وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ مَالِكٍ السَّكْسَكِيِّ هُوَ ابْنُ يُخَامِرَ قَالَ : إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «
لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَأْخُذُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، وَلَا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَلَا تُطْمِعَ فِيهِ أَحَدًا مَا اصْطَحَبَا ، وَلَا تُخَشِّنَ بِصَدْرِهِ ، وَلَا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ . وَلَا تُضَارَّ بِهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا أَنْ تَأْتِيَهُ حَتَّى تُرْضِيَهُ ; فَإِنْ هُوَ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، قَبِلَ اللهُ عُذْرَهَا ، وَأَفْلَحَ حُجَّتَهَا ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا . وَإِنْ أَبَى الزَّوْجُ أَنْ يَرْضَى فَقَدْ أَبْلَغَتْ إِلَيْهِ عُذْرَهَا . وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَرَضِيَتْ بِالصِّرَامِ حَتَّى تَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثُ لَيَالٍ . وَإِنْ أَذِنَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، أَوْ أَتَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فِي زِيَارَةِ وَالِدٍ أَوْ غَيْرِهِ مَا شَهِدَ عِنْدَهَا ، فَأَحْنَثَتْ لَهُ قَسَمًا ، وَأَطَاعَتْ فِيهِ وَالِدًا أَوْ وَلَدًا ، أَوِ اعْتَزَلَتْ لَهُ مَضْجَعًا ، أَوْ خَشَّنَتْ لَهُ صَدْرًا - فَإِنَّهُنَّ لَا يَزَالُ يُكْتَبُ عَلَيْهِنَّ ثَلَاثٌ مِنَ الْكَبَائِرِ مَا فَعَلْنَ ذَلِكَ : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّدًا ، وَالثَّالِثُ : أَكْلُ الرِّبَا . وَكَفَى بِالْمَرْأَةِ إِثْمًا أَنْ تَأْتِيَ كُلَّمَا غَضِبَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا مِنَ الْكَبَائِرِ ، اسْتَحْوَذَ عَلَيْهَا الشَّيْطَانُ ، فَأَصْبَحَتْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ». قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهَا ، وَيَلْعَنُهَا اللهُ تَعَالَى ، وَخُزَّانُ دَارِ الرَّحْمَةِ وَدَارِ الْعَذَابِ مِمَّا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ