سلح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٨٨ حَرْفُ السِّينِ · سَلَحَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ . وَالسِّلَاحُ : مَا أَعْدَدْتَهُ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ مِمَّا يُقَاتَلُ بِهِ ، وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ، يُقَالُ سَلَحْتُهُ أَسْلَحَهُ إِذَا أَعْطَيْتَهُ سِلَاحًا ، وَإِنْ شُدِّدَ فَلِلتَّكْثِيرِ . وَتَسَلَّحَ : إِذَا لَبِسَ السِّلَاحَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذَا الْقَوْسَ ؟ فَقَالَ : طُفَيْلٌ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الْمَسْلَحَةُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ . وَسُمُّوا مَسْلَحَةً ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ ، وَهِيَ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهَمْ عَلَى غَفْلَةٍ ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ . وَجَمْعُ الْمَسْلَحِ : مَسَالِحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلَاحُ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ كَانَ أَدْنَى مَسَالِحِ فَارِسٍ إِلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبُ .
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٢٧ حَرْفُ السِّينِ · سلحسلح : السِّلَاحُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَةِ الْحَرْبِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، وَالتَّذْكِيرُ أَعْلَى لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَسْلِحَةٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ ، وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ ، وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ السَّيْفُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ; قَالَ الْأَعْشَى : ثَلَاثًا وَشَهْرًا ثُمَّ صَارَتْ رَذِيَّةً طَلِيحَ سِفَارٍ كَالسِّلَاحِ الْمُفَرَّدِ يَعْنِي السَّيْفَ وَحْدَهُ . وَالْعَصَا تُسَمَّى سِلَاحًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ : وَلَسْتُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحِي عَصًا مَثْقُوبَةٌ تَقِصُ الْحِمَارَا وَقَوْلُ الطَّرِمَّاحِ يَذْكُرُ ثَوْرًا يَهُزُّ قَرْنَهُ لِلْكِلَابِ لِيَطْعَنَهَا بِهِ : يَهُزُّ سِلَاحًا لَمْ يَرِثْهَا كَلَالَةً يَشُكُّ بِهَا مِنْهَا أُصُولَ الْمَغَابِنِ إِنَّمَا عَنَى رَوْقَيْهِ ، سَمَّاهُمَا سِلَاحًا لِأَنَّهُ يَذُبُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْلِحَةٌ وَسُلُحٌ وَسُلْحَانٌ . وَتَسَلَّحَ الرَّجُلُ : لَبِسَ السِّلَاحِ . وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَرِيَّةً ، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ ; وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ ; وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ الْقَوْسَ ؟ قَالَ طُفَيْلٌ : وَرَجُلٌ سَالِحٌ ذُو سِلَاحٍ كَقَوْلِهِمْ تَامِرٌ وَلَابِنٌ ; وَمُتَسَلِّحٌ : لَابِسٌ السِّلَاحَ . وَالْمَسْلَحَةُ : قَوْمٌ ذُو سِلَاحٍ . وَأَخَذَتِ الْإِبِلُ سِلَاحَهَا : سَمِنَتْ ; قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : أَيَّامَ لَمْ تَأْخُذْ إِلَيَّ سِلَاحَهَا إِبِلِي بِجِلَّتِهَا وَلَا أَبْكَارِهَا وَلَيْسَ السِّلَاحُ اسْمًا لِلسِّمَنِ ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتِ السَّمِينَةُ تَحْسُنُ فِي عَيْنِ صَاحِبِهَا فَيُشْفِقُ أَنْ يَنْحَرَهَا ، صَارَ السِّمَنُ كَأَنَّهُ سِلَاحٌ لَهَا ، إِذْ رَفَعَ عَنْهَا النَّحْرَ . وَالْمَسْلَحَةُ : قَوْمٌ فِي عُدَّةٍ بِمَوْضِعِ رَصَدٍ قَدْ وُكِّلُوا بِهِ بِإِزَاءِ ثَغْرٍ ، وَاحِدُهُمْ مَسْلَحِيٌّ ، وَالْجَمْعُ الْمَسَالِحُ ; وَالْمَسْلَحِيُّ أَيْضًا : الْمُوَكَّلُ بِهِ وَالْمُؤَمَّرُ . وَالْمَسْلَحَةُ : كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ أَدْنَى مَسَالِحَ فَارِسَ إِلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ ; قَالَ بِشْرٌ : بِكُلِّ قِيَادٍ مُسْنِفَةٍ عَنُودٍ أَضَرَّ بِهَا الْمَسَالِحُ وَالْغِوَارُ ابْنُ شُمَيْلٍ : مَسْلَحَةُ الْجُنْدِ خَطَاطِيفُ لَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَنْفُضُونَ لَهُمُ الطَّرِيقَ ، وَيَتَجَسَّسُونَ خَبَرَ الْعَدُوِّ وَيَعْلَمُونَ عِلْمَهُمْ ، لِئَلَّا يَهْجُمَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَدَعُونَ وَاحِدًا مِنَ الْعَدُوِّ يَدْخُلُ بِلَادَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ جَاءَ جَيْشٌ أَنْذَرُوا الْمُسْلِمِينَ ; وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ ; الْمَسْلَحَةُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ ، سُمُّوا مَسْلَحَةً لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ ، وَهِيَ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهُمْ عَلَى غَفْلَةٍ ، فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ . وَالْمَسَالِحُ : مَوَاضِعُ الْمَخَافَةِ ; قَالَ الشَّمَّاخُ : تَذَكَّرْتُهَا وَهْنًا وَقَدْ حَالَ دُونَهَا قُرَى أَذْرَبِيجَانَ الْمَسَالِحُ وَالْجَالُ وَالسَّلْحُ : اسْمٌ لِذِي الْبَطْنِ ، وَقِيلَ : لِمَا رَقَّ مِنْهُ مِنْ كُلِّ ذِي بَطْنٍ ، وَجَمْعُهُ سُلُوحٌ وَسُلْحَانٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ فَاسْتَعَارَهُ لِلْوَطْوَاطِ : كَأَنَّ بِرُفْغَيْهَا سُلُوحَ الْوَطَاوِطِ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ رَجُلٍ : مُمْتَلِئًا مَا تَحْتَهُ سُلْحَانًا وَالسُّلَاحُ ، بِالضَّمِّ : النَّجْوُ ; وَقَدْ سَلَحَ يَسْلَحُ سَلْحًا ، وأَسْلَحَهُ غَيْرُهُ ، وَغَالَبَهُ السُّلَاحُ ، وَسَلَّحَ الْحَشِيشُ الْإِبِلَ وَهَذِهِ الْحَشِيشَةُ تُسَلِّحُ الْإِبِلَ تَسْلِيحًا . وَنَاقَةٌ سَالِحٌ : سَلَحَتْ مِنَ الْبَقْلِ وَغَيْرِهِ . وَالْإِسْلِيحُ : شَجَرَةٌ تَغْزُرُ عَلَيْهَا الْإِبِلُ ; قَالَتْ أَعْرَابِيَّةٌ ، وَقِيلَ لَهَا : مَا شَجَرَةُ أَبِيكِ ؟ فَقَالَتْ : شَجَرَةٌ أَبِي الْإِسْلِيحُ ، رَغْوَةٌ وَصَرِيحٌ ، وَسَنَامٌ إِطْرِيحٌ ; وَقِيلَ : هِيَ بَقْلَةٌ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ تَنْبُتُ فِي الشِّتَاءِ ، تَسْلَحُ الْإِبِلُ إِذَا اسْتَكْثَرَتْ مِنْهَا ; وَقِيلَ : هِيَ عُشْبَةٌ تُشْبِهُ الْجِرْجِيرَ تَنْبُتُ فِي حُقُوفِ الرَّمْلِ ; وَقِيلَ : هُوَ نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ يَنْبُتُ ظَاهِرًا وَلَهُ وَرَقَةٌ دَقِيقَةٌ لَطِيفَةٌ وَسَنِفَةٌ مَحْشُوَّةٌ حَبًّا كَحَبِّ الْخَشْخَاشِ . وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ مَطَرِ الصَّيْفِ يُسْلِحُ الْمَاشِيَةَ ، وَاحِدَتُهُ إِسْلِيحَةٌ ; قَالَ أَبُو زِيَادٍ : مَنَابِتُ الْإِسْلِيحِ الرَّمْلُ ، وَهَمْزَةُ إِسْلِيحٍ مُلْحِقَةٌ لَهُ بِبِنَاءِ قِطْمِيرٍ بِدَلِيلِ مَا انْضَافَ إِلَيْهَا مِنْ زِيَادَةِ الْيَاءِ مَعَهَا ، هَذَا مَذْهَبُ أَبِي عَلِيٍّ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : سَأَلْتُهُ يَوْمًا عَنْ تِجْفَافٍ أَتَاؤُهُ لِلْإِلْحَاقِ بِبَابِ قِرْطَاسٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَا انْضَافَ إِلَيْهَا مِنْ زِيَادَةِ الْأَلِفِ مَعَهَا ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا جَاءَ عَنْهُمْ مِنْ بَابِ أُمْلُودٍ وَأُظْفُورٍ مُلْحَقًا بِعُسْلُوجٍ وَدُمْلُوجٍ ، وَأَنْ يَكُونَ إِطْرِيحٌ وَإِسْلِيحٌ مُلْحَقًا بِبَابِ شِنْظِيرٍ وَخِنْزِيرٍ ، قَالَ : وَيَبْعُدُ هَذَا عِنْدِي لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ بَابُ إِعْصَارٍ وَإِسْنَامٍ مُلْحَقًا بِبَابِ حِدْبَارٍ وَهِلْقَامٍ ، وَبَابُ إِفْعَالٍ لَا يَكُونُ مُلْحَقًا ، أَلَا تُرَى أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَصْدَرِ نَحْوَ إِكْرَام
- صحيح البخاري · 3768#٦٠٤٧
- صحيح مسلم · 7475#٢٠٣٩٩
- سنن أبي داود · 2622#٩٢٦١٢
- سنن أبي داود · 4245#٩٤٨٨٩
- سنن أبي داود · 4292#٩٤٩٥٠
- جامع الترمذي · 3885#١٠٢٢٦٠
- سنن ابن ماجه · 4215#١١٣٦٨٦
- مسند أحمد · 9291#١٥٩٦٤٠
- مسند أحمد · 13350#١٦٣٧٠١
- مسند أحمد · 17212#١٦٧٩٩٢
- مسند أحمد · 23994#١٧٥٣٦٨
- صحيح ابن حبان · 4745#٣٩٥٤٣
- صحيح ابن حبان · 6779#٤٣٥٩٦
- المعجم الكبير · 3885#٣٠٤٨٢٠
- المعجم الأوسط · 6438#٣٣٧٧١٧
- المعجم الأوسط · 6749#٣٣٨٠٦٠
- المعجم الصغير · 645#٣٢٩٨٥٧
- المعجم الصغير · 874#٣٣٠١٢٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 25004#٢٦٥٧٧٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 33855#٢٧٦٠٧٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 34422#٢٧٦٧٣٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 34437#٢٧٦٧٥٢
- مصنف ابن أبي شيبة · 36796#٢٧٩٢٠٨
- مصنف ابن أبي شيبة · 37768#٢٨٠٣٤٤
- مصنف عبد الرزاق · 3218#٢١٧٠٠٢
- مصنف عبد الرزاق · 20452#٢٣٦٣٠٥
- سنن البيهقي الكبرى · 18233#١٤٠٨٢٨
- سنن البيهقي الكبرى · 18293#١٤٠٨٩٩
- سنن الدارقطني · 2936#١٤٨٣٥٧
- السنن الكبرى · 10365#٨٦٧٧٦