جوح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣١١ حَرْفُ الْجِيمِ · جَوَحَس ) فِيهِ : إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي أَيْ يَسْتَأْصِلَهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ أَخْذًا وَإِنْفَاقًا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنِ اجْتِيَاحِ وَالِدِهِ مَالَهُ أَنَّ مِقْدَارَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُهُ مَالُهُ إِلَّا أَنْ يَجْتَاحَ أَصْلَهُ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ . وَقَالَ لَهُ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ . عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِكَ أَخَذَ مِنْكَ قَدْرَ الْحَاجَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ وَكَانَ لَكَ كَسْبٌ لَزِمَكَ أَنْ تَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ مَالِهِ لَهُ حَتَّى يَجْتَاحَهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ إِسْرَافًا وَتَبْذِيرًا فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَهَبَ إِلَيْهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالِاجْتِيَاحُ مِنَ الْجَائِحَةِ : وَهِيَ الْآفَةُ الَّتِي تُهْلِكُ الثِّمَارَ وَالْأَمْوَالَ وَتَسْتَأْصِلُهَا ، وَكُلُّ مُصِيبَةٍ عَظِيمَةٍ وَفِتْنَةٍ مُبِيرَةٍ : جَائِحَةٌ ، وَالْجَمْعُ جَوَائِحُ . وَجَاحَهُمْ يَجُوحُهُمْ جَوْحًا : إِذَا غَشِيَهُمْ بِالْجَوَائِحِ وَأَهْلَكَهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ جَوْحِ الدَّهْرِ " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَوَضَعَ الْجَوَائِحَ وَفِي رِوَايَةٍ : وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ " هَذَا أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٌ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ، لَا أَمْرُ وُجُوبٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ : هُوَ لَازِمٌ ، يُوضَعُ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ . وَقَالَ مَالِكٌ : يُوضَعُ فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًا : أَيْ إِذَا كَانَتِ الْجَائِحَةُ دُونَ الثُّلُثِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٢٣٣ حَرْفُ الْجِيمِ · جوحجوح : الْجَوْحُ : الِاسْتِئْصَالُ مِنَ الِاجْتِيَاحِ . جَاحَتْهُمُ السَّنَةُ جَوْحًا وَجِيَاحَةً وَأَجَاحَتْهُمْ وَاجْتَاحَتْهُمُ : اسْتَأْصَلَتْ أَمْوَالَهُمْ ، وَهِيَ تَجُوحُهُمْ جَوْحًا وَجِيَاحَةً ، وَهِيَ سَنَةٌ جَائِحَةٌ : جَدْبَةٌ ; وَجُحْتُ الشَّيْءَ أَجُوحُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِيَ ؛ أَيْ : يَسْتَأْصِلَهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ أَخْذًا وَإِنْفَاقًا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنِ اجْتِيَاحِ وَالِدِهِ مَالَهِ أَنَّ مِقْدَارَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ شَيْءٌ كَثِيرٌ لَا يَسَعُهُ مَالُهُ ، إِلَّا أَنْ يَجْتَاحَ أَصْلَهُ ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ لَهُ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِكَ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ وَكَانَ لَكَ كَسْبٌ لَزِمَكَ أَنْ تَكْتَسِبَ وَتُنْفِقَ عَلَيْهِ ; فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إِبَاحَةَ مَالِهِ لَهُ حَتَّى يَجْتَاحَهُ ، وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ إِسْرَافًا وَتَبْذِيرًا ، فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَهَبَ إِلَيْهِ ; وَفِي الْحَدِيثِ : أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ جَوْحِ الدَّهْرِ . وَاجْتَاحَ الْعَدُوُّ مَالَهُ : أَتَى عَلَيْهِ . وَالْجَوْحَةُ وَالْجَائِحَةُ : الشِّدَّةُ وَالنَّازِلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَجْتَاحُ الْمَالَ مِنْ سَنَةٍ أَوْ فِتْنَةٍ . وَكُلُّ مَا اسْتَأْصَلَهُ : فَقَدْ جَاحَهُ وَاجْتَاحَهُ . وَجَاحَ اللَّهُ مَالَهُ وَأَجَاحَهُ بِمَعْنًى ؛ أَيْ : أَهْلَكَهُ بِالْجَائِحَةِ . الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : الْجَائِحَةُ الْمُصِيبَةُ تَحُلُّ بِالرَّجُلِ فِي مَالِهِ فَتَجْتَاحُهُ كُلَّهُ ; قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : أَصَابَتْهُمْ جَائِحَةٌ ؛ أَيْ : سَنَةٌ شَدِيدَةٌ اجْتَاحَتْ أَمْوَالَهُمْ ، فَلَمْ تَدَعْ لَهُمْ وِجَاحًا ، وَالْوِجَاحُ : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ مِنْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جَاحَ يَجُوحُ جَوْحًا إِذَا هَلَكَ مَالُ أَقْرِبَائِهِ . وَجَاحَ يَجُوحُ إِذَا عَدَلَ عَنِ الْمَحَجَّةِ إِلَى غَيْرِهَا ، وَنَزَلَتْ بِفُلَانٍ جَائِحَةٌ مِنَ الْجَوَائِحِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ ، وَوَضْعِ الْجَوَائِحِ ; وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : لَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَلَا رُجَّبِيَّةٍ وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : جِمَاعُ الْجَوَائِحِ كُلُّ مَا أَذْهَبَ الثَّمَرَ أَوْ بَعْضَهَا مِنْ أَمْرٍ سَمَاوِيٍّ بِغَيْرِ جِنَايَةِ آدَمِيٍّ ، قَالَ : وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ ثَمَرَ نَخْلٍ بَعْدَمَا يَحُلُّ بَيْعُهُ فَأُصِيبَ الثَّمَرُ بَعْدَمَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الثَّمَنُ كُلُّهُ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ وَضْعُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْجَائِحَةِ عَنْهُ ; قَالَ : وَاحْتَمَلَ أَمْرُهُ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ أَنْ يَكُونَ حَضًّا عَلَى الْخَيْرِ لَا حَتْمًا كَمَا أَمَرَ بِالصُّلْحِ عَلَى النِّصْفِ ; وَمِثْلُهُ أَمْرُهُ بِالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا ، فَإِذَا خَلَّى الْبَائِعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَبَيْنَ الثَّمَرِ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ لَمْ يُحْكَمْ عَلَى الْبَائِعِ بِأَنْ يَضَعَ عَنْهُ مَنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا ; وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذَا أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ ، لَا أَمْرُ وُجُوبٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ : هُوَ لَازِمٌ يُوضَعُ بِقَدْرِ مَا هَلَكَ ; وَقَالَ مَالِكٌ : يُوضَعُ فِي الثُّلُثِ فَصَاعِدًا ؛ أَيْ : إِذَا كَانَتِ الْجَائِحَةُ فِي دُونِ الثُّلُثِ ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْجَائِحَةُ تَكُونُ بِالْبَرَدِ يَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ إِذَا عَظُمَ حَجْمُهُ فَكَثُرَ ضَرَرُهُ ، وَتَكُونُ بِالْبَرَدِ الْمُحْرِقِ أَوِ الْحَرِّ الْمُفْرِطِ حَتَّى يَبْطُلَ الثَّمَنُ ; قَالَ شَمِرٌ : وَقَالَ إِسْحَاقُ : الْجَائِحَةُ إِنَّمَا هِيَ آفَةٌ تَجْتَاحُ الثَّمَرَ سَمَاوِيَّةٌ ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الثِّمَارِ ، فَيُخَفَّفُ الثُّلُثُ عَلَى الَّذِينَ اشْتَرَوْهُ ; قَالَ : وَأَصْلُ الْجَائِحَةِ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ تَجْتَاحُ الْأَمْوَالَ ، ثُمَّ يُقَالُ : اجْتَاحَ الْعَدُوُّ مَالَ فُلَانٍ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ . أَبُو عَمْرٍو : الْجَوْحُ الْهَلَاكُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ جَحَا : الْجَائِحُ الْجَرَادُ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَجَوْحَانُ : اسْمٌ . وَمَجَاحٌ : مَوْضِعٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَعَنَ اللَّهُ بَطْنَ قُفٍّ مُسِيلًا وَمَجَاحًا فَلَا أُحِبُّ مَجَاحَا قَالَ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى مَجَاحٍ أَنْ أَلِفَهُ وَاوٌ ; لِأَنَّ الْعَيْنَ وَاوًا أَكْثَرُ مِنْهَا يَاءً ، وَقَدْ يَكُونُ مَحَاجٌ فَعَالًا فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ ، فَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ .
- صحيح مسلم · 3993#١٦٢٦١
- صحيح مسلم · 3999#١٦٢٦٧
- سنن أبي داود · 3372#٩٣٦٩٧
- سنن أبي داود · 3469#٩٣٨٣٢
- سنن أبي داود · 3528#٩٣٩٠٩
- سنن النسائي · 4539#٧٠٣٩٧
- سنن النسائي · 4541#٧٠٣٩٩
- سنن ابن ماجه · 2375#١١١١٠١
- مسند أحمد · 6753#١٥٧٠٩٩
- مسند أحمد · 7080#١٥٧٤٢٦
- مسند أحمد · 14472#١٦٤٨٢٤
- صحيح ابن حبان · 5036#٤٠١٣٦
- صحيح ابن حبان · 5037#٤٠١٣٨
- صحيح ابن حبان · 5039#٤٠١٤٢
- صحيح ابن حبان · 5040#٤٠١٤٤
- المعجم الأوسط · 6734#٣٣٨٠٤٥
- سنن البيهقي الكبرى · 10738#١٣١٨٨٠
- سنن البيهقي الكبرى · 10739#١٣١٨٨١
- سنن البيهقي الكبرى · 10740#١٣١٨٨٢
- سنن البيهقي الكبرى · 10744#١٣١٨٨٦
- سنن البيهقي الكبرى · 15849#١٣٨٠٢٠
- سنن البيهقي الكبرى · 15850#١٣٨٠٢١
- سنن البيهقي الكبرى · 15851#١٣٨٠٢٢
- سنن الدارقطني · 2913#١٤٨٣٣٤
- سنن الدارقطني · 2914#١٤٨٣٣٥
- سنن الدارقطني · 2916#١٤٨٣٣٧
- سنن الدارقطني · 2918#١٤٨٣٣٩
- مسند الحميدي · 1311#١٨٤٩٠٩
- السنن الكبرى · 6089#٨٠٧٦٢
- السنن الكبرى · 6091#٨٠٧٦٤