مسنة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤١٠ حَرْفُ السِّينِ · سَنَنَ( سَنَنَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " السُّنَّةِ " وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا . وَالْأَصْلُ فِيهَا الطَّرِيقَةُ وَالسِّيرَةُ . وَإِذَا أُطْلِقَتْ فِي الشَّرْعِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنْهُ وَنَدَبَ إِلَيْهِ قَوْلًا وَفِعْلًا ، مِمَّا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ . وَلِهَذَا يُقَالُ فِي أَدِلَّةِ الشَّرْعِ : الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، أَيِ الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّمَا أُنَسَّى لِأَسُنَّ ) أَيْ إِنَّمَا أُدْفَعُ إِلَى النِّسْيَانِ لِأَسُوقَ النَّاسَ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَفْعَلُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمُ النِّسْيَانُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَنْتُ الْإِبِلَ إِذَا أَحْسَنْتُ رِعِيَّتَهَا وَالْقِيَامَ عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ " أَنَّهُ نَزَلَ الْمُحَصَّبُ وَلَمْ يَسُنَّهُ " أَيْ لَمْ يَجْعَلْهُ سُنَّةً يُعْمَلُ بِهَا . وَقَدْ يَفْعَلُ الشَّيْءَ لِسَبَبٍ خَاصٍّ فَلَا يَعُمُّ غَيْرَهُ . وَقَدْ يَفْعَلُ لِمَعْنَى فَيَزُولُ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى حَالِهِ مُتَّبَعًا ، كَقَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لِلْخَوْفِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْقَصْرُ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ " أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَسُنَّ فِعْلَهُ لِكَافَّةِ الْأُمَّةِ ، وَلَكِنْ لِسَبَبٍ خَاصٍّ ، وَهُوَ أَنْ يُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّةَ أَصْحَابِهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرُهُ يَرَى أَنَّ الرَّمَلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ سُنَّةٌ . * وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ " اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا " أَيِ اعْمَلْ بِسُنَّتِكَ الَّتِي سَنَنْتَهَا فِي الْقِصَاصِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تُغَيِّرَ فَغَيِّرْ : أَيْ تُغَيِّرُ مَا سَنَنْتَ . وَقِيلَ تُغَيِّرُ : مِنْ أَخْذِ الْغِيَرِ ، وَهِيَ الدِّيَةُ . * وَفِيهِ " إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقَاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ ، وَتُبَدِّلَ سُنَّتَكَ " أَرَادَ بِتَبْدِيلِ السُّنَّةِ أَنْ يَرْجِعَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمَجُوسِ " سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ " أَيْ خُذُوهُمْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وَأَجْرُوهُمْ فِي قَبُولِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ مَجْرَاهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ عَنْ سُنَّةِ مَاحِلٍ " أَيْ لَا يُنْقَضُ بِسَعْيِ سَاعٍ بِالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ ، كَمَا يُقَالُ : لَا أُفْسِدُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِمَذَاهِبِ الْأَشْرَارِ وَطُرُقِهِمْ فِي الْفَسَادِ . وَالسُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ ، وَالسَّنَنُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَلَا رَجُلٌ يَرُدُّ عَنَّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلَاءِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ " اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ " اسْتَنَّ الْفَرَسُ يَسْتَنُّ اسْتِنَانًا : أَيْ عَدَا لِمَرَحِهِ وَنَشَاطِهِ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ وَلَا رَاكِبَ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ " . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ " رَأَيْتُ أَبَاهُ يَسْتَنُّ بِسَيْفِهِ كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ " أَيْ يَمْرَحُ وَيَخْطُرُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ السِّوَاكِ " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنُّ بِعُودٍ مِنْ أَرَاكٍ " الِاسْتِنَانُ : اسْتِعْمَالُ السِّوَاكِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْأَسْنَانِ : أَيْ يُمِرُّهُ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ " وَأَنْ يَدَّهِنَ وَيَسْتَنَّ " . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَأَخَذْتُ الْجَرِيدَةَ فَسَنَنْتُهُ بِهَا " أَيْ سَوَّكْتُهُ بِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً فَكَأَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ . يُقَالُ لِمَا تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وَتَرْعَاهُ مِنَ الْعُشْبِ : سِنٌّ وَجَمْعُهُ أَسْنَانٌ ، ثُمَّ أَسِنَّةٌ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْأَسِنَّةُ جَمْعُ السِّنَانِ لَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : الْحَمْضُ يَسُنُّ الْإِبِلَ عَلَى الْخُلَّةِ : أَيْ يُقَوِّيهَا كَمَا يُقَوِّي السَّنُّ حَدَّ السِّكِّينِ . فَالْحَمْضُ سِنَانٌ لَهَا عَلَى رَعْيِ الْخُلَّةِ . وَالسِّنَانُ الِاسْمُ ، وَهُوَ الْقُوَّةُ . وَاسْتَصْوَبَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَوْلَيْنِ مَعًا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : السِّنُّ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَصَابَتِ الْإِبِلُ سِنًّا مِنَ الرِّعْيِ إِذَا مَشَقَتْ مِنْهُ مَشْقًا صَالِحًا . وَيُجْمَعُ السِّنُّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَسْنَانًا [ ثُمَّ تُجْمَعُ الْأَسْنَانُ أَسِنَّةً ] . مِثْلُ كِنٍّ وَأَكْنَانٍ وَأَكِنَّةٍ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْمَعْنَى أَعْطُوهَا مَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنَ النَّحْرِ ; لِأَنَّ صَاحِبَهَا إِذَا أَحْسَنَ رَعْيَهَا سَمِنَتْ وَحَسُنَتْ فِي عَيْنِهِ فَيَبْخَلُ بِهَا مِنْ أَنْ تُنْحَرَ ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْأَسِنَّةِ فِي وُقُوعِ الِامْتِنَاعِ بِهَا " . هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأ
لسان العربجُزء ٧ · صَفحة ٢٧٧ حَرْفُ السِّينِ · سنن[ سنن ] سنن : السِّنُّ : وَاحِدَةُ الْأَسْنَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : السِّنُّ الضِّرْسُ ، أُنْثَى . وَمِنَ الْأَبَدِيَّاتِ : لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ ، أَيْ : أَبَدًا . وَفِي الْمُحْكَمِ : أَيْ مَا بَقِيَتْ سِنُّهُ ، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ ، وَسِنُّهُ لَا تَسْقُطُ أَبَدًا ؛ وَقَوْلُ أَبِي جَرْوَلٍ الْجُشَمِيِّ ، وَاسْمُهُ هِنْدٌ ، رَثَى رَجُلًا قُتِلَ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ فَحَكَمَ أَوْلِيَاؤُهُ فِي دِيَتِهِ فَأَخَذُوهَا كُلَّهَا إِبِلًا ثُنْيَانًا ، فَقَالَ فِي وَصْفِ إِبِلٍ أُخِذَتْ فِي الدِّيَةِ : فَجَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْيِ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا سَنَاءَ قَتِيلٍ أَوْ حَلُوبَةَ جَائِعِ مُضَاعَفَةً شُمَّ الْحَوَارِكِ وَالذُّرَى عِظَامَ مَقِيلِ الرَّأْسِ جُرْدَ الْمَذَارِعِ كَسِنِّ الظَّبْيِ أَيْ هِيَ ثُنْيَانٌ لِأَنَّ الثَّنِيَّ هُوَ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ ، وَالظَّبْيُ لَا تَنْبُتُ لَهُ ثَنِيَّةٌ قَطُّ ، فَهُوَ ثَنِيٌّ أَبَدًا . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ : لَا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ ، قَالَ : وَزَعَمُوا أَنَّ الضَّبَّ يَعِيشُ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ ، وَهُوَ أَطْوَلُ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ عُمْرًا ، وَالْجُمْعُ أَسْنَانٌ وَأَسِنَّةٌ ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، مِثْلُ قِنٍّ وَأَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا سَافَرْتُمْ فِي خِصْبٍ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَنْجُوا . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا أَعْرِفُ الْأَسِنَّةَ إِلَّا جَمْعَ سِنَانٍ لِلرُّمْحِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، يُقَالُ لِمَا تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وَتَرْعَاهُ مِنَ الْعُشْبِ : سِنٌّ ، وَجَمْعُ أَسْنَانٍ أَسِنَّةٌ ، يُقَالُ : سِنٌّ وَأَسْنَانٌ مِنَ الْمَرْعَى ، ثُمَّ أَسِنَّةٌ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْأَسِنَّةُ جَمْعُ السِّنَانِ لَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْحَمْضُ يَسُنُّ الْإِبِلَ عَلَى الْخُلَّةِ ، أَيْ : يُقَوِّيهَا كَمَا يُقَوِّي السَّنُّ حَدَّ السِّكِّينِ ، فَالْحَمْضُ سِنَانٌ لَهَا عَلَى رَعْيِ الْخُلَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْدُقُ الْأَكْلَ بَعْدَ الْحَمْضِ ، وَكَذَلِكَ الرِّكَابُ إِذَا سُنَّتْ فِي الْمَرْتَعِ عِنْدَ إِرَاحَةِ السَّفْرِ وَنُزُولِهِمْ ، وَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْ سِنًّا مِنَ الرِّعْيِ يَكُونُ ذَلِكَ سِنَانًا عَلَى السَّيْرِ ، وَيُجْمَعُ السِّنَانُ أَسِنَّةً ، قَالَ : وَهُوَ وَجْهُ الْعَرَبِيَّةِ ، قَالَ : وَمَعْنَى يَسُنُّهَا أَيْ يُقَوِّيهَا عَلَى الْخُلَّةِ . وَالسِّنَانُ : الِاسْمُ مِنْ يَسُنُّ وَهُوَ الْقُوَّةُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : ذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ مَذْهَبًا حَسَنًا فِيمَا فَسَّرَ ، قَالَ : وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عِنْدِي صَحِيحٌ بَيِّنٌ ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ : السِّنُّ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ : أَصَابَتِ الْإِبِلُ الْيَوْمَ سِنًّا مِنَ الرَّعْيِ إِذَا مَشَقَتْ مِنْهُ مَشْقًا صَالِحًا ، وَيُجْمَعُ السِّنُّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَسْنَانًا ، ثُمَّ يُجْمَعُ الْأَسْنَانُ أَسِنَّةً كَمَا يُقَالُ : كِنٌّ وَأَكْنَانٌ ، ثُمَّ أَكِنَّةٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، فَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَيُقَوِّيهِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا سِرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانَهَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَسِنَّةِ أَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، وَالْأَسْنَانُ جَمْعُ السِّنِّ ، وَهُوَ الْأَكْلُ وَالرَّعْيُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ : أَسُنًّا ، وَهُوَ نَادِرٌ أَيْضًا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : مَعْنَى قَوْلِهِ " أَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا " : أَعْطَوْهَا مَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنَ النَّحْرِ لِأَنَّ صَاحِبَهَا إِذَا أَحْسَنَ رَعْيَهَا سَمِنَتْ وَحَسُنَتْ فِي عَيْنِهِ فَيَبْخَلُ بِهَا مِنْ أَنْ تُنْحَرَ ، فَشَّبَهَ ذَلِكَ بِالْأَسِنَّةِ فِي وُقُوعِ الِامْتِنَاعِ بِهَا ، هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسِنَّةِ جَمْعُ سِنَانٍ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا جَمْعُ سِنٍّ فَالْمَعْنَى أَمْكِنُوهَا مِنَ الرَّعْيِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعْطُوا السِّنَّ حَظَّهَا مِنَ السِّنِّ ، أَيْ : أَعْطُوا ذَوَاتَ السِّنِّ حَظَّهَا مِنَ السِّنِّ ، وَهُوَ الرِّعْيُ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانًا أَيْ تَرْعَى أَسْنَانًا ، وَيُقَالُ : هَذِهِ سِنٌّ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَتَصْغِيرُهَا سُنَيْنَةٌ ، وَتُجْمَعُ أَسُنًّا وَأَسْنَانًا ، وَقَالَ الْقَنَانِيُّ : يُقَالُ لَهُ بُنَيٌّ سَنِيَةُ ابْنِكَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : هُوَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ سُنَّةً وَأُمَّةً ، فَالسُّنَّةُ الصُّورَةُ وَالْوَجْهُ ، وَالْأُمَّةُ الْقَامَةُ . وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي تَحْرُثُ بِهَا الْأَرْضَ - يُقَالُ لَهَا : السُّنَّةُ وَالسِّكَّةُ ، وَجَمْعُهَا السِّنَنُ وَالسِّكَكُ . وَيُقَالُ لِلْفُؤوسِ أَيْضًا : السِّنَنُ ، وَسِنُّ الْقَلَمِ : مَوْضِعُ الْبَرْيِ مِنْهُ ، يُقَالُ : أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ وَسَمِّنْهَا وَحَرِّفْ قَطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا ، وَسَنَنْتُ الرَّجُلَ سَنًّا : عَضَضْتُهُ بِأَسْنَانِي كَمَا تَقُولُ ضَرَسْتُهُ ، وَسَنَنْتُ الرَّجُلَ أَسُنُّهُ سَنًّا كَسَرْتُ أَسْنَانَهُ ، وَسِنُّ الْمِنْجَلِ : شُعْبَةُ تَحْزِيزِهِ ، وَالسِّنُّ مِنَ الثُّومِ : حَبَّةٌ مِنْ رَأْسِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، يُقَالُ : سِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ أَيْ حَبَّةٌ مِنْ رَأْسِ الثُّومِ ، وَسِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ : فِصَّةٌ مِنْهُ ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسِّنِّ عَنِ الْعُمُرِ ، قَالَ : وَالسِّنُّ مِنَ الْعُمُرِ أُنْثَى تَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ يَصِفُ بَعِيرًا : قَرَّبْتُ مِثْلَ الْعَلَمِ الْمُبَنَّى لَا فَانِيَ السِّنِّ وَقَدْ أَسَنَّا أَرَادَ : وَقَدْ أَسَنَّ بَعْضَ الْإِسْنَانِ غَيْرَ أَنَّ سِنَّهُ لَمْ تَفْنَ بَعْدُ ، وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ الْبَعِيرُ ، أَعْنِي إِذَا اجْتَمَعَ وَتَمَّ ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو جَهْلِ
- مصنف ابن أبي شيبة · 24739#٢٦٥٤٧٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 27262#٢٦٨٣٨٥
- مصنف ابن أبي شيبة · 37417#٢٧٩٩١١
- مصنف ابن أبي شيبة · 37419#٢٧٩٩١٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 37422#٢٧٩٩١٧
- مصنف عبد الرزاق · 6846#٢٢٠٩٩٥
- مصنف عبد الرزاق · 6847#٢٢٠٩٩٦
- مصنف عبد الرزاق · 6872#٢٢١٠٢٢
- مصنف عبد الرزاق · 6894#٢٢١٠٤٨
- مصنف عبد الرزاق · 6895#٢٢١٠٤٩
- مصنف عبد الرزاق · 6900#٢٢١٠٥٤
- مصنف عبد الرزاق · 6903#٢٢١٠٥٧
- مصنف عبد الرزاق · 6904#٢٢١٠٥٨
- مصنف عبد الرزاق · 6909#٢٢١٠٦٣
- مصنف عبد الرزاق · 6910#٢٢١٠٦٤
- مصنف عبد الرزاق · 14213#٢٢٩٢٨٥
- مصنف عبد الرزاق · 17318#٢٣٢٧٤١
- مصنف عبد الرزاق · 17320#٢٣٢٧٤٣
- سنن البيهقي الكبرى · 6350#١٢٦٤٦٧
- سنن البيهقي الكبرى · 7382#١٢٧٧٧٣
- سنن البيهقي الكبرى · 7385#١٢٧٧٧٦
- سنن البيهقي الكبرى · 7388#١٢٧٧٧٨
- سنن البيهقي الكبرى · 7389#١٢٧٧٧٩
- سنن البيهقي الكبرى · 7390#١٢٧٧٨٠
- سنن البيهقي الكبرى · 7391#١٢٧٧٨١
- سنن البيهقي الكبرى · 7393#١٢٧٧٨٣
- سنن البيهقي الكبرى · 7407#١٢٧٨٠١
- سنن البيهقي الكبرى · 7468#١٢٧٨٨١
- سنن البيهقي الكبرى · 10266#١٣١٢٩٥
- سنن البيهقي الكبرى · 10276#١٣١٣٠٧