الخرص
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٢ حَرْفُ الْخَاءِ · خَرَصَ( خَرَصَ ) * فِيهِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ خُرْصًا مِنَ النَّارِ الْخُرْصُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَلْقَةُ الصَّغِيرَةُ مِنَ الْحَلْيِ ، وَهُوَ مِنْ حَلْيِ الْأُذُنِ . قِيلَ : كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّسْخِ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ إِبَاحَةُ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ . وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ بِمَنْ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاةَ حَلْيِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ وَعَظَ النِّسَاءَ وَحَثَّهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخُرْصَ وَالْخَاتَمَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ جُرْحَ سَعْدٍ بَرَأَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا كَالْخُرْصِ أَيْ فِي قِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ خَرَصَ النَّخْلَةَ وَالْكَرْمَةَ يَخْرُصُهَا خَرْصًا : إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا ، فَهُوَ مِنَ الْخَرْصِ : الظَّنِّ ; لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ ، وَالِاسْمُ الْخِرْصُ بِالْكَسْرِ . يُقَالُ : كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ ؟ وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْصًا هُوَ أَنْ يَضَعَهُ فِي فِيهِ وَيُخْرِجَ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ ، هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَالْمَرْوِيُّ : خَرْطًا بِالطَّاءِ . وَسَيَجِيءُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كُنْتُ خَرِصًا أَيْ فِي جُوعٍ وَبَرْدٍ . يُقَالُ خَرِصَ بِالْكَسْرِ خَرَصًا ، فَهُوَ خَرِصٌ وَخَارِصٌ : أَيْ جَائِعٌ مَقْرُورٌ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٤٥ حَرْف الْخَاءِ · خرص[ خرص ] خرص : خَرَصَ يَخْرُصُ ، بِالضَّمِّ ، خَرْصًا وَتَخَرَّصَ أَيْ كَذَبَ . وَرَجُلٌ خَرَّاصٌ : كَذَّابٌ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : الْكَذَّابُونَ . وَتَخَرَّصَ فُلَانٌ عَلَى الْبَاطِلِ وَاخْتَرَصَهُ أَيْ افْتَعَلَهُ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ إِنَّمَا يَظُنُّونَ الشَّيْءَ وَلَا يَحُقُّونَهُ ، فَيَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ : لُعِنَ الْكَذَّابُونَ الَّذِينَ قَالُوا : مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ خَرَصُوا بِمَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ . وَأَصْلُ الْخَرْصِ التَّظَنِّي فِيمَا لَا تَسْتَيْقِنُهُ ، وَمِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ إِذَا حَزَرْتَ التَّمْرَ ؛ لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِظَنٍّ لَا إِحَاطَةٌ ، وَالِاسْمُ الْخِرْصُ ، بِالْكَسْرِ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْكَذِبِ خَرْصٌ لِمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الظُّنُونِ الْكَاذِبَةِ . غَيْرُهُ : الْخَرْصُ : حَزْرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا . وَقَدْ خَرَصْتُ النَّخْلَ وَالْكَرْمَ أَخْرُصُهُ خَرْصًا إِذَا حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا ، وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا ، وَهُوَ مِنَ الظَّنِّ ؛ لِأَنَّ الْحَزْرَ إِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرٌ بِظَنٍ . وَخَرَصَ الْعَدَدَ يَخْرُصُهُ ويَخْرِصُهُ خَرْصًا وَخِرْصًا : حَزَرَهُ ، وَقِيلَ : الْخَرْصُ الْمَصْدَرُ ، وَالْخِرْصُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ . يُقَالُ : كَمْ خِرْصُ أَرْضِكَ وَكَمْ خِرْصُ نَخْلِكَ ؟ بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَفَاعِلُ ذَلِكَ الْخَارِصُ . وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ الْخُرَّاصَ عَلَى نَخِيلِ خَيْبَرَ عِنْدَ إِدْرَاكِ ثَمَرِهَا فَيَحْزِرُونَهُ رُطَبًا كَذَا وَتَمْرًا كَذَا ، ثُمَّ يَأْخُذُهُمْ بِمَكِيلَةِ ذَلِكَ مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ وَلِلْمَسَاكِينِ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّفْقِ لِأَصْحَابِ الثِّمَارِ فِيمَا يَأْكُلُونَهُ مِنْهُ مَعَ الِاحْتِيَاطِ لِلْفُقَرَاءِ فِي الْعُشْرِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ ، وَلِأَهْلِ الْفَيْءِ فِي نَصِيبِهِمْ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ أَمَرَ بِالْخَرْصِ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ خَاصَّةً دُونَ الزَّرْعِ الْقَائِمِ ، وَذَلِكَ أَنَّ ثِمَارَهَا ظَاهِرَةٌ ، وَالْخَرْصُ يُطِيفُ بِهَا فَيُرَى مَا ظَهَرَ مِنَ الثِّمَارِ ، وَذَلِكَ لَيْسَ كَالْحَبِّ فِي أَكْمَامِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخِرْصُ ، بِكَسْرِ الْخَاءِ ، الْحَزْرُ مِثْلَ : عَلِمْتُ عِلْمًا ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا جَائِزٌ ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ . وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِمْ : إِنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْصًا : فَهُوَ أَنْ يَضَعَهُ فِي فِيهِ وَيُخْرِجَ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ ; هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَرْوِيُّ خَرْطًا ، بِالطَّاءِ . وَالْخِرَاصُ وَالْخَرْصُ وَالْخِرْصُ وَالْخُرْصُ : سِنَانُ الرُّمْحِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا عَلَى الْجُبَّةِ مِنَ السِّنَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ الرُّمْحُ نَفْسُهُ ; قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيَّا عَضَّ الثِّقَافِ الْخُرُصَ الْخَطِّيَّا وَهُوَ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ ، وَجَمْعُهُ خِرْصَانٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هُوَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ ، قَالَ : وَالَّذِي فِي رَجْزِهِ الدِّئِيَّا وَهِيَ جَمْعُ دَأْيَةٍ ; وَشَاهِدُ الْخِرْصِ بِكَسْرِ الْخَاءِ قَوْلُ بِشْرٍ : وَأَوْجَرْنَا عُتَيْبَةُ ذَاتَ خِرْصٍ كَأَنَّ بِنَحْرِهِ مِنْهَا عَبِيرَا وَقَالَ آخَرُ : أَوْجَرْتُ جُفْرَتَهُ خِرْصًا فَمَالَ بِهِ كَمَا انْثَنَى خَضَدٌ مِنْ نَاعِمِ الضَّالِ وَقِيلَ : هُوَ رُمْحٌ قَصِيرٌ يُتَّخَذُ مِنْ خَشَبٍ مَنْحُوتٍ ، وَهُوَ الْخَرِيصُ ; عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي دُوَادَ : وَتَشَاجَرَتْ أَبْطَالُهُ بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْخَرِيصِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْبَيْتُ يُرْوَى أَبْطَالُنَا وَأَبْطَالُهُ وَأَبْطَالُهَا ، فَمَنْ رَوَى أَبْطَالُهَا فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى الْحَرْبِ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ لِدِلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا ، وَمَنْ رَوَى أَبْطَالُهُ فَالْهَاءُ عَائِدَةٌ عَلَى الْمَشْهَدِ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ : هَلَّا سَأَلْتِ بِمَشْهَدي يَوْمًا يَتِعُّ بِذِي الْفَرِيصِ وَمَنْ رَوَى أَبْطَالُنَا فَمَعْنَاهُ مَفْهُومٌ . وَقِيلَ : الْخَرِيصُ السِّنَانُ وَالْخِرْصَانُ أَصْلُهَا الْقُضْبَانُ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ : تَرَى قُصَدَ الْمُرَّانِ تُلْقَى كَأَنَّهُ تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّواطِبِ جَعَلَ الْخِرْصَ رُمْحًا ، وَإِنَّمَا هُوَ نِصْفُ السِّنَانِ الْأَعْلَى إِلَى مَوْضِعِ الْجُبَّةِ ، وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ : الْخُرْصُ . وَالْخِرْصُ : الْجَرِيدُ مِنَ النَّخْلِ . الْبَاهِلِيُّ : الْخُرْصُ الْغُصْنُ وَالْخُرْصُ الْقَنَاةُ وَالْخُرْصُ السِّنَانُ ، ضَمَّ الْخَاءَ فِي جَمِيعِهَا . وَالْمَخَارِصُ : الْأَسِنَّةُ ; قَالَ بِشْرٌ : يَنْوِي مُحَاوَلَةَ الْقِيَامِ وَقَدْ مَضَتْ فِيهِ مَخَارِصُ كُلِّ لَدْنٍ لَهْذَمِ ابْنُ سِيدَهْ : الْخُرْصُ كُلُّ قَضِيبٍ مِنْ شَجَرَةٍ . وَالْخَرْصُ وَالْخُرْصُ وَالْخِرْصُ ; الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : كُلُّ قَضِيبٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ كَالْخُوطِ . وَالْخُرْصُ أَيْضًا : الْجَرِيدَةُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَخْرَاصٌ وَخِرْصَانٌ . وَالْخُرْصُ وَالْخِرْصُ : الْعُودُ يُشَارُ بِهِ الْعَسَلُ ، وَالْجَمْعُ أَخْرَاصٌ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ مُشْتَارَ الْعَسَلِ : مَعَهُ سِقَاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ صُفْنٌ وَأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ وَمِسْأَبُ وَالْمَخَارِصُ : مَشَاوِرُ الْعَسَلِ . وَالْمَخَارِصُ أَيْضًا : الْخَنَاجِرُ ; قَالَتْ خُوَيْلَةُ الرِّيَاضِيَّةُ تَرْثِي أَقَارِبَهَا : طَرَقَتْهُمُ أُمُّ الدُّهَيْمِ
- صحيح البخاري · 950#١٥٨٨
- صحيح البخاري · 1394#٢٣٤١
- صحيح البخاري · 1411#٢٣٧١
- صحيح البخاري · 5661#٩١٢٥
- صحيح مسلم · 2028#١٣٩٥٧
- صحيح مسلم · 2040#١٣٩٧١
- سنن أبي داود · 1157#٩٠٦٠٦
- سنن ابن ماجه · 1331#١٠٩٦٥٥
- مسند أحمد · 1909#١٥٢٢٥٢
- مسند أحمد · 2556#١٥٢٨٩٩
- مسند أحمد · 3103#١٥٣٤٤٦
- مسند أحمد · 3195#١٥٣٥٣٨
- مسند أحمد · 25681#١٧٧١٥٥
- مسند أحمد · 27271#١٧٨٧٤٩
- مسند الدارمي · 1640#١٠٥٠٣٥
- صحيح ابن حبان · 3330#٣٦٧١٧
- صحيح ابن خزيمة · 1618#٢٧٠٥٤
- المعجم الكبير · 11882#٣١٤٣٢٤
- المعجم الكبير · 12296#٣١٤٧٥٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 9896#٢٤٨٢٤٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 37952#٢٨٠٥٣٥
- مصنف عبد الرزاق · 5671#٢١٩٦٨٥
- مصنف عبد الرزاق · 12215#٢٢٧٠٣١
- سنن البيهقي الكبرى · 6283#١٢٦٣٨٢
- سنن البيهقي الكبرى · 6286#١٢٦٣٨٦
- سنن البيهقي الكبرى · 6311#١٢٦٤٢٠
- مسند البزار · 4969#٢٠٠٤٧٢
- مسند الحميدي · 485#١٨٣٩٦١
- مسند الطيالسي · 2764#١٨٣٢١٠
- السنن الكبرى · 1779#٧٤٨٦٢