141 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَوَابِهِ الْمِقْدَادَ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ الْكَافِرِ الَّذِي قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ لَاذَ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ جَلَّ وعز أَأَقْتُلُهُ ؟ . 1068 - حدثنا يُونُسُ ، حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْر ، حَدَّثنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . وَحدثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حدثنا اللَّيْثُ ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا : عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ( عَنْ الْمِقْدَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ قَالَ : لَا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِك قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ ) . فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يَجِبُ كَشْفُهُ وَتَأَمُّلُهُ وَطَلَبُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ فِيهِ ، فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لِلْمِقْدَادِ لَمَّا سَأَلَهُ بَعْدَ قَطْعِ الْكَافِرِ يَدَهُ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ إنْ قَتَلَهُ كَانَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ أَيْ : إنَّهُ يَعُودُ بِإِسْلَامِهِ إلَى أَنْ يَكُونَ بِهِ مُسْلِمًا كَمَا كُنْتَ أَنْتَ مُسْلِمًا وَأَنْ تَكُونَ أَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ ، يَعْنِي بِذَلِكَ كَلِمَتَهُ الَّتِي صَارَ بِهَا مُسْلِمًا ، أَيْ : إنَّك تَعُودُ قَاتِلًا لِمَنْ قَدْ صَارَ مُسْلِمًا ، فَتَكُونُ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ كَمَا كَانَ هُوَ قَبْلَ الْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا كَافِرًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَباَللَّهَ التَّوْفِيقَ .
في جوابه المقداد لما سأله عن الكافر الذي قطع يده ثم لاذ بشجرة فقال أسلمت لله
١ قول في الجَمْعِ بينَ الأخبارِ ودَفْعِ التَّعارُضِ.