سطيحتين
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٦٥ حَرْفُ السِّينِ · سَطَحَ( بَابُ السِّينِ مَعَ الطَّاءِ ) ( سَطَحَ ) ( هـ ) فِيهِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ الْمِسْطَحُ بِالْكَسْرِ : عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ السَّطِيحَةُ مِنَ الْمَزَادِ : مَا كَانَ مِنْ جِلْدَيْنِ قُوبِلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَسُطِحَ عَلَيْهِ ، وَتَكُونُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً . وَهِيَ مِنْ أَوَانِي الْمِيَاهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الصِّبْيَانُ : أَطْعِمِيهِمْ وَأَنَا أَسْطَحُ لَكِ أَيْ أَبْسُطُهُ حَتَّى يَبْرُدَ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ١٨٠ حَرْفُ السِّينِ · سطح[ سطح ] سطح : سَطَحَ الرَّجُلَ وَغَيْرَهُ يَسْطَحُهُ ، فَهُوَ مَسْطُوحٌ وَسَطِيحٌ : أَضْجَعَهُ وَصَرَعَهُ فَبَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ . وَرَجُلٌ مَسْطُوحٌ وَسَطِيحٌ : قَتِيلٌ مُنْبَسِطٌ ; قَالَ اللَّيْثُ : السَّطِيحُ الْمَسْطُوحُ : هُوَ الْقَتِيلُ ، وَأَنْشَدَ : حَتَّى يَرَاهُ وَجْهُهَا سَطِيحَا وَالسَّطِيحُ : الْمُنْبَسِطُ ، وَقِيلَ : الْمُنْبَسِطُ الْبَطِيءُ الْقِيَامُ مِنَ الضَّعْفِ . وَالسَّطِيحُ : الَّذِي يُولَدُ ضَعِيفًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ، فَهُوَ أَبَدًا مُنْبَسِطٌ . وَالسَّطِيحُ : الْمُسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ مِنَ الزِّمَانَةِ ، وَسَطِيحٌ : هَذَا الْكَاهِنُ الذِّئْبِيُّ ، مِنْ بَنِي ذِئْبٍ ، كَانَ يَتَكَهَّنُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ قَعَدَ مُنْبَسِطًا ، فِيمَا زَعَمُوا ; وَقِيلَ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْنَ مَفَاصِلِهِ قَصَبٌ تَعْمِدُهُ فَكَانَ أَبَدًا مُنْبَسِطًا مُنْسَطِحًا عَلَى الْأَرْضِ لَا يَقْدِرُ عَلَى قِيَامٍ وَلَا قُعُودٍ ، وَيُقَالُ : كَانَ لَا عَظْمَ فِيهِ سِوَى رَأْسِهِ . رَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَخْزُومِ بْنِ هَانِئٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ : وَأَتَتْ لَهُ خَمْسُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ; قَالَ : لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةَ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً ، وَخَمِدَتْ نَارُ فَارِسٍ وَلَمْ تَخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ مِائَةَ عَامٍ ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ ; وَرَأَى الْمُوبِذَانَ إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا ؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ مَا رَأَى فَلَبِسَ تَاجَهُ وَأَخْبَرَ مَرَازِبَتَهُ بِمَا رَأَى ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ بِخُمُودِ النَّارِ ; فَقَالَ : الْمُوبِذَانُ وَأَنَا رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فِي الْإِبِلِ ، فَقَالَ لَهُ : وَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا ؟ قَالَ : حَادَثَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعَرَبِ . فَبَعَثَ كِسْرَى إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ لِيُخْبِرَنِي عَمَّا أَسْأَلُهُ ; فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلَةَ الْغَسَّانِيِّ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى ; فَقَالَ : عَلِمَ هَذَا عِنْدَ خَالِيَ سَطِيحٍ ، قَالَ : فَأْتِهِ وَسَلْهُ وَأْتِنِي بِجَوَابِهِ ; فَقَدِمَ عَلَى سَطِيحٍ وَقَدْ أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ : أَصَمٌّ أَمْ يَسْمَعُ غِطْرِيفُ الْيَمَنْ ؟ أَمْ فَادَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ الْعَنَنْ ؟ يَا فَاصِلَ الْخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ وَمَنْ أَتَاكَ شَيْخُ الْحَيِّ مِنْ آلِ سَنَنْ رَسُولُ قَيْلِ الْعُجْمِ يَسْرِي لِلْوَسَنْ وَأُمُّهُ مِنْ آلِ ذِئْبِ بْنِ حَجَنْ أَبْيَضُ فَضْفَاضُ الرِّدَاءِ وَالْبَدَنْ تَجُوبُ بِي الْأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَزَنْ تَرْفَعُنِي وَجْنًا وَتَهْوِي بِي وَجَنْ حَتَّى أَتَى عَارِيَ الْجَآجِي وَالْقَطَنْ لَا يَرْهَبُ الرَّعْدَ وَلَا رَيْبَ الزَّمَنْ تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ الدِّمَنْ كَأَنَّمَا حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ سَطِيحٌ شِعْرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ ؛ فَقَالَ : عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى جَمَلٍ مُسيحٍ ، إِلَى سَطِيحٍ ، وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحِ ، بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ ، لِارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ ، وَخُمُودِ النِّيرَانِ ، وَرُؤْيَا الْمُوبِذَانِ ، رَأَى إبِلًا صِعَابًا ، تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا ، يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ إِذَا كَثُرَتِ التِّلَاوَةُ ، وَبُعِثَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةْ ؛ فَلَيْسَ الشَّامَ لِسَطِيحٍ شَامًا ، يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَمَلِكَاتٌ ، عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتِ ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ ، ثُمَّ قُبِضَ سَطِيحٌ مَكَانَهُ ، وَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَا عُمِّرْتَ شِمِّيرُ لَا يُفْزِعَنَّكَ تَفْرِيقٌ وَتَغْيِيرُ إِنْ يُمْسِ مُلْكُ بَنِي سَاسَانَ أَفْرَطَهُمْ فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارٌ دَهَارِيرُ فَرُبَّمَا رُبَّمَا أَضْحَوْا بِمَنْزِلَةٍ تَخَافُ صَوْلَهُمُ أُسْدٌ مَهَاصِيرُ مِنْهُمْ أَخُو الصَّرْحِ بَهْرَامٌ وَإِخْوَتُهُمْ وَهُرْمُزَانٌ وَسَابُورٌ وَسَابُورُ وَالنَّاسُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ فَمَنْ عَلِمُوا أَنْ قَدْ أَقَلَّ فَمَهْجُورٌ وَمَحْقُورُ وَهُمْ بَنُو الْأُمِّ لَمَّا أَنْ رَأَوْا نَشَبًا فَذَاكَ بِالْغَيْبِ مَحْفُوظٌ وَمَنْصُورُ وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ فَالْخَيْرُ مُتَّبَعٌ وَالشَّرُّ مَحْذُورُ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى كِسْرَى أَخْبَرَهُ بِقَوْلِ سَطِيحٍ ، فَقَالَ كِسْرَى : إِلَى أَنْ يَمْلِكَ مِنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَلِكًا تَكُونُ أُمُورٌ ، فَمَلَكَ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَمَلَكَ الْبَاقُونَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ ذِكْرُ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ نُبُوَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَبْلَ مَبْعَثِهِ ، قَالَ : وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَانْسَطَحَ الرَّجُلُ امْتَدَّ عَلَى قَفَاهُ ، وَلَمْ يَتَحَرَّكِ والسَّطْحُ سَطْحُكَ الشَّيْءَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَمَا تَقُولُ فِي الْحَرْبِ : سَطَحُوهُمْ أَيْ أَضْجَعُوهُمْ عَلَى الْأَرْضِ . وَتَسَطَّحَ الشَّيْءُ وَانْسَطَحَ : انْبَسَطَ . وَفِي حَدِيثٍ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الصِّبْيَانُ : أَطْعِمِيهِمْ وَأَنَا أَسْطَحُ لَكِ ، أَيْ أَبْسُطُهُ حَتَّى يَبْرُدَ وَالسَّطْحُ ظَهْرُ الْبَيْتِ إِذَا كَانَ مُسْتَوِيًا ، لِا
- صحيح البخاري · 342#٦٠٠
- صحيح مسلم · 4712#١٧١٣٣
- سنن النسائي · 82#٦٣٨٨٥
- سنن ابن ماجه · 417#١٠٨٤٤٠
- مسند أحمد · 18355#١٦٩٣١٣
- مسند أحمد · 18403#١٦٩٣٦١
- مسند أحمد · 18414#١٦٩٣٧٢
- مسند أحمد · 20151#١٧١٢٧٥
- مسند أحمد · 22954#١٧٤٢٧٣
- صحيح ابن حبان · 1305#٣٢٧٢٤
- صحيح ابن حبان · 1306#٣٢٧٢٥
- صحيح ابن خزيمة · 130#٢٤٦٨٩
- صحيح ابن خزيمة · 306#٢٥٠٠٠
- صحيح ابن خزيمة · 1839#٢٧٤٥٠
- المعجم الكبير · 16395#٣١٩٦٢٩
- المعجم الكبير · 19049#٣٢٣٣١٣
- المعجم الكبير · 19102#٣٢٣٣٨٠
- المعجم الكبير · 19218#٣٢٣٥٣٦
- المعجم الكبير · 19220#٣٢٣٥٣٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 32385#٢٧٤٤٢٥
- مصنف عبد الرزاق · 17023#٢٣٢٤١٧
- سنن البيهقي الكبرى · 1062#١٢٠١٠٥
- سنن البيهقي الكبرى · 1222#١٢٠٣٠٣
- سنن البيهقي الكبرى · 17532#١٤٠٠١٣
- سنن الدارقطني · 775#١٤٥٩٦٨
- مسند البزار · 3577#١٩٨٩٧٤
- السنن الكبرى · 111#٧٢٢٩٢
- المستدرك على الصحيحين · 5953#٥٩٥٣٧
- شرح معاني الآثار · 6066#٢٨٨١١٠
- شرح معاني الآثار · 6069#٢٨٨١١٣