أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ :
كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا ، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ - فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ - وَقَالَ : ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ : مَا ج١ / ص٣٧٤مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ . فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ، ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ فَدَعَا فُلَانًا - قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُمَا : " اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ " . فَانْطَلَقَا . فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ : ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ قَالَ : وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ ، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ