رصد
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٢٦ حَرْفُ الرَّاءِ · رَصَدَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا أُحِبُّ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتُمْسِي ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ ، إِلَّا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ أَيْ أُعِدُّهُ . يُقَالُ : رَصَدْتُهُ : إِذَا قَعَدْتَ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ تَتَرَقَّبُهُ ، وَأَرْصَدْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ : إِذَا أَعْدَدْتَهَا لَهُ . وَحَقِيقَتُهُ : جَعَلْتُهَا عَلَى طَرِيقِهِ كَالْمُتَرَقِّبَةِ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا أَيْ وَكَّلَهُ بِحِفْظِ الْمَدْرَجَةِ ، وَهِيَ الطَّرِيقُ ، وَجَعَلَهُ رَصَدًا : أَيْ حَافِظًا مُعَدًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : مَا خَلَّفَ مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ أَرْصَدَهَا لِشِرَاءِ خَادِمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ كَانُوا لَا يَرْصُدُونَ الثِّمَارَ فِي الدَّيْنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْصُدُوا الْعَيْنَ فِي الدَّيْنِ أَيْ : إِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ مِنَ الْعَيْنِ مِثْلُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَأَخْرَجَتْ أَرْضُهُ ثَمَرًا فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ ، وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا ، وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ خِلَافٌ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٦٠ حَرْفُ الرَّاءِ · رصدرصد : الرَّاصِدُ بِالشَّيْءِ . الرَّاقِبُ لَهُ . رَصَدَهُ بِالْخَيْرِ وَغَيْرِهِ يَرْصُدُهُ رَصْدًا وَرَصَدًا : يَرْقُبُهُ ، وَرَصَدَهُ بِالْمُكَافَأَةِ كَذَلِكَ . وَالتَّرَصُّدُ : التَّرَقُّبُ . قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ أَنَا لَكَ مُرْصِدٌ بِإِحْسَانِكَ حَتَّى أُكَافِئَكَ بِهِ ، قَالَ : وَالْإِرْصَادُ فِي الْمُكَافَأَةِ بِالْخَيْرِ ، وَقَدْ جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ فِي الشَّرِّ أَيْضًا ; وَأَنْشَدَ : لَاهُمَّ رَبَّ الرَّاكِبِ الْمُسَافِرِ احْفَظْهُ لِي مِنْ أَعْيُنِ السَّوَاحِرِ وَحَيَّةٍ تُرْصِدُ بِالْهَوَاجِرِ فَالْحَيَّةُ لَا تُرْصِدُ إِلَّا بِالشَّرِّ . وَيُقَالُ لِلْحَيَّةِ الَّتِي تَرْصُدُ الْمَارَّةَ عَلَى الطَّرِيقِ لِتَلْسَعَ : رَصِيدٌ . وَالرَّصِيدُ : السَّبُعُ الَّذِي يَرْصُدُ لِيَثِبَ . وَالرُّصُودُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي تَرْصُدُ شُرْبَ الْإِبِلِ ثُمَّ تَشْرَبُ هِيَ وَالرَّصَدُ : الْقَوْمُ يَرْصُدُونَ كَالْحَرَسِ ، يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا أَرْصَادٌ . وَالرُّصْدَةُ - بِالضَّمِّ - : الزُّبْيَةُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَرَصَدَ لَهُ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، لَا يُقَالُ إِلَّا بِالْأَلِفِ ، وَقِيلَ : تَرَصَّدَهُ تَرَقَّبَهُ . وَأَرْصَدَ لَهُ الْأَمْرَ : أَعَدَّهُ وَالِارْتِصَادُ : الرَّصْدُ . وَالرَّصَدُ : الْمُرْتَصِدُونَ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ . وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ : كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ حَارَبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَضَى إِلَى هِرَقْلَ وَكَانَ أَحَدَ الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ بَنَوْا مَسْجِدَ الضِّرَارِ : نَبْنِي هَذَا الْمَسْجِدَ وَنَنْتَظِرُ أَبَا عَامِرٍ حَتَّى يَجِيءَ وَيُصَلِّيَ فِيهِ . وَالْإِرْصَادُ : الِانْتِظَارُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْإِرْصَادُ الْإِعْدَادُ ، وَكَانُوا قَدْ قَالُوا نَقْضِي فِيهِ حَاجَتَنَا وَلَا يُعَابُ عَلَيْنَا إِذَا خَلَوْنَا ، وَنَرْصُدُهُ لِأَبِي عَامِرٍ حَتَّى مَجِيئِهِ مِنَ الشَّامِ أَيْ : نُعِدُّهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ . رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَالْكِسَائِيِّ : رَصَدْتُ فُلَانًا أَرْصُدُهُ إِذَا تَرَقَّبْتَهُ . وَأَرْصَدْتُ لَهُ شَيْئًا أُرْصِدُهُ : أَعْدَدْتُ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أُحِبُّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَتُمْسِي ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أُرْصِدُهُ أَيْ : أُعِدُّهُ لِدَيْنٍ ، يُقَالُ : أَرْصَدْتُهُ إِذَا قَعَدْتَ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ تَرْقُبُهُ . وَأَرْصَدْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ إِذَا أَعْدَدْتُهَا لَهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعَلْتُهَا لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ كَالْمُتَرَقِّبَةِ لَهُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا أَيْ : وَكَلَّهُ بِحِفْظِ الْمَدْرَجَةِ وَهِيَ الطَّرِيقُ . وَجَعَلَهُ رَصَدَا أَيْ : حَافِظًا مُعَدًّا . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : مَا خَلَّفَ مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا ثُلْثُمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ أَرَصَدَهَا لِشِرَاءِ خَادِمٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ : كَانُوا لَا يَرْصُدُونَ الثِّمَارَ فِي الدَّيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرْصَدَ الْعَيْنُ فِي الدِّينِ ، قَالَ : وَفَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ : إِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ مِنَ الْعَيْنِ مِثْلُهُ لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَأَخْرَجَتْ أَرْضُهُ ثَمَرَةً يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ لَمْ يَسْقُطُ الْعُشْرُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ ، لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا وَفِيهِ خِلَافٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَوْلُهُمْ فُلَانٌ يَرْصُدُ فُلَانًا مَعْنَاهُ يَقْعُدُ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ . قَالَ : وَالْمَرْصَدُ وَالْمِرْصَادُ عِنْدَ الْعَرَبِ الطَّرِيقُ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ قَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ وَاقْعُدُوا لَهُمْ عَلَى طَرِيقِهِمْ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَيْ : كُونُوا لَهُمْ رَصَدًا لِتَأْخُذُوهُمْ فِي أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهُوا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : عَلَى كُلِّ طَرِيقٍ ، وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ مَعْنَاهُ لَبِالطَّرِيقِ أَيْ : بِالطَّرِيقِ الَّذِي مَمَرُّكَ عَلَيْهِ وَقَالَ عَدِيٌّ : وَإِنَّ الْمَنَايَا لِلرِّجَالِ بِمَرْصَدٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَيْ : يَرْصُدُ مَنْ كَفَرَ بِهِ وَصَدَّ عَنْهُ بِالْعَذَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : أَيْ : يَرْصُدُ كُلَّ إِنْسَانٍ حَتَّى يُجَازِيهِ بِفِعْلِهِ ، ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الْمِرْصَادُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْصَدُ النَّاسُ فِيهِ كَالْمِضْمَارِ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُضَمَّرُ فِيهِ الْخَيْلُ مِنْ مَيْدَانِ السِّبَاقِ وَنَحْوِهِ وَالْمَرْصَدُ : مِثْلُ الْمِرْصَادِ ، وَجَمْعُهُ الْمَرَاصِدُ ، وَقِيلَ : الْمِرْصَادُ الْمَكَانُ الَّذِي يُرْصَدُ فِيهِ الْعَدُوُّ . وَقَالَ الْأَعْمَشُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ قَالَ : الْمِرْصَادُ ثَلَاثَةُ جُسُورٍ خَلْفَ الصِّرَاطِ : جِسْرٌ عَلَيْهِ الْأَمَانَةُ ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِمُ ، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ ، وَقَالَ تَعَالَى : إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا أَيْ : تَرْصُدُ الْكُفَّارَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا أَيْ : إِذَا نَزَلَ الْمَلَكُ بِالْوَحْيِ أَرْسَلَ اللَّهُ مَعَهُ رَصَدًا يَحْفَظُونَ الْمَلَكَ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدٌ مِنَ الْجِنِّ فَيَسْتَمِعُ الْوَحْيَ فَيُخْبِرُ بِهِ الْكَهَنَةَ ، وَيُخْبِرُوا بِ
- صحيح البخاري · 2306#٣٨٦٠
- صحيح البخاري · 2307#٣٨٦١
- صحيح البخاري · 6042#٩٧١٣
- صحيح البخاري · 6214#٩٩٩٤
- صحيح البخاري · 6215#٩٩٩٥
- صحيح البخاري · 6957#١١١٢٧
- صحيح مسلم · 2288#١٤٢٧٨
- صحيح مسلم · 2290#١٤٢٨١
- صحيح مسلم · 6635#١٩٤٠٠
- سنن ابن ماجه · 4253#١١٣٧٣٤
- مسند أحمد · 7560#١٥٧٩٠٨
- مسند أحمد · 7993#١٥٨٣٤١
- مسند أحمد · 8268#١٥٨٦١٦
- مسند أحمد · 8670#١٥٩٠١٩
- مسند أحمد · 9253#١٥٩٦٠٢
- مسند أحمد · 9366#١٥٩٧١٥
- مسند أحمد · 9503#١٥٩٨٥٢
- مسند أحمد · 9902#١٦٠٢٥١
- مسند أحمد · 9979#١٦٠٣٢٨
- مسند أحمد · 10044#١٦٠٣٩٣
- مسند أحمد · 10117#١٦٠٤٦٦
- مسند أحمد · 10334#١٦٠٦٨٣
- مسند أحمد · 10692#١٦١٠٤١
- مسند أحمد · 10950#١٦١٢٩٩
- مسند أحمد · 21655#١٧٢٩٠٣
- مسند أحمد · 21681#١٧٢٩٢٩
- صحيح ابن حبان · 575#٣١٢٦٧
- صحيح ابن حبان · 3219#٣٦٤٩٤
- صحيح ابن حبان · 3331#٣٦٧١٩
- صحيح ابن حبان · 6357#٤٢٧٦٧