حجج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٤٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَجَجَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " أَيْ غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْ حُجَّتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَيْ قَوْلِي وَإِيمَانِي فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْقَبْرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " فَجَعَلْتُ أَحُجُّ خَصْمِي " أَيْ أَغْلِبُهُ بِالْحُجَّةِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتِ الضَّبُعَ وَأَوْلَادُهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ " الْحِجَاجُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : الْعَظْمُ الْمُسْتَدِيرُ حَوْلَ الْعَيْنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَيْشِ الْخَبَطِ : " فَجَلَسَ فِي حِجَاجِ عَيْنِهِ كَذَا وَكَذَا نَفَرًا " يَعْنِي السَّمَكَةَ الَّتِي وَجَدُوهَا عَلَى الْبَحْرِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٣٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حججحجج : الْحَجُّ : الْقَصْدُ . حَجَّ إِلَيْنَا فُلَانٌ أَيْ قَدِمَ ؛ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا : قَصَدَهُ . وَحَجَجْتُ فُلَانًا وَاعْتَمَدْتُهُ أَيْ قَصَدْتُهُ . وَرَجُلٌ مَحْجُوجٌ أَيْ مَقْصُودٌ . وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذَا أَطَالُوا الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَزُورُونَهُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ، هَذَا الْأَصْلُ ، ثُمَّ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْقَصْدِ إِلَى مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَالْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ خَاصَّةً ، تَقُولُ حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا . وَالْحَجُّ : قَصْدُ التَّوَجُّهِ إِلَى الْبَيْتِ بِالْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فَرْضًا وَسُنَّةً ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا إِذَا قَصَدْتَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الْحَجَّ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ الرَّجُلُ ثَانِيَةً ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ ، فَتَجِبَ ، فَلَا تَقُومُونَ بِهَا فَتَكْفُرُونَ ؟ أَيْ تَدْفَعُونَ وُجُوبَهَا لِثِقَلِهَا فَتَكْفُرُونَ . وَأَرَادَ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ أَنْ قُلْ نَعَمْ فَأَقُولَ ؟ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ ، وَهُوَ الْحَجُّ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : حَجَّهُ يَحُجُّهُ حِجًّا ، كَمَا قَالُوا : ذَكَرَهُ ذِكْرًا ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : يَوْمَ تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا وَكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا وَكُلَّ صَاحٍ ثَمِلًا مَؤُوجَا وَيَسْتَخِفُّ الْحَرَمَ الْمَحْجُوجَا فَسَّرَهُ فَقَالَ : يَسْتَخِفُّ النَّاسُ الذَّهَابَ إِلَى هَذِهِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ مَكَّةَ ، فَيَقُولُ : يَذْهَبُ النَّاسُ إِلَيْهَا لِأَنْ يُحْشَرُوا مِنْهَا . وَيُقَالُ : إِنَّمَا يَذْهَبُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ وَقَوْمٌ حُجَّاجٌ وَحَجِيجٌ وَالْحَجِيجُ : جَمَاعَةُ الْحَاجِّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِثْلُهُ غَازٍ وَغَزِيٌّ ، وَنَاجٍ وَنَجِيٌّ وَنَادٍ وَنَدِيٌّ ، لِلْقَوْمِ يَتَنَاجَوْنَ وَيَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ ، وَلِلْعَادِينَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ عَدِيٌّ ؛ وَتَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، فَأَنَا حَاجٌّ . وَرُبَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : بِكُلِّ شَيْخٍ عَامِرٍ أَوْ حَاجِجِ وَيُجْمَعُ عَلَى حُجٍّ مِثْلِ بَازِلٍ وَبُزْلٍ ، وَعَائِذٍ وَعُود ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِجَرِيرٍ يَهْجُو الْأَخْطَلَ وَيَذْكُرُ مَا صَنَعَهُ الْجَحَّافُ بْنُ حَكِيمٍ السُّلَمِيُّ مِنْ قَتْلِ بَنِي تَغْلِبَ قَوْمِ الْأَخْطَلِ بِالْبِشْرِ ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ : قَدْ كَانَ فِي جِيَفٍ بِدِجْلَةَ ، حُرِّقَتْ أَوْ فِي الَّذِينَ عَلَى الرَّحُوبِ شُغُولُ وَكَأَنَّ عَافِيَةَ النُّسُورِ عَلَيْهِمُ حُجٌّ ، بِأَسْفَلِ ذِي الْمَجَازِ نُزُولُ يَقُولُ : لَمَّا كَثُرَتْ قَتْلَى بَنِي تَغْلِبَ جَافَتِ الْأَرْضُ ؛ فَحُرِّقُوا لِيَزُولَ نَتْنُهُمْ . وَالرَّحُوبُ : مَاءٌ لِبَنِي تَغْلِبَ . وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ الْبَيْتِ : حِجٌّ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ اسْمُ الْحَاجِّ . وَعَافِيَةُ النُّسُورِ : هِيَ الْغَاشِيَةُ الَّتِي تَغْشَى لُحُومَهُمْ . وَذُو الْمَجَازِ : سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ . وَالْحِجُّ ، بِالْكَسْرِ : الِاسْمُ . وَالْحِجَّةُ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ بِالْفَتْحِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : أَقْبَلَ الْحَاجُّ وَالدَّاجُّ ؛ فَقَدْ يَكُونُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ ، وَقَدْ يَكُونُ اسْمًا لِلْجَمْعِ كَالْجَامِلِ وَالْبَاقِرِ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِمْ : مَا حَجَّ وَلَكِنَّهُ دَجَّ ؛ قَالَ : الْحَجُّ الزِّيَارَةُ وَالْإِتْيَانُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حَاجًّا بِزِيَارَةِ بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ قَالَ دُكَيْنٌ : ظَلَّ يَحُجُّ ، وَظَلِلْنَا نَحْجُبُهْ وَظَلَّ يُرْمَى بِالْحَصَى مُبَوَّبُهْ قَالَ : وَالدَّاجُّ الَّذِي يَخْرُجُ لِلتِّجَارَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً ) الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ : أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ ؛ يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ ) يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَثِيرِ الْحَجِّ : إِنَّهُ لَحَجَّاجٌ ، بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ غَيْرِ إِمَالَةٍ ، وَكُلُّ نَعْتٍ عَلَى فَعَّالٍ فَهُوَ غَيْرُ مُمَالِ الْأَلِفِ ، فَإِذَا صَيَّرُوهُ اسْمًا خَاصًّا تَحَوَّلَ عَنْ حَالِ النَّعْتِ ، وَدَخَلَتْهُ الْإِمَالَةُ ، كَاسْمِ الْحَجَّاجِ وَالْعَجَّاجِ . وَالْحِجُّ : الْحُجَّاجُ ؛ قَالَ : كَأَنَّمَا ، أَصْوَاتُهَا بِالْوَادِي أَصْوَاتُ حِجٍّ مِنْ عُمَانَ عَادِي هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَقَالُوا حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ ، يُرِيدُونَ عَمَلَ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَجُّ قَضَاءُ نُسُكِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَبَعْضٌ يَكْسِرُ الْحَاءَ فَيَقُولُ : الْحِجُّ وَالْحِجَّةُ ؛ وَقُرِئَ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ وَالْفَتْحُ أَكْثَرُ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : <آية الآية="
- صحيح البخاري · 295#٥١٦
- صحيح البخاري · 304#٥٣١
- صحيح البخاري · 315#٥٥٠
- صحيح البخاري · 1430#٢٤٠٦
- صحيح البخاري · 1474#٢٤٨١
- صحيح البخاري · 1480#٢٤٩٠
- صحيح البخاري · 1483#٢٤٩٤
- صحيح البخاري · 1485#٢٤٩٨
- صحيح البخاري · 1487#٢٥٠٢
- صحيح البخاري · 1490#٢٥٠٧
- صحيح البخاري · 1491#٢٥٠٩
- صحيح البخاري · 1503#٢٥٣١
- صحيح البخاري · 1515#٢٥٥٢
- صحيح البخاري · 1519#٢٥٥٨
- صحيح البخاري · 1520#٢٥٦٠
- صحيح البخاري · 1521#٢٥٦١
- صحيح البخاري · 1523#٢٥٦٣
- صحيح البخاري · 1527#٢٥٦٧
- صحيح البخاري · 1531#٢٥٧٤
- صحيح البخاري · 1563#٢٦٢٧
- صحيح البخاري · 1574#٢٦٤٤
- صحيح البخاري · 1594#٢٦٧٩
- صحيح البخاري · 1596#٢٦٨١
- صحيح البخاري · 1605#٢٦٩٤
- صحيح البخاري · 1614#٢٧١٠
- صحيح البخاري · 1617#٢٧١٦
- صحيح البخاري · 1644#٢٧٥٩
- صحيح البخاري · 1645#٢٧٦٠
- صحيح البخاري · 1646#٢٧٦٢
- صحيح البخاري · 1649#٢٧٦٧