حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسِمَةٌ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسِمَةٌ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (2 / 11) برقم: (914) ، (4 / 204) برقم: (3491) ، (5 / 35) برقم: (3658) والحاكم في "مستدركه" (4 / 78) برقم: (7063) وأحمد في "مسنده" (2 / 517) برقم: (2085) ، (2 / 641) برقم: (2655) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (17 / 278) برقم: (33045) والترمذي في "الشمائل" (1 / 87) برقم: (118) والطبراني في "الكبير" (11 / 263) برقم: (11717)
صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً [ وفي رواية : وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا ] [ وفي رواية : مُتَوَشِّحًا بِهَا ] عَلَى مَنْكِبَيْهِ [ وفي رواية : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ ] ، قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ [ وفي رواية : عَاصِبٌ رَأْسَهُ ] بِعِصَابَةٍ [ وفي رواية : وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ ] دَسِمَةٍ [ وفي رواية : وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ] [ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ] ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِلَيَّ . فَثَابُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، يَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ [ وفي رواية : فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ ] [ وفي رواية : تَكْثُرُونَ ] [ وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ ] [ وفي رواية : وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ ] [ فِي الطَّعَامِ ] [ وفي رواية : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِهِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ النَّاسَ لَيَكْثُرُونَ ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ يَقِلُّونَ ] ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا [ وفي رواية : فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ ] ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ [ وفي رواية : وَلْيَتَجَاوَزْ ] عَنْ مُسِيِّهِمْ [ وفي رواية : فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ ] [ فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] [ وفي رواية : فَكَانَ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( دَسَمَ ) [ هـ ] فِيهِ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ أَيْ سَوْدَاءُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خَرَجَ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ رَأَى صَبِيًّا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ جَمَالًا ، فَقَالَ : دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَيْ سَوِّدُوا النُّقْرَةَ الَّتِي فِي ذَقَنِهِ لِتَرُدَّ الْعَيْنَ عَنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَرَضِيتُمْ إِنْ شَبِعْتُمْ عَامًا ثُمَّ عَامًا لَا تَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا دَسْمًا يُرِيدُ ذِكْرًا قَلِيلًا ، مِنَ التَّدْسِيمِ وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي يُجْعَلُ خَلْفَ أُذُنِ الصَّبِيِّ لِكَيْلَا تُصِيبَهُ الْعَيْنُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا قَلِيلًا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هُوَ مِنْ دَسَمَ الْمَطَرُ الْأَرْضَ : إِذَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَبُلَّ الثَّرَى . وَالدَّسِمُ : الْقَلِيلُ الذِّكْرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ هِنْدٍ قَالَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ لِأَبِي سُفْيَانَ : اقْتُلُوا هَذَا الدَّسِمَ الْأَحمَشَ أَيِ الْأَسْوَدَ الدَّنِيءَ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَعُوقًا وَدِسَامًا الدِّسَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْأُذُنُ فَلَا تَعِي ذِكْرًا وَلَا مَوْعِظَةً . وَكُلُّ شَيْءٍ سَدَدْتَهُ فَقَدْ دَسَمْتَهُ . يَعْنِي أَنَّ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ مَهْمَا وَجَدَتْ مَنْفَذًا دَخَلَتْ فِيهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ مِنَ الْأُولَى إِلَى الْأُولَى <غريب ربط="4679
[ دسم ] دسم : الدَّسَمُ : الْوَدَكُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : كُلُّ شَيْءٍ لَهُ وَدَكٌ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ ، وَشَيْءٌ دَسِمٌ وَقَدْ دَسِمَ ، بِالْكَسْرِ ، يَدْسَمُ فَهُوَ دَسِمٌ وَتَدَسَّمَ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لِابْنِ مُقْبِلٍ : وَقِدْرٍ كَكَفِّ الْقِرْدِ لَا مُسْتَعِيرُهَا يُعَارُ ، وَلَا مَنْ يَأْتِهَا يَتَدَسَّمُ وَالدَّسَمُ : الْوَضَرُ وَالدَّنَسُ ; قَالَ : لَاهُمَّ ، إِنَّ عَامِرَ بْنَ جَهْمٍ أَوْذَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسْمِ يَعْنِي أَنَّهُ حَجَّ وَهُوَ مُتَدَنِّسٌ بِالذُّنُوبِ ، وَأَوْذَمَ الْحَجَّ : أَوْجَبَهُ . وَتَدْسِيمُ الشَّيْءِ : جَعْلُ الدَّسَمِ عَلَيْهِ . وَثِيَابٌ دُسْمٌ : وَسِخَةٌ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَدَنَّسَ بِمَذَامِّ الْأَخْلَاقِ : إِنَّهُ لَدَسِمُ الثَّوْبِ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : فُلَانٌ أَطْلَسُ الثَّوْبِ . وَفُلَانٌ أَدْسَمُ الثَّوْبِ وَدَنِسُ الثَّوْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ زَاكِيًا ; وَقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ سَيْحَ مَاءٍ : مُنْفَجِرَ الْكَوْكَبِ أَوْ مَدْسُومَا فَخِمْنَ ، إِذْ هَمَّ بِأَنْ يَخِيمَا الْمُنْفَجِرُ : الْمُنْفَتِحُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ ، وَكَوْكَبُ كُلِّ شَيْءٍ : مُعْظَمُهُ ، وَالْمَدْسُومُ : الْمَسْدُودُ ، وَالدَّسْمُ : حَشْوُ الْجَوْفِ . وَدَسَمَ الشَّيْءَ يَدْسُمُهُ ، بِالضَّمِّ ، دَسْمًا : سَدَّهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ جُرْحًا : إِذَا أَرَدْنَا دَسْمَهُ تَنَفَّقَا بِنَاجِشَاتِ الْمَوْتِ ، أَوْ تَمَطَّقَا وَيُرْوَى : إِذَا أَرَادُوا دَسْمَهُ ، وَتَنَفَّقَ : تَشَقَّقَ مِنْ جَوَانِبِهِ وَعَمِلَ فِي اللَّحْمِ كَهَيْئَةِ الْأَنْفَاقِ ، الْوَاحِدُ نَفَقٌ ، وَهُوَ كَالسَّرَبِ
2085 2103 2074 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسِمَةٌ .