وزن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٨٢ حَرْفُ الْوَاوِ · وَزَنَهـ ) فِيهِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُوزَنُ ، أَيْ تُحْزَرَ وَتُخْرَصَ . سَمَّاهُ وَزْنًا ; لِأَنَّ الْخَارِصَ يَحْزُرُهَا وَيُقَدِّرُهَا ، فَيَكُونُ كَالْوَزْنِ لَهَا . وَوَجْهُ النَّهْيِ أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا : تَحْصِينُ الْأَمْوَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ لَا تَأْمَنُ الْعَاهَةَ إِلَّا بَعْدَ الْإِدْرَاكِ ، وَذَلِكَ أَوَانُ الْخَرْصِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، وَقَبْلَ الْخَرْصِ سَقَطَ حُقُوقُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا ، لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ إِخْرَاجَهَا وَقْتَ الْحَصَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ ، وَحَتَّى يُوزَنَ قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : " قُلْتُ : مَا يُوزَنُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : حَتَّى يُخْرَصَ " .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٢٠٥ حَرْفُ الْوَاوِ · وزنوزن : الْوَزْنُ : رَوْزُ الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ . اللَّيْثُ : الْوَزْنُ ثَقْلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مِثْلِهِ كَأَوْزَانِ الدَّرَاهِمِ ، وَمِثْلُهُ الرَّزْنُ ، وَزَنَ الشَّيْءَ وَزْنًا وِزْنَةً . قَالَ سِيبَوَيْهِ : اتَّزَنَ يَكُونُ عَلَى الِاتِّخَاذِ وَعَلَى الْمُطَاوَعَةِ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِزْنَةِ أَيِ الْوَزْنِ ، جَاؤوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُعِلُّوهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنَّمَا هُوَ هَيْئَةُ الْحَالِ ، وَقَالُوا : هَذَا دِرْهَمٌ وَزْنًا وَوَزْنٌ - النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَوْضُوعِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَالرَّفْعُ عَلَى الصِّفَةِ كَأَنَّكَ قُلْتَ مَوْزُونٌ أَوْ وَازِنٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَأَيْتُ الْعَرَبَ يُسَمُّونَ الْأَوْزَانَ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا التَّمْرُ وَغَيْرُهُ الْمُسَوَّاةَ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْحَدِيدِ الْمَوَازِينَ ، وَاحِدُهَا مِيزَانٌ ، وَهِيَ الْمَثَاقِيلُ وَاحِدُهَا مِثْقَالٌ ، وَيُقَالُ لِلْآلَةِ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا الْأَشْيَاءُ مِيزَانٌ أَيْضًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُهُ مِوْزَانٌ ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، وَجَمْعُهُ مَوَازِينُ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَقُولَ لِلْمِيزَانِ الْوَاحِدِ بِأَوْزَانِهِ مَوَازِينُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ; يُرِيدُ نَضَعُ الْمِيزَانَ الْقِسْطَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا أَرَادَ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُهُ أَوْ خَفَّ وَزْنُهُ ، فَوَضَعَ الِاسْمَ الَّذِي هُوَ الْمِيزَانُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . قَالَ الزُّجَاجُ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذِكْرِ الْمِيزَانِ فِي الْقِيَامَةِ ؛ فَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ مِيزَانٌ لَهُ كِفَّتَانِ ، وَأَنَّ الْمِيزَانَ أُنْزِلَ فِي الدُّنْيَا لِيَتَعَامَلَ النَّاسُ بِالْعَدْلِ وَتُوزَنَ بِهِ الْأَعْمَالُ ، وَرَوَى جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ الْمِيزَانَ الْعَدْلُ ، قَالَ : وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِهِ هَذَا وَزْنُ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا يُوزَنُ ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ قَدْ قَامَ فِي النَّفْسِ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ كَمَا يَقُومُ الْوَزْنُ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْمِيزَانُ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُ الْخَلْقِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا كُلُّهُ فِي بَابِ اللُّغَةِ وَالِاحْتِجَاجُ سَائِغٌ ، إِلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُتْبَعَ مَا جَاءَ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ ، فَإِنْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ مِيزَانٌ لَهُ كِفَّتَانِ مِنْ حَيْثُ يَنْقُلُ أَهْلُ الثِّقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعَرَبُ تَقُولُ مَا لِفُلَانٍ عِنْدِي وَزْنٌ أَيْ قَدْرٌ لِخِسَّتِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : مَعْنَاهُ خِفَّةُ مَوَازِينِهِمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ . وَيُقَالُ : وَزَنَ فُلَانٌ الَدَرَاهِمَ وَزْنًا بِالْمِيزَانِ ، وَإِذَا كَالَهُ فَقَدْ وَزَنَهُ أَيْضًا . وَيُقَالُ : وَزَنَ الشَّيْءَ إِذَا قَدَّرَهُ ، وَوَزَنَ ثَمَرَ النَّخْلِ إِذَا خَرَصَهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنِ السَّلَفِ فِي النَّخْلِ فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ ، قُلْتُ : وَمَا يُوزَنُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : حَتَّى يُحْزَرَ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : جَعَلَ الْحَزْرَ وَزْنًا لِأَنَّهُ تَقْدِيرٌ وَخَرْصٌ ، وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : حَتَّى تُوزَنَ أَيْ تُحْزَرَ وَتُخْرَصَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : سَمَّاهُ وَزْنًا لِأَنَّ الْخَارِصَ يَحْزُرُهَا وَيُقَدِّرُهَا فَيَكُونُ كَالْوَزْنِ لَهَا . قَالَ : وَوَجْهُ النَّهْيِ أَمْرَانِ ؛ أَحَدُهُمَا تَحْصِينُ الْأَمْوَالِ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَقَبْلَ الْخَرْصِ سَقَطَ حُقُوقُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ إِخْرَاجَهَا وَقْتَ الْحَصَادِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ; الْمَعْنَى وَإِذَا كَالُوا لَهُمْ أَوْ وَزَنُوا لَهُمْ . يُقَالُ : وَزَنْتُ فُلَانًا وَوَزَنْتُ لِفُلَانٍ ، وَهَذَا يَزِنُ دِرْهَمًا وَدِرْهَمٌ وَازِنٌ ، وَقَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ : مِثْلُ الْعَصَافِيرِ أَحْلَامًا وَمَقْدِرَةً لَوْ يُوزَنُونَ بِزِفِّ الرِّيشِ مَا وَزَنُوا جَهْلًا عَلَيْنَا وَجُبْنًا عَنْ عَدُوِّهِمِ لَبِئْسَتِ الْخَلَّتَانِ الْجَهْلُ وَالْجُبُنُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي فِي شِعْرِهِ شِبْهُ الْعَصَافِيرِ . وَوَازَنْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مُوَازَنَةً وَوِزَانًا ، وَهَذَا يُوَازِنُ هَذَا إِذَا كَانَ عَلَى زِنَتِهِ أَوْ كَانَ مُحَاذِيَهُ . وَيُقَالُ : وَزَنَ الْمُعْطِي وَاتَّزَنَ الْآخِذُ ، كَمَا تَقُولُ : نَقَدَ الْمُعْطِي وَانْتَقَدَ الْآخِذُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، قَلَبُوا الْوَاوَ تَاءً فَأَدْغَمُوا . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ; جَرَى عَلَى وَزَنَ ، مَنْ قَدَّرَ اللَّهُ لَا يُجَاوِزُ مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَسْتَطِيعُ خَلْقٌ زِيَادَةً فِيهِ وَلَا نُقْصَانًا ، وَقِيلَ : مَنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أَيْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُوزَنُ نَحْوُ الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالزِّرْنِيخِ - هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ ، وَفِي النِّهَايَةِ : فَسَّرَ الْمَوْزُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ كُلَّهَا مِمَّا يُوزَنُ مِثْلُ الرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالثَّمَنَيْنِ - أَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، كَأَنَّهُ قَصَدَ كُلَّ شَيْءٍ يُوزَنُ وَلَا يُكَالُ ، وَقِيلَ : مَعْن
- صحيح البخاري · 2177#٣٦٢٧
- صحيح البخاري · 2178#٣٦٢٩
- صحيح البخاري · 2179#٣٦٣٠
- صحيح البخاري · 2399#٤٠٣٧
- صحيح مسلم · 3887#١٦١٤٤
- جامع الترمذي · 1292#٩٨٣٦٩
- جامع الترمذي · 1351#٩٨٤٦٥
- موطأ مالك · 1246#٢٢٣١٧
- موطأ مالك · 1258#٢٢٣٣٥
- مسند أحمد · 3215#١٥٣٥٥٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 20792#٢٦٠٨١٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 20809#٢٦٠٨٣٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 21025#٢٦١٠٧٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 21143#٢٦١٢٠٩
- مصنف ابن أبي شيبة · 21147#٢٦١٢١٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 22917#٢٦٣٢٥٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 22920#٢٦٣٢٦٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 22922#٢٦٣٢٦٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 22924#٢٦٣٢٦٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 23094#٢٦٣٤٦٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 23098#٢٦٣٤٦٧
- مصنف ابن أبي شيبة · 23527#٢٦٣٩٧٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 37356#٢٧٩٨٣٥
- مصنف عبد الرزاق · 14192#٢٢٩٢٦٢
- مصنف عبد الرزاق · 14207#٢٢٩٢٧٩
- مصنف عبد الرزاق · 14245#٢٢٩٣٢١
- مصنف عبد الرزاق · 14267#٢٢٩٣٤٤
- مصنف عبد الرزاق · 14269#٢٢٩٣٤٦
- مصنف عبد الرزاق · 14275#٢٢٩٣٥٣
- مصنف عبد الرزاق · 14298#٢٢٩٣٧٩