حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثأمن

إيمان

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٣١ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٦٩
    حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَمِنَ

    ( أَمِنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُؤْمِنُ " هُوَ الَّذِي يَصْدُقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ : فَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ : التَّصْدِيقُ ، أَوْ يُؤَمِّنُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ ، فَهُوَ مِنَ الْأَمَانِ ، وَالْأَمْنُ ضِدُّ الْخَوْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، أَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ فَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخَ " جَعَلَهُمَا مُؤْمِنَيْنِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، لِأَنَّهُمَا يَفِيضَانِ عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْقِيَانِ الْحَرْثَ بِلَا مَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، وَجَعَلَ الْآخَرَيْنِ كَافِرَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْقِيَانِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِمَا إِلَّا بِمَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، فَهَذَانِ فِي الْخَيْرِ وَالنَّفْعِ كَالْمُؤْمِنَيْنِ ، وَهَذَانِ فِي قِلَّةِ النَّفْعِ كَالْكَافِرَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ قِيلَ مَعْنَاهُ النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ . وَالْأَصْلُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ يَزْنِي ، أَيْ لَا يَزْنِ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَسْرِقْ وَلَا يَشْرَبْ " فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ هُوَ وَعِيدٌ يُقْصَدُ بِهِ الرَّدْعُ ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ . وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَزْنِي وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ الْهَوَى يُغَطِّي الْإِيمَانَ ، فَصَاحِبُ الْهَوَى لَا يَرَى إِلَّا هَوَاهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِيمَانِهِ النَّاهِي لَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْفَاحِشَةِ ، فَكَأَنَّ الْإِيمَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ قَدِ انْعَدَمَ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " الْإِيمَانُ نَزِهٌ فَإِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ فَارَقَهُ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَكَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كَالظُّلَّةِ ، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ وَكُلُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَجَازِ وَنَفْيِ الْكَمَالِ دُونَ الْحَقِيقَةِ فِي رَفْعِ الْإِيمَانِ وَإِبْطَالِهِ . * وَفِي حَدِيثِ الْجَارِيَةِ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ إِنَّمَا حَكَمَ بِإِيمَانِهَا بِمُجَرَّدِ سُؤَالِهِ إِيَّاهَا أَيْنَ اللَّهُ وَإِشَارَتِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَوْلِهِ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ ، تَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ . وَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ دُونَ الْإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَالتَّبَرُّؤِ مِنْ سَائِرِ الْأَدْيَانِ . وَإِنَّمَا حَكَمَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مِنْهَا أَمَارَةَ الْإِسْلَامِ ، وَكَوْنَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْتَ رِقِّ الْمُسْلِمِ . وَهَذَا الْقَدْرُ يَكْفِي عِلْمًا لِذَلِكَ ، فَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْتَصَرْ مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِّي مُسْلِمٌ حَتَّى يَصِفَ الْإِسْلَامَ بِكَمَالِهِ وَشَرَائِطِهِ ، فَإِذَا جَاءَنَا مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ فِي الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ، فَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ قَبِلْنَاهُ ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ هَيْئَةٍ وَشَارَةٍ : أَيْ حُسْنٍ وَدَارٍ كَانَ قَبُولُ قَوْلِهِ أَوْلَى ، بَلْ نَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا . * وَفِيهِ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ أَيْ آمَنُوا عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَا أَتَاهُمُ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ . وَأَرَادَ بِالْوَحْيِ إِعْجَازَ الْقُرْآنِ الَّذِي خُصَّ بِهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةِ كَانَ مُعْجِزًا إِلَّا الْقُرْآنَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ " أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ " كَأَنَّ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى جَمَاعَةٍ آمَنُوا مَعَهُ خَوْفًا مِنَ السَّيْفِ ، وَأَنَّ عَمْرًا كَانَ مُخْلِصًا فِي إِيمَانِهِ . وَهَذَا مِنَ الْعَامِّ الَّذِي يُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ . * وَفِي الْحَدِيثِ النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا تُوعَدُ " أَرَادَ بِوَعْدِ السَّمَاءِ انْشِقَاقَهَا وَذَهَابَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَذَهَابُ النُّجُومِ تَكْوِيرُهَا وَانْكِدَارُهَا وَإِعْدَامُهَا . وَأَرَادَ بِوَعْدِ أَصْحَابِهِ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفِتَنِ . وَكَذَلِكَ أَرَادَ بِوَعْدِ الْأُمَّةِ . وَالْإِشَارَةُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى مَجِيءِ الشَّرِّ عِنْدَ ذَهَابِ أَهْلِ الْخَيْرِ ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَانَ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَالَتِ الْآرَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ ، فَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُسْنِدُونَ الْأَمْرَ إِلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ ، فَلَمَّا فُقِدَ قَلَّتِ الْأَنْوَارُ وَقَوِيَتِ الظُّلَمُ . وَكَذَلِكَ حَالُ السَّمَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ النُّجُومِ . وَالْأَمَنَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعُ أَمِينٍ وَهُوَ الْحَافِظُ . * وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ الْأَمَنَةُ هَاهُنَا الْأَمْنُ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ

  • لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٦٣
    حَرْفُ الْأَلِف · أمن

    [ أمن ] أمن : الْأَمَانُ : وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنًى . وَقَدْ أَمِنْتُ فَأَنَا أَمِنٌ ، وَآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ . وَالْأَمْنُ : ضِدُّ الْخَوْفِ . وَالْأَمَانَةُ : ضِدُّ الْخِيَانَةِ . وَالْإِيمَانُ : ضِدُّ الْكُفْرِ . وَالْإِيمَانُ : بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، ضِدُّهُ التَّكْذِيبُ . يُقَالُ : آمَنَ بِهِ قَوْمٌ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمٌ ، فَأَمَّا آمَنْتُهُ الْمُتَعَدِّي فَهُوَ ضِدُّ أَخَفْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَمْنُ نَقِيضُ الْخَوْفِ ، أَمِنَ فُلَانٌ يَأْمَنُ أَمْنًا وَأَمَنًا ; حَكَى هَذِهِ الزَّجَّاجُ ، وَأَمَنَةً وَأَمَانًا فَهُوَ أَمِنٌ . وَالْأَمَنَةُ : الْأَمْنُ ; وَمِنْهُ : أَمَنَةً نُعَاسًا وَ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، نَصَبَ أَمَنَةً لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ كَقَوْلِكَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَرَ الشَّرِّ ; قَالَ ذَلِكَ الزَّجَّاجُ . وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ أَيِ الْأَمْنُ ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَلِئُ بِالْأَمْنِ فَلَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءَ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى الْأُمَّةَ مَا تُوعَدُ ; أَرَادَ بِوَعْدِ السَّمَاءِ انْشِقَاقَهَا وَذَهَابَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَذَهَابُ النُّجُومِ : تَكْوِيرُهَا وَانْكِدَارُهَا وَإِعْدَامُهَا ، وَأَرَادَ بَوَعْدِ أَصْحَابِهِ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفِتَنِ ، وَكَذَلِكَ أَرَادَ بِوَعْدِ الْأُمَّةِ ، وَالْإِشَارَةُ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى مَجِيءِ الشَّرِّ عِنْدَ ذَهَابِ أَهْلِ الْخَيْرِ ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ النَّاسِ كَانَ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَالَتِ الْآرَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ ، فَكَانَ الصَّحَابَةُ يُسْنِدُونَ الْأَمْرَ إِلَى الرَّسُولِ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ ، فَلَمَّا فُقِدَ قَلَّتِ الْأَنْوَارُ وَقَوِيَتِ الظُّلَمُ ، وَكَذَلِكَ حَالُ السَّمَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ النُّجُومِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَمَنَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعُ أَمِينٍ ، وَهُوَ الْحَافِظُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : أَرَادَ ذَا أَمْنٍ فَهُوَ آمِنٌ وَأَمِنٌ وَأَمِينٌ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَرَجُلٌ أَمِنٌ وَأَمِينٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ، أَيِ الْآمِنِ يَعْنِي مَكَّةَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَمْنِ ، وَقَوْلُهُ : أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيَحْكِ أَنَّنِي حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ يَمِينِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا يُرِيدُ آمِنِي . ابْنُ السِّكِّيتِ : وَالْأَمِينُ الْمُؤْتَمِنُ . وَالْأَمِينُ : الْمُؤْتَمَنُ ، مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ اللَّيْثِ أَيْضًا : لَا أَخُونُ يَمِينِي أَيِ الَّذِي يَأْتَمِنُنِي الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يُقَالُ الْأَمِينُ الْمَأْمُونُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : لَا أَخُونُ أَمِينِي أَيْ مَأْمُونِي . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ، أَيْ قَدْ أَمِنُوا فِيهِ الْغِيَرَ . وَأَنْتَ فِي آمِنٍ أَيْ فِي أَمْنٍ كَالْفَاتِحِ . وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ : أَنْتَ فِي أَمْنٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْ فِي أَمَانٍ ، وَرَجُلٌ أُمَنَةٌ : يَأَمَنُ كُلَّ أَحَدٍ ، وَقِيلَ : يَأْمَنُهُ النَّاسُ وَلَا يَخَافُونَ غَائِلَتَهُ ; وَأُمَنَةٌ أَيْضًا : مَوْثُوقٌ بِهِ مَأْمُونٌ ، وَكَانَ قِيَاسُهُ أُمْنَةً ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُعَبَّرْ عَنْهُ هَاهُنَا إِلَّا بِمَفْعُولٍ ؟ اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ مَا آمَنْتُ أَنْ أَجِدَ صَحَابَةً إِيمَانًا أَيْ مَا وَثِقْتُ ، وَالْإِيمَانُ عِنْدَهُ الثِّقَةُ . وَرَجُلٌ أَمَنَةٌ ، بِالْفَتْحِ : لِلَّذِي يُصَدِّقَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُ وَلَا يُكَذِّبُ بِشَيْءٍ . وَرَجُلٌ أَمَنَةٌ أَيْضًا إِذَا كَانَ يَطْمَئِنُّ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَيَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ ، وَكَذَلِكَ الْأُمَنَةُ مِثَالُ الْهُمَزَةِ . وَيُقَالُ : آمَنَ فُلَانٌ الْعَدُوَّ إِيمَانًا ، فَأَمِنَ يَأْمَنُ وَالْعَدُوُّ مُؤْمَنٌ ، وَأَمِنْتُهُ عَلَى كَذَا وَأْتَمَنْتُهُ بِمَعْنًى ، وَقُرِئَ : ( مَا لَكَ لَا تَأْمَنَنَا عَلَى يُوسُفَ ) ، بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ ; قَالَ الْأَخْفَشُ : وَالْإِدْغَامُ أَحْسَنُ : وَتَقُولُ : اؤْتُمِنَ فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهِ صَيَّرْتَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ وَاوًا لِأَنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ اجْتَمَعَ فِي أَوَّلِهَا هَمْزَتَانِ وَكَانَتِ الْأُخْرَى مِنْهُمَا سَاكِنَةً ، فَلَكَ أَنْ تُصَيِّرَهَا وَاوًا إِذَا كَانَتِ الْأُولَى مَضْمُومَةً ، أَوْ يَاءً إِنْ كَانَتِ الْأُولَى مَكْسُورَةً نَحْوَ إِيتَمَنَهُ ، أَوْ أَلِفًا إِنْ كَانَتِ الْأُولَى مَفْتُوحَةً نَحْوَ آمَنَ . وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ : إِنِّي لَا إِيمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ أَيْ لَا آمَنُ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ أَوَائِلَ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ نَحْوَ يِعْلَمُ وَنِعْلَمُ ، فَانْقَلَبَتِ الْأَلِفُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا . وَاسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ : دَخَلَ فِي أَمَانِهِ ، وَقَدْ أَمَّنَهُ وَآمَنَهُ . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ : لَسْتَ مُؤَمَّنًا أَيْ لَا نُؤَمِّنُكَ . وَالْمَأْمَنُ : مَوْضِعُ الْأَمْنِ . وَالْأَمِنُ : الْمُسْتَجِيرُ لِيَأْمَنَ عَلَى نَفْسِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : فَأَحْسِبُوا لَا أَمْنَ مِنْ صِدْقٍ وَبِرْ وَسَحِّ أَيْمَانٍ قَلِيلَاتِ الْأَشَرْ </شعر

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٣١)
مَداخِلُ تَحتَ أمن
يُذكَرُ مَعَهُ