نصح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٦٢ حَرْفُ النُّونِ · نَصَحَفِيهِ إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ . النَّصِيحَةُ : كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ ، هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَجْمَعُ مَعْنَاهُ غَيْرِهَا . وَأَصْلُ النُّصْحِ فِي اللُّغَةِ : الْخُلُوصُ . يُقَالُ : نَصَحْتُهُ ، وَنَصَحْتُ لَهُ . وَمَعْنَى نَصِيحَةِ اللَّهِ : صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ ، وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ . وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ : هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ . وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ : التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ ، وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ . وَنَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ : أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ ، وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا . وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ : إِرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ ، قَالَ : هِيَ الْخَالِصَةُ الَّتِي لَا يُعَاوَدُ بَعْدَهَا الذَّنْبُ . وَفَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ بَالَغَ فِي نُصْحِ نَفْسِهِ بِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النُّصْحِ وَالنَّصِيحَةِ " .
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٢٦٨ حَرْفُ النُّونِ · نصحنصح : نَصَحَ الشَّيْءُ : خَلَصَ . وَالنَّاصِحُ : الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ . وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ فَقَدْ نَصَحَ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بِمَاءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ : فَأَزَالَ مُفْرِطَهَا بِأَبْيَضَ نَاصِحٍ مِنْ مَاءِ أَلْهَابٍ بِهِنَّ التَّأْلَبُ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : النَّاصِحُ النَّاصِعُ فِي بَيْتِ سَاعِدَةَ ، قَالَ : وَقَالَ النَّضْرُ : أَرَادَ أَنَّهُ فَرَّقَ بِهِ خَالِصَهَا وَرَدِيئَهَا بِأَبْيَضَ مُفْرِطٍ أَيْ بِمَاءِ غَدِيرٍ مَمْلُوءٍ . وَالنُّصْحُ : نَقِيضُ الْغِشِّ مُشْتَقٌّ مِنْهُ نَصَحَهُ وَلَهُ نُصْحًا وَنَصِيحَةً وَنَصَاحَةً وَنِصَاحَةً وَنَصَاحِيَةً وَنَصْحًا ، وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَيُقَالُ : نَصَحْتُ لَهُ نَصِيحَتِي نُصُوحًا أَيْ أَخْلَصْتُ وَصَدَقْتُ ، وَالِاسْمُ النَّصِيحَةُ . وَالنَّصِيحُ : النَّاصِحُ وَقَوْمٌ نُصَحَاءُ ، وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ : نَصَحْتُ بَنِي عَوْفٍ فَلَمْ يَتَقَبَّلُوا رَسُولِي وَلَمْ تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وَسَائِلِي وَيُقَالُ : انْتَصَحْتُ فُلَانًا وَهُوَ ضِدُّ اغْتَشَشْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : أَلَا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّهُ لَكَ نَاصِحٌ وَمُنْتَصِحٍ بَادٍ عَلَيْكَ غَوَائِلُهْ تَغْتَشُّهُ : تَعْتَدُّهُ غَاشًّا لَكَ . وَتَنْتَصِحُهُ : تَعْتَدُّهُ نَاصِحًا لَكَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَانْتَصَحَ فُلَانٌ أَيْ قَبِلَ النَّصِيحَةَ . يُقَالُ : انْتَصِحْنِي إِنَّنِي لَكَ نَاصِحٌ ، وَأَنْشَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ : تَقُولُ انْتَصِحْنِي إِنَّنِي لَكَ نَاصِحٌ وَمَا أَنَا إِنْ خَبَّرْتُهَا بِأَمِينِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا وَهْمٌ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ انْتَصَحَ بِمَعْنَى قَبِلَ النَّصِيحَةَ لَا يَتَعَدَّى ; لِأَنَّهُ مُطَاوِعُ نَصَحْتُهُ فَانْتَصَحَ ، كَمَا تَقُولُ رَدَدْتُهُ فَارْتَدَّ ، وَسَدَدْتُهُ فَاسْتَدَّ ، وَمَدَدْتُهُ فَامْتَدَّ ، فَأَمَّا انْتَصَحْتُهُ بِمَعْنَى اتَّخَذْتُهُ نَصِيحًا ، فَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ انْتَصِحْنِي إِنَّنِي لَكَ نَاصِحٌ ، يَعْنِي اتَّخِذْنِي نَاصِحًا لَكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَا أُرِيدُ مِنْكَ نُصْحًا وَلَا انْتِصَاحًا أَيْ : لَا أُرِيدُ مِنْكَ أَنْ تَنْصَحَنِي وَلَا أَنْ تَتَّخِذَنِي نَصِيحًا ، فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّصْحِ وَالِانْتِصَاحِ : وَالنُّصْحُ : مَصْدَرُ نَصَحْتُهُ . وَالِانْتِصَاحُ مَصْدَرُ انْتَصَحْتُهُ أَيِ اتَّخَذْتُهُ نَصِيحًا ، وَمَصْدَرُ انْتَصَحْتُ أَيْضًا أَيْ قَبِلْتُ النَّصِيحَةَ ، فَقَدْ صَارَ لِلِانْتِصَاحِ مَعْنَيَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، فَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَجْمَعُ مَعْنَاهَا غَيْرُهَا . وَأَصْلُ النُّصْحِ : الْخُلُوصُ . وَمَعْنَى النَّصِيحَةِ لله : صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ . وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ : هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ . وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ : التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ . وَنَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ : أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا . وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ : إِرْشَادُهُمْ إِلَى الْمَصَالِحِ ، وَفِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ نَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي تَقْيِيدِ لَفْظِهِ بِقَوْلِهِ يُطِيعُهُمْ فِي الْحَقِّ مَعَ إِطْلَاقِ قَوْلِهِ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا ، وَإِذَا مَنَعَهُ الْخُرُوجُ إِذَا جَارُوا لَزِمَ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي غَيْرِ الْحَقِّ . وَتَنَصَّحَ أَيْ تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ . وَاسْتَنْصَحَهُ : عَدَّهُ نَصِيحًا . وَرَجُلٌ نَاصِحُ الْجَيْبِ : نَقِيُّ الصَّدْرِ نَاصِحُ الْقَلْبِ لَا غِشَّ فِيهِ ، كَقَوْلِهِمْ طَاهِرُ الثَّوْبِ ، وَكُلُّهُ عَلَى الْمَثَلِ ، قَالَ النَّابِغَةُ : أَبْلِغِ الْحَارِثَ بْنَ هِنْدٍ بِأَنِّي نَاصِحُ الْجَيْبِ بَاذِلٌ لِلثَّوَابِ وَقَوْمٌ نُصَّحٌ وَنُصَّاحٌ . وَالتَّنَصُّحُ : كَثْرَةُ النُّصْحِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ : إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ التَّنصُّحِ فَإِنَّهُ يُورِثُ التُّهَمَةَ . وَالتَّوْبَةُ النَّصُوحُ : الْخَالِصَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْعَبْدُ إِلَى مَا تَابَ عَنْهُ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : تَوْبَةً نَصُوحًا قَالَ الْفَرَّاءُ : قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ نَصُوحًا بِفَتْحِ النُّونِ ، وَذَكَرَ عَنْ عَاصِمٍ نُصُوحًا بِضَمِّ النُّونِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كَأَنَّ الَّذِينَ قَرَأُوا نُصُوحًا أَرَادُوا الْمَصْدَرَ مِثْلَ الْقُعُودِ ، وَالَّذِينَ قَرَأُوا نَصُوحًا جَعَلُوهُ مِنْ صِفَةِ التَّوْبَةِ ، وَالْمَعْنَى أَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ إِذَا تَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا ، وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ فَقَالَ : هِيَ الْخَالِصَةُ الَّتِي لَا يُعَاوَدُ بَعْدَهَا الذَّنْبُ . وَفَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ بَالَغَ فِي نُصْحِ نَفْسِهِ بِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النُّصْحِ وَالنَّصِيحَةِ . وَسُئِلَ أَبُو عَمْرٍو عَنْ نُصُوحًا فَقَالَ : لَا أَعْرِفُهُ . قَالَ الْفَرَّاءُ وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : بَاتَ عَزُوبًا وَعُزُوبًا وَعَرُوسًا وَعُرُوسًا . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : تَوْبَةٌ نَصُوحٌ بَالِغَةٌ فِي النُّصْحِ ، وَمَنْ قَرَأَ نُصُوحًا فَمَعْنَاهُ يَنْصَحُونَ فِيهَا نُصُوحًا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : نَصَحْتُهُ أَيْ صَدَقْتُهُ ، وَمِنْهُ التَّوْبَةُ ال
- صحيح البخاري · 57#١٠٦
- صحيح البخاري · 422#٧٣٠
- صحيح البخاري · 2219#٣٧٠٩
- صحيح البخاري · 2463#٤١٤١
- صحيح البخاري · 3557#٥٧٦٤
- صحيح البخاري · 3728#٥٩٩٩
- صحيح البخاري · 4383#٦٨٥٤
- صحيح البخاري · 5192#٨٣٧٧
- صحيح البخاري · 6886#١١٠٠٦
- صحيح مسلم · 154#١١٧٥٧
- صحيح مسلم · 1471#١٣٣١٦
- سنن أبي داود · 2917#٩٣٠٥٥
- سنن أبي داود · 4903#٩٥٧٣٤
- سنن أبي داود · 4929#٩٥٧٧٠
- جامع الترمذي · 2061#٩٩٦١٣
- جامع الترمذي · 2062#٩٩٦١٤
- جامع الترمذي · 3964#١٠٢٣٨٤
- سنن النسائي · 4208#٦٩٩٢٥
- سنن النسائي · 4209#٦٩٩٢٦
- سنن النسائي · 4210#٦٩٩٢٧
- سنن النسائي · 4211#٦٩٩٢٨
- سنن ابن ماجه · 3157#١١٢٢٢٧
- مسند أحمد · 758#١٥١٠٧٩
- مسند أحمد · 962#١٥١٢٨٣
- مسند أحمد · 3325#١٥٣٦٦٨
- مسند أحمد · 8028#١٥٨٣٧٦
- مسند أحمد · 8174#١٥٨٥٢٢
- مسند أحمد · 10266#١٦٠٦١٥
- مسند أحمد · 16941#١٦٧٦٩٧
- مسند أحمد · 17145#١٦٧٩٠٨