أسك
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٨٤ حَرْفُ السِّينِ · سَكَكَ( سَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ السِّكَّةُ : الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ . وَمِنْهَا قِيلَ لِلْأَزِقَّةِ سِكَكٌ لَاصْطِفَافِ الدُّورِ فِيهَا . وَالْمَأْبُورَةُ : الْمُلَقَّحَةُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ أَرَادَ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الْمَضْرُوبَةَ ، يُسَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِكَّةً ، لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ . وَاسْمُهَا السِّكَّةُ وَالسَّكُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَأَسَ مِنْ حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَا دَخَلَتِ السِّكَّةُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا ذَلُّوا هِيَ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ : أَيْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَقْبَلُوا عَلَى الدَّهْقَنَةِ وَالزِّرَاعَةِ شُغِلُوا عَنِ الْغَزْوِ ، وَأَخَذَهُمُ السُّلْطَانُ بِالْمُطَالَبَاتِ وَالْجِبَايَاتِ . وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ الْعِزُّ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ ، وَالذُّلُّ فِي أَذْنَابِ الْبَقَرِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ أَيْ مُصْطَلَمِ الْأُذُنَيْنِ مَقْطُوعِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ : اسْتَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْحَدِيثَ : أَيْ صُمَّتَا . وَالِاسْتِكَاكُ الصَّمَمُ وَذَهَابُ السَّمْعِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَسْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ . وَالسَّكُّ : تَضْبِيبُ الْبَابِ . وَالسَّكِّيُّ : الْمِسْمَارُ . وَيُرْوَى بِالشِّينِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كُنَّا نُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَيُسْتَعْمَلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ الْمَفْقُودَةِ قَالَتْ : فَحَمَلَنِي عَلَى خَافِيَةٍ مِنْ خَوَافِيهِ ، ثُمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُّكَاكِ السُّكَاكُ وَالسُّكَاكَةُ : الْجَوُّ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ شَقَّ الْأَرْجَاءَ وَسَكَائِكَ الْهَوَاءِ السَّكَائِكُ : جَمْعُ السُّكَاكَةِ ، وَهِيَ السُّكَاكُ ، كَذُؤَابَةٍ وَذَوَائِبَ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢١٨ حَرْفُ السِّينِ · سكك[ سكك ] سكك : السَّكَكُ : الصَّمَمُ ، وَقِيلَ : السَّكَكُ صِغَرُ الْأُذُنِ وَلُزُوقُهَا بِالرَّأْسِ وَقِلَّةُ إِشْرَافِهَا ، وَقِيلَ : قِصَرُهَا وَلُصُوقُهَا بِالْخُشَشَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ صِغَرُ قُوفِ الْأُذُنِ وَضِيقُ الصِّمَاخِ ، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْآدَمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ سَكَّ سَكَكًا وَهُوَ أَسَكُّ ; قَالَ الرَّاجِزُ : لَيْلَةُ حَكٍّ لَيْسَ فِيهَا شَكُّ أَحُكُّ حَتَّى سَاعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَنِي الْأُسَيْوِدُ الْأَسَكُّ يَعْنِي الْبَرَاغِيثَ ، وَأَفْرَدَهُ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ . وَالنَّعَامُ كُلُّهَا سُكٌّ وَكَذَلِكَ الْقَطَا ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْقَطَاةِ : حَذَّاءُ لِقِصَرِ ذَنَبِهَا ، وَسَكَّاءُ لِأَنَّهُ لَا أُذُنَ لَهَا ، وَأَصْلُ السَّكَكِ الصَّمَمُ ; وَأَنْشَدَ : حَذَّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً لِلْمَاءِ فِي النَّحْرِ مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ وَقَوْلُهُ : إِنَّ بَنِي وَقْدَانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعَامِ وَالنَّعَامُ صُكُّ سُكٌّ أَيْ صُمٌّ . اللَّيْثُ : يُقَالُ : ظَلِيمٌ أَسَكُّ لِأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ ; قَالَ زُهَيْرٌ : أَسَكُّ مُصَلَّمُ الْأُذُنَيْنِ أَجْنَى لَهُ بِالسِّيِّ تَنُّومٌ وَآءُ وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ إِذَا صَمَّ . وَيُقَالُ : مَا اسْتَكَّ فِي مَسَامِعِي مِثْلُهُ أَيْ مَا دَخَلَ . وَمَا سَكَّ سَمْعِي مِثْلُ ذَلِكَ الْكَلَامِ أَيْ مَا دَخَلَ . وَأُذُنٌ سَكَّاءُ أَيْ صَغِيرَةٌ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ سُكَاكَةٌ لِصَغِيرِ الْأُذُنِ ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ أَسَكُّ . ابْنُ سِيدَهِ : والسُّكَاكَةُ الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَا رُبَّ بَكْرٍ بِالرُّدَافِي وَاسِجِ سُكَاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ وَيُقَالُ : كُلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وَكُلُّ شَرْفَاءَ تَلِدُ ، فَالسَّكَّاءُ : الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا ، وَالشَّرْفَاءُ : الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وَإِنْ كَانَتْ مَشْقُوقَةً ، وَيُقَالُ : سَكَّهُ يَسُكُّهُ إِذَا اصْطَلَمَ أُذُنَيْهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ أَيْ مُصَّطَلِمِ الْأُذُنَيْنِ مَقْطُوعِهِمَا . وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ أَيْ صُمَّتْ وَضَاقَتْ . وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ : أَتَانِي أَبَيْتَ اللَّعْنَ ! أَنَّكَ لُمْتِنِي وَتِلْكَ الَّتِي تَسْتَكُّ مِنْهَا الْمَسَامِعُ وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : دَعَا مَعَاشِرَ فَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُمْ يَا لَهْفَ نَفْسِيَ لَوْ يَدْعُو بَنِي أَسَدِ ! وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ : اسْتَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، أَيْ صُمَّتَا . وَالِاسْتِكَاكُ : الصَّمَمُ وَذَهَابُ السَّمْعِ وَسَكَّ الشَّيْءَ يَسُكُّهُ سَكًّا فَاسْتَكَّ : سَدَّهُ فَانْسَدَّ . وَطَرِيقٌ سُكٌّ : ضَيِّقٌ مُنْسَدٌّ . عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَبِئْرٌ سَكٌّ وسُكٌّ : ضَيِّقَةُ الْخَرْقِ ، وَقِيلَ : الضَّيِّقَةُ الْمَحْفِرِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَاذَا أُخَشَّى مِنْ قَلِيبٍ سُكِّ يَأْسَنُ فِيهِ الْوَرَلُ الْمُذَكِّي ؟ وَجَمْعُهَا سِكَاكٌ . وَبِئْرٌ سَكُوكٌ : كَسُكٌ ، الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا ضَاقَتِ الْبِئْرُ فَهِيَ سُكٌّ ; وَأَنْشَدَ : يُجْبَى لَهَا عَلَى قَلِيبٍ سُكِّ الْفَرَّاءُ : حَفَرُوا قَلِيبًا سُكًّا ، وَهِيَ الَّتِي أُحْكِمَ طَيُّهَا فِي ضِيقٍ ، والسُّكُّ مِنَ الرَّكَايَا : الْمُسْتَوِيَةُ الْجِرَابِ وَالطَّيِّ . وَالسُّكُّ ، بِالضَّمِّ ، الْبِئْرُ الضَّيِّقَةُ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا . عَنْ أَبِي زَيْدٍ : والسُّكُّ : جُحْرُ الْعَقْرَبِ وَجُحْرُ الْعَنْكَبُوتِ لِضِيقِهِ . وَاسْتَكَّ النَّبْتُ أَيِ الْتَفَّ وَانْسَدَّ خَصَاصُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : اسْتَكَّتِ الرِّيَاضُ إِذَا الْتَفَّتْ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ عَيْرًا : صُنْتُعُ الْحَاجِبِيْنِ خَرَّطَهُ الْبَقْ لُ بَدِيًّا قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرِّيَاضِ وَالسَّكُّ : تَضْبِيبُكَ الْبَابَ أَوِ الْخَشَبَ بِالْحَدِيدِ ، وَهُوَ السَّكِّيُّ وَالسَّكُّ . وَالسَّكِّيُّ : الْمِسْمَارُ ; قَالَ الْأَعْشَى : وَلَا بُدَّ مِنْ جَارٍ يُجِيرُ سَبِيلَهَا كَمَا سَلَكَ السَّكِّيَّ فِي الْبَابِ فَيْتَقُ وَيُرْوَى السِّكِّيَّ ، بِالْكَسْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمِسْمَارُ ، وَقِيلَ الدِّينَارُ ، وَقِيلَ الْبَرِيدُ ، وَالْفَيْتَقُ النَّجَّارُ ، وَقِيلَ الْحَدَّادُ ، وَقِيلَ الْبَوَّابُ ، وَقِيلَ الْمَلِكُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَسْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ ; وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَصِفُ دِرْعًا : بَيْضَاءُ لَا تُرْتَدَى إِلَّا إِلَى فَزَعٍ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِيهَا السَّكُّ مَقْتُورُ وَالْمَقْتُورُ : الْمُقَدَّرُ ، وَجَمْعُهُ سُكُوكٌ وَسِكَاكٌ . وَالسُّكُّ : الدِّرْعُ الضَّيِّقَةُ الْحَلَقِ . وَدِرْعٌ سُكٌّ وَسَكَّاءُ : ضَيِّقَةُ الْحَلَقِ . وَالسِّكَّةُ : حَدِيدَةٌ قَدْ كُتِبَ عَلَيْهَا يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّرَاهِمُ وَهِيَ الْمَنْقُوشَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ ; أَرَادَ بِالسِّكَّةِ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ الْمَضْرُوبِينَ ، سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِكَّةً لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ الْمُعَلِّمَةِ لَهُ ، وَيُقَالُ لَهُ السَّكُّ ، وَكُلُّ مِسْمَارٍ عِنْدَ الْعَرَبِ سَكٌّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصُفُّ دِرْعًا : وَمَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً تَضَاءَلُ فِي الط