أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا وَاللهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ قَالَ :
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْشِي فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أُحِبُّ أَنْ أُحُدًا ذَاكَ لِي ذَهَبًا تَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ : هَكَذَا وَهَكَذَا . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ " . قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : " أَلَا إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ : هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " . ثُمَّ قَالَ لِي : " مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ يَا أَبَا ذَرٍّ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ " . قَالَ : وَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لَا تَبْرَحْ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ صَوْتًا خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَكَ ذَاكَ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ فَأَقَمْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَاكَ جِبْرَئِيلُ أَتَانِي ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ زَنَا ، وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ