استحوذ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٥٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حَوَذَ( حَوَذَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ " فَمَنْ فَرَّغَ لَهَا قَلْبَهُ وَحَاذَ عَلَيْهَا بِحُدُودِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ " أَيْ : حَافَظَ عَلَيْهَا ، مِنْ حَاذِ الْإِبِلَ يَحُوذُهَا حَوْذًا إِذَا حَازَهَا وَجَمَعَهَا لِيَسُوقَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ " كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ " الْأَحْوَذِيُّ : الْجَادُّ الْمُنْكَمِشُ فِي أُمُورِهِ ، الْحَسَنُ السِّيَاقِ لِلْأُمُورِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ " أَيِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَحَوَاهُمْ إِلَيْهِ . وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ إِعْلَالٍ ، خَارِجَةٌ عَنْ أَخَوَاتِهَا ، نَحْوَ اسْتَقَالَ وَاسْتَقَامَ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَغْبَطُ النَّاسِ الْمُؤْمِنُ الْخَفِيفُ الْحَاذِ " الْحَاذُ وَالْحَالُ وَاحِدٌ ، وَأَصْلُ الْحَاذِ : طَرِيقَةُ الْمَتْنِ ، وَهُوَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اللَّبْدُ مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ : أَيْ خَفِيفُ الظَّهْرِ مِنَ الْعِيَالِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ فِيهِ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ الْحَاذِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبُو الْعَشْرَةِ " ضَرَبَهُ مَثَلًا لِقِلَّةِ الْمَالِ وَالْعِيَالِ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " غَمِيرٌ [ ذَاتُ ] حَوْذَانٍ " الْحَوْذَانُ بَقْلَةٌ لَهَا قُضُبٌ وَوَرَقٌ وَنَوْرٌ أَصْفَرُ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٦٢ حَرْفُ الْحَاءِ · حوذ[ حوذ ] حوذ : حَاذَ يَحُوذُ حَوْذًا كَحَاطَ حَوْطًا ، وَالْحَوْذُ : الطَّلْقُ ، وَالْحَوْذُ وَالْإِحْوَاذُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ . وَحَاذَ إِبِلَهُ يَحُوذُهَا حَوْذًا : سَاقَهَا سَوْقًا شَدِيدًا كَحَازَهَا حَوْزًا ؛ وَرُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ : يَحُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذِيُّ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : حُوذِيٌّ امْتِنَاعٌ فِي نَفْسِهِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ هَذَا إِلَّا هَاهُنَا ، وَالْمَعْرُوفُ : يَحُوزُهُنَّ وَلَهُ حُوزِيُّ وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ : فَمَنْ فَرَّغَ لَهَا قَلْبَهُ وَحَاذَ عَلَيْهَا ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ : حَافِظٌ عَلَيْهَا ، مِنْ حَاذَ الْإِبِلَ يَحُوذُهَا إِذَا حَازَهَا وَجَمَعَهَا لِيَسُوقَهَا . وَطَرَدٌ أَحْوَذُ : سَرِيعٌ ؛ قَالَ بَخْدَجٌ : لَاقَى النُّخَيْلَاتُ حِنَاذًا مِحْنَذَا مِنِّي ، وَشَلًا لِلْأَعَادِي مِشْقَذَا وَطَرَدًا طَرْدَ النَّعَامِ أَحْوَذَا وَأَحْوَذَ السَّيْرَ : سَارَ سَيْرًا شَدِيدًا . وَالْأَحْوَذِيُّ : السَّرِيعُ فِي كُلِّ مَا أَخَذَ فِيهِ ، وَأَصْلُهُ فِي السَّفَرِ . وَالْحَوْذُ : السَّوْقُ السَّرِيعُ ، يُقَالُ : حُذْتُ الْإِبِلَ أَحُوذُهَا حَوْذًا وَأَحْوَذْتُهَا مِثْلُهُ . وَالْأَحْوَذِيُّ : الْخَفِيفُ فِي الشَّيْءِ بِحِذْقِهِ ؛ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وَقَالَ يَصِفُ جَنَاحَيْ قَطَاةٍ : عَلَى أَحْوَذِيَّيْنِ اسْتَقَلَّتْ عَلَيْهِمَا فَمَا هِيَ إِلَّا لَمْحَةٌ فَتَغِيبُ وَقَالَ آخَرُ : أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ الْمَشِيَّا مَاءً مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِيَّا يَعْنِي سَرِيعَ الْإِسْهَالِ . وَالْأَحْوَذِيُّ : الَّذِي يَسِيرُ مَسِيرَةَ عَشْرٍ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ ؛ وَأَنْشَدَ : لَقَدْ أَكُونُ عَلَى الْحَاجَاتِ ذَا لَبَثِ وَأَحْوَذِيًّا إِذَا انْضَمَّ الذَّعَالِيبُ قَالَ : انْضِمَامُهَا انْطِوَاءُ بَدَنِهَا ، وَهِيَ إِذَا انْضَمَّتْ فَهِيَ أَسْرَعُ لَهَا . قَالَ : وَالذَّعَالِيبُ أَيْضًا ذُيُولُ الثِّيَابِ . وَيُقَالُ : أَحْوَذَ ذَاكَ إِذَا جَمَعَهُ وَضَمَّهُ ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ : اسْتَحْوَذَ عَلَى كَذَا إِذَا حَوَاهُ . وَأَحْوَذَ ثَوْبَهُ : ضَمَّهُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ حِمَارًا وَأُتُنًا : إِذَا اجْتَمَعَتْ وَأَحْوَذَ جَانِبَيْهَا وَأَوْرَدَهَا عَلَى عُوجٍ طِوَالِ قَالَ : يَعْنِي ضَمَّهَا وَلَمْ يَفُتْهُ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَعَنَى بِالْعُوجِ الْقَوَائِمَ . وَأَمْرٌ مَحُوذٌ : مَضْمُومٌ مُحْكَمٌ كَمَحُوزٍ ، وَجَادَ مَا أَحْوَذَ قَصِيدَتَهُ أَيْ : أَحْكَمَهَا . وَيُقَالُ : أَحْوَذَ الصَّانِعُ الْقِدْحَ إِذَا أَخَفَّهُ ؛ وَمِنْ هَذَا أُخِذَ الْأَحْوَذِيُّ الْمُنْكَمِشُ الْحَادُّ الْخَفِيفُ فِي أُمُورِهِ ؛ قَالَ لَبِيدٌ : فَهُوَ كَقِدْحِ الْمَنِيحِ أَحْوَذَهُ الصَّا نِعُ ، يَنْفِي عَنْ مَتْنِهِ الْقُوَبَا وَالْأَحْوَذِيُّ : الْمُشَمِّرُ فِي الْأُمُورِ الْقَاهِرُ لَهَا الَّذِي لَا يَشِذُّ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ . وَالْحَوِيذُ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُشَمِّرُ ؛ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حَطَّانَ : ثَقْفٌ حَوِيذٌ مُبِينُ الْكَفِّ نَاصِعُهُ لَا طَائِشُ الْكَفِّ وَقَّافٌ وَلَا كَفِلُ يُرِيدُ بِالْكَفِلِ الْكِفْلَ . وَالْأَحْوَذِيُّ : الَّذِي يَغْلِبُ . وَاسْتَحْوَذَ : غَلَبَ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ . الْأَحْوَذِيُّ : الْحَادُّ الْمُنْكَمِشُ فِي أُمُورِهِ الْحَسَنُ لِسِيَاقِ الْأُمُورِ . وَحَاذَهُ يَحُوذُهُ حَوْذًا : غَلَبَهُ . وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَاسْتَحَاذَ أَيْ : غَلَبَ ، جَاءَ بِالْوَاوِ عَلَى أَصْلِهِ ، كَمَا جَاءَ اسْتَرْوَحَ وَاسْتَصْوَبَ ، وَهَذَا الْبَابُ كُلُّهُ يَجُوزُ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ . تَقُولُ الْعَرَبُ : اسْتَصَابَ وَاسْتَصْوَبَ وَاسْتَجَابَ وَاسْتَجْوَبَ ، وَهُوَ قِيَاسٌ مُطَّرِدٌ عِنْدَهُمْ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ أَيْ : أَلَمْ نَغْلِبْ عَلَى أُمُورِكُمْ وَنَسْتَوْلِ عَلَى مَوَدَّتِكُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ) أَيِ : اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَحَوَاهُمْ إِلَيْهِ ؛ قَالَ : وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ غَيْرِ إِعْلَالٍ خَارِجَةً عَنْ أَخَوَاتِهَا نَحْوَ اسْتَقَالَ وَاسْتَقَامَ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : امْتَنَعُوا مِنِ اسْتِعْمَالِ اسْتَحْوَذَ مُعْتَلًّا وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ دَاعِيًا إِلَى ذَلِكَ مُؤْذِنًا بِهِ ، لَكِنْ عَارَضَ فِيهِ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى إِخْرَاجِهِ مُصَحَّحًا لِيَكُونَ ذَلِكَ عَلَى أُصُولِ مَا غُيِّرَ مِنْ نَحْوِهِ كَاسْتَقَامَ وَاسْتَعَانَ . وَقَدْ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَهُ تَعَالَى : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : غَلَبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ . وَقَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، حِكَايَةً عَنِ الْمُنَافِقِينَ يُخَاطِبُونَ بِهِ الْكُفَّارَ : أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ : أَلَمْ نَسْتَوْلِ عَلَيْكُمْ بِالْمُوَالَاةِ لَكُمْ . وَحَاذَ الْحِمَارُ أُتُنَهُ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَجَمَعَهَا وَكَذَلِكَ حَازَهَا ؛ وَأَنْشَدَ : يَحُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذِيُّ قَالَ وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ : اسْتَحْوَذَ خَرَجَ عَلَى أَصْلِهِ ، فَمَنْ قَالَ حَاذَ يَحُوذُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا اسْتَحَاذَ ، وَمَنْ قَالَ أَحْوَذَ فَأَخْرَجَهُ عَلَى الْأَصْلِ قَالَ اسْتَحْوَذَ ؛ وَالْحَاذُ : الْحَالُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : ( أَغْبَطُ النَّاسِ الْمُؤْمِنُ الْخَفِيفُ الْحَاذِ ) أَيْ : خَفِيفُ الظَّهْرِ . وَالْحَاذَانِ : مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الذَّنَبُ مِنْ أَدْبَارِ الْفَخِذَيْنِ ، وَقِيلَ
- سنن أبي داود · 544#٨٩٧٨٤
- سنن النسائي · 847#٦٥١٠٧
- مسند أحمد · 22065#١٧٣٣١٧
- مسند أحمد · 28109#١٧٩٧٣٣
- مسند أحمد · 28110#١٧٩٧٣٤
- صحيح ابن حبان · 2106#٣٤٢٩٠
- صحيح ابن خزيمة · 1673#٢٧١٥٣
- سنن البيهقي الكبرى · 5007#١٢٤٨١٨
- السنن الكبرى · 922#٧٣٥٦٨
- المستدرك على الصحيحين · 770#٥٢٠٧٢
- المستدرك على الصحيحين · 907#٥٢٢٦٠
- المستدرك على الصحيحين · 3817#٥٦٤٠٥
- المطالب العالية · 1997#٢٠٨٩٠١