أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي قِصَّةِ أَوْطَاسٍ ، قَالَ :
فَأَدْرَكَ رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ جَمَلِهِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي شِجَارٍ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ ، فَأَنَاخَ بِهِ فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَإِذَا هُوَ دُرَيْدٌ وَلَا يَعْرِفُهُ الْغُلَامُ ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : مَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : قَتْلَكَ . قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : بِئْسَ مَا سَلَّحَتْكَ أُمُّكَ ، خُذْ سَيْفِي هَذَا مِنْ مُؤَخَّرِ الشِّجَارِ ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ وَارْفَعْ عَنِ الْعِظَامِ وَاخْفِضْ عَنِ الدِّمَاغِ ؛ فَإِنِّي كَذَلِكَ كُنْتُ أَقْتُلُ الرِّجَالَ ، فَقَتَلَهُ