أيام
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٣٠٣ حَرْفُ الْيَاءِ · يَوَمَ( يَوَمَ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ " السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا " أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَعْنِي يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ ذَلِكَ الْيَوْمِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ " قَالَ لِلْحَجَّاجِ : سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ غِرَارَ النَّوْمِ ، طَوِيلَ الْيَوْمِ " يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ جَدَّ فِي عَمَلِهِ يَوْمَهُ . وَقَدْ يُرَادُ بِالْيَوْمِ الْوَقْتُ مُطْلَقًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ " ، أَيْ وَقْتُهُ . وَلَا يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٣٢٩ حَرْفُ الْيَاءِ · يوم[ يوم ] يَوْم : الْيَوْمُ : مَعْرُوفٌ ، مِقْدَارُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا ، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ ، لَا يُكَسَّرُ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ ، وَأَصْلُهُ أَيْوَامٌ فَأُدْغِمَ ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جَمْعَ الْكَثْرَةِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ; الْمَعْنَى : ذَكِّرْهُمْ بِنِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ فِيهَا عَلَيْهِمْ وَبِنِقَمِ اللَّهِ الَّتِي انْتَقَمَ فِيهَا مِنْ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ خَوِّفْهُمْ بِمَا نَزَلَ بِعَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَبِالْعَفْوِ عَنْ آخَرِينَ ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِكَ : خُذْهُمْ بِالشِّدَّةِ وَاللِّينِ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ، قَالَ : نِعَمَهُ . وَرَوِي عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَوْلِهِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، قَالَ : أَيَّامُهُ نِعَمُهُ - وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِمْ : يَوْمَاهُ يَوْمُ نَدًى وَيَوْمُ طِعَانِ وَيَوْمَاهُ يَوْمُ نُعْمٍ وَيَوْمُ بُؤْسٍ ؛ فَالْيَوْمُ هَهُنَا بِمَعْنَى الدَّهْرِ ، أَيْ هُوَ دَهْرَهُ كَذَلِكَ . وَالْأَيَّامُ فِي أَصْلِ الْبِنَاءِ أَيْوَامٌ ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ إِذَا وَجَدُوا فِي كَلِمَةٍ يَاءً وَوَاوًا فِي مَوْضِعٍ وَالْأُولَى مِنْهُمَا سَاكِنَةٌ أَدْغَمُوا إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَجَعَلُوا الْيَاءَ هِيَ الْغَالِبَةُ كَانَتْ قَبْلَ الْوَاوِ أَوْ بَعْدَهَا ، إِلَّا فِي كَلِمَاتٍ شَوَاذَّ تُرْوَى مِثْلَ الْفُتُوَّةِ وَالْهُوَّةِ . وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَسُئِلَ عَنْ أَيَّامٍ لِمَ ذَهَبَتِ الْوَاوُ ؟ فَأَجَابَ أَنَّ كُلَّ يَاءٍ وَوَاوٍ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِسُكُونٍ فَإِنَّ الْوَاوَ تَصِيرُ يَاءً فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَتُدْغَمُ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى ، مِنْ ذَلِكَ أَيَّامٌ أَصْلُهَا أَيْوَامٌ ، وَمِثْلُهَا سَيِّدٌ وَمَيِّتٌ ، الْأَصْلُ سَيْوِدٌ وَمَيْوِتٌ ، فَأَكْثَرُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا إِلَّا حَرْفَيْنِ صَيْوَبٌ وَحَيْوَةٌ ، وَلَوْ أَعَلُّوهُمَا لَقَالُوا صَيِّبٌ وَحَيَّةٌ ، وَأَمَّا الْوَاوُ إِذَا سَبَقَتْ فَقَوْلُكَ لَوَيْتُهُ لَيًّا وَشَوَيْتُهُ شَيًّا ، وَالْأَصْلُ شَوْيًا وَلَوْيًا . وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَوْلِ الْعَرَبِ الْيَوْمَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ : يُرِيدُونَ الْيَوْمَ الْيَوِمَ ، ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاوَ فَقَالُوا الْيَوْمَ الْيَوْمَ ، وَقَالُوا : أَنَا الْيَوْمَ أَفْعَلُ كَذَا - لَا يُرِيدُونَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ ، وَلَكِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْوَقْتَ الْحَاضِرَ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ; وَقِيلَ : مَعْنَى " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " أَيْ فَرَضْتُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي دِينِكُمْ ، وَذَلِكَ حَسَنٌ جَائِزٌ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ دِينُ اللَّهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ غَيْرَ كَامِلٍ فَلَا . وَقَالُوا : الْيَوْمُ يَوْمُكَ - يُرِيدُونَ التَّشْنِيعَ وَتَعْظِيمَ الْأَمْرِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا ؛ أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يَعْنِي يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ ذَلِكَ الْيَوْمِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِلْحَجَّاجِ : سِرْ إِلَى الْعِرَاقِ غِرَارَ النَّوْمِ طَوِيلَ الْيَوْمِ ; يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ جَدَّ فِي عَمَلِهِ يَوْمَهُ ، وَقَدْ يُرَادُ بِالْيَوْمِ الْوَقْتُ مُطْلَقًا ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ ؛ أَيْ وَقْتُهُ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ . وَالْيَوْمُ الْأَيْوَمُ : آخِرُ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ . وَيَوْمٌ أَيْوَمُ وَيَوِمٌ وَوَوِمٌ - الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ لَا يُوجِبُ قَلْبَ الْيَاءِ وَاوًا - كُلُّهُ : طَوِيلٌ شَدِيدٌ هَائِلٌ . وَيَوْمٌ ذُو أَيَّاوِيمَ كَذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ : مَرْوَانُ يَا مَرْوَانُ لِلْيَوْمِ الْيَمِي وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي : مَرْوَانُ مَرْوَانُ أَخُو الْيَوْمِ الْيَمِي وَقَالَ : أَرَادَ أَخُو الْيَوْمِ السَّهْلِ الْيَوْمُ الصَّعْبُ ، فَقَالَ : يَوْمٌ أَيْوَمُ وَيَوْمٌ كَأَشْعَثَ وَشَعِثٍ ، فَقُلِبَ فَصَارَ يَمِوَ ، فَانْقَلَبَتِ الْعَيْنُ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا طَرَفًا ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ أَرَادَ أَخُو الْيَوْمِ الْيَوْمُ كَمَا يُقَالُ عِنْدَ الشِّدَّةِ وَالْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْيَوْمُ الْيَوْمُ ، فَقُلِبَ فَصَارَ الْيَمْوَ ثُمَّ نَقَلَهُ مِنْ فَعْلٍ إِلَى فَعِلَ ، كَمَا أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِ : عَلَامَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَبَّدَا مُذْ خَمْسَةٌ وَخَمِسُونَ عَدَدًا يُرِيدُ خَمْسُونَ ، فَلَمَّا انْكَسَرَ مَا قَبْلَ الْوَاوِ قُلِبَتْ يَاءً فَصَارَ الْيَمِي . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَيَجُوزُ فِيهِ عِنْدِي وَجْهٌ ثَالِثٌ لَمْ يُقَلْ بِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ عَلَى مَا قِيلَ فِي الْمَذْهَبِ الثَّانِي أَخُو الْيَوْمِ الْيَوْمُ ثُمَّ قَلَبَ فَصَارَ الْيَمْوُ ، ثُمَّ نُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلَى الْمِيمِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ هَذَا بَكُرٌ ، فَصَارَ الْيَمُوُ ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْوَاوُ طَرَفًا بَعْدَ ضَمَّةٍ فِي الِاسْمِ أَبْدَلُوا مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً ثُمَّ مِنَ الْوَاوِ يَاءً فَصَارَتِ الْيَمِي كَأَحْقٍ وَأَدْلٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ فَعِلٌ أَيِ الشَّدِيدِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الْيَوْمَ الْيَوْمَ ، كَقَوْلِهِ : إِنَّ مَعَ الْيَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا فَالْيَمِي عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ نَعْتٌ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي اسْمٌ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَكِلَاهُمَا مَقْلُوبٌ ، وَرُبَّمَا عَبَّرُوا عَنِ الشِّدَّةِ بِالْيَوْمِ ، يُقَالُ يَوْمٌ أَيْوَمُ كَمَا يُقَالُ لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ ، قَالَ أَبُو الْأَخْزَرِ الْحُمَّانِيُّ : نِعْمَ أَخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْيَمِي لِيَوْمِ رَوْعٍ أَوْ فَعَّالِ مُكْرَمِ هُوَ مَقْلُو
- صحيح البخاري · 6808#١٠٨٩٧
- سنن أبي داود · 4252#٩٤٨٩٧
- مسند أحمد · 4248#١٥٤٥٩٢
- مسند أحمد · 4352#١٥٤٦٩٦
- مسند أحمد · 17026#١٦٧٧٨٦
- المعجم الكبير · 3843#٣٠٤٧٦٦
- المعجم الكبير · 9801#٣١٢١٤٧
- المعجم الكبير · 10500#٣١٢٨٦٧
- المعجم الأوسط · 8487#٣٣٩٨٩٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 38585#٢٨١١٩٠
- مصنف عبد الرزاق · 20804#٢٣٦٧١٦
- مسند البزار · 1458#١٩٦٥٠٢
- مسند الطيالسي · 261#١٨٠١٥٩
- المستدرك على الصحيحين · 5438#٥٨٨١٢
- المستدرك على الصحيحين · 8408#٦٣٠٥٩