الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يُصَامُ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ إلَّا تَطَوُّعًا قُلْت : غَرِيبٌ جِدًّا . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ قُلْت : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ ، إلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَيَصُومُهُ . انْتَهَى . وَآخِرُ الْحَدِيثِ يَدْفَعُ تَأْوِيلَ صَاحِبِ الْكِتَابِ ، فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ لِلشَّافِعِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا ، ابْتِدَاءً ، أَيْ لَا يُوَافِقُ عَادَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَا تَصُومُوا رَمَضَانَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ ، وَيَرُدُّهُ مَا وَقَعَ فِي لَفْظٍ أَيْضًا : لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ وَقَدْ جَاءَ بِالتَّصْرِيحِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَوْمٍ قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ ، وَالْأَضْحَى ، وَالْفِطْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ انْتَهَى . وَقَالَ : انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ بِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ أَبُو عَبَّادٍ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، وَعَدَمِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ . انْتَهَى . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كَرَاهِيَةُ الصَّوْمِ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، وَحُجَّتُهُمْ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا بَقِيَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُفْطِرَ الرَّجُلُ حَتَّى إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ الْعَلَاءِ ، وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، قَالَ : وَسَأَلْت عَنْهُ ابْنَ مَهْدِيٍّ فَلَمْ يُصَحِّحْهُ : وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ ، وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَالْعَلَاءُ ثِقَةٌ ، لَا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلَّا هَذَا ، وَعِنْدَ النَّسَائِيّ فِيهِ : فَكُفُّوا ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَرُوِيَ : فَأَمْسِكُوا . رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، فَكُفُّوا ، قَالَ : وَبَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ، وَلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ فَرْقٌ ، فَإِنَّ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ نَهْيٌ لِمَنْ كَانَ صَائِمًا عَنْ التَّمَادِي فِي الصَّوْمِ ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ نَهْيٌ لِمَنْ كَانَ صَائِمًا ، وَلِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا عَنْ الصَّوْمِ بَعْدَ النِّصْفِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا : قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْتَارُ أَنْ يُفْطِرَ الرَّجُلُ يَوْمَ الشَّكِّ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ ، فَأَخْتَارُ أَنْ يَصُومَهُ . انْتَهَى . وَهَذَا خِلَافُ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ عَنْ الشَّافِعِيِّ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَصُومَانِ يَوْمَ الشَّكِّ تَطَوُّعًا ، قُلْت : غَرِيبٌ ، وَفِي التَّحْقِيقِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مَذْهَبُ عَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ أَنَّهُ يَجِبُ صَوْمُ يَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إذَا حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ ، أَوْ نَحْوُهُ ، قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُسَمَّى يَوْمَ شَكٍّ ، بَلْ هُوَ مِنْ رَمَضَانَ حُكْمًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ قُلْت : غَرِيبٌ أَيْضًا ، وَالْمَعْرُوفُ هَذَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ ، فَأَتَى بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا ، فَقَالَ : وَقَالَ : صِلَةُ ، عَنْ عَمَّارٍ : مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ إلَى آخِرِهِ ، وَوَهَمَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ فِي الْغَايَةِ فَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ ، وَمُسْلِمٍ ، وَمُسْلِمٌ لَمْ يَرْوِهِ ، وَالْبُخَارِيُّ إنَّمَا ذَكَرَهُ تَعْلِيقًا ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَلَّدَ سِبْطَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي ذَلِك . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدَمِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : تَابَعَ الْأَدَمِيُّ عَلَيْهِ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ الطَّبَرَانِيَّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، عَنْ وَكِيعٍ ، فَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عِكْرِمَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ السَّنَةِ : يَوْمِ الْأَضْحَى ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَالْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صوم يوم الشك وتقديم رمضان بصوم يوم أو يومين · ص 440 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث صوم يوم الشك وتقديم رمضان بصوم يوم أو يومين · ص 440 الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يُصَامُ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ إلَّا تَطَوُّعًا قُلْت : غَرِيبٌ جِدًّا . الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ قُلْت : رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ ، إلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَيَصُومُهُ . انْتَهَى . وَآخِرُ الْحَدِيثِ يَدْفَعُ تَأْوِيلَ صَاحِبِ الْكِتَابِ ، فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ لِلشَّافِعِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا ، ابْتِدَاءً ، أَيْ لَا يُوَافِقُ عَادَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : لَا تَصُومُوا رَمَضَانَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ ، وَيَرُدُّهُ مَا وَقَعَ فِي لَفْظٍ أَيْضًا : لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ وَقَدْ جَاءَ بِالتَّصْرِيحِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَوْمٍ قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ ، وَالْأَضْحَى ، وَالْفِطْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ انْتَهَى . وَقَالَ : انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ بِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ أَبُو عَبَّادٍ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ ، وَعَدَمِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ . انْتَهَى . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كَرَاهِيَةُ الصَّوْمِ بَعْدَ نِصْفِ شَعْبَانَ ، وَحُجَّتُهُمْ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا بَقِيَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا . انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ، وَمَعْنَاهُ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُفْطِرَ الرَّجُلُ حَتَّى إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ انْتَهَى . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ الْعَلَاءِ ، وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، قَالَ : وَسَأَلْت عَنْهُ ابْنَ مَهْدِيٍّ فَلَمْ يُصَحِّحْهُ : وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ ، وَكَانَ يَتَوَقَّاهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَالْعَلَاءُ ثِقَةٌ ، لَا يُنْكَرُ مِنْ حَدِيثِهِ إلَّا هَذَا ، وَعِنْدَ النَّسَائِيّ فِيهِ : فَكُفُّوا ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَرُوِيَ : فَأَمْسِكُوا . رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ الْعَلَاءِ ، فَكُفُّوا ، قَالَ : وَبَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ، وَلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ فَرْقٌ ، فَإِنَّ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ نَهْيٌ لِمَنْ كَانَ صَائِمًا عَنْ التَّمَادِي فِي الصَّوْمِ ، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ نَهْيٌ لِمَنْ كَانَ صَائِمًا ، وَلِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا عَنْ الصَّوْمِ بَعْدَ النِّصْفِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهِ انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا : قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْتَارُ أَنْ يُفْطِرَ الرَّجُلُ يَوْمَ الشَّكِّ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ ، فَأَخْتَارُ أَنْ يَصُومَهُ . انْتَهَى . وَهَذَا خِلَافُ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ عَنْ الشَّافِعِيِّ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يَصُومَانِ يَوْمَ الشَّكِّ تَطَوُّعًا ، قُلْت : غَرِيبٌ ، وَفِي التَّحْقِيقِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مَذْهَبُ عَلِيٍّ ، وَعَائِشَةَ أَنَّهُ يَجِبُ صَوْمُ يَوْمِ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إذَا حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ ، أَوْ نَحْوُهُ ، قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ ، قَالَ : وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُسَمَّى يَوْمَ شَكٍّ ، بَلْ هُوَ مِنْ رَمَضَانَ حُكْمًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ السَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ قُلْت : غَرِيبٌ أَيْضًا ، وَالْمَعْرُوفُ هَذَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ ، أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ ، فَأَتَى بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا ، فَقَالَ : وَقَالَ : صِلَةُ ، عَنْ عَمَّارٍ : مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ إلَى آخِرِهِ ، وَوَهَمَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ فِي الْغَايَةِ فَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ ، وَمُسْلِمٍ ، وَمُسْلِمٌ لَمْ يَرْوِهِ ، وَالْبُخَارِيُّ إنَّمَا ذَكَرَهُ تَعْلِيقًا ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَلَّدَ سِبْطَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي ذَلِك . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدَمِيِّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : تَابَعَ الْأَدَمِيُّ عَلَيْهِ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ الطَّبَرَانِيَّ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، عَنْ وَكِيعٍ ، فَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ عِكْرِمَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَهَى عَنْ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ السَّنَةِ : يَوْمِ الْأَضْحَى ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَالْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ . انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 395 921 - ( 48 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلْيَسْرُدْهُ وَلَا يُقَطِّعْهُ ). الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْقَاصُّ ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ ، وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ رَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : يَعْنِي هَذَا ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ ، فَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : وَلَمَّا يَأْتِ مَنْ ضَعَّفَهُ بِحُجَّةٍ ، وَالْحَدِيثُ حَسَنٌ ، قُلْت : قَدْ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِأَنَّهُ أَنْكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان فليسرده وَلَا يقطعهُ · ص 723 الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان فليسرده وَلَا يقطعهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من ثَلَاث طرق عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، ومدارها عَلَى عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم (القَاضِي) الْكرْمَانِي وَفِيه مقَال ، قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : ثِقَة . وَمرَّة : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا بَأْس بِهِ ، أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَحَكَى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي نَفْس هَذَا الحَدِيث عَن حبَان بن هِلَال رَاوِيه عَنهُ أَنه ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي فِي كَامِله وَذكر حَدِيثا لعبد الرَّحْمَن هَذَا عَن الْعَلَاء (بن) عبد الرَّحْمَن : هَذَا قد رَوَى عَن الْعَلَاء غير هَذَا الحَدِيث ، وَلم يتَبَيَّن فِي حَدِيثه ورواياته حَدِيث مُنكر فأذكره بِهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : (هَذَا حَدِيث لَا يَصح) ، وَعبد الرَّحْمَن ضعفه يَحْيَى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَقد علمت عَن يَحْيَى أَنه اخْتلف قَوْله (فِيهِ) ، وَقَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن [ إِبْرَاهِيم ] الْقَاص ، وَقد أنكرهُ عَلَيْهِ أَبُو حَاتِم ووثق وَضعف . قَالَ ابْن الْقطَّان : كَذَا قَالَ ، وَهُوَ يروي عَنهُ أَحَادِيث ، وَلم يبين أَبُو حَاتِم أَن الَّذِي أَنْكَرُوا عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه ، وَلَعَلَّه حَدِيث آخر . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، رَوَى حَدِيثا (مُنْكرا) عَن الْعَلَاء . قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَرِجَاله لَا بَأْس بهم ، وَلَيْسَ فيهم من يوضع النّظر فِيهِ إِلَّا هَذَا (الْقَاص) ، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ ، وَمَا جَاءَ من ضعفه بِحجَّة . قَالَ : وَإِذا وجدت عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ : لَيْسَ بِشَيْء . فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ قَلِيل الرِّوَايَات ، وَقد يُفَسر ذَلِك عَنهُ فِي رجال هَكَذَا ، وَإِلَّا فَهَذَا توثيقه إِيَّاه ، نَقله عَنهُ الدوري . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَالْمَقْصُود أَن يعلم أَنه مُخْتَلف فِيهِ ، والْحَدِيث من رِوَايَته حسن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان فليسرده وَلَا يقطعهُ · ص 723 الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان فليسرده وَلَا يقطعهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من ثَلَاث طرق عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، ومدارها عَلَى عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم (القَاضِي) الْكرْمَانِي وَفِيه مقَال ، قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : ثِقَة . وَمرَّة : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا بَأْس بِهِ ، أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَحَكَى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي نَفْس هَذَا الحَدِيث عَن حبَان بن هِلَال رَاوِيه عَنهُ أَنه ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي فِي كَامِله وَذكر حَدِيثا لعبد الرَّحْمَن هَذَا عَن الْعَلَاء (بن) عبد الرَّحْمَن : هَذَا قد رَوَى عَن الْعَلَاء غير هَذَا الحَدِيث ، وَلم يتَبَيَّن فِي حَدِيثه ورواياته حَدِيث مُنكر فأذكره بِهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : (هَذَا حَدِيث لَا يَصح) ، وَعبد الرَّحْمَن ضعفه يَحْيَى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَقد علمت عَن يَحْيَى أَنه اخْتلف قَوْله (فِيهِ) ، وَقَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن [ إِبْرَاهِيم ] الْقَاص ، وَقد أنكرهُ عَلَيْهِ أَبُو حَاتِم ووثق وَضعف . قَالَ ابْن الْقطَّان : كَذَا قَالَ ، وَهُوَ يروي عَنهُ أَحَادِيث ، وَلم يبين أَبُو حَاتِم أَن الَّذِي أَنْكَرُوا عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه ، وَلَعَلَّه حَدِيث آخر . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، رَوَى حَدِيثا (مُنْكرا) عَن الْعَلَاء . قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَرِجَاله لَا بَأْس بهم ، وَلَيْسَ فيهم من يوضع النّظر فِيهِ إِلَّا هَذَا (الْقَاص) ، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ ، وَمَا جَاءَ من ضعفه بِحجَّة . قَالَ : وَإِذا وجدت عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ : لَيْسَ بِشَيْء . فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ قَلِيل الرِّوَايَات ، وَقد يُفَسر ذَلِك عَنهُ فِي رجال هَكَذَا ، وَإِلَّا فَهَذَا توثيقه إِيَّاه ، نَقله عَنهُ الدوري . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَالْمَقْصُود أَن يعلم أَنه مُخْتَلف فِيهِ ، والْحَدِيث من رِوَايَته حسن .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان فليسرده وَلَا يقطعهُ · ص 723 الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ رُوِيَ أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : من كَانَ عَلَيْهِ صَوْم من رَمَضَان فليسرده وَلَا يقطعهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من ثَلَاث طرق عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، ومدارها عَلَى عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم (القَاضِي) الْكرْمَانِي وَفِيه مقَال ، قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة : ثِقَة . وَمرَّة : لَيْسَ بِشَيْء . وَقَالَ أَبُو زرْعَة : لَا بَأْس بِهِ ، أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَحَكَى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي نَفْس هَذَا الحَدِيث عَن حبَان بن هِلَال رَاوِيه عَنهُ أَنه ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي فِي كَامِله وَذكر حَدِيثا لعبد الرَّحْمَن هَذَا عَن الْعَلَاء (بن) عبد الرَّحْمَن : هَذَا قد رَوَى عَن الْعَلَاء غير هَذَا الحَدِيث ، وَلم يتَبَيَّن فِي حَدِيثه ورواياته حَدِيث مُنكر فأذكره بِهِ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : (هَذَا حَدِيث لَا يَصح) ، وَعبد الرَّحْمَن ضعفه يَحْيَى بن معِين وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَقد علمت عَن يَحْيَى أَنه اخْتلف قَوْله (فِيهِ) ، وَقَالَ عبد الْحق : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن [ إِبْرَاهِيم ] الْقَاص ، وَقد أنكرهُ عَلَيْهِ أَبُو حَاتِم ووثق وَضعف . قَالَ ابْن الْقطَّان : كَذَا قَالَ ، وَهُوَ يروي عَنهُ أَحَادِيث ، وَلم يبين أَبُو حَاتِم أَن الَّذِي أَنْكَرُوا عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه ، وَلَعَلَّه حَدِيث آخر . قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، رَوَى حَدِيثا (مُنْكرا) عَن الْعَلَاء . قَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَرِجَاله لَا بَأْس بهم ، وَلَيْسَ فيهم من يوضع النّظر فِيهِ إِلَّا هَذَا (الْقَاص) ، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ ، وَمَا جَاءَ من ضعفه بِحجَّة . قَالَ : وَإِذا وجدت عَن يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ : لَيْسَ بِشَيْء . فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ قَلِيل الرِّوَايَات ، وَقد يُفَسر ذَلِك عَنهُ فِي رجال هَكَذَا ، وَإِلَّا فَهَذَا توثيقه إِيَّاه ، نَقله عَنهُ الدوري . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَالْمَقْصُود أَن يعلم أَنه مُخْتَلف فِيهِ ، والْحَدِيث من رِوَايَته حسن .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ · ص 273 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ · ص 274