شبه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤٤٢ حَرْفُ الشِّينِ · شَبِهَس ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ آمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ الْمُتَشَابِهُ : مَا لَمْ يُتَلَقَّ مَعْنَاهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا إِذَا رُدَّ إِلَى الْمُحْكَمِ عُرِفَ مَعْنَاهُ ، وَالْآخَرُ مَا لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ . فَالْمُتَتَبِّعُ لَهُ مُبْتَغٍ لِلْفِتْنَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَنْتَهِي إِلَى شَيْءٍ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ وَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَالَ : تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً أَيْ أَنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا وَيَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَجُوزُ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا ، فَعَلِمَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْخَطَأِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَاءُ ، فَإِنَّ اللَّبَنَ يَتَشَبَّهُ أَيْ إِنَّ الْمُرْضِعَةَ إِذَا أَرْضَعَتْ غُلَامًا فَإِنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى أَخْلَاقِهَا فَيُشْبِهُهَا ، وَلِذَلِكَ يُخْتَارُ لِلرَّضَاعِ الْعَاقِلَةُ الْحَسَنَةُ الْأَخْلَاقِ ، الصَّحِيحَةُ الْجِسْمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ اللَّبَنُ يُشَبَّهُ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ الدِّيَاتِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ أثَلَاثٌ شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ تَرْمِيَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهُ ، وَلَيْسَ مِنْ غَرَضِكَ قَتْلُهُ ، فَيُصَادِفُ قَضَاءً وَقَدَرًا فَيَقَعُ فِي مَقْتَلٍ فَيَقْتُلُ ، فَتَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقِصَاصِ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ١٧ حَرْفُ الشِّينِ · شبهشبه : الشِّبْهُ وَالشَّبَهُ وَالشَّبِيهُ : الْمِثْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْبَاهٌ . وَأَشْبَهَ الشَّيْءُ الشَّيْءَ : مَاثَلَهُ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ . وَأَشْبَهَ الرَّجُلُ أُمَّهُ : وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وَضَعُفَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ : أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ أَرَادَ مِنْ خُرْطُمِهِ فَشُدِّدَ لِلضَّرُورَةِ ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْخُرْطُومِ ، وَبَيْنَهُمَا شَبَهٌ بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْجَمْعُ مَشَابِهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَمَا قَالُوا مَحَاسِنُ وَمَذَاكِيرُ . وَأَشْبَهْتُ فُلَانًا وَشَابَهْتُهُ وَاشْتَبَهَ عَلَيَّ وَتَشَابَهَ الشَّيْئَانِ وَاشْتَبَهَا : أَشْبَهَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ . وَشَبَّهَهُ إِيَّاهُ وَشَبَّهَهُ بِهِ مَثَّلَهُ . وَالْمُشْتَبِهَاتُ مِنَ الْأُمُورِ : الْمُشْكِلَاتُ . وَالْمُتَشَابِهَاتُ : الْمُتَمَاثِلَاتُ . وَتَشَبَّهَ فُلَانٌ بِكَذَا . وَالتَّشْبِيهُ : التَّمْثِيلُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " وَذَكَرَ فِتْنَةً ، فَقَالَ : تُشَبِّهُ مُقْبِلَةً وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً ; قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ عَلَى الْقَوْمِ وَأَرَتْهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَدْخُلُوا فِيهَا وَيَرْكَبُوا مِنْهَا مَا لَا يَحِلُّ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ وَانْقَضَتْ بَانَ أَمْرُهَا ، فَعَلِمَ مَنْ دَخَلَ فِيهَا أنَّهُ كَانَ عَلَى الْخَطَأِ . وَالشُّبْهَةُ : الْالْتِبَاسُ . وَأُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ وَمُشَبِّهَةٌ : مُشْكِلَةٌ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، قَالَ : وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ فِي زَمَا نِ مُشَبِّهَاتٍ هُنَّ هُنَّهْ وَبَيْنَهُمْ أَشْبَاهٌ أَيْ أَشْيَاءُ يَتَشَابَهُونَ فِيهَا . وَشَبَّهَ عَلَيْهِ : خَلَّطَ عَلَيْهِ الْأَمْرَ حَتَّى اشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ . وَفِيهِ مَشَابِهُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَشْبَاهٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا فِي وَاحِدَتِهِ : مَشْبَهَةٌ ، وَقَدْ كَانَ قِيَاسُهُ ذَلِكَ ، لَكِنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بِشَبَهٍ عَنْهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ مَلَامِحَ وَمَذَاكِيرَ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَمْ يَسْرِ رَجُلٌ قَطُّ لَيْلَةً حَتَّى يُصْبِحَ إِلَّا أَصْبَحَ ، وَفِي وَجْهِهِ مَشَابِهُ مِنْ أُمِّهِ . وَفِيهِ شُبْهَةٌ مِنْهُ أَيْ شَبَهٌ . وَفِي حَدِيثِ الدِّيَاتِ : دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ أَثْلَاثٌ ; هُوَ أَنْ تَرْمِيَ إِنْسَانًا بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهُ ، وَلَيْسَ مِنْ غَرَضِكَ قَتْلُهُ ، فَيُصَادِفُ قَضَاءً وَقَدَرًا فَيَقَعُ فِي مَقْتَلٍ فَيُقْتَلُ ، فَيَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ دُونَ الْقِصَاصِ . وَيُقَالُ : شَبَّهْتُ هَذَا بِهَذَا ، وَأَشْبَهَ فُلَانٌ فُلَانًا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ قِيلَ : مَعْنَاهُ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ : وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمُتَشَابِهَاتُ الم الر ، وَمَا اشْتَبَهَ عَلَى الْيَهُودِ مِنْ هَذِهِ وَنَحْوِهَا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا لَوْ كَانَ صَحِيحًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ مُسَلَّمًا لَهُ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ وَهَّنُوا إِسْنَادَهُ ، وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَذْهَبُ إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْكَمَاتُ مَا لَمْ يُنْسَخْ وَالْمُتَشَابِهَاتُ مَا قَدْ نُسِخَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمُتَشَابِهَاتُ هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي ذِكْرِ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ ضَرْبَ قَوْلِهِ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ وَضَرْبَ قَوْلِهِ : وَقَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ فَهَذَا الَّذِي تَشَابَهَ عَلَيْهِمْ ، فَأَعْلَمَهَمُ اللَّهُ الْوَجْهَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُتَشَابِهَ عَلَيْهِمْ كَالظَّاهِرِ لَوْ تَدَبَّرُوهُ ، فَقَالَ : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ; أَيْ إِذَا كُنْتُمْ أَقْرَرْتُمْ بِالْإِنْشَاءِ وَالِابْتِدَاءِ فَمَا تُنْكِرُونَ مِنَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ بَيِّنٌ وَاضِحٌ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ أَيْ أَنَّهُمْ طَلَبُوا تَأْوِيلَ بَعْثِهِمْ وَإِحْيَائِهِمْ فَأَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ تَأْوِيلَ ذَلِكَ وَوَقْتَهُ : لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يُرِيدُ قِيَامَ السَّاعَةِ وَمَا وُعِدُوا مِنَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا </آ
- مصنف ابن أبي شيبة · 27986#٢٦٩٢١٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 27989#٢٦٩٢١٣
- مصنف ابن أبي شيبة · 27990#٢٦٩٢١٤
- مصنف ابن أبي شيبة · 28260#٢٦٩٥٢٦
- مصنف ابن أبي شيبة · 39058#٢٨١٦٦٩
- مصنف عبد الرزاق · 14021#٢٢٩٠٧٣
- مصنف عبد الرزاق · 17267#٢٣٢٦٨٤
- مصنف عبد الرزاق · 17268#٢٣٢٦٨٦
- مصنف عبد الرزاق · 17271#٢٣٢٦٨٩
- مصنف عبد الرزاق · 17272#٢٣٢٦٩٠
- مصنف عبد الرزاق · 17273#٢٣٢٦٩١
- مصنف عبد الرزاق · 17274#٢٣٢٦٩٢
- مصنف عبد الرزاق · 17279#٢٣٢٦٩٧
- مصنف عبد الرزاق · 17280#٢٣٢٦٩٨
- مصنف عبد الرزاق · 17281#٢٣٢٦٩٩
- مصنف عبد الرزاق · 17285#٢٣٢٧٠٥
- مصنف عبد الرزاق · 17291#٢٣٢٧١١
- مصنف عبد الرزاق · 17292#٢٣٢٧١٢
- مصنف عبد الرزاق · 17295#٢٣٢٧١٥
- مصنف عبد الرزاق · 17297#٢٣٢٧١٧
- مصنف عبد الرزاق · 17298#٢٣٢٧١٨
- مصنف عبد الرزاق · 17300#٢٣٢٧٢٠
- مصنف عبد الرزاق · 17855#٢٣٣٣٥٣
- مصنف عبد الرزاق · 17889#٢٣٣٣٨٨
- مصنف عبد الرزاق · 18352#٢٣٣٩٠٣
- مصنف عبد الرزاق · 20817#٢٣٦٧٢٩
- مصنف عبد الرزاق · 20827#٢٣٦٧٣٩
- مصنف عبد الرزاق · 20972#٢٣٦٨٩٦
- سنن البيهقي الكبرى · 15780#١٣٧٩٣٦
- سنن البيهقي الكبرى · 15781#١٣٧٩٣٧