الحجابة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٤٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَجَبَبَابُ الْحَاءِ مَعَ الْجِيمِ ( حَجَبَ ) * فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : حِينَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ الْحِجَابُ هَاهُنَا : الْأُفُقُ ، يُرِيدُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فِي الْأُفُقِ وَاسْتَتَرَتْ بِهِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ . ( هـ ) وَفِيهِ : إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ كَأَنَّهَا حُجِبَتْ بِالْمَوْتِ عَنِ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ " أَيْ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ وَاقَعَ مَا وَرَاءَ الْحِجَابَيْنِ : حِجَابِ الْجَنَّةِ وَحِجَابِ النَّارِ لِأَنَّهُمَا قَدْ خَفِيَا ، وَقِيلَ اطِّلَاعُ الْحِجَابِ : مَدُّ الرَّأْسِ ، لِأَنَّ الْمُطَالِعَ يَمُدُّ رَأْسَهُ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَهُوَ السِّتْرُ . ( س ) وَفِيهِ : " قَالَتْ بَنُو قُصَيٍّ : فِينَا الْحِجَابَةُ " يَعْنُونَ حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ ، وَهِيَ سِدَانَتُهَا ، وَتَوَلِّي حِفْظِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ مِفْتَاحُهَا .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٣٦ حَرْفُ الْحَاءِ · حجب[ حجب ] حجب : الْحِجَابُ : السِّتْرُ . حَجَبَ الشَّيْءَ يَحْجُبُهُ حَجْبًا وَحِجَابًا وَحَجَّبَهُ : سَتَرَهُ . وَقَدِ احْتَجَبَ وَتَحَجَّبَ إِذَا اكْتَنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ . وَامْرَأَةٌ مَحْجُوبَةٌ : قَدْ سُتِرَتْ بِسِتْرٍ . وَحِجَابُ الْجَوْفِ : مَا يَحْجُبُ بَيْنَ الْفُؤَادِ وَسَائِرِهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ جِلْدَةٌ بَيْنَ الْفُؤَادِ وَسَائِرِ الْبَطْنِ . وَالْحَاجِبُ : الْبَوَّابُ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَجَمْعُهُ حَجَبَةٌ وَحُجَّابٌ ، وَخُطَّتُهُ الْحِجَابَةُ . وَحَجَبَهُ : أَيْ مَنَعَهُ عَنِ الدُّخُولِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( قَالَتْ بَنُو قُصَيٍّ : فِينَا الْحِجَابَةُ ) ، يَعْنُونَ حِجَابَةَ الْكَعْبَةِ ، وَهِيَ سِدَانَتُهَا ، وَتَوَلِّي حِفْظِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ مَفَاتِيحُهَا . وَالْحِجَابُ : اسْمُ مَا احْتُجِبَ بِهِ ، وَكُلُّ مَا حَالَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ : حِجَابٌ ، وَالْجَمْعُ حُجُبٌ لَا غَيْرُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ مَعْنَاهُ : وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حَاجِزٌ فِي النِّحْلَةِ وَالدِّينِ ؛ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ إِلَّا أَنَّ مَعْنَى هَذَا : أَنَّا لَا نُوَافِقُكَ فِي مَذْهَبٍ . وَاحْتَجَبَ الْمَلِكُ عَنِ النَّاسِ ، وَمَلِكٌ مُحَجَّبٌ . وَالْحِجَابُ : لَحْمَةٌ رَقِيقَةٌ كَأَنَّهَا جِلْدَةٌ قَدِ اعْتَرَضَتْ مُسْتَبْطِنَةٌ بَيْنَ الْجَنْبَيْنِ ، تَحُولُ بَيْنَ السَّحْرِ وَالْقَصَبِ . وَكُلُّ شَيْءٍ مَنَعَ شَيْئًا ، فَقَدْ حَجَبَهُ كَمَا تَحْجُبُ الْإِخْوَةُ الْأُمَّ عَنْ فَرِيضَتِهَا ، فَإِنَّ الْإِخْوَةَ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ . وَالْحَاجِبَانِ : الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فَوْقَ الْعَيْنَيْنِ بِلَحْمِهِمَا وَشَعَرِهِمَا ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وَالْجَمْعُ حَوَاجِبُ ؛ وَقِيلَ : الْحَاجِبُ الشَّعَرُ النَّابِتُ عَلَى الْعَظْمِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْجُبُ عَنِ الْعَيْنِ شُعَاعَ الشَّمْسِ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ ، وَحَكَى : إِنَّهُ لَمُزَجَّجُ الْحَوَاجِبِ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ حَاجِبًا . قَالَ : وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي كُلِّ ذِي حَاجِبٍ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : فِي الْجَبِينِ الْحَاجِبَانِ ، وَهُمَا مَنْبِتُ شَعَرِ الْحَاجِبَيْنِ مِنَ الْعَظْمِ . وَحَاجِبُ الْأَمِيرِ : مَعْرُوفٌ ، وَجَمْعُهُ حُجَّابٌ . وَحَجَبَ الْحَاجِبُ يَحْجُبُ حَجْبًا . وَالْحِجَابَةُ : وِلَايَةُ الْحَاجِبِ . وَاسْتَحْجَبَهُ : وَلَّاهُ الْحِجْبَةَ . وَالْمَحْجُوبُ : الضَّرِيرُ . وَحَاجِبُ الشَّمْسِ : نَاحِيَةٌ مِنْهَا . قَالَ : تَرَاءَتْ لَنَا كَالشَّمْسِ ، تَحْتَ غَمَامَةٍ بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ وَحَوَاجِبُ الشَّمْسِ : نَوَاحِيهَا . الْأَزْهَرِيُّ : حَاجِبُ الشَّمْسِ : قَرْنُهَا ، وَهُوَ نَاحِيَةٌ مِنْ قُرْصِهَا حِينَ تَبْدَأُ فِي الطُّلُوعِ ؛ يُقَالُ : بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ . وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْغَنَوِيِّ : إِذَا مَا غَضِبْنَا غَضْبَةً مُضَرِيَّةً هَتَكْنَا حِجَابَ الشَّمْسِ أَوْ مَطَرَتْ دَمَا قَالَ : حِجَابُهَا ضَوْؤُهَا هَاهُنَا . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : ( حِينَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ) . الْحِجَابُ هَاهُنَا : الْأُفُقُ ؛ يُرِيدُ : حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فِي الْأُفُقِ وَاسْتَتَرَتْ بِهِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ . وَحَاجِبُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْفُهُ . وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ أَنَّ امْرَأَةً قَدَّمَتْ إِلَى رَجُلٍ خُبْزَةً أَوْ قُرْصَةً فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْ وَسَطِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : كُلْ مِنْ حَوَاجِبِهَا أَيْ مِنْ حُرُوفِهَا . وَالْحِجَابُ : مَا أَشْرَفَ مِنَ الْجَبَلِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْحِجَابُ : مُنْقَطَعُ الْحَرَّةِ . قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَشَرِبْنَ ثُمَّ سَمِعْنَ حِسًّا ، دُونَهُ شَرَفُ الْحِجَابِ وَرَيْبُ قَرْعٍ يُقْرَعُ وَقِيلَ : إِنَّمَا يُرِيدُ حِجَابَ الصَّائِدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَسْتَتِرَ بِشَيْءٍ . وَيُقَالُ : احْتَجَبَتِ الْحَامِلُ مِنْ يَوْمِ تَاسِعِهَا ، وَبِيَوْمٍ مِنْ تَاسِعِهَا ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ الْحَامِلِ ، إِذَا مَضَى يَوْمٌ مِنْ تَاسِعِهَا ، يَقُولُونَ : أَصْبَحَتْ مُحْتَجِبَةً بِيَوْمٍ مِنْ تَاسِعِهَا ، هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحِجَابُ ؟ قَالَ : أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ ) ، كَأَنَّهَا حُجِبَتْ بِالْمَوْتِ عَنِ الْإِيمَانِ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَشَمِرٌ : حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا ذَنْبَ يَحْجُبُ عَنِ الْعَبْدِ الرَّحْمَةَ ، فِيمَا دُونَ الشِّرْكِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ ، فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنِ اطَّلَعَ الْحِجَابَ وَاقَعَ مَا وَرَاءَهُ ، أَيْ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ وَاقَعَ مَا وَرَاءَ الْحِجَابَيْنِ حِجَابِ الْجَنَّةِ وَحِجَابِ النَّارِ ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ خَفِيَا . وَقِيلَ : اطِّلَاعُ الْحِجَابِ : مَدُّ الرَّأْسِ ؛ لِأَنَّ الْمُطَالِعَ يَمُدُّ رَأْسَهُ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ ، وَهُوَ السِّتْرُ . وَالْحَجَبَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ : رَأْسُ الْوَرِكِ . وَالْحَجَبَتَانِ : حَرْفَا الْوَرِكِ اللَّذَانِ يُشْرِفَانِ عَلَى الْخَاصِرَتَيْنِ . قَالَ طُفَيْلٌ : وِرَادًا وَحُوًّا مُشْرِفًا حَجَبَاتُهَا بَنَاتُ حِصَانٍ ، قَدْ تُعُولِمَ ، مُنْجِبِ وَقِيلَ : الْحَجَبَتَانِ : الْعَظْمَانِ فَوْقَ الْعَانَةِ ، الْمُشْرِفَانِ عَلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ ، مِنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ؛ وَقِيلَ : الْحَجَبَتَانِ : رُءُوسُ عَظْمَيِ الْوَرِكَيْنِ مِمَّا يَلِي الْحَرْقَفَتَيْنِ ، وَالْجَمِيعُ الْحَجَبُ ، وَثَلَاثُ حَجَبَاتٍ . قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الْفَالِ وَقَالَ آخَرُ : وَلَمْ تُوَقَّعْ ، بِرُكُوبٍ ، حَجَبُهْ وَالْحَجَبَتَانِ مِن
- مسند أحمد · 27842#١٧٩٤٠٧
- المعجم الكبير · 6761#٣٠٨٦٢٣
- المعجم الكبير · 8422#٣١٠٧٣٦
- المعجم الكبير · 11263#٣١٣٦٨٨
- المعجم الكبير · 22528#٣٢٨٠٧٩
- المعجم الكبير · 22660#٣٢٨٢٤٦
- المعجم الأوسط · 490#٣٣١٠٠٥
- المعجم الأوسط · 759#٣٣١٢٨٢
- المعجم الأوسط · 9181#٣٤٠٦٠١
- مصنف ابن أبي شيبة · 36980#٢٧٩٤٠٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 38056#٢٨٠٦٤٦
- مصنف عبد الرزاق · 9167#٢٢٣٥٦٩
- مصنف عبد الرزاق · 9170#٢٢٣٥٧٢
- سنن البيهقي الكبرى · 13202#١٣٤٨٣٩
- مسند البزار · 915#١٩٥٧٠١
- المستدرك على الصحيحين · 3997#٥٦٦٩٥
- المستدرك على الصحيحين · 5473#٥٨٨٦٧
- المستدرك على الصحيحين · 6238#٥٩٩٥٠
- المستدرك على الصحيحين · 6969#٦١٠١٨
- الأحاديث المختارة · 757#٤٦٠٢٥
- المطالب العالية · 1589#٢٠٨٣٧٣