تليت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ١٩٥ حَرْفُ التَّاءِ · تَلَا( تَلَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَذَابِ الْقَبْرِ : فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ هَكَذَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ . وَالصَّوَابُ : " وَلَا ائْتَلَيْتَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا قَرَأْتَ : أَيْ لَا تَلَوْتَ ، فَقَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ مَعَ دَرَيْتَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَيُرْوَى أَتْلَيْتَ ، يَدْعُو عَلَيْهِ أَنْ لَا تُتْلَى إِبِلُهُ : أَيْ لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ تَتْلُوهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي حَدْرَدٍ : " مَا أَصْبَحْتُ أَتْلِيهَا وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا " يُقَالُ أَتْلَيْتُ حَقِّي عِنْدَهُ : أَيْ أَبْقَيْتُ مِنْهُ بَقِيَّةً ، وَأَتْلَيْتُهُ : أَحَلْتُهُ . وَتَلِيَتْ لَهُ تَلِيَّةٌ مِنْ حَقِّهِ وَتُلَاوَةٌ : أَيْ بَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٣٥ حَرْفُ التَّاء · تلا[ تلا ] تلا : تَلَوْتُهُ أَتْلُوهُ وَتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوًّا ، كِلَاهُمَا : خَذَلْتُهُ وَتَرَكْتُهُ . وَتَلَا عَنِّي يَتْلُو تُلُوًّا إِذَا تَرَكَكَ وَتَخَلَّفَ عَنْكَ ، وَكَذَلِكَ خَذَلَ يَخْذُلُ خُذُولًا . وَتَلَوْتُهُ تُلُوًّا : تَبِعْتُهُ . يُقَالُ : مَا زِلْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتْلَيْتُهُ ، أَيْ : تَقَدَّمْتُهُ وَصَارَ خَلْفِي . وَأَتْلَيْتُهُ أَيْ : سَبَقْتُهُ . فَأَمَّا قِرَاءَةُ الْكِسَائِيِّ تَلَيَهَا فَأَمَالَ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ ، فَإِنَّمَا قَرَأَ بِهِ لِأَنَّهَا جَاءَتْ مَعَ مَا يَجُوزُ أَنْ يُمَالَ ، وَهُوَ " يَغْشَيهَا " " وَبَنَيهَا " ، وَقِيلَ : مَعْنَى تَلَاهَا حِينَ اسْتَدَارَ فَتَلَا الشَّمْسَ الضِّيَاءُ وَالنُّورُ . وَتَتَالَتِ الْأُمُورُ : تَلَا بَعْضُهَا بَعْضًا . وَأَتْلَيْتُهُ إِيَّاهُ : أَتْبَعْتُهُ . وَاسْتَتْلَاكَ الشَّيْءَ : دَعَاكَ إِلَى تُلُوِّهِ ، وَقَالَ : قَدْ جَعَلَتْ دَلْوِيَ تَسْتَتْلِينِي وَلَا أُرِيدُ تَبَعَ الْقَرِينِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اسْتَتْلَيْتُ فُلَانًا ، أَيْ : انْتَظَرْتُهُ ، وَاسْتَتْلَيْتُهُ جَعَلْتُهُ يَتْلُونِي . وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغَنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِي ، وَالْمُتَالِي الَّذِي يُرَاسِلُ الْمُغَنِّيَ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ ، قَالَ الْأَخْطَلُ : صَلْتُ الْجَبِينِ ، كَأَنَّ رَجْعَ صَهِيلِهِ زَجْرُ الْمُحَاوِلِ ، أَوْ غِنَاءُ مُتَالِ . قَالَ : وَالتَّلِيُّ الْكَثِيرُ الْأَيْمَانِ . وَالتَّلِيُّ : الْكَثِيرُ الْمَالِ وَجَاءَتِ الْخَيْلُ تَتَالِيًا أَيْ : مُتَتَابِعَةً . وَرَجُلٌ تَلُوٌّ ، عَلَى مِثَالِ عَدُوٍّ : لَا يَزَالُ مُتَّبِعًا ، حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ يَعْقُوبُ ذَلِكَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَصَرَهَا كَحَسُوٍّ وَفَسُوٍّ . وَتَلَا إِذَا اتَّبَعَ ، فَهُوَ تَالٍ أَيْ : تَابِعٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَلَا اتَّبَعَ ، وَتَلَا إِذَا تَخَلَّفَ ، وَتَلَا إِذَا اشْتَرَى تِلْوًا ، وَهُوَ وَلَدُ الْبَغْلِ . وَيُقَالُ لِوَلَدِ الْبَغْلِ : تِلْوٌ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ : لَحِقْنَا فَرَاجَعْنَا الْحُمُولَ ، وَإِنَّمَا تَتَلَّى دِبَابَ الْوَادِعَاتِ الْمَرَاجِعُ . قَالَ : تَتَلَّى تَتَبَّعَ . وَتِلْوُ الشَّيْءِ : الَّذِي يَتْلُوهُ . وَهَذَا تِلْوُ هَذَا ، أَيْ : تَبَعُهُ . وَوَقَعَ كَذَا تَلِيَّةَ كَذَا أَيْ : عَقِبَهُ . وَنَاقَةٌ مُتْلٍ وَمُتْلِيَةٌ : يَتْلُوهَا وَلَدُهَا أَيْ : يَتْبَعُهَا . وَالْمُتْلِيَةُ وَالْمُتْلِي : الَّتِي تُنْتَجُ فِي آخِرِ النِّتَاجِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْمُبَكِّرَةِ ، وَقِيلَ : الْمُتْلِيَةُ الْمُؤَخِّرَةُ لِلْإِنْتَاجِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَالْمُتْلِي : الَّتِي يَتْلُوهَا وَلَدُهَا ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْإِتْلَاءُ فِي الْوَحْشِ ، قَالَ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : لَهَا بِحَقِيلٍ فَالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ تَرَى الْوَحْشَ عُوذَاتٍ بِهِ وَمَتَالِيَا . وَالْمَتَالِي : الْأُمَّهَاتُ إِذَا تَلَاهَا الْأَوْلَادُ ، الْوَاحِدَةُ مُتْلٍ وَمُتْلِيَةٌ . وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ : الْمَتَالِي الْإِبِلُ الَّتِي قَدْ نُتِجَ بَعْضُهَا وَبَعْضُهَا لَمْ يُنْتَجْ ; وَأَنْشَدَ : وَكُلُّ شَمَالِيٍّ ، كَأَنَّ رَبَابَهُ مَتَالِي مَهِيبٍ مِنْ بَنِي السِّيدِ ، أَوْرَدَا . قَالَ : نَعَمُ بَنِي السِّيدِ سُودٌ ، فَشَبَّهَ السَّحَابَ بِهَا وَشَبَّهَ صَوْتَ الرَّعْدِ بِحَنِينِ هَذِهِ الْمَتَالِي ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَبِتُّ إِخَالُهُ دُهْمًا خِلَاجَا . أَيْ : اخْتُلِجَتْ عَنْهَا أَوْلَادُهَا فَهِيَ تَحِنُّ إِلَيْهَا . ابْنُ جِنِّي : وَقِيلَ الْمُتْلِيَةُ الَّتِي أَثْقَلَتْ فَانْقَلَبَ رَأْسُ جَنِينِهَا إِلَى نَاحِيَةِ الذَنَبِ وَالْحَيَاءِ ، وَهَذَا لَا يُوَافِقُ الِاشْتِقَاقَ . وَالتِّلْوُ : وَلَدُ الشَّاةِ حِينَ يُفْطَمُ مِنْ أُمِّهِ وَيَتْلُوهَا ، وَالْجَمْعُ أَتْلَاءٌ . وَالْأُنْثَى تِلْوَةٌ ، وَقِيلَ : إِذَا خَرَجَتِ الْعَنَاقُ مِنْ حَدِّ الْإِجْفَارِ فَهِيَ تِلْوَةٌ حَتَّى تَتِمَّ لَهَا سَنَةٌ فَتُجْذِعُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتْبَعُ أُمَّهَا . وَالتِّلْوُ : وَلَدُ الْحِمَارِ لِاتِّبَاعِهِ أُمَّهُ . النَّضْرُ : التِّلْوَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْمِعْزَى وَالضَّأْنِ الَّتِي قَدِ اسْتَكْرَشَتْ وَشَدَنَتْ ، الذَّكَرُ تِلْوٌ . وَتِلْوُ النَّاقَةِ : وَلَدُهَا الَّذِي يَتْلُوهَا . وَالتِّلْوُ مِنَ الْغَنَمِ : الَّتِي تُنْتَجُ قَبْلَ الصَّفَرِيَّةِ . وَأَتْلَاهُ اللَّهُ أَطْفَالًا أَيْ : أَتْبَعَهُ أَوْلَادًا . وَأَتْلَتِ النَّاقَةُ إِذَا تَلَاهَا وَلَدُهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَا دَرَيْتَ وَلَا أَتْلَيْتَ ، يَدْعُو عَلَيْهِ بِأَنْ لَا تُتْلِيَ إِبِلُهُ ، أَيْ : لَا يَكُونُ لَهَا أَوْلَادٌ ، عَنْ يُونُسَ . وَتَلَّى الرَّجُلُ صَلَاتَهُ : أَتْبَعَ الْمَكْتُوبَةَ التَّطَوُّعَ . وَيُقَالُ : تَلَّى فُلَانٌ صَلَاتَهُ الْمَكْتُوبَةَ بِالتَّطَوُّعِ أَيْ : أَتْبَعَهَا ، وَقَالَ الْبَعِيثُ : عَلَى ظَهْرِ عَادِيٍّ ، كَأَنَّ أُرُومَهُ رِجَالٌ يُتَلُّونَ الصَّلَاةَ ، قِيَامُ . وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتُشْهِدَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ مُتَلٍّ مُنْتَصِبٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَخَطَّأَ أَبُو مَنْصُورٍ مَنِ اسْتَشْهَدَ بِهِ هُنَاكَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَلَّى يُتَلِّي إِذَا أَتْبَعَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ; قَالَ : وَيَكُونُ تَلَا وَتَلَّى بِمَعْنَى تَبِعَ . يُقَالُ : تَلَّى الْفَرِيضَةَ إِذَا أَتْبَعَهَا النَّفْلَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَفْتِنَا فِي دَابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَرَ وَتَشْرَبُ الْمَاءَ فِي كَرِشٍ لَمْ تُثْغَرْ ، قَالَ : تِلْكَ عِنْدَنَا الْفَطِيمُ وَالتَّوْلَةُ وَالْجَذَعَةُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا رُوِيَ ; قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ التِّلْوَةُ . يُقَالُ لِلْجَدْيِ إِذَا فُطِمَ وَتَبِعَ أُمَّهُ : تِلْوٌ ، وَالْأُنْثَى تِلْوَةٌ ، وَالْأُمَّهَاتُ حِينَئِذٍ الْمَتَالِي ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَا مِنْ بَابِ تَوَلَ . وَالتَّوَالِي : الْأَعْجَازُ لِاتِّبَاعِهَا الصُّدُورَ . وَتَوَالِي الْخَيْلِ : مَآخِيرُهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : تَوَالِي الْفَرَسِ ذَنَبُهُ وَرِجْلَاهُ . يُقَالُ : إِنَّهُ لَخَبِيثُ التَّوَالِي وَسَرِيعُ التَّوَالِي وَكُلُّهُ مِنْ ذَلِكَ . وَالْع