خليلا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٧٢ حَرْفُ الْخَاءِ · خَلَلَ( خَلَلَ ) * فِيهِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ ذِي خُلَّةٍ مِنْ خُلَّتِهِ الْخُلَّةُ بِالضَّمِّ : الصَّدَاقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتِ الْقَلْبَ فَصَارَتْ خِلَالَهُ : أَيْ فِي بَاطِنِهِ . وَالْخَلِيلُ : الصَّدِيقُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ خُلَّتَهُ كَانَتْ مَقْصُورَةً عَلَى حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَيْسَ فِيهَا لِغَيْرِهِ مُتَّسَعٌ وَلَا شَرِكَةٌ مِنْ مَحَابِّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . وَهَذِهِ حَالٌ شَرِيفَةٌ لَا يَنَالُهَا أَحَدٌ بِكَسْبٍ وَاجْتِهَادٍ ، فَإِنَّ الطِّبَاعَ غَالِبَةٌ ، وَإِنَّمَا يَخُصُّ اللَّهُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ مِثْلَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ جَعَلَ الْخَلِيلَ مُشْتَقًّا مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ ، أَرَادَ : إِنِّي أَبْرَأُ مِنَ الِاعْتِمَادِ وَالِافْتِقَارِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَفِي رِوَايَةٍ أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خِلٍّ مِنْ خَلَّتِهِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنَى الْخُلَّةِ وَالْخَلِيلِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ الْمَرْءُ بِخَلِيلِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مَنْ يُخَالِلُ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْخُلَّةُ عَلَى الْخَلِيلِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ ; لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . تَقُولُ : خَلِيلٌ بَيِّنُ الْخُلَّةِ وَالْخُلُولَةِ . وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : يَا وَيْحَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ مَوْعُودَهَا أَوْ لَوَ انَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُسْنِ الْعَهْدِ فَيُهْدِيهَا فِي خُلَّتِهَا أَيْ أَهْلِ وُدِّهَا وَصَدَاقَتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ فَيُفَرِّقُهَا فِي خَلَائِلِهَا جَمْعُ خَلِيلَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ اللَّهُمَّ سَادَّ الْخَلَّةِ الْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ : الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ : أَيْ جَابِرَهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ اللَّهُمَّ اسْدُدْ خَلَّتَهُ وَأَصْلُهَا مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، وَهِيَ الْفُرْجَةُ وَالثُّلْمَةُ الَّتِي تَرَكَهَا بَعْدَهُ ، مِنَ الْخَلَلِ الَّذِي أَبْقَاهُ فِي أُمُورِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ فَقَدْنَاهَا اخْتَلَلْنَاهَا أَيِ احْتَجْنَا إِلَيْهَا فَطَلَبْنَاهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ أَيْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ . * وَفِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ أَوْ مَحْلُولٍ : أَيْ مَهْزُولٍ ، وَهُوَ الَّذِي جُعِلَ عَلَى أَنْفِهِ خِلَالٌ لِئَلَّا يَرْضَعَ أُمَّهُ فَتُهْزَلَ . وَقِيلَ : الْمَخْلُولُ : السَّمِينُ ضِدُّ الْمَهْزُولِ . وَالْمَهْزُولُ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ : خَلٌّ وَمُخْتَلٌّ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ . وَمِنْهُ يُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ : خَلٌّ ; لِأَنَّهُ دَقِيقُ الْجِسْمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ فَإِذَا رَكِبَ خَلَّهُ عَلَيْهِ أَيْ جَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ مِنْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ . * وَمِنْهُ : خَلَلْتُهُ بِالرُّمْحِ : إِذَا طَعَنْتَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ بَدْرٍ وَقَتْلِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي أَيْ قَتَلُوهُ بِهَا طَعْنًا حَيْثُ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبًا . ( س ) وَفِيهِ التَّخَلُّلُ مِنَ السُّنَّةِ هُوَ اسْتِعْمَالُ الْخِلَالِ لِإِخْرَاجِ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ مِنَ الطَّعَامِ . وَالتَّخَلُّلُ أَيْضًا وَالتَّخْلِيلُ : تَفْرِيقُ شَعَرِ اللِّحْيَةِ وَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ . وَأَصْلُهُ مِنْ إِدْخَالِ الشَّيْءِ فِي خِلَالِ الشَّيْءِ ، وَهُوَ وَسَطُهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ خَلِّلُوا بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا يُخَلِّلُ اللَّهُ بَيْنَهَا بِالنَّارِ . * وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ الْكَلَامَ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا هُوَ الَّذِي يَتَشَدَّقُ فِي الْكَلَامِ وَيُفَخِّمُ بِهِ لِسَانَهُ وَيَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرَةُ الْكَلَأَ بِلِسَانِهَا لَفًّا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ أَيْ فِي طَرِيقٍ بَيْنَهُمَا . وَقِيلَ لِلطَّرِيقِ وَالسَّبِيلِ : خَلَّةٌ ; لِأَنَّهُ خَلَّ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ : أَيْ أَخَذَ مَخِيطَ مَا بَيْنَهُمَا . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، مِنَ الْحُلُولِ : أَيْ سَمْتَ ذَلِكَ وَقُبَالَتَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ مَا هَذَا بِأَوَّلِ مَا أَخْلَلْتُمْ بِي أَيْ أَوْهَنْتُمُونِي وَلَمْ تُعِينُونِي . وَالْخَلَلُ
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ١٤٣ حَرْف الْخَاءِ · خلل[ خلل ] خلل : الْخَلُّ : مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخَلُّ مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ ، وَاحِدَتُهُ خَلَّةٌ ، يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلَى الطَّائِفَةِ مِنْهُ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ جَاءُوا بِخَلَّةٍ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَعَنَى الطَّائِفَةَ مِنَ الْخَلِّ أَمْ هِيَ لُغَةٌ فِيهِ كَخَمْرٍ وَخَمْرَةٍ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ أُمُّ الْخَلِّ ؛ قَالَ : رَمَيْتُ بِأُمِّ الْخَلِّ حَبَّةَ قَلْبِهِ فَلَمْ يَنْتَعِشْ مِنْهَا ثَلَاثَ لَيَالِ وَالْخَلَّةُ : الْخَمْرُ عَامَّةٌ ، وَقِيلَ : الْخَلُّ الْخَمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةً يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهَابُهَا وَيُرْوَى : فَجَاءَ بِهَا صَفْرَاءَ لَيْسَتْ ؛ يَقُولُ : هِيَ فِي لَوْنِ مَاءِ اللَّحْمِ النِّيءِ ، وَلَيْسَتْ كَالْخَمْطَةِ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ بَعْدُ ، وَلَا كَالْخَلَّةِ الَّتِي جَاوَزَتِ الْقَدْرَ حَتَّى كَادَتْ تَصِيرُ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ إِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ بِخَمْطَةٍ وَلَا خَلَّةٍ أَيْ لَيْسَتْ بِحَامِضَةٍ ، وَالْخَمْطَةُ : الَّتِي قَدْ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ رِيحٍ كَرِيحِ النَّبْقِ وَالتُّفَّاحِ ، وَجَاءَنَا بِلَبَنٍ خَامِطٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْقَارِصَةُ ، وَقِيلَ : الْخَلَّةُ الْخَمْرَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ الطَّعْمِ مِنْ غَيْرِ حُمُوضَةٍ ، وَجَمْعُهَا خَلٌّ ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : مُشَعْشَةً كَعَيْنِ الدِّيكِ لَيْسَتْ إِذَا دِيفَتْ مِنَ الْخَلِّ الْخِمَاطِ وَخَلَّلَتِ الْخَمْرُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْأَشْرِبَةِ : فَسَدَتْ وَحَمُضَتْ . وَخَلَّلَ الْخَمْرُ : جَعَلَهَا خَلًّا . وَخَلَّلَ الْبُسْرَ : جَعَلَهُ فِي الشَّمْسِ ثُمَّ نَضَحَهُ بِالْخَلِّ ثُمَّ جَعَلَهُ فِي جَرَّةٍ . وَالْخَلُّ : الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ ؛ سُمِّيَ خَلًّا لِأَنَّهُ اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ . وَالتَّخْلِيلُ : اتِّخَاذُ الْخَلِّ . أَبُو عُبَيْدٍ : وَالْخَلُّ وَالْخَمْرُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ . وَفِي الْمَثَلِ : مَا فُلَانٌ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ ؛ أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يُخَاطِبُ زَوْجَتَهُ : هَلَّا سَأَلَتِ بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ وَالْخَلِّ وَالْخَمْرِ الَّذِي لَمْ يُمْنَعِ وَيُرْوَى : الَّتِي لَمْ تُمْنَعِ ، أَيِ الَّتِي قَدْ أُحِلَّتْ ؛ وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ بِأَبْيَاتٍ : لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِسًا أَهْلَكْتُهُ وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَاجْزَعِي وَسُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنِ الْخَلِّ وَالْخَمْرِ فِي هَذَا الشِّعْرِ فَقَالَ : الْخَمْرُ الْخَيْرُ وَالْخَلُّ الشَّرُّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ : الْخَلُّ الْخَيْرُ وَالْخَمْرُ الشَّرُّ . وَحَكَى ثَعْلَبٌ : مَا لَهُ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ أَيْ مَا لَهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ . وَالِاخْتِلَالُ : اتِّخَاذُ الْخَلِّ . اللَّيْثُ : الِاخْتِلَالُ مِنَ الْخَلِّ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ ؛ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِهِ أَنَّهُ يُقَالُ اخْتَلَّ الْعَصِيرُ إِذَا صَارَ خَلًّا ، وَكَلَامُهُمُ الْجَيِّدُ : خَلَّلَ شَرَابُ فُلَانٍ إِذَا فَسَدَ وَصَارَ خَلًّا . اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ شَرَابُ فُلَانٍ قَدْ خَلَّلَ يُخَلِّلُ تَخْلِيلًا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا حَمُضَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ يُقَالُ لَهُ قَدْ خَلَّلَ . وَالْخَلَّالُ : بَائِعُ الْخَلِّ وَصَانِعُهُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَلَّةُ الْخُمْرَةُ الْحَامِضَةُ ، يَعْنِي بِالْخُمْرَةِ الْخَمِيرَ ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ الْخَمْرَةُ ، بِفَتْحِ الْخَاءِ ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا . وَالْخَلُّ أَيْضًا : الْحَمْضُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ ؛ وَأَنْشَدَ : لَيْسَتْ مِنَ الْخَلِّ وَلَا الْخِمَاطِ وَالْخُلَّةُ : كُلُّ نَبْتٍ حُلْوٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْخُلَّةُ مِنَ النَّبَاتِ مَا كَانَتْ فِيهِ حَلَاوَةٌ مِنَ الْمَرْعَى ، وَقِيلَ : الْمَرْعَى كُلُّهُ حَمْضٌ وَخُلَّةٌ ، فَالْحَمْضُ مَا كَانَتْ فِيهِ مُلُوحَةٌ ، وَالْخُلَّةُ مَا سِوَى ذَلِكَ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ الْعِظَامِ بِحَمْضٍ وَلَا خُلَّةٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْخُلَّةُ تَكُونُ مِنَ الشَّجَرِ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مِنَ الشَّجَرِ خَاصَّةً ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَرْضَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا حَمْضٌ خُلَّةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ النَّبَاتِ شَيْءٌ يَقُولُونَ : عَلَوْنَا أَرْضًا خُلَّةً وَأَرَضِينَ خُلَلًا ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْخُلَّةُ إِنَّمَا هِيَ الْأَرْضُ . يُقَالُ : أَرْضٌ خُلَّةٌ . وَخُلَلُ الْأَرْضِ : الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ لِلشَّجَرِ خُلَّةٌ وَلَا يُذَكَّرُ ؛ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا حَمْضَ بِهَا ، وَرُبَّمَا كَانَ بِهَا عِضَاهٌ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ ، وَلَوْ أَتَيْتَ أَرْضًا لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الشَّجَرِ وَهِيَ جُرُزٌ مِنَ الْأَرْضِ قُلْتَ : إِنَّهَا لَخُلَّةٌ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْخُلَّةُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِلْحٌ وَلَا حُمُوضَةٌ ، وَالْحَمْضُ مَا كَانَ فِيهِ حَمْضٌ وَمُلُوحَةٌ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : صَادَفْنَ وَادِيَهُ الْمَغْبُوطَ نَازِلُهُ لَا مَرْتَعًا بَعُدَتْ مِنْ حَمْضِهِ الْخُلَلُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْخُلَّةُ خُبْزُ الْإِبِلِ وَالْحَمْضُ لَحْمُهَا أَوْ فَاكِهَتُهَا أَوْ خَبِيصُهَا ، وَإِنَّمَا تُحَوَّلُ إِلَى الْحَمْضِ إِذَا مَلَّتِ الْخُلَّةُ . وَقَوْمٌ مُخِلُّونَ : إِذَا كَانُوا يَرْعَوْنَ الْخُلَّةَ . وَبَعِيرٌ خُلِّيٌّ ، وَإِبِلٌ خُلِّيَّةٌ وَمُخِلَّةٌ وَمُخْتَلَّةٌ : تَرْعَى الْخُلَّةَ . وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّكَ مُخْتَلٌّ فَتَحَمَّضْ ؛ أَيِ انْتَقِلْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : هُوَ مَثَلٌ يُقَالُ لِلْمُتَوَعِّدِ الْمُتَهَدِّدِ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ : لَا يَنِي يُحْمِضُ الْعَ
- المستدرك على الصحيحين · 3077#٥٥٣٣٩
- المستدرك على الصحيحين · 3169#٥٥٤٦١
- المستدرك على الصحيحين · 3405#٥٥٧٨٨
- المستدرك على الصحيحين · 4038#٥٦٧٦٨
- المستدرك على الصحيحين · 4039#٥٦٧٦٩
- المستدرك على الصحيحين · 4040#٥٦٧٧٠
- المستدرك على الصحيحين · 4043#٥٦٧٧٥
- المستدرك على الصحيحين · 4052#٥٦٧٨٨
- المستدرك على الصحيحين · 4053#٥٦٧٨٩
- المستدرك على الصحيحين · 4071#٥٦٨١٤
- المستدرك على الصحيحين · 4074#٥٦٨١٩
- المستدرك على الصحيحين · 4101#٥٦٨٦٢
- المستدرك على الصحيحين · 4103#٥٦٨٦٥
- المستدرك على الصحيحين · 4105#٥٦٨٦٨
- المستدرك على الصحيحين · 4424#٥٧٣٤٠
- المستدرك على الصحيحين · 4796#٥٧٨٦٦
- المستدرك على الصحيحين · 5775#٥٩٢٨٢
- المستدرك على الصحيحين · 5921#٥٩٤٩٠
- المستدرك على الصحيحين · 6181#٥٩٨٦٦
- المستدرك على الصحيحين · 7412#٦١٦٥١
- المستدرك على الصحيحين · 7413#٦١٦٥٢
- المستدرك على الصحيحين · 7727#٦٢٠٩٤
- المستدرك على الصحيحين · 7732#٦٢١٠٢
- المستدرك على الصحيحين · 7794#٦٢١٩١
- المستدرك على الصحيحين · 8488#٦٣١٦٨
- المستدرك على الصحيحين · 8712#٦٣٤٧٠
- المستدرك على الصحيحين · 8724#٦٣٤٨٩
- المستدرك على الصحيحين · 8847#٦٣٦٥٧
- المستدرك على الصحيحين · 8849#٦٣٦٦٠
- المستدرك على الصحيحين · 8900#٦٣٧٣٤