وَمِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ ( ح 377 ) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، أنا أَبُو الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّالَقَانِيُّ ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ التَّمِيمِيُّ بِدِمَشْقَ ، أنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي حَرْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ جَنَادَةَ الْكِنَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَخِيهِ مَحْفُوظٍ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، قَالَ : قَالَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَحْلِفُ زَمَنًا ، فَيَقُولُ : لَا وَأَبِيكَ . حَتَّى نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحْلِفُ أَحَدُكُمْ بِالْكَعْبَةِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ إِشْرَاكٌ ، وَلَيَقُلْ : وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَلكَ الْقَائِمِ ، غَيْرَ أَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ فِي الْحَدِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَهُ أَصْلٌ ؛ نَحْوَ : ( ح 378 ) مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ السَّائِلِ عَنْ فَرَائِضِ الصَّلَوَاتِ أَنَّهُ قَالَ : أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ . ( ح 379 ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْعُشْرَاءِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَبِيكَ ، لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لَأَجْزَأكَ ، فَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثَ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي النَّسْخِ . وَأَمَّا الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ : فَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ . ( ح 380 ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ . وَإِنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ لَا يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ، وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : إِذَا حَلَفَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ ، وَتَعَلَّقَتِ الْكَفَّارَةُ في الْحِنْثِ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ شَرْطَيِ الشَّهَادَةِ ، فَالْحَلِفُ بِهِ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ ، كَاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى .
النهي عن الحلف بغير الله تعالى
٢ قولان في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.
120 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ حَلِفِهِ بِغَيْرِهِ تَعَالَى وَمَا نُسِخَ مِنْ ضِدِّهِ مِنْهُ . 923 - حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَابْنُ مَرْزُوقٍ ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُقْرِئُ ، حدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ( عُمَرَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ أَوْ قَالَ : فِي سَفَرٍ فَقُلْتُ : لَا وَأَبِي ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . 924 - حدثنا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، حدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حدثنا إسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ..... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . 925 - حدثنا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ( سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ يَقُولُ : وَأَبِي وَأَبِي ، فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، قَالَ عُمَرُ : فَوَاَللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا ) . . 926 - حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد جَمِيعًا ، حدثنا ابْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثنِي عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، قَالَ عُمَرُ : فَوَاَللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا وَلَا تَكَلَّمْتُ بِهَا ) . 927 - حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ ، حدثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ فِي رَكْبٍ فَحَلَفَ بِأَبِيهِ فَقَالَ : إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، فَلْيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ ) . 928 - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، حدثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثنِي نَافِعٌ ( عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ ... ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ ) . 929 - حدثنا يَزِيدُ ، حدثنا الْقَعْنَبِيُّ ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا ، فَقَالَ : لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ) . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ ، وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْهُ آثَارٌ أُخَرُ فِيهَا حَلِفُهُ بِغَيْرِ اللَّهِ تعالى ، مِنْهَا : . 930 - مَا حدثنا بِهِ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حدثنا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، حدثنا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَلْحَةَ ( أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَائِرَ الرَّأْسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ ، قَالَ : صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا ، قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ ، قَالَ : فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : وَاَلَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَطَوَّعُ وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ ) . وَمِنْهَا : 931 - مَا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حدثنا عُمَارَةُ وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : ( عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ، قَالَ : أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَهُوَ لِفُلَانٍ ) . وَمِنْهَا : . 932 - مَا حدثنا أَبُو أُمَيَّةَ ، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، حدثنا عُقْبَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عُقْبَةَ الْعَامِرِيُّ قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ( الْفُجَيْعِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ : مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ الْمَيْتَةِ ؟ فَقَالَ : مَا طَعَامُك قَالَ : نَصْطَبِحُ وَنَغْتَبِقُ ) فَسَّرَهُ لِي عُقْبَةُ قَدَحٌ غُدْوَةً وَقَدَحٌ عَشِيَّةً قَالَ : ذَلِكَ وَأَبِي الْجُوعُ فَأَحَلَّ لَهُمْ الْمَيْتَةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ . فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الثَّابِتَةِ إبَاحَةُ مَا قَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الْأُوَلِ . فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ بِوُجُوهِ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ ذَلِكَ لَا تَضَادَّ فِيهِ ، وَلَكِنْ فِيهِ مَعْنَيَانِ مُخْتَلِفَانِ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي وَقْتٍ وَكَانَ الْآخَرُ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، وَكَانَ الْآخِرُ مِنْهُمَا نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ مُنْكَرٍ إذْ كَانَ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ مَا قَدْ نَسَخَ غَيْرَهُ مِمَّا فِيهِ . ثُمَّ طَلَبْنَا النَّاسِخَ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ مَا هُوَ ؟ 933 - فَوَجَدْنَا صَالِحَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيَّ ، أخبرنَا قَالَ : حدثنا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ ، حَدَّثنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيِّ الْجُهَنِيَّةِ قَالَتْ : ( أَتَى حَبْرٌ مِنْ الْأَحْبَارِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، قَالَ : إنَّكُمْ تَقُولُونَ إذَا حَلَفْتُمْ وَالْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ : إنَّهُ قَدْ قَالَ لِمَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ ) . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ سَبَبِ النَّهْيِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرَ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُخْتَلِفِينَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ النَّهْيُ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا الْإِبَاحَةُ لَهُ ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ بِمَا ذَكَرْنَا خِلَافُ مَا تَوَهَّمَ هَذَا الْجَاهِلُ ، وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
مَسائلُ هذا الباب
- مشكل ما جاء في قتال المسلم
- ما يقول من حلف باللات والعزى ونحوه
- مشكل قوله من قال لأخيه يا كافر وجب الكفر على أحدهما
- مشكل مَنْ تَرَكَ قَتْلَ الْحَيَّاتِ مَخَافَةَ الثَّأْرِ فَقَدْ كَفَرَ
- المراد بالشرك فيمن حلف بغير الله تعالى
- فيمن حلف بملة سوى ملة الإسلام كاذبا
- في جوابه المقداد لما سأله عن الكافر الذي قطع يده ثم لاذ بشجرة فقال أسلمت لله