حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثرسل

فترسل

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٨ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٢٢
    حَرْفُ الرَّاءِ · رَسَلَ

    ( رَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ أَفْوَاجًا وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي أَيْ فِرَقًا . وَالرَّسَلُ : مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مِنْ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْأَرْسَالِ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُرْسَلُ مِنَ الْمَوَاشِي إِلَى الرَّعْيِ كَثِيرُ الْعَدَدِ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، وَهُوَ اللَّبَنُ ، فَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ : أَيْ أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ . وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ وَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ : أَيْ شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَهُوَ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدْبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ وَإِنَّمَا الْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ ، فَإِنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا النَّجْدَةُ : الشِّدَّةُ . وَالرِّسْلُ بِالْكَسْرِ : الْهِينَةُ وَالتَّأَنِّي . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ : أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ : عَلَى هِينَتِكَ . قَالَ : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا أَيِ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ . يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا . وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ عَطَاؤُهُ ، فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ ، أَيْ شِدَّةً ، وَيُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ : فِي رِسْلِهَا ، أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ . وَقِيلَ : لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ ، عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ [ لِلْإِبِلِ ] فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ ، فَلَا مَعْنًى لِلْهُزَالِ ; لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلَ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِمَنِ مَعْنًى . قُلْتُ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ : الشِّدَّةَ وَالْجَدْبَ ، وَبِالرِّسْلِ : الرَّخَاءُ وَالْخِصْبُ ; لِأَنَّ الرِسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ فِي حَالِ الضِّيقِ وَالسَّعَةِ ، وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ; لِأَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّهَا فِي سَنَةِ الضِّيقِ وَالْجَدْبِ كَانَ ذَلِكَ شَاقًّا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ إِجْحَافٌ بِهِ ، وَإِذَا أَخْرَجَهَا فِي حَالِ الرَّخَاءِ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا عَلَيْهِ . وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا ؟ قَالَ : عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا فَسَمَّى النَّجْدَةَ عُسْرًا وَالرِّسْلَ يُسْرًا ; لِأَنَّ الْجَدْبَ عُسْرٌ وَالْخِصْبَ يُسْرٌ ، فَهَذَا الرَّجُلُ يُعْطِي حَقَّهَا فِي حَالِ الْجَدْبِ وَالضِّيقِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ ، وَفِي حَالِ الْخِصْبِ وَالسَّعَةِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِالرِسْلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ رَأَيْتُ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ الرِّسْلُ الْبَيَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي عَامٍ كَثُرَ فِيهِ التَّمْرُ السَّوَادُ أَكْثَرَ مِنَ الْبَيَاضِ أَرَادَ بِالرِّسْلِ اللَّبَنَ ، وَهُوَ الْبَيَاضُ إِذَا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ ، وَهُوَ السَّوَادُ . * وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَى رِسْلِكُمَا أَيِ اثْبُتَا وَلَا تَعْجَلَا : يُقَالُ : لِمَنْ يَتَأَنَّى وَيَعْمَلُ الشَّيْءَ عَلَى هِينَتِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ س ) وَفِيهِ كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ تَرْتِيلٌ . يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ : إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرْتِيلُ سَوَاءٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ . أَيْ تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . ( س ) وَفِيهِ أَيُّمَا مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا الِاسْتِرْسَالُ : الِاسْتِئْنَاسُ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الْإِنْسَانِ وَالثِّقَةُ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُهُ بِهِ ، وَأَصْلُهُ السُّكُونُ وَالثَّبَاتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُرَاسِلًا أَيْ ثَيِّبًا . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَفِي قَصِيد كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ الْمَرَا

  • لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٥٢
    حَرْفُ الرَّاءِ · رسل

    [ رسل ] رسل : الرَّسَلُ : الْقَطِيعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ . وَالرَّسَلُ : الْإِبِلُ ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِفَهَا بِشَيْءٍ ، قَالَ الْأَعْشَى : يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصْبَحَتْ غَرَضًا زَوْرًا تَجَانَفَ عَنْهَا الْقَوْدُ وَالرَّسَلُ وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ بَعْدَ قَطِيعٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الرَّسَلُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْقَطِيعُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، قَالَ الرَّاجِزُ : أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ بِرَسَلٍ إِنِّي أَخَافُ النَّائِبَاتِ بِالْأُوَلِ وَقَالَ لَبِيدٌ : وَفِتْيَةٍ كَالرَّسَلِ الْقِمَاحِ وَالْجَمْعُ الْأَرْسَالُ ، قَالَ الرَّاجِزُ : يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالٍ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضَّلَالِ وَرَسَلُ الْحَوْضِ الْأَدْنَى : مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَالرَّسَلُ : قَطِيعٌ مِنَ الْإِبِلِ قَدْرُ عَشْرٍ يُرْسَلُ بَعْدَ قَطِيعٍ . وَأَرْسَلُوا إِبِلَهُمْ إِلَى الْمَاءِ أَرْسَالًا أَيْ : قِطَعًا . وَاسْتَرْسَلَ إِذَا قَالَ أَرْسِلْ إِلَيَّ الْإِبِلَ أَرْسَالًا . وَجَاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً أَيْ : جَمَاعَةً جَمَاعَةً ، وَإِذَا أَوْرَدَ الرَّجُلُ إِبِلَهُ مُتَقَطِّعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا أَرْسَالًا ، فَإِذَا أَوْرَدَهَا جَمَاعَةً قِيلَ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيْ : أَفْوَاجًا ، وَفِرَقًا مُتَقَطِّعَةً ، بَعْضُهُمْ يَتْلُو بَعْضًا ، وَاحِدُهُمْ رَسَلٌ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالسِّينِ . وَفِي حَدِيثٍ فِيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ : وَوَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ ، كَثِيرُ الرَّسَلِ يَعْنِي : الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى الْمَرْعَى كَثِيرٌ ، أَرَادَ أَنَّهَا كَثِيرَةُ الْعَدَدِ قَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، فَهِيَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ أَيْ : أَرْسَلَهَا فَهِيَ مُرْسَلَةً ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا فَسَّرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ، وَقَدْ فَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ فَقَالَ : كَثِيرُ الرَّسَلِ أَيْ : شَدِيدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، قَالَ : وَهُوَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ مَاتَ الْوَدِيُّ وَهَلَكَ الْهَدِيُّ ، يَعْنِي الْإِبِلَ ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْإِبِلُ مَعَ صَبْرِهَا وَبَقَائِهَا عَلَى الْجَدَبِ كَيْفَ تَسْلَمُ الْغَنَمُ وَتَنْمِي حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُهَا ؟ قَالَ : وَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الْعُذْرِيُّ وَأَنَّ الْغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وَتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى لِقِلَّتِهِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الرَّسَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّهُ سَيُؤْتَى بِكُمْ رَسَلًا رَسَلًا فَتُرْهَقُونَ عَنِّي ، أَيْ : فِرَقًا . وَجَاءَتِ الْخَيْلُ أَرْسَالًا أَيْ : قَطِيعًا قَطِيعًا . وَرَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً ، فَهُوَ مُرَاسِلٌ وَرَسِيلٌ . وَالرِّسْلُ وَالرِّسْلَةُ : الرِّفْقُ وَالتُّؤَدَةُ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ وَيَئِسَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ وَأَحْدَقَ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَأَيْقَنَ بِالْقَتْلِ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ حَوْلِي مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلًا لَمَنَعُونِي نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا أَيْ : لَمَنَعُونِي بِقِتَالٍ ، وَهِيَ النَّجْدَةُ ، أَوْ بِغَيْرِ قِتَالٍ ، وَهِيَ الرِّسْلُ . وَالتَّرَسُّلُ كَالرِّسْلِ . وَالتَّرَسُّلُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالتَّرْسِيلُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَهُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَقِيلَ بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ . وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ : اتَّأَدَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ فِي كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ أَيْ : تَرْتِيلٌ ، يُقَالُ : تَرَسَّلَ الرَّجُلُ فِي كَلَامِهِ وَمَشْيِهِ إِذَا لَمْ يَعْجَلْ ، وَهُوَ وَالتَّرَسُّلُ سَوَاءٌ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إِذَا أَذِنْتَ فَتَرَسَّلَ أَيْ : تَأَنَّ وَلَا تَعْجَلْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْأَرْضَ إِذَا دُفِنَ فِيهَا الْإِنْسَانُ قَالَتْ لَهُ رُبَّمَا مَشَيْتَ عَلَيَّ فَدَّادًا ذَا مَالٍ وَذَا خُيَلَاءَ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَيَّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا ، يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ ، يَقُولُ : يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ ، مُقَارَبَةٌ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي إِبِلِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ فَيَكُونُ نَجْدَةً عَلَيْهِ أَيْ : شِدَّةً ، أَوْ يُعْطِي مَا يَهُونُ عَلَيْهِ إِعْطَاؤُهُ مِنْهَا فَيُعْطِي مَا يُعْطِي مُسْتَهِينًا بِهِ عَلَى رِسْلِهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ : إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا ، أَيْ : بِطِيبِ نِفْسٍ مِنْهُ . وَالرِّسْلُ فِي غَيْرِ هَذَا : اللَّبَنُ يُقَالُ : كَثُرَ الرِّسْلُ الْعَامَ أَيْ : كَثُرَ اللَّبَنُ وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ أَيْضًا فِي نَجَدَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقِيلَ لَيْسَ لِلْهُزَالِ فِيهِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بَعْدَ النَّجْدَةِ عَلَى جِهَةِ التَّفْخِيمِ لِلْإِبِلِ ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهِمْ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِهَا وَحُسْنِهَا وَوُفُورِ لَبَنِهَا ، قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ فَلَا مَعْنَى لِلْهُزَالِ ، لِأَنَّ مَنْ بَذَلَ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الْمَضْنُونِ بِهِ كَانَ إِلَى إِخْرَاجِهِ مِمَّا يَهُونُ عَلَيْهِ أَسْهَلُ ، فَلَيْسَ لِذِكْرِ الْهُزَالِ بَعْدَ السِّمَنِ مَعْنًى ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَحْسَنُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّجْدَةِ الشِّدَّةَ وَالْجَدَبَ ، وَبِالرِّسْلِ الرَّخَاءَ وَالْخِصْبَ ، لِأَنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ ، وَإِنَّمَا يَكْثُرُ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَالْخِصْبِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُخْرِجُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَالِ الضِّيقِ و

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٨ من ٨)
مَداخِلُ تَحتَ رسل
يُذكَرُ مَعَهُ