رفأ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٤٠ حَرْفُ الرَّاءِ · رَفَأَرَفَأَ ) ( س ) فِيهِ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمُتَزَوِّجِ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ الرِّفَاءُ : الِالْتِئَامُ وَالِاتِّفَاقُ وَالْبَرَكَةُ وَالنَّمَاءُ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : رَفَأْتُ الثَّوْبَ رَفْأً وَرَفَوْتُهُ رَفْوًا . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ كَرَاهِيَةً ; لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ ، وَلِهَذَا سَنَّ فِيهِ غَيْرَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا عَلَى خَيْرٍ وَيُهْمَزُ الْفِعْلُ وَلَا يُهْمَزُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ فِي الْأُلْفَةِ وَالرِّفَاءِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَالَ لِقُرَيْشٍ : جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ ، فَأَخَذَتْهُمْ كَلِمَتُهُ ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَضَاءَةً لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ أَيْ يُسَكِّنُهُ وَيَرْفُقُ بِهِ وَيَدْعُو لَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : قَدْ تَزَوَّجْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ، قَالَ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ إِنَّهُمْ رَكِبُوا الْبَحْرَ ثُمَّ أَرْفَأوا إِلَى جَزِيرَةٍ أَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ : إِذَا قَرَّبْتَهَا مِنَ الشَّطِّ . وَالْمَوْضِعُ الَّذِي تُشَدُّ فِيهِ : الْمَرْفَأُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : أَرْفَيْنَا بِالْيَاءِ ، وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى أَرْفَأَ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ الْمَاءِ . * وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْقِيَامَةِ فَتَكُونُ الْأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرْفَأَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٨٧ حَرْفُ الرَّاءِ · رفأرفأ : رَفَأَ السَّفِينَةَ يَرْفَؤُهَا رَفْأً : أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ . وَأَرْفَأْتُهَا إِذَا قَرَّبْتَهَا إِلَى الْجَدِّ مِنَ الْأَرْضِ . وَفِي الصِّحَاحِ : أَرْفَأْتُهَا إِرْفَاءً : قَرَّبْتُهَا مِنَ الشَّطِّ ، وَهُوَ الْمَرْفَأُ . وَمَرْفَأُ السَّفِينَةِ : حَيْثُ تَقْرُبُ مِنَ الشَّطِّ . وَأَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ إِذَا أَدْنَيْتَهَا الْجِدَّةَ ، وَالْجِدَّةُ وَجْهُ الْأَرْضِ . وَأَرْفَأَتِ السَّفِينَةُ نَفْسُهَا إِذَا مَا دَنَتْ لِلْجِدَّةِ . وَالْجَدُّ مَا قَرُبَ مِنَ الْأَرْضِ . وَقِيلَ : الْجَدُّ شَاطِئُ النَّهْرِ . وَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : أَنَّهُمْ رَكِبُوا الْبَحْرَ ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ . قَالَ : أَرْفَأْتُ السَّفِينَةَ إِذَا قَرَّبْتَهَا مِنَ الشَّطِّ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : أَرْفَيْتُ بِالْيَاءِ . قَالَ : وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : حَتَّى أَرْفَأَ بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ الْمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْقِيَامَةِ : فَتَكُونُ الْأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرْفَأَةِ ، فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ . وَرَفَأَ الثَّوْبَ - مَهْمُوزٌ - يَرْفَؤُهُ رَفْأً : لَأَمَ خَرْقَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وَأَصْلَحَ مَا وَهَى مِنْهُ مُشْتَقٌّ مِنْ رَفْءِ السَّفِينَةِ ، وَرُبَّمَا لَمْ يُهْمَزْ . وَقَالَ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الْهَمْزَةِ : رَفَوْتُ الثَّوْبَ رَفْوًا ، تُحَوَّلُ الْهَمْزَةُ وَاوًا كَمَا تَرَى . وَرَجُلٌ رَفَّاءٌ : صَنْعَتُهُ الرَّفْءُ . قَالَ غَيْلَانُ الرَّبَعِيُّ : فَهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ الْبَيْدَاءْ مَا لَا يُسَوَّى عَبْطُهُ بِالرَّفَّاءْ أَرَادَ بِرَفْءِ الرَّفَّاءِ . وَيُقَالُ : مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ رَفَأَ أَيْ : خَرَقَ دِينَهُ بِالِاغْتِيَابِ وَرَفَأَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ . وَالرِّفَاءُ بِالْمَدِّ : الِالْتِئَامُ وَالِاتِّفَاقُ . وَرَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُهُ رَفْأً : سَكَّنَهُ . وَفِي الدُّعَاءِ لِلْمُمْلِكِ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ أَيْ : بِالِالْتِئَامِ وَالِاتِّفَاقِ وَحُسْنِ الِاجْتِمَاعِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : وَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَعْنَاهُ بِالسُّكُونِ وَالْهُدُوِّ وَالطُّمَأْنِينَةِ ، فَيَكُونُ أَصْلُهُ غَيْرَ الْهَمْزِ مِنْ قَوْلِهِمْ رَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا سَكَّنْتَهُ . وَمِنَ الْأَوَّلِ يُقَالُ : أُخِذَ رَفْءُ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ يُرْفَأُ فَيُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَيُلْأَمُ بَيْنَهُ . وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُ أَبِي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ : رَفُونِي وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الْوُجُوهَ هُمُ هُمُ يَقُولُ : سَكَّنُونِي . وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ : يُرِيدُ رَفَئُونِي فَأَلْقَى الْهَمْزَةَ . قَالَ : وَالْهَمْزَةُ لَا تُلْقَى إِلَّا فِي الشِّعْرِ وَقَدْ أَلْقَاهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ . قَالَ : وَمَعْنَاهُ أَنِّي فَزِعْتُ فَطَارَ قَلْبِي فَضَمُّوا بَعْضِي إِلَى بَعْضٍ . وَمِنْهُ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . وَرَفَّأَهُ تَرْفِئَةً وَتَرْفِيئًا : دَعَا لَهُ ، قَالَ لَهُ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . الرِّفَاءُ : الِالْتِئَامُ وَالِاتِّفَاقُ وَالْبَرَكَةُ وَالنَّمَاءُ وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ كَرَاهِيَةً ; لِأَنَّهُ كَانَ مَنْ عَادَتِهِمْ ، وَلِهَذَا سُنَّ فِيهِ غَيْرُهُ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ : قَدْ تَزَوَّجْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ . قَالَ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَأَ رَجُلًا قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَارَكَ فِيكَ ، وَجَمَعَ بَيْنِكُمَا فِي خَيْرٍ . وَيُهْمَزُ الْفِعْلُ وَلَا يُهْمَزُ . قَالَ ابْنُ هَانِئٍ : رَفَأَ أَيْ : تَزَوَّجَ ، وَأَصْلُ الرَّفْءِ : الِاجْتِمَاعُ وَالتَّلَاؤُمُ . ابْنُ السِّكِّيتِ فِيمَا لَا يُهْمَزُ ، فَيَكُونُ لَهُ مَعْنًى فَإِذَا هُمِزَ كَانَ لَهُ مَعْنًى آخَرُ : رَفَأْتُ الثَّوْبَ أَرْفَؤُهُ رَفْأً . قَالَ : وَقَوْلُهُمْ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ أَيْ : بِالْتِئَامٍ وَاجْتِمَاعٍ ، وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَعْنَاهُ السُّكُونَ وَالطُّمَأْنِينَةَ فَيَكُونُ أَصْلُهُ غَيْرَ الْهَمْزِ مَنْ رَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا سَكَّنْتَهُ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : كُنْتُ لَكَ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ فِي الْأُلْفَةِ وَالرِّفَاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لِقُرَيْشٍ : جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ . فَأَخَذَتْهُمْ كَلِمَتُهُ ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاءَةً لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ أَيْ : يُسَكِّنُهُ وَيَرْفُقُ بِهِ وَيَدْعُو لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ التَّعَزُّبَ فَقَالَ لَهُ : عَفِّ شَعَرَكَ فَفَعَلَ فَارْفَأَنَّ أَيْ : سَكَنَ مَا كَانَ بِهِ وَالْمُرْفَئِنُّ : السَّاكِنُ . وَرَفَأَ الرَّجُلَ : حَابَاهُ . وَأَرْفَأَهُ : دَارَاهُ ، هَذِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَرَافَأَنِي الرَّجُلُ فِي الْبَيْعِ . مُرَافَأَةً إِذَا حَابَاكَ فِيهِ . وَأَرْفَأْتُهُ فِي الْبَيْعِ : حَابَيْتُهُ . وَتَرَافَأْنَا عَلَى الْأَمْرِ تَرَافُؤًا نَحْوَ التَّمَالُؤِ إِذَا كَانَ كَيْدُهُمْ وَأَمْرُهُمْ وَاحِدًا . وَتَرَافَأْنَا عَلَى الْأَمْرِ : تَوَاطَأْنَا وَتَوَافَقْنَا . وَرَفَأَ بَيْنَهُمْ : أَصْلَحَ وَسَنَذْكُرُهُ فِي رَقَأَ أَيْضًا . وَأَرْفَأَ إِلَيْهِ : لَجَأَ . الْفَرَّاءُ : أَرْفَأْتُ وَأَرْفَيْتُ إِلَيْهِ : لُغَتَانِ بِمَعْنَى جَنَحْتُ . وَالْيَرْفَئِيُّ : الْمُنْتَزَعُ الْقَلْبِ فَزَعًا . وَالْيَرْفَئِيُّ : رَاعِي الْغَنَمِ . وَالْيَرْفَئِيُّ : الظَّلِيمُ . قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنِّي وَرَحْلِي وَالْقِرَابَ وَنُمْرُقِي عَلَى يَرْفَئِيٍّ ذِي زَوَائِدَ نِقْنِقِ وَالْيَرْفَئِيُّ : الْقَفُوزُ الْمُوَلِّي هَرَبًا . وَالْيَرْفَئِيُّ : الظَّبْيُ لِنَشَاطِهِ وَتَدَارُكِ عَدْوِهِ .
- سنن أبي داود · 2126#٩١٨٧٣
- جامع الترمذي · 1130#٩٨١٠٦
- سنن النسائي · 3373#٦٨٨١٨
- سنن ابن ماجه · 1977#١١٠٥٣٩
- سنن ابن ماجه · 1978#١١٠٥٤٠
- مسند أحمد · 1744#١٥٢٠٧٩
- مسند أحمد · 1745#١٥٢٠٨٠
- مسند أحمد · 7117#١٥٧٤٦٣
- مسند أحمد · 9032#١٥٩٣٨١
- مسند أحمد · 9033#١٥٩٣٨٢
- مسند أحمد · 15910#١٦٦٣٩٤
- مسند أحمد · 15911#١٦٦٣٩٥
- مسند الدارمي · 2212#١٠٥٩٣٥
- مسند الدارمي · 2213#١٠٥٩٣٦
- المعجم الكبير · 15611#٣١٨٥٧٥
- المعجم الكبير · 15612#٣١٨٥٧٦
- المعجم الكبير · 15613#٣١٨٥٧٧
- المعجم الكبير · 15614#٣١٨٥٧٨
- المعجم الكبير · 15615#٣١٨٥٧٩
- المعجم الكبير · 15616#٣١٨٥٨٠
- المعجم الكبير · 20598#٣٢٥٥٤١
- مصنف ابن أبي شيبة · 17494#٢٥٧٠٢٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 17495#٢٥٧٠٢٦
- مصنف عبد الرزاق · 10525#٢٢٥١٤٧
- مصنف عبد الرزاق · 10526#٢٢٥١٤٨
- مصنف عبد الرزاق · 10674#٢٢٥٣١٢
- مصنف عبد الرزاق · 10676#٢٢٥٣١٤
- سنن البيهقي الكبرى · 13953#١٣٥٧٧٨
- سنن البيهقي الكبرى · 13954#١٣٥٧٧٩
- مسند البزار · 2181#١٩٧٤١١