يَقْدِرُونَ ، كله جلي . الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ قرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف الصاد فيهما وغيرهما بالتشديد واتفقوا على تشديد الدال . يُضَاعَفُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين ولا خلاف بينهم في رفع الفاء . وَرِضْوَانٌ ضم الراء شعبة وكسرها غيره . نَبْرَأَهَا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فحسب . تَأْسَوْا أبدل الهمزة مطلقا ورش ، وأبو جعفر والسوسي . وفي الوقف حمزة . آتَاكُمْ قصر الهمزة أبو عمرو ومدها غيره . ولا تخفى الأوجه الأربعة لورش . بِالْبُخْلِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الباء الموحدة والخاء والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ قرأ المدنيان وابن عامر بحذف لفظ هُوَ والباقون بإثباته . رُسُلَنَا معا أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . وَإِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسر الهاء وياء بعدها . رَأْفَةً اتفق العشرة على قراءته بإسكان الهمزة فالمكي كغيره ، وأبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . رِضْوَانِ تقدم حكمه آنفا . <آية الآية="29" السورة="الحديد" ربط=

سورة الواقعة آية 21 قراءة

﴿ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَـزَلَ قرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي وغيرهما بتشديدها . وَلا يَكُونُوا قرأ رويس بتاء الخطاب وغيره بياء الغيبة . فَطَالَ فيه تغليظ اللام لورش وترقيقها : عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ، وَكَثِيرٌ ، وَمَغْفِرَةٌ ، فِيهِ ، بَأْسٌ ، النُّبُوَّةَ ، وَكَثِيرٌ ، اتَّبَعُوهُ ، يَقْدِرُونَ ، كله جلي . الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ قرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف الصاد فيهما وغيرهما بالتشديد واتفقوا على تشديد الدال . يُضَاعَفُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين ولا خلاف بينهم في رفع الفاء . وَرِضْوَانٌ ضم الراء شعبة وكسرها غيره . نَبْرَأَهَا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فحسب . تَأْسَوْا أبدل الهمزة مطلقا ورش ، وأبو جعفر والسوسي . وفي الوقف حمزة . آتَاكُمْ قصر الهمزة أبو عمرو ومدها غيره . ولا تخفى الأوجه الأربعة لورش . بِالْبُخْلِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الباء الموحدة والخاء والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ قرأ المدنيان وابن عامر بحذف لفظ هُوَ والباقون بإثباته . رُسُلَنَا معا أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . وَإِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسر الهاء وياء بعدها . رَأْفَةً اتفق العشرة على قراءته بإسكان الهمزة فالمكي كغيره ، وأبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . رِضْوَانِ تقدم حكمه آنفا . <آية الآية="29" السورة="الحديد" ربط=

سورة الواقعة آية 31 قراءة

﴿ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَـزَلَ قرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي وغيرهما بتشديدها . وَلا يَكُونُوا قرأ رويس بتاء الخطاب وغيره بياء الغيبة . فَطَالَ فيه تغليظ اللام لورش وترقيقها : عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ، وَكَثِيرٌ ، وَمَغْفِرَةٌ ، فِيهِ ، بَأْسٌ ، النُّبُوَّةَ ، وَكَثِيرٌ ، اتَّبَعُوهُ ، يَقْدِرُونَ ، كله جلي . الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ قرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف الصاد فيهما وغيرهما بالتشديد واتفقوا على تشديد الدال . يُضَاعَفُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين ولا خلاف بينهم في رفع الفاء . وَرِضْوَانٌ ضم الراء شعبة وكسرها غيره . نَبْرَأَهَا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فحسب . تَأْسَوْا أبدل الهمزة مطلقا ورش ، وأبو جعفر والسوسي . وفي الوقف حمزة . آتَاكُمْ قصر الهمزة أبو عمرو ومدها غيره . ولا تخفى الأوجه الأربعة لورش . بِالْبُخْلِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الباء الموحدة والخاء والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ قرأ المدنيان وابن عامر بحذف لفظ هُوَ والباقون بإثباته . رُسُلَنَا معا أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . وَإِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسر الهاء وياء بعدها . رَأْفَةً اتفق العشرة على قراءته بإسكان الهمزة فالمكي كغيره ، وأبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . رِضْوَانِ تقدم حكمه آنفا . <آية الآية="29" السورة="الحديد" ربط=

سورة الواقعة آية 41 قراءة

﴿ إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَـزَلَ قرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي وغيرهما بتشديدها . وَلا يَكُونُوا قرأ رويس بتاء الخطاب وغيره بياء الغيبة . فَطَالَ فيه تغليظ اللام لورش وترقيقها : عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ، وَكَثِيرٌ ، وَمَغْفِرَةٌ ، فِيهِ ، بَأْسٌ ، النُّبُوَّةَ ، وَكَثِيرٌ ، اتَّبَعُوهُ ، يَقْدِرُونَ ، كله جلي . الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ قرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف الصاد فيهما وغيرهما بالتشديد واتفقوا على تشديد الدال . يُضَاعَفُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين ولا خلاف بينهم في رفع الفاء . وَرِضْوَانٌ ضم الراء شعبة وكسرها غيره . نَبْرَأَهَا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فحسب . تَأْسَوْا أبدل الهمزة مطلقا ورش ، وأبو جعفر والسوسي . وفي الوقف حمزة . آتَاكُمْ قصر الهمزة أبو عمرو ومدها غيره . ولا تخفى الأوجه الأربعة لورش . بِالْبُخْلِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الباء الموحدة والخاء والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ قرأ المدنيان وابن عامر بحذف لفظ هُوَ والباقون بإثباته . رُسُلَنَا معا أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . وَإِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسر الهاء وياء بعدها . رَأْفَةً اتفق العشرة على قراءته بإسكان الهمزة فالمكي كغيره ، وأبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . رِضْوَانِ تقدم حكمه آنفا . <آية الآية="29" السورة="الحديد" ربط=

سورة الواقعة آية 51 قراءة

﴿ وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَـزَلَ قرأ نافع وحفص بتخفيف الزاي وغيرهما بتشديدها . وَلا يَكُونُوا قرأ رويس بتاء الخطاب وغيره بياء الغيبة . فَطَالَ فيه تغليظ اللام لورش وترقيقها : عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ، وَكَثِيرٌ ، وَمَغْفِرَةٌ ، فِيهِ ، بَأْسٌ ، النُّبُوَّةَ ، وَكَثِيرٌ ، اتَّبَعُوهُ ، يَقْدِرُونَ ، كله جلي . الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ قرأ ابن كثير وشعبة بتخفيف الصاد فيهما وغيرهما بالتشديد واتفقوا على تشديد الدال . يُضَاعَفُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين والباقون بإثبات الألف وتخفيف العين ولا خلاف بينهم في رفع الفاء . وَرِضْوَانٌ ضم الراء شعبة وكسرها غيره . نَبْرَأَهَا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فحسب . تَأْسَوْا أبدل الهمزة مطلقا ورش ، وأبو جعفر والسوسي . وفي الوقف حمزة . آتَاكُمْ قصر الهمزة أبو عمرو ومدها غيره . ولا تخفى الأوجه الأربعة لورش . بِالْبُخْلِ قرأ الأخوان وخلف بفتح الباء الموحدة والخاء والباقون بضم الباء وإسكان الخاء . فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ قرأ المدنيان وابن عامر بحذف لفظ هُوَ والباقون بإثباته . رُسُلَنَا معا أسكن السين أبو عمرو وضمها غيره . وَإِبْرَاهِيمَ قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها وغيره بكسر الهاء وياء بعدها . رَأْفَةً اتفق العشرة على قراءته بإسكان الهمزة فالمكي كغيره ، وأبدل همزه مطلقا السوسي وأبو جعفر وفي الوقف حمزة . رِضْوَانِ تقدم حكمه آنفا . <آية الآية="29" السورة="الحديد" ربط=

سورة الواقعة آية 61 قراءة

﴿ فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُظَاهِرُونَ معا قرأ نافع والمكي والبصريان بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء وفتحها من غير ألف بعد الظاء وعاصم بضم الياء وتخفيف الظاء والهاء وكسرها وألف بعد الظاء . وقرأ أبو جعفر والشامي والأخوان بفتح الياء وتشديد الظاء وألف بعدها مع تخفيف الهاء وفتحها . اللائِي سبق بسط الكلام عليه لجميع القراء وصلا ووقفا في سورة الأحزاب . لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ، فَتَحْرِيرُ ، يَصْلَوْنَهَا ، فَبِئْسَ ، خَيْرٌ ، الصَّلاةَ ، خَبِيرٌ ، لِيَحْزُنَ ، قِيلَ ، أَأَشْفَقْتُمْ ، كله جلي . مَا يَكُونُ قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية وغيره بالياء التحتية . وَلا أَكْثَرَ قرأ يعقوب برفع الراء وغيره بنصبها . وَيَتَنَاجَوْنَ قرأ حمزة ورويس بتقديم النون على التاء مع إسكان النون وضم الجيم من غير ألف مثل يَنْتَهُونَ . فيصير النطق بنون ساكنة بعد الياء وبعد النون تاء مفتوحة وبعد التاء جيم مضمومة وبعدها واو ساكنة والباقون بتاء ونون مفتوحتين وبعد النون ألف مع فتح الجيم . فَلا تَتَنَاجَوْا قرأ رويس بتقديم النون على التاء كالأول فينطق بتاء مفتوحة فنون ساكنة فتاء مفتوحة فجيم مضمومة والباقون بتاءين مفتوحتين خفيفتين فنون مفتوحة بعدها ألف فجيم مفتوحة ولا خلاف بين العشرة في تَنَاجَيْتُمْ ولا في : وَتَنَاجَوْا . وَمَعْصِيَتِ معا رسم بالتاء ووقف عليه بالهاء المكي والبصريان والكسائي وغيرهم بالتاء " الْمَجْلِس " قرأ عاصم بفتح الجيم وألف بعدها على الجمع وغيره بإسكان الجيم على الإفراد ، انْشُزُوا فَانْشُزُوا قرأ المدنيان والشامي وحفص وشعبة بخلف عنه بضم الشين والباقون بكسرها وهو الوجه الثاني لشعبة ومن ضم الشين ضم الهمزة ابتداء ومن كسرها كسر الهمزة ابتداء أيضًا . تَعْمَلُونَ آخر الربع . الممال <قراءة ربط=

موقع حَـدِيث