حمس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٤٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَمِسَهـ ) فِي حَدِيثِ عَرَفَةَ " هَذَا مِنَ الْحُمْسِ فَمَا بَالُهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ! " الْحُمْسُ جَمْعُ الْأَحْمَسِ : وَهُمْ قُرَيْشٌ ، وَمَنْ وَلَدَتْ قُرَيْشٌ ، وَكِنَانَةُ ، وَجَدِيلَةُ قَيْسٍ ، سُمُّوا حُمْسًا لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ : أَيْ تَشَدَّدُوا . وَالْحَمَاسَةُ : الشَّجَاعَةُ ، كَانُوا يَقِفُونَ بِمُزْدَلِفَةَ وَلَا يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ ، وَيَقُولُونَ : نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ فَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ . وَكَانُوا لَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَهُمْ مُحْرِمُونَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " وَذَكَرَ الْأَحَامِسَ " هُمْ جَمْعُ الْأَحْمَسِ : الشُّجَاعُ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " حَمِسَ الْوَغَى وَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ " أَيِ اشْتَدَّ الْحَرْبُ . * وَحَدِيثُ خَيْفَانَ : " أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَمِسْكٌ أَحْمَاسٌ " أَيْ شُجْعَانٌ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٢٢ حَرْفُ الْحَاءِ · حمسحمس : حَمِسَ الشَّرُّ : اشْتَدَّ ، وَكَذَلِكَ حَمِشَ . وَاحْتَمَسَ الدِّيكَانِ وَاحْتَمَشَا وَاحْتَمَسَ الْقِرْنَانِ وَاقْتَتَلَا ؛ كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ . وَحَمِسَ بِالشَّيْءِ : عَلِقَ بِهِ . وَالْحَمَاسَةُ : الْمَنْعُ وَالْمُحَارَبَةُ . وَالتَّحَمُّسُ : التَّشَدُّدُ . تَحَمَّسَ الرَّجُلُ إِذَا تَعَاصَى . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : حَمِسَ الْوَغَى وَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ ؛ أَيِ اشْتَدَّ الْحَرُّ . وَالْحَمِيسُ : التَّنُّورُ . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : التَّنُّورُ يُقَالُ لَهُ الْوَطِيسُ وَالْحَمِيسُ . وَنَجْدَةٌ حَمْسَاءُ : شَدِيدَةٌ ، يُرِيدُ بِهَا الشَّجَاعَةَ ؛ قَالَ : بِنَجْدَةٍ حَمْسَاءَ تُعْدِي الذِّمْرَا وَرَجُلٌ حَمِسٌ وَحَمِيسٌ وَأَحْمَسُ : شُجَاعٌ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ ، وَقَدْ حَمِسَ حَمَسًا ؛ عَنْهُ أَيْضًا ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِهَا ، إِذَا مَا حَمِسْنَا ، وَالْوِقَايَةُ بِالْخِنَاقِ وَحَمِسَ الْأَمْرُ حَمَسًا : اشْتَدَّ . وَتَحَامَسَ الْقَوْمُ تَحَامُسًا وَحَمَاسًا : تَشَادُّوا وَاقْتَتَلُوا . وَالْأَحْمَسُ وَالْحَمِسُ وَالْمُتَحَمِّسُ : الشَّدِيدُ . وَالْأَحْمَسُ أَيْضًا : الْمُتَشَدِّدُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الدِّينِ . وَعَامٌ أَحْمَسُ وَسَنَةٌ حَمْسَاءُ : شَدِيدَةٌ ، وَأَصَابَتْهُمْ سِنُونَ أَحَامِسُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَوْ أَرَادُوا مَحْضَ النَّعْتِ لَقَالُوا سِنُونَ حُمْسٌ ، إِنَّمَا أَرَادُوا بِالسِّنِينَ الْأَحَامِسِ تَذْكِيرَ الْأَعْوَامِ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : ذَكَّرُوا عَلَى إِرَادَةِ الْأَعْوَامِ وَأَجْرَوْا أَفْعَلَ هَاهُنَا صِفَةً مُجْرَاهُ اسْمًا ؛ وَأَنْشَدَ : لَنَا إِبِلٌ لَمْ نَكْتَسِبْهَا بِغَدْرَةٍ وَلَمْ يُفْنِ مَوْلَاهَا السِّنُونَ الْأَحَامِسُ وَقَالَ آخَرُ : سَيَذْهَبُ بِابْنِ الْعَبْدِ عَوْنُ بْنُ جَحْوَشٍ ضَلَالًا ، وَتُفْنِيهَا السِّنُونَ الْأَحَامِسُ وَلَقِيَ هِنْدَ الْأَحَامِسِ أَيِ الشِّدَّةِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا وَقَعَ فِي الدَّاهِيَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَاتَ وَلَا أَشَدَّ مِنَ الْمَوْتِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَمْسُ الضَّلَالُ وَالْهَلَكَةُ وَالشَّرُّ ؛ وَأَنْشَدْنَا : فَإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بِدَارٍ تَكِنَّةٍ وَلَكِنَّمَا أَنْتُمْ بِهِنْدِ الْأَحَامِسِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ رُؤْبَةَ : لَاقَيْنَ مِنْهُ حَمَسًا حَمِيسًا مَعْنَاهُ شِدَّةٌ وَشَجَاعَةٌ . وَالْأَحَامِسُ : الْأَرْضُونَ الَّتِي لَيْسَ بِهَا كَلَأٌ وَلَا مَرْتَعٌ وَلَا مَطَرٌ وَلَا شَيْءٌ ، وَأَرَاضٍ أَحَامِسُ . وَالْأَحْمَسُ : الْمَكَانُ الصُّلْبُ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَكَمْ قَطَعْنَا مِنْ قِفَافٍ حُمْسِ وَأَرَضُونَ أَحَامِسُ : جَدْبَةٌ ؛ وَقَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : لَوْ بِي تَحَمَّسَتِ الرِّكَابُ إِذَا مَا خَانَنِي حَسَبِي وَلَا وَفْرِي قَالَ شَمِرٌ : تَحَمَّسَتْ تَحَرَّمَتْ وَاسْتَغَاثَتْ مِنَ الْحُمْسَةِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَلَمْ يَهَبْنَ حُمْسَةً لِأَحْمَسَا وَلَا أَخَا عَقْدٍ وَلَا مُنَجَّسَا يَقُولُ : لَمْ يَهَبْنَ لِذِي حُرْمَةٍ حُرْمَةً أَيْ رَكِبْنَ رُءُوسَهُنَّ . وَالْحُمْسُ : قُرَيْشٌ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَدَّدُونَ فِي دِينِهِمْ وَشَجَاعَتِهِمْ فَلَا يُطَاقُونَ ، وَقِيلَ : كَانُوا لَا يَسْتَظِلُّونَ أَيْامَ مِنًى وَلَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَلَا يَسْلَأُونَ السَّمْنَ وَلَا يَلْقُطُونَ الْجُلَّةَ . وَفِي حَدِيثِ خَيْفَانَ : أَمَّا بَنُو فُلَانٍ فَمُسَكٌ أَحْمَاسٌ أَيْ شُجْعَانٌ . وَفِي حَدِيثِ عَرَفَةَ : هَذَا مِنَ الْحُمْسِ ؛ هُمْ جَمْعُ الْأَحْمَسِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذِكْرُ الْأَحَامِسِ ؛ هُوَ جَمْعُ الْأَحْمَسِ : الشُّجَاعُ . أَبُو الْهَيْثَمِ : الْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَنْ وَلَدَتْ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ وَجَدِيلَةُ قَيْسٍ وَهُمْ فَهْمٌ وَعَدْوَانُ ابْنَا عَمْرِو بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ وَبَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، هَؤُلَاءِ الْحُمْسُ ، سُمُّوا حُمْسًا لِأَنَّهُمْ تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَيْ تَشَدَّدُوا . قَالَ : وَكَانَتِ الْحُمْسُ سُكَّانَ الْحَرَمِ وَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ إِلَى عَرَفَاتٍ إِنَّمَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ : نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ وَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ، وَصَارَتْ بَنُو عَامِرٍ مِنَ الْحُمْسِ وَلَيْسُوا مِنْ سَاكِنِي الْحَرَمِ لِأَنَّ أُمَّهُمْ قُرَشِيَّةٌ ، وَهِيَ مَجْدُ بِنْتُ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، وَخُزَاعَةُ سُمِّيَتْ خُزَاعَةَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ فَخُزِعُوا عَنْهُ أَيْ أُخْرِجُوا ، وَيُقَالُ : إِنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ انْتَقَلُوا بِنَسَبِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَهُمْ مِنَ الْحُمْسِ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ عَمْرٍو : بِتَثْلِيثِ مَا نَاصَيَتْ بَعْدِي الْأَحَامِسَا أَرَادَ قُرَيْشًا ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ : أَرَادَ بِالْأَحَامِسِ بَنِي عَامِرٍ لِأَنَّ قُرَيْشًا وَلَدَتْهُمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الشُّجْعَانَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ . وَأَحْمَاسُ الْعَرَبِ أُمَّهَاتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَكَانُوا يَتَشَدَّدُونَ فِي دِينِهِمْ ، وَكَانُوا شُجْعَانَ الْعَرَبِ لَا يُطَاقُونَ . وَالْأَحْمَسُ : الْوَرِعُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَشَدَّدُ فِي دِينِهِ . وَالْأَحْمَسُ : الشَّدِيدُ الصُّلْبُ فِي الدِّينِ وَالْقِتَالِ ، وَقَدْ حَمِسَ ، بِالْكَسْرِ ، فَهُوَ حَمِسٌ وَأَحْمَسُ بَيِّنُ الْحَمَسِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحُمْسُ فِي قَيْسٍ أَيْضًا وَكُلُّهُ مِنَ الشِّدَّةِ . وَالْحَمْسُ : جَرْسُ الرِّجَالِ ؛ وَأَنْشَدَ : كَأَنَّ صَوْتَ وَهْسِهَا تَحْتَ الدُّجَى حَمْسُ رِجَالٍ ، سَمِعُوا صَوْتَ وَحَى وَالْحَمَاسَةُ : الشَّجَاعَةُ . وَالْحَمَسَةُ : دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ السُّلَحْفَاةُ ، وَالْحَمَسُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَفِي النَّوَادِرِ : الْحَمِيسَةُ الْقَلِيَّةُ . وَ