حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، كُلُّهُمْ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً ، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا ، حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَهَكَذَا عَنْ شِمَالِهِ قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا ، وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ، قَالَ: سَمِعْتُ لَغَطًا ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا قَالَ: فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرِضَ لَهُ ، قَالَ: ج٣ / ص٧٦فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ ، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ فَلَمَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ ، قَالَ: فَقَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ، قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ