المنفق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٩٨ حَرْفُ النُّونِ · نَفَقَ( نَفَقَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " النِّفَاقِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، وَهُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، لَمْ تَعْرِفْهُ الْعَرَبُ بِالْمَعْنَى الْمَخْصُوصِ بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ كُفْرَهُ وَيُظْهِرُ إِيمَانَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ مَعْرُوفًا . يُقَالُ : نَافَقَ يُنَافِقُ مُنَافَقَةً وَنِفَاقًا ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّافِقَاءِ : أَحَدُ جِحَرَةِ الْيَرْبُوعِ ، إِذَا طُلِبَ مِنْ وَاحِدٍ هَرَبَ إِلَى الْآخَرِ ، وَخَرَجَ مِنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ النَّفَقِ : وَهُوَ السَّرَبُ الَّذِي يُسْتَتَرُ فِيهِ ، لِسَتْرِهِ كُفْرَهُ . * وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ : نَافَقَ حَنْظَلَةُ . أَرَادَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْلَصَ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْهُ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَغِبَ فِيهَا ، فَكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، مَا كَانَ يَرْضَى أَنْ يُسَامِحَ بِهِ نَفْسَهُ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قُرَّاؤُهَا أَرَادَ بِالنِّفَاقِ هَاهُنَا الرِّيَاءَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا إِظْهَارُ غَيْرِ مَا فِي الْبَاطِنِ . ( س ) وَفِيهِ : الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِبٌ الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ : مِنَ النِّفَاقِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَسَادِ . وَيُقَالُ : نَفَقَتِ السِّلْعَةُ فَهِيَ نَافِقَةٌ ، وَأَنْفَقْتُهَا وَنَفَّقْتُهَا ، إِذَا جَعَلْتَهَا نَافِقَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ، أَيْ هِيَ مَظِنَّةٌ لِنِفَاقِهَا وَمَوْضِعٌ لَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا يُنَفِّقُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ ، أَيْ لَا يَقْصِدُ أَنْ يُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ عَلَى جِهَةِ النَّجْشِ ، فَإِنَّهُ بِزِيَادَتِهِ فِيهَا يُرَغِّبُ السَّامِعَ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ سَبَبًا لِابْتِيَاعِهَا ، وَمُنَفِّقًا لَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ " ، أَيْ مِنْ حَظِّهِ وَسَعَادَتِهِ أَنْ تُخْطَبَ إِلَيْهِ نِسَاؤُهُ ، مِنْ بَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ ، وَلَا يَكْسُدْنَ كَسَادَ السِّلَعِ الَّتِي لَا تَنْفُقُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَالْجَزُورُ نَافِقَةٌ " أَيْ مَيْتَةٌ . يُقَالُ : نَفَقَتِ الدَّابَّةُ ، إِذَا مَاتَتْ . ( نَفَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْجِهَادِ : إِنَّهُ نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ ، وَفِي الْقَفلَةِ الثُّلُثَ . النَّفَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْغَنِيمَةُ ، وَجَمْعُهُ : أَنْفَالٌ . وَالنَّفْلُ بِالسُّكُونِ وَقَدْ يُحَرَّكُ : الزِّيَادَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَغَيْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثًا قِبَلَ نَجْدٍ ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنَفَّلَهُمْ بَعِيرًا بَعِيرًا " أَيْ زَادَهُمْ عَلَى سِهَامِهِمْ . وَيَكُونُ مِنْ خُمْسِ الْخُمُسِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ جُفَّةً كُلُّهَا ، أَيْ لَا يُنَفِّلُ مِنْهَا الْأَمِيرُ أَحَدًا مِنَ الْمُقَاتَلَةِ بَعْدَ إِحْرَازِهَا حَتَّى تُقَسَّمَ كُلُّهَا ، ثُمَّ يُنَفِّلُهُ إِنْ شَاءَ مِنَ الْخُمْسِ ، فَأَمَّا قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَلَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " النَّفْلِ وَالْأَنْفَالِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ النَّوَافِلُ فِي الْعِبَادَاتِ ، لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ . الْحَدِيثَ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ : لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ ، أَيْ زِدْتَنَا مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ . * وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ : إِنَّ الْمَغَانِمَ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَنَا ، فَنَفَّلَهَا اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ، أَيْ زَادَهَا . * وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : قَالَ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ : أَتَرْضَوْنَ بِنَفْلِ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ يُقَالُ : نَفَّلْتُهُ فَنَفَلَ : أَيْ حَلَّفْتُهُ فَحَلَفَ . وَنَفَلَ وَانْتَفَلَ ، إِذَا حَلَفَ . وَأَصْلُ النَّفْلِ : النَّفْيُ . يُقَالُ : نَفَلْتُ الرَّجُلَ عَنْ نَسَبِهِ ، وَانْفُلْ عَنْ نَفْسِكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا : أَيِ انْفِ عَنْكَ مَا قِيلَ فِيكَ ، وَسُمِّيَتِ الْيَمِينُ فِي الْقَسَامَةِ نَفْلًا ، لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُنْفَى بِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَوَدِدْتُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ رَضُوا وَنَفَّلْنَاهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، يَحْلِفُونَ مَا قَتَلْنَا عُثْمَانَ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلًا " يُرِيدُ نَفَّلْنَا لَهُمْ . ( س هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ فُلَانًا انْتَفَلَ مِنْ وَلَدِهِ " ، أَيْ تَبَرَّأَ مِنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ " إِيَّاكُمْ وَالْخَيْلَ الْمُنَفِّلَةَ الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ ، وَإِنْ غَنِمَتْ غَلَّتْ " كَأَنَّهُ مِنَ النَّفْلِ : الْغَنِيمَةِ : أَيِ الَّذِينَ قَصْدُهُمْ مِنَ الْغَزْوِ الْغَنِيمَةُ وَالْمَالُ ، دُونَ غَيْرِهِ ، أَوْ مِنَ النَّفْلِ ، وَهُمُ الْمُطَّوِّعَةُ الْمُتَبَرِّعُونَ بِالْغَزْوِ ، وَالَّذِينَ لَا اسْمَ لَهُمْ فِي الدِّيوَانِ ، فَلَا يُقَاتِلُونَ قِتَالَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ . هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّ
لسان العربجُزء ١٤ · صَفحة ٣٢٦ حَرْفُ النُّونِ · نفق[ نفق ] نفق : نَفَقَ الْفَرَسُ وَالدَّابَّةُ وَسَائِرُ الْبَهَائِمِ يَنْفُقُ نُفُوقًا : مَاتَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : فَمَا أَشْيَاءُ نَشْرِيهَا بِمَالٍ فَإِنْ نَفَقَتْ فَأَكْسَدَ مَا تَكُونُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالْجَزُورُ نَافِقَةٌ أَيْ مَيْتَةٌ مِنْ نَفَقَتِ الدَّابَّةُ إِذَا مَاتَتْ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : نَفَقَ الْبَغْلُ وَأَوْدَى سَرْجَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَرْجِي وَبَغَلْ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ : سَرْجِي وَالْبَغَلْ . وَنَفَقَ الْبَيْعُ نَفَاقًا : رَاجَ . وَنَفَقَتِ السِّلْعَةُ تَنْفُقُ نَفَاقًا ، بِالْفَتْحِ : غَلَتْ وَرُغِبَ فِيهَا ، وَأَنْفَقَهَا هُوَ وَنَفَّقَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ ، الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ : مِنَ النَّفَاقِ وَهُوَ ضِدُّ الْكَسَادِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ . أَيْ مَظِنَّةٌ لِنَفَاقِهَا وَمَوْضِعٌ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا يُنَفِّقْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيْ لَا يَقْصِدُ أَنْ يُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ عَلَى جِهَةِ النَّجْشِ ، فَإِنَّهُ بِزِيَادَتِهِ فِيهَا يُرَغِّبُ السَّامِعَ فَيَكُونَ قَوْلُهُ سَبَبًا لِابْتِيَاعِهَا وَمُنَفِّقًا لَهَا . وَنَفَقَ الدِّرْهَمُ يَنْفُقُ نَفَاقًا : كَذَلِكَ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ كَأَنَّ الدِّرْهَمَ قَلَّ فَرُغِبَ فِيهِ . وَأَنْفَقَ الْقَوْمُ : نَفَقَتْ سُوقُهُمْ . وَنَفَقَ مَالُهُ وَدِرْهَمُهُ وَطَعَامُهُ نَفْقًا وَنَفَاقًا وَنَفِقَ ، كِلَاهُمَا : نَقَصَ وَقَلَّ ، وَقِيلَ فَنِيَ وَذَهَبَ . وَأَنْفَقُوا : نَفَقَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَأَنْفَقَ الرَّجُلُ إِذَا افْتَقَرَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ أَيْ خَشْيَةَ الْفَنَاءِ وَالنَّفَادِ ، وَأَنْفَقَ الْمَالَ : صَرَفَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أَيْ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَطْعِمُوا وَتَصَدَّقُوا . وَاسْتَنْفَقَهُ : أَذْهَبُهُ . وَالنَّفَقَةُ : مَا أُنْفِقُ وَالْجَمْعُ نِفَاقٌ . حَكَى اللِّحْيَانِيُّ : نَفِدَتْ نِفَاقُ الْقَوْمِ وَنَفَقَاتُهُمْ بِالْكَسْرِ إِذَا نَفِدَتْ وَفَنِيَتْ . وَالنِّفَاقُ بِالْكَسْرِ : جَمْعُ النَّفَقَةِ مِنَ الدَّرَاهِمِ ، وَنَفِقَ الزَّادُ يَنْفَقُ نَفَقًا أَيْ نَفِدَ ، وَقَدْ أَنْفَقَتِ الدَّرَاهِمُ مِنَ النَّفَقَةِ . وَرَجُلٌ مِنْفَاقٌ أَيْ كَثِيرُ النَّفَقَةِ . وَالنَّفَقَةُ : مَا أَنْفَقْتَ ، وَاسْتَنْفَقْتَ عَلَى الْعِيَالِ وَعَلَى نَفْسِكَ . التَّهْذِيبُ : اللَّيْثُ نَفَقَ السِّعْرُ يَنْفُقُ نُفُوقًا إِذَا كَثُرَ مُشْتَرُوهُ ، وَأَنْفَقَ الرَّجُلُ إِنْفَاقًا إِذَا وَجَدَ نَفَاقًا لِمَتَاعِهِ . وَفِي مَثَلٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ : مَنْ بَاعَ عِرْضَهُ أَنْفَقَ ، أَيْ مَنْ شَاتَمَ النَّاسَ شُتِمَ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَجِدُ نَفَاقًا بِعِرْضِهِ يَنَالُ مِنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : أَبِيتُ وَلَا أَهْجُو الصَّدِيقَ وَمَنْ يَبِعْ بِعِرْضِ أَبِيهِ فِي الْمَعَاشِرِ يُنْفِقِ أَيْ يَجِدُ نَفَاقًا ، وَالْبَاءُ مُقْحَمَةٌ فِي قَوْلِهِ : بِعِرْضِ أَبِيهِ . وَنَفَقَتِ الْأَيِّمُ تَنْفُقُ نَفَاقًا إِذَا كَثُرَ خُطَّابُهَا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : مِنْ حَظِّ الْمَرْءِ نَفَاقُ أَيِّمِهِ أَيْ مِنْ سَعَادَتِهِ أَنْ تُخْطَبَ نِسَاؤُهُ مِنْ بَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَلَا يَكْسَدْنَ كَسَادَ السِّلَعِ الَّتِي لَا تَنْفُقُ . وَالنَّفِقُ : السَّرِيعُ الِانْقِطَاعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، يُقَالُ : سَيْرٌ نَفِقٌ أَيْ مُنْقَطِعٌ ، قَالَ لَبِيدٌ : شَدًّا وَمَرْفُوعًا يُقَرِّبُ مِثْلَهُ لِلْوِرْدِ لَا نَفِقٌ وَلَا مَسْؤُومُ أَيْ عَدْوٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ . وَفَرَسٌ نَفِقُ الْجَرْيِ إِذَا كَانَ سَرِيعَ انْقِطَاعِ الْجَرْيِ ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ يَصِفُ ظَلِيمًا : فَلَا تَزَيَّدُهُ فِي مَشْيِهِ نَفِقٌ وَلَا الزَّفِيفُ دُوَيْنَ الشَّدِّ مَسْؤُومُ وَالنَّفَقُ : سَرَبٌ فِي الْأَرْضِ مُشْتَقٌّ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : لَهُ مَخْلَصٌ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ . وَفِي الْمَثَلِ : ضَلَّ دُرَيْصٌ نَفَقَهُ أَيْ حُجْرَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ أَنْفَاقٌ ، وَاسْتَعَارَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ لِجِحَرَةِ الْفِئَرَةِ ، فَقَالَ يَصِفُ فَرَسًا : خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلِّبِ وَالنُّفَقَةُ وَالنَّافِقَاءِ : جُحْرُ الضَّبِّ وَالْيَرْبُوعِ ، وَقِيلَ : النُّفَقَةُ وَالنَّافِقَاءُ مَوْضِعٌ يُرَقِّقُهُ الْيَرْبُوعُ مِنْ جُحْرِهِ ، فَإِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ الْقَاصِعَاءِ ضَرَبَ النَّافِقَاءَ بِرَأْسِهِ فَخَرَجَ . وَنَفِقَ الْيَرْبُوعُ وَنَفَقَ وَانْتَفَقَ وَنَفَّقَ : خَرَجَ مِنْهُ . وَتَنَفَّقَهُ الْحَارِشُ وَانْتَفَقَهُ : اسْتَخْرَجَهُ مِنْ نَافِقَائِهِ ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِلشَّيْطَانِ فَقَالَ : إِذَا الشَّيْطَانُ قَصَّعَ فِي قَفَاهَا تَنَفَّقْنَاهُ بِالْحَبْلِ التُّؤَامِ أَيِ اسْتَخْرَجْنَاهُ اسْتِخْرَاجَ الضَّبِّ مِنْ نَافِقَائِهِ : وَأَنْفَقَ الضَّبَ وَالْيَرْبُوعَ إِذَا لَمْ يَرْفُقْ بِهِ حَتَّى يَنْتَفِقَ وَيَذْهَبَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُصَعَةُ الْيَرْبُوعِ أَنْ يَحْفِرَ حَفِيرَةً ثُمَّ يَسُدَّ بَابَهَا بِتُرَابِهَا ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ التُّرَابُ الدَّامَّاءُ ، ثُمَّ يَحْفِرُ حَفْرًا آخَرَ ، يُقَالُ لَهُ النَّافِقَاءُ وَالنُّفَقَةُ وَالنَّفَقُ فَلَا يُنَفِّذُهَا ، وَلَكِنَّهُ يَحْفِرُهَا حَتَّى تَرِقَّ فَإِذَا أُخِذَ عَلَيْهِ بِقَاصِعَائِهِ عَدَا إِلَى النَّافِقَاءِ فَضَرَبَهَا بِرَأْسِهِ وَمَرَقَ مِنْهَا ، وَتُرَابُ النُّفَقَةِ يُقَالُ لَهُ : الرَّاهِطَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَمَا أُمُّ الرُّدَيْنِ وَإِنْ أَدَلَّتْ بِعَالِمَةٍ </شطر_بي
- صحيح مسلم · 254#١١٨٧٩
- صحيح مسلم · 255#١١٨٨٠
- سنن أبي داود · 4082#٩٤٦٧٤
- جامع الترمذي · 1268#٩٨٣٣١
- سنن النسائي · 2564#٦٧٦٢٣
- سنن النسائي · 2565#٦٧٦٢٤
- سنن النسائي · 4469#٧٠٣٠٢
- سنن النسائي · 4470#٧٠٣٠٣
- سنن النسائي · 5347#٧١٤٩١
- سنن ابن ماجه · 2289#١١٠٩٨١
- مسند أحمد · 21651#١٧٢٨٩٩
- مسند أحمد · 21741#١٧٢٩٨٩
- مسند أحمد · 21745#١٧٢٩٩٣
- مسند أحمد · 21774#١٧٣٠٢٢
- مسند أحمد · 21820#١٧٣٠٦٨
- مسند أحمد · 21884#١٧٣١٣٢
- مسند الدارمي · 2643#١٠٦٦٨٥
- صحيح ابن حبان · 4912#٣٩٨٨٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 22638#٢٦٢٩١٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 25309#٢٦٦١٢١
- مصنف ابن أبي شيبة · 27122#٢٦٨٢٠٧
- سنن البيهقي الكبرى · 7935#١٢٨٤٦٢
- سنن البيهقي الكبرى · 10522#١٣١٦٢٧
- مسند البزار · 4030#١٩٩٤٨٤
- مسند الطيالسي · 469#١٨٠٣٦٩
- السنن الكبرى · 2356#٧٥٧٠٧
- السنن الكبرى · 2357#٧٥٧٠٨
- السنن الكبرى · 6021#٨٠٦٦٩
- السنن الكبرى · 6022#٨٠٦٧٠
- السنن الكبرى · 9644#٨٥٧٨١