عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَذَكَرَ ج٩ / ص٤٠٢
أَنَّ قَتَادَةَ الْمُدْلِجِيَّ ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَجَاءَتْ بِرَجُلَيْنِ فَبَلَغَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَا ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : لَا أَرْضَى حَتَّى تَأْمُرَهَا بِسَرْحِ الْغَنَمِ فَأَمَرَهَا ، فَقَالَ ابْنُهَا : نَحْنُ نَكْفِي مَا كَلَّفْتَ أُمَّنَا ، فَلَمْ تُسَرِّحْ أُمُّهُمَا فَأَمَرَهَا الثَّانِيَةَ فَلَمْ تَفْعَلْ ، وَسَرَّحَ ابْنُهَا فَغَضِبَ وَأَخَذَ السَّيْفَ وَأَصَابَ سَاقَ ابْنِهِ ، فَنَزَفَ فَمَاتَ ، فَجَاءَ سُرَاقَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَافِنِي بِقُدَيْدٍ بِعِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ ، فَإِنِّي نَازِلٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَخَذَ أَرْبَعِينَ خَلِفَةً ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً ، وَثَلَاثِينَ حِقَّةً ثُمَّ قَالَ لِأَخِيهِ : هِيَ لَكَ ، وَلَيْسَ لِأَبِيكَ مِنْهَا شَيْءٌ ، وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ عَذَرُوا قَتَادَةَ عِنْدَ عُمَرَ فَقَالُوا : لَمْ يَتَعَمَّدْهُ إِنَّمَا أَرَادَ الْحَدَبَ فَأَخْطَأَتْهُ ، فَغَلَّظَ عُمَرُ دِيَتَهُ فَجَعَلَهَا شِبْهَ الْعَمْدِ