دسمة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١١٧ حَرْفُ الدَّالِ · دَسَمَ( دَسَمَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ أَيْ سَوْدَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَأَى صَبِيًّا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ جَمَالًا ، فَقَالَ : دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَيْ سَوِّدُوا النُّقْرَةَ الَّتِي فِي ذَقَنِهِ لِتَرُدَّ الْعَيْنَ عَنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَرَضِيتُمْ إِنْ شَبِعْتُمْ عَامًا ثُمَّ عَامًا لَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا دَسْمًا يُرِيدُ ذِكْرًا قَلِيلًا ، مِنَ التَّدْسِيمِ وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يُجْعَلُ خَلْفَ أُذُنِ الصَّبِيِّ لِكَيْلَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا قَلِيلًا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنْ دَسَمَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ : إِذَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَبُلَّ الثَّرَى . وَالدَّسِمُ : الْقَلِيلُ الذِّكْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِنْدٍ قَالَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ لِأَبِي سُفْيَانَ : اقْتُلُوا هَذَا الدَّسِمَ الْأَحمَشَ أَيِ الْأَسْوَدَ الدَّنِيءَ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَعُوقًا وَدِسَامًا الدِّسَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْأُذُنُ فَلَا تَعِي ذِكْرًا وَلَا مَوْعِظَةً . وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَهُ فَقَدْ دَسَمْتَهُ . يَعْنِي أَنَّ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ مِنَ الْأُولَى إِلَى الْأُولَى وَتَدْسِمُ مَا تَحْتَهَا أَيْ تَسُدُّ فَرْجَهَا وَتَحْتَشِي ، مِنَ الدِّسَامِ : السِّدَادِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٢٥٧ حَرْفُ الدَّالِ · دسم[ دسم ] دسم : الدَّسَمُ : الْوَدَكُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : كُلُّ شَيْءٍ لَهُ وَدَكٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ ، وَشَيْءٌ دَسِمٌ وَقَدْ دَسِمَ ، بِالْكَسْرِ ، يَدْسَمُ فَهُوَ دَسِمٌ وَتَدَسَّمَ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِابْنِ مُقْبِلٍ : وَقِدْرٍ كَكَفِّ الْقِرْدِ لَا مُسْتَعِيرُهَا يُعَارُ ، وَلَا مَنْ يَأْتِهَا يَتَدَسَّمُ وَالدَّسَمُ : الْوَضَرُ وَالدَّنَسُ ; قَالَ : لَاهُمَّ ، إِنَّ عَامِرَ بْنَ جَهْمٍ أَوْذَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسْمِ يَعْنِي أَنَّهُ حَجَّ وَهُوَ مُتَدَنِّسٌ بِالذُّنُوبِ ، وَأَوْذَمَ الْحَجَّ : أَوْجَبَهُ . وَتَدْسِيمُ الشَّيْءِ : جَعْلُ الدَّسَمِ عَلَيْهِ . وَثِيَابٌ دُسْمٌ : وَسِخَةٌ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَدَنَّسَ بِمَذَامِّ الْأَخْلَاقِ : إِنَّهُ لَدَسِمُ الثَّوْبِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : فُلَانٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ . وَفُلَانٌ أَدْسَمُ الثَّوْبِ وَدَنِسُ الثَّوْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ زَاكِيًا ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَيْحَ مَاءٍ : مُنْفَجِرَ الْكَوْكَبِ أَوْ مَدْسُومَا فَخِمْنَ ، إِذْ هَمَّ بِأَنْ يَخِيمَا الْمُنْفَجِرُ : الْمُنْفَتِحُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ ، وَكَوْكَبُ كُلِّ شَيْءٍ : مُعْظَمُهُ ، وَالْمَدْسُومُ : الْمَسْدُودُ ، وَالدَّسْمُ : حَشْوُ الْجَوْفِ . وَدَسَمَ الشَّيْءَ يَدْسُمُهُ ، بِالضَّمِّ ، دَسْمًا : سَدَّهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ جُرْحًا : إِذَا أَرَدْنَا دَسْمَهُ تَنَفَّقَا بِنَاجِشَاتِ الْمَوْتِ ، أَوْ تَمَطَّقَا وَيُرْوَى : إِذَا أَرَادُوا دَسْمَهُ ، وَتَنَفَّقَ : تَشَقَّقَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَعَمِلَ فِي اللَّحْمِ كَهَيْئَةِ الْأَنْفَاقِ ، الْوَاحِدُ نَفَقٌ ، وَهُوَ كَالسَّرَبِ ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ نَافِقَاءُ الْيَرْبُوعِ ، وَالنَّاجِشَاتُ : الَّتِي تُظْهِرُ الْمَوْتَ وَتَسْتَخْرِجُهُ ، وَنَاجِشُ الصَّيْدِ : مُسْتَخْرِجُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ ، وَالتَّمَطُّقُ : التَّلَمُّظُ . وَالدِّسَامُ : مَا دُسِمَ بِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الدِّسَامُ ، بِالْكَسْرِ ، مَا تُسَدُّ بِهِ الْأُذُنُ وَالْجُرْحُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، تَقُولُ مِنْهُ : دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ ، بِالضَّمِّ ، دَسْمًا . وَالدِّسَامُ : السِّدَادُ ، وَهُوَ مَا يُسَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقَارُورَةِ وَنَحْوُهَا . وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ : إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَعُوقًا وَدِسَامًا الدِّسَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْأُذُنُ فَلَا تَعِي ذِكْرًا وَلَا مَوْعِظَةً ، يَعْنِي أَنَّ لَهُ سِدَادًا يَمْنَعُ بِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الْحَقِّ ; وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَهُ فَقَدْ دَسَمْتَهُ دَسْمًا ، يَعْنِي أَنَّ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ . وَدَسَمَ الْقَارُورَةَ دَسْمًا : شَدَّ رَأْسَهَا . وَالدُّسْمَةُ : مَا يُشَدُّ بِهِ خَرْقُ السِّقَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ : تَغْتَسِلُ مِنَ الْأُولَى إِلَى الْأُولَى وَتَدْسُمُ مَا تَحْتَهَا قَالَ : أَيْ تَسُدُّ فَرْجَهَا وَتَحْتَشِي مِنَ الدِّسَامِ السِّدَادِ . وَالدُّسْمَةُ : غُبْرَةٌ إِلَى السَّوَادِ ، دَسِمَ وَهُوَ أَدْسَمُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدُّسْمَةُ السَّوَادُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَبَشِيِّ : أَبُو دُسْمَةَ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : رَأَى صَبِيًّا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ جَمَالًا ، فَقَالَ : دَسِّمُوا نُونَتَهُ ; أَيْ سَوِّدُوهَا لِئَلَّا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ ، قَالَ : وَنُونَتُهُ الدَّائِرَةُ الْمَلِيحَةُ الَّتِي فِي حَنَكِهِ ، لِتَرُدَّ الْعَيْنَ عَنْهُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ خَطَبَ وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ ; أَيْ سَوْدَاءُ ; وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : خَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِمَامَةٍ دَسِمَةٍ . وَفِي حَدِيثِ هِنْدٍ : قَالَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ لِأَبِي سُفْيَانَ : اقْتُلُوا هَذَا الدَّسِمَ الْأَحْمَشَ ; أَيِ الْأَسْوَدَ الدَّنِيءَ . وَالدُّسْمَةُ : الرَّدِيءُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : الدَّنِيءُ مِنَ الرِّجَالِ ، وَقِيلَ : الدُّسْمَةُ الرَّدِيءُ الرَّذْلُ ; أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِبَشِيرٍ الْفِرَبْرِيِّ : شَنِئْتُ كُلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الدَّسِيمُ الْقَلِيلُ الذِّكْرِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ : أَرَضِيتُمْ إِنْ شَبِعْتُمْ عَامًا لَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا دَسْمًا ، يُرِيدُ ذِكْرًا قَلِيلًا ، مِنَ التَّدْسِيمِ وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يُجْعَلُ خَلْفَ أُذُنِ الصَّبِيِّ ؛ لِكَيْلَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا قَلِيلًا ; وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنْ دَسَمَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَبُلَّ الثَّرَى . وَالدَّسِيمُ : الْقَلِيلُ الذِّكْرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : لَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا دَسْمًا ; قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَكُونُ هَذَا مَدْحًا وَيَكُونُ ذَمًّا ، فَإِذَا كَانَ مَدْحًا فَالذِّكْرُ حَشْوُ قُلُوبِهِمْ وَأَفْوَاهِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ ذَمًّا فَإِنَّمَا هُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ذِكْرًا قَلِيلًا مِنَ التَّدْسِيمِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ يَكُونُ هَذَا أَيْضًا مَدْحًا وَذَمًّا ، فَالْمَدْحُ أَنَّهُ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ فَلَا يَتَوَسَّدُ ، فَيَكُونُ الْقُرْآنُ مُتَوَسَّدًا مَعَهُ ، وَالذَّمُّ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ، فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّدْ مَعَهُ الْقُرْآنُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْقَوْلُ هُوَ الْأَوَّلُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا دَسْمًا ، أَيْ مَا لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا الْأَكْلُ وَدَسْمُ الْأَجْوَافِ ، قَالَ وَنَصَبَ دَسْمًا عَلَى الْخِلَافِ . وَدَسَمَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ : بَلَّهَا وَلَمْ يُبَالِغْ . وَيُقَالُ : مَا أَنْتَ إِلَّا دُسْمَةٌ أَيْ لَا خَيْرَ فِيهِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا غَشِيَ جَارِيَتَهُ : قَدْ دَسَمَهَا . وَدَسَمَ الْمَرْأَةَ دَسْمًا : نَكَحَهَا ; عَنْ كُرَاعٍ . وَدُسْمَانُ : مَوْضِعٌ . وَالدَّيْسَمُ : الثَّعْلَبُ ، وَقِيلَ : وَلَدُ الثَّعْلَبِ مِنَ الْكَلْبَةِ . وَالدَّيْسَمُ : وَلَدُ الذِّئْبِ مِنَ الْكَلْبَةِ ، وَقِيلَ : وَلَدُ الدُّبِّ ، وَقِيلَ : فَرْخُ النَّ