مأن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٤ · صَفحة ٢٩٠ حَرْفُ الْمِيمِ · مَأَنَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " إِنَّ طُولَ الصَّلَاةِ وَقِصَرَ الْخُطْبَةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ " أَيْ : إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ فِقْهُ الرَّجُلِ . وَكُلُّ شَيْءٍ دَلَّ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ مَئِنَّةٌ لَهُ ، كَالْمَخْلَقَةِ وَالْمَجْدَرَةِ ، وَحَقِيقَتُهَا أَنَّهَا مَفْعِلَةٌ مِنْ مَعْنَى " إِنَّ " الَّتِي لِلتَّحْقِيقِ وَالتَّأْكِيدِ ، غَيْرُ مُشْتَقَّةٍ مِنْ لَفْظِهَا ، لِأَنَّ الْحُرُوفَ لَا يُشْتَقُّ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا ضُمِّنَتْ حُرُوفَهَا ، دَلَالَةً عَلَى أَنَّ مَعْنَاهَا فِيهَا . وَلَوْ قِيلَ : إِنَّهَا اشْتُقَّتْ مِنْ لَفْظِهَا بَعْدَما جُعِلَتِ اسْمًا لَكَانَ قَوْلًا . وَمِنْ أَغْرَبِ مَا قِيلَ فِيهَا : أَنَّ الْهَمْزَةَ بَدَلٌ مِنْ ظَاءِ الْمَظِنَّةِ ، وَالْمِيمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ زَائِدَةٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى فِقْهِ الرَّجُلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ فِيهِ الْمِيمَ أَصْلِيَّةً ، وَهِيَ مِيمُ مَفْعِلَةٍ .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٩ حَرْفُ الْمِيمِ · مأنمأن : الْمَأْنُ وَالْمَأْنَةُ : الطِّفْطِفَةُ ، وَالْجَمْعُ مَأَنَاتٌ وَمُؤونٌ أَيْضًا عَلَى فُعُولٍ ، مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبُدُورٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ : إِذَا مَا كُنْتِ مُهْدِيَةً ، فَأَهْدِي مِنَ الْمَأَنَاتِ أَوْ قِطَعِ السَّنَامِ وَقِيلَ : هِيَ شَحْمَةٌ لَازِقَةٌ بِالصِّفَاقِ مِنْ بَاطِنِهِ مُطِيفَتُهُ كُلَّهُ ، وَقِيلَ : هِيَ السُّرَّةُ وَمَا حَوْلَهَا ، وَقِيلَ : هِيَ لَحْمَةٌ تَحْتَ السُّرَّةِ إِلَى الْعَانَةِ ، وَقِيلَ : الْمَأْنَةُ مِنَ الْفَرَسِ السُّرَّةُ وَمَا حَوْلَهَا ، وَمِنَ الْبَقَرِ الطِّفْطِفَةُ . وَالْمَأْنَةُ : شَحْمَةُ قَصِّ الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ بَاطِنُ الْكِرْكِرَةِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمَأْنَةُ تَحْتَ الْكِرْكِرَةِ ، كَذَا قَالَ تَحْتَ الْكِرْكِرَةِ وَلَمْ يَقُلْ مَا تَحْتَ ، وَالْجَمْعُ مَأْنَاتٌ وَمُؤُونٌ ; وَأَنْشَدَ : يُشَبَّهْنَ السَّفِينَ ، وَهُنَّ بُخْتٌ عِرَاضَاتُ الْأَبَاهِرِ وَالْمُؤونِ وَمَأَنَهُ يَمْأَنُهُ مَأْنًا : أَصَابَ مَأْنَتَهُ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَعَانَتِهِ وَشُرْسُوفِهِ . وَقِيلَ : مَأْنَةُ الصَّدْرِ لَحْمَةٌ سَمِينَةٌ أَسْفَلَ الصَّدْرِ كَأَنَّهَا لَحْمَةٌ فَضْلٌ ; قَالَ : وَكَذَلِكَ مَأْنَةُ الطِّفْطِفَةِ . وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَنَ لَهُ أَيْ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ . وَمَا مَأَنَ مَأْنَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَيْ مَا شَعَرَ بِهِ . وَأَتَانِي أَمْرٌ مَا مَأَنْتُ مَأْنَهُ وَمَا مَأَلْتُ مَأْلَهُ وَلَا شَأَنْتُ شَأْنَهُ أَيْ مَا تَهَيَّأْتُ لَهُ ; عَنْ يَعْقُوبَ ، وَزَعَمَ أَنَّ اللَّامَ مُبْدَلَةٌ مِنَ النُّونِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَتَانِي ذَلِكَ وَمَا مَأَنْتُ مَأْنَهُ أَيْ مَا عَلِمْتُ عِلْمَهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا انْتَبَهْتُ لَهُ وَلَا شَعَرْتُ بِهِ وَلَا تَهَيَّأْتُ لَهُ وَلَا أَخَذْتُ أُهْبَتَهُ وَلَا احْتَفَلْتُ بِهِ ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ : وَلَا هُؤْتُ هَوْأَهُ وَلَا رَبَأْتُ رَبْأَهُ . وَيُقَالُ : هُوَ يَمْأَنُهُ أَيْ يَعْلَمُهُ . الْفَرَّاءُ : أَتَانِي وَمَا مَأَنْتُ مَأْنَهُ أَيْ لَمْ أَكْتَرِثْ لَهُ ، وَقِيلَ : مِنْ غَيْرِ أَنْ تَهَيَّأْتُ لَهُ وَلَا أَعْدَدْتُ وَلَا عَمِلْتُ فِيهِ ، وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ : أَيْ مَا عَلِمْتُ بِذَلِكَ . وَالتَّمْئِنَةُ : الْإِعْلَامُ . وَالْمَئِنَّةُ : الْعَلَامَةُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمِيمُ فِي مَئِنَّةٍ زَائِدَةٌ لِأَنَّ وَزْنَهَا مَفْعِلَةٌ ، وَأَمَّا الْمِيمُ فِي تَمْئِنَةٍ فَأَصْلٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَأَنْتُ أَيْ تَهَيَّأْتُ ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ التَّمْئِنَةُ التَّهْيِئَةُ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هَذَا أَمْرٌ مَأَنْتُ لَهُ أَيْ لَمْ أَشْعُرْ بِهِ . أَبُو سَعِيدٍ : امْأَنْ مَأْنَكَ أَيِ اعْمَلْ مَا تُحْسِنُ . وَيُقَالُ : أَنَا أَمْأَنُهُ أَيْ أُحْسِنُهُ وَكَذَلِكَ اشْأَنْ شَأْنَكَ ; وَأَنْشَدَ : إِذَا مَا عَلِمْتُ الْأَمْرَ أَقْرَرْتُ عِلْمَهُ وَلَا أَدَّعِي مَا لَسْتُ أَمْأَنُهُ جَهْلَا كَفَى بِامْرِئٍ يَوْمًا يَقُولُ بِعِلْمِهِ وَيَسْكُتُ عَمَّا لَيْسَ يَعْلَمُهُ فَضْلَا الْأَصْمَعِيُّ : مَاأَنْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ عَلَى وَزْنِ مَاعَنْتُ أَيْ رَوَّأْتُ . وَالْمَؤونَةُ : الْقُوتُ . مَأَنَ الْقَوْمَ وَمَانَهُمْ : قَامَ عَلَيْهِمْ ; وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهِمْ إِلَيْنَا وَلَكِنْ وُدُّهُمْ مُتَمَائِنُ مَعْنَاهُ قَدِيمٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : جَاءَنِي الْأَمْرُ وَمَا مَأَنْتُ فِيهِ مَأْنَةً أَيْ مَا طَلَبْتُهُ وَلَا أَطَلْتُ التَّعَبَ فِيهِ ، وَالْتِقَاؤُهُمَا إِذًا فِي مَعْنَى الطُّولِ وَالْبُعْدِ ، وَهَذَا مَعْنَى الْقِدَمِ ، وَقَدْ رُوِيَ مُتَمَايِنٌ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، فَهُوَ حِينَئِذٍ مِنَ الْمَيْنِ وَهُوَ الْكَذِبُ ، وَيُرْوَى مُتَيَامِنٌ أَيْ مَائِلٌ إِلَى الْيَمَنِ . الْفَرَّاءُ : أَتَانِي وَمَا مَأَنْتُ مَأْنَهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَهَيَّأْتُ وَلَا أَعْدَدْتُ وَلَا عَمِلْتُ فِيهِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَؤونَةَ فِي الْأَصْلِ مَهْمُوزَةٌ ، وَقِيلَ : الْمَؤونَةُ فَعُولَةٌ مِنْ مُنْتُهُ أَمُونُهُ مَوْنًا ، وَهَمْزَةُ مَؤونَةٍ لِانْضِمَامِ وَاوِهَا ; قَالَ : وَهَذَا حَسَنٌ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمَائِنَةُ اسْمُ مَا يُمَوَّنُ أَيْ يُتَكَلَّفُ مِنَ الْمَؤونَةِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَؤونَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَهِيَ فَعُولَةٌ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ مَفْعُلَةٌ مِنَ الْأَيْنِ وَهُوَ التَّعَبُ وَالشِّدَّةُ . وَيُقَالُ : هُوَ مَفْعُلَةٌ مِنَ الْأَوْنِ وَهُوَ الْخُرْجُ وَالْعِدْلُ لِأَنَّه ثِقْلٌ عَلَى الْإِنْسَانِ ; قَالَ الْخَلِيلُ : وَلَوْ كَانَ مَفْعُلَةٌ لَكَانَ مَئِينَةٌ مِثْلَ مَعِيشَةٍ ; قَالَ : وَعِنْدَ الْأَخْفَشِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَفْعُلَةً . وَمَأَنْتُ الْقَوْمَ أَمْأَنُهُمْ مَأْنًا إِذَا احْتَمَلْتُ مَؤونَتَهُمْ ، وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ قَالَ مُنْتُهُمْ أَمُونُهُمْ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : إِنْ جَعَلْتَ الْمَؤونَةَ مِنْ مَانَهُمْ يَمُونُهُمْ لَمْ تَهْمِزْ ، وَإِنْ جَعَلْتَهَا مِنْ مَأَنْتُ هَمَزْتَهَا ; قَالَ : وَالَّذِي نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ مَذْهَبِ الْفَرَّاءِ أَنَّ مَؤونَةً مِنَ الْأَيْنِ وَهُوَ التَّعَبُ وَالشِّدَّةُ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ تَمَامَ الْكَلَامِ ، وَتَمَامُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ عَظِيمُ التَّعَبِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ يَعُولُ ، وَقَوْلُهُ : وَيُقَالُ هُوَ مَفْعُلَةٌ مِنَ الْأَوْنِ ، وَهُوَ الْخُرْجُ وَالْعِدْلُ ، هُوَ قَوْلُ الْمَازِنِيِّ إِلَّا أَنَّهُ غَيَّرَ بَعْضَ الْكَلَامِ ; فَأَمَّا الَّذِي غَيَّرَهُ فَهُوَ قَوْلُهُ : إِنَّ الْأَوْنَ الْخُرْجُ وَلَيْسَ هُوَ الْخُرْجَ ، وَإِنَّمَا قَالَ : وَالْأَوْنَانِ جَانِبَا الْخُرْجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ أَوْنَ الْخُرْجِ جَانِبُهُ وَلَيْسَ إِيَّاهُ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا فِي فَصْلِ أ و ن ، وَقَالَ الْمَازِنِيُّ : لِأَنَّهَا ثِقْلٌ عَلَى الْإِنْسَانِ يَعْنِي الْمَؤونَةَ ، فَغَيَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ : لِأَنَّهُ ; فَذَكَّرَ الضَّمِيرَ وَأَعَادَهُ عَلَى الْخُرْجِ ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْقَطَهُ فَهُوَ قَوْلُهُ بَعْدَهُ : وَيُقَالُ لِلْأَتَانِ إِذَا أَقْرَبَتْ وَعَظُمَ بَطْنُهَا : قَدْ أَوَّنَتْ وَإِذَا أَكَلَ الْإِنْسَانُ وَامْتَلَأَ بَطْنُهُ وَانْتَفَخَتْ خَاصِرَتَاهُ قِيلَ : أَوَّنَ تَأْوِينًا ; قَالَ رُؤ
- صحيح مسلم · 1992#١٣٩١٥
- مسند أحمد · 18541#١٦٩٥٢٠
- مسند الدارمي · 1593#١٠٤٩٦٨
- صحيح ابن حبان · 2796#٣٥٦٤٢
- صحيح ابن خزيمة · 1990#٢٧٧٢٣
- المعجم الكبير · 9519#٣١١٨٦٣
- المعجم الكبير · 9520#٣١١٨٦٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 5241#٢٤٢٩٧٢
- سنن البيهقي الكبرى · 5844#١٢٥٨٢٩
- سنن البيهقي الكبرى · 5845#١٢٥٨٣٠
- مسند البزار · 1412#١٩٦٤٢٥
- مسند البزار · 1420#١٩٦٤٣٨
- مسند البزار · 1919#١٩٧٠٥٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1641#١٨٦٦٨٠
- المستدرك على الصحيحين · 5731#٥٩٢١٦