حسد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٨٣ حَرْفُ الْحَاءِ · حَسَدَ( حَسَدَ ) * فِيهِ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ الْحَسَدُ : أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لِأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَزُولَ عَنْهُ وَتَكُونَ لَهُ دُونَهُ . وَالْغَبْطُ : أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهَا وَلَا يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ . وَالْمَعْنَى : لَيْسَ حَسَدٌ لَا يَضُرُّ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١١٥ حَرْفُ الْحَاءِ · حسد[ حسد ] حسد : الْحَسَدُ : مَعْرُوفٌ ، حَسَدَهُ يَحْسِدُهُ وَيَحْسُدُهُ حَسَدًا وَحَسَّدَهُ إِذَا تَمَنَّى أَنْ تَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَوْ يُسْلَبَهُمَا هُوَ ؛ قَالَ : وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحَسَّدًا لَمْ يَجْتَرِمْ شَتْمَ الرِّجَالِ ، وَعِرْضُهُ مَشْتُومُ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَسَدُ أَنْ تَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَةِ الْمَحْسُودِ إِلَيْكَ . يُقَالُ : حَسَدَهُ يَحْسُدُهُ حُسُودًا ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يُحْسِدُهُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْمَصْدَرُ حَسَدًا ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَحَسَادَةً . وَتَحَاسَدَ الْقَوْمُ ، وَرَجُلٌ حَاسِدٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّدٍ وَحُسَّادٍ وَحَسَدَةٍ مِثْلُ حَامِلٍ وَحَمَلَةٍ ، وَحَسُودٌ مِنْ قَوْمٍ حُسَّدٍ ، وَالْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ ، وَهُمْ يَتَحَاسَدُونَ . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَسْدَلُ الْقُرَادُ ، وَمِنْهُ أُخِذَ : الْحَسَدُ يُقَشِّرُ الْقَلْبَ كَمَا تُقَشِّرُ الْقُرَادُ الْجِلْدَ فَتَمْتَصُّ دَمَهُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : ( لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ قُرْآنًا فَهُوَ يَتْلُوهُ ) الْحَسَدُ : أَنْ يَرَى الرَّجُلُ لِأَخِيهِ نِعْمَةً فَيَتَمَنَّى أَنْ تَزُولَ عَنْهُ وَتَكُونَ لَهُ دُونَهُ ، وَالْغَبْطُ : أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهَا وَلَا يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ ؛ وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : مَعْنَاهُ لَا حَسَدَ لَا يَضُرُّ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْغَبْطُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَسَدِ ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنْهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا سُئِلَ : هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الْخَبْطُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ضَارٌّ وَلَيْسَ كَضَرَرِ الْحَسَدِ الَّذِي يَتَمَنَّى صَاحِبُهُ زَوَالَ النِّعْمَةِ عَنْ أَخِيهِ ، وَالْخَبْطُ : ضَرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَتَحَاتَّ عَنْهُ ثُمَّ يُسْتَخْلَفَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِأَصْلِ الشَّجَرَةِ وَأَغْصَانِهَا ؛ وَقَوْلُهُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ ) هُوَ أَنْ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُ مِنْهُ فِي سَبِيلِ الْخَيْرِ ، أَوْ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِكِتَابِ اللَّهِ فَيَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، وَلَا يَتَمَنَّى أَنْ يُرْزَأَ صَاحِبُ الْمَالِ فِي مَالِهِ ، أَوْ تَالِي الْقُرْآنِ فِي حِفْظِهِ . وَأَصْلُ الْحَسَدِ : الْقَشْرُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَحَسَدَهُ عَلَى الشَّيْءِ وَحَسَدَهُ إِيَّاهُ ؛ قَالَ يَصِفُ الْجِنَّ مُسْتَشْهِدًا عَلَى حَسَدْتُكَ الشَّيْءَ بِإِسْقَاطِ عَلَى : أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ : مَنُونَ أَنْتُمْ فَقَالُوا : الْجِنُّ ، قُلْتُ : عِمُوا ظَلَامَا فَقُلْتُ : إِلَى الطَّعَامِ ، فَقَالَ مِنْهُمْ زَعِيمٌ : نَحْسِدُ الْإِنْسَ الطَّعَامَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَلَى الطَّعَامِ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشِّعْرُ لِشَمِرِ بْنِ الْحَارِثِ الضَّبِّيِّ وَرُبَّمَا رُوِيَ لَتَأَبَّطَ شَرًّا ، وَأَنْكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى عِمُوا صَبَاحًا ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ قِطْعَةٍ كُلُّهَا عَلَى رَوِيِّ الْمِيمِ ؛ قَالَ : وَكَذَلِكَ قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ وَأَوَّلُهَا : وَنَارٍ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ بِدَارٍ ، مَا أُرِيدُ بِهَا مُقَامَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ وَهِمَ أَبُو الْقَاسِمِ فِي هَذَا ، أَوْ لَمْ تَبْلُغْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَرْوِيهِ عِمُوا صَبَاحًا يَذْكُرُهُ مَعَ أَبْيَاتٍ كُلُّهَا عَلَى رَوِيِّ الْحَاءِ ، وَهِيَ لِخَرِعِ بْنِ سِنَانٍ الْغَسَّانِيِّ ، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ خَبَرِ سَدِّ مَأْرِبَ ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْأَبْيَاتِ : نَزَلْتُ بِشِعْبِ وَادِي الْجِنِّ ، لَمَّا رَأَيْتُ اللَّيْلَ قَدْ نَشَرَ الْجَنَاحَا أَتَانِي قَاشِرٌ وَبَنُو أَبِيهِ وَقَدْ جَنَّ الدُّجَى وَالنَّجْمُ لَاحَا وَحَدَّثَنِي أُمُورًا سَوْفَ تَأْتِي أَهُزُّ لَهَا الصَّوَارِمَ وَالرِّمَاحَا قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ أَكَاذِيبِ الْعَرَبِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَرَبِ حَسَدَنِي اللَّهُ إِنْ كُنْتُ أَحْسُدُكَ ، وَهَذَا غَرِيبٌ ، وَقَالَ : هَذَا كَمَا يَقُولُونَ نَفِسَهَا اللَّهُ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ أَنْفَسُهَا عَلَيْكَ ، وَهُوَ كَلَامٌ شَنِيعٌ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَجِلُّ عَنْ ذَلِكَ ، وَالَّذِي يَتَّجِهُ هَذَا عَلَيْهِ أَنَّهُ أَرَادَ : عَاقَبَنِي اللَّهُ عَلَى الْحَسَدِ أَوْ جَازَانِي عَلَيْهِ كَمَا قَالَ : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ .
- مسند البزار · 4674#٢٠٠١٧٠
- مسند البزار · 4723#٢٠٠٢٢٥
- مسند البزار · 5129#٢٠٠٦٣٣
- مسند البزار · 6213#٢٠١٧٤١
- مسند البزار · 8413#٢٠٤١٣٩
- مسند البزار · 8417#٢٠٤١٤٦
- مسند البزار · 9237#٢٠٥٠٧٩
- مسند الحميدي · 101#١٨٣٥٠٩
- مسند الحميدي · 630#١٨٤١٣٠
- مسند الطيالسي · 190#١٨٠٠٨٢
- السنن الكبرى · 4305#٧٨٣٢٧
- السنن الكبرى · 4363#٧٨٤١٠
- السنن الكبرى · 5817#٨٠٣٤٤
- السنن الكبرى · 8037#٨٣٥٤٤
- السنن الكبرى · 8038#٨٣٥٤٥
- السنن الكبرى · 8244#٨٣٨٠٥
- السنن الكبرى · 8323#٨٣٩١٥
- السنن الكبرى · 10803#٨٧٣٠٩
- السنن الكبرى · 10804#٨٧٣١٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 474#١٨٥٤١٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 668#١٨٥٦٠٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 1084#١٨٦٠٦٠
- مسند أبي يعلى الموصلي · 2420#١٨٧٤٦٣
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3657#١٨٨٧١٣
- مسند أبي يعلى الموصلي · 3695#١٨٨٧٥٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5080#١٩٠١٦٥
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5188#١٩٠٢٧٣
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5229#١٩٠٣١٤
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5420#١٩٠٥٠٦
- مسند أبي يعلى الموصلي · 5481#١٩٠٥٦٧