أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
كُلُّ شَيْءٍ يُوزَنُ فَهُوَ مُجْرًى مَجْرَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
كُلُّ شَيْءٍ يُوزَنُ فَهُوَ مُجْرًى مَجْرَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ "
أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (8 / 37) برقم: (14275)
( وَزَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تُوزَنُ ، أَيْ تُحْزَرَ وَتُخْرَصَ . سَمَّاهُ وَزْنًا ; لِأَنَّ الْخَارِصَ يَحْزُرُهَا وَيُقَدِّرُهَا ، فَيَكُونُ كَالْوَزْنِ لَهَا . وَوَجْهُ النَّهْيِ أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا : تَحْصِينُ الْأَمْوَالِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا فِي الْغَالِبِ لَا تَأْمَنُ الْعَاهَةَ إِلَّا بَعْدَ الْإِدْرَاكِ ، وَذَلِكَ أَوَانُ الْخَرْصِ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ الصَّلَاحِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، وَقَبْلَ الْخَرْصِ سَقَطَ حُقُوقُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا ، لِأَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ إِخْرَاجَهَا وَقْتَ الْحَصَادِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ ، وَحَتَّى يُوزَنَ قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ : " قُلْتُ : مَا يُوزَنُ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ : حَتَّى يُخْرَصَ " .
[ وزن ] وزن : الْوَزْنُ : رَوْزُ الثِّقَلِ وَالْخِفَّةِ . اللَّيْثُ : الْوَزْنُ ثَقْلُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ مِثْلِهِ كَأَوْزَانِ الدَّرَاهِمِ ، وَمِثْلُهُ الرَّزْنُ ، وَزَنَ الشَّيْءَ وَزْنًا وِزْنَةً . قَالَ سِيبَوَيْهِ : اتَّزَنَ يَكُونُ عَلَى الِاتِّخَاذِ وَعَلَى الْمُطَاوَعَةِ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْوِزْنَةِ أَيِ الْوَزْنِ ، جَاؤوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يُعِلُّوهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْدَرٍ إِنَّمَا هُوَ هَيْئَةُ الْحَالِ ، وَقَالُوا : هَذَا دِرْهَمٌ وَزْنًا وَوَزْنٌ - النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَوْضُوعِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ، وَالرَّفْعُ عَلَى الصِّفَةِ كَأَنَّكَ قُلْتَ مَوْزُونٌ أَوْ وَازِنٌ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَرَأَيْتُ الْعَرَبَ يُسَمُّونَ الْأَوْزَانَ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا التَّمْرُ وَغَيْرُهُ الْمُسَوَّاةَ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْحَدِيدِ الْمَوَازِينَ ، وَاحِدُهَا مِيزَانٌ ، وَهِيَ الْمَثَاقِيلُ وَاحِدُهَا مِثْقَالٌ ، وَيُقَالُ لِلْآلَةِ الَّتِي يُوزَنُ بِهَا الْأَشْيَاءُ مِيزَانٌ أَيْضًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُهُ مِوْزَانٌ ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، وَجَمْعُهُ مَوَازِينُ ، وَجَائِزٌ أَنْ تَقُولَ لِلْمِيزَانِ الْوَاحِدِ بِأَوْزَانِهِ مَوَازِينُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ; يُرِيدُ نَضَعُ الْمِيزَانَ الْقِسْطَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا
14275 14207 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يُوزَنُ فَهُوَ مُجْرًى مَجْرَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ " .