أصمع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٥٣ حَرْفُ الصَّادِ · صَمَعَ( صَمَعَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " كَأَنِّي بِرَجُلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ " . الْأَصْمَعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنِ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُضَحِّيَ بِالصَّمْعَاءِ " . أَيِ : الصَّغِيرَةِ الْأُذُنَيْنِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَإِبِلٍ أَكَلَتْ صَمْعَاءَ " . قِيلَ هِيَ الْبُهْمَى إِذَا ارْتَفَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ . وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ : الْبَقْلَةُ الَّتِي ارْتَوَتْ وَاكْتَنَزَتْ .
لسان العربجُزء ٨ · صَفحة ٢٨٢ حَرْفُ الصَّادِ · صمع[ صمع ] صمع : صَمِعَتْ أُذُنُهُ صَمَعًا ، وَهِيَ صَمْعَاءُ : صَغُرَتْ وَلَمْ تُطَرَّفْ ، وَكَانَ فِيهَا اضْطِمَارٌ وَلُصُوقٌ بِالرَّأْسِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُلْصَقَ بِالْعِذَارِ مِنْ أَصْلِهَا ، وَهِيَ قَصِيرَةٌ غَيْرُ مُطَرَّفَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي ضَاقَ صِمَاخُهَا وَتَحَدَّدَتْ رَجُلٌ أَصْمَعٌ ، وَامْرَأَةٌ صَمْعَاءُ . وَالصَّمِعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنِ الْمَلِيحُهَا . وَالصَّمْعَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الَّتِي أُذُنُهَا كَأُذُنِ الظَّبْيِ بَيْنَ السَّكَّاءِ وَالْأَذْنَاءِ . وَالْأَصْمَعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنِ ، وَالْأُنْثَى صَمْعَاءُ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّمْعَاءُ الشَّاةُ اللَّطِيفَةُ الْأُذُنِ الَّتِي لَصِقَ أُذُنَاهَا بِالرَّأْسِ . يُقَالُ : عَنْزٌ صَمْعَاءُ وَتَيْسٌ أَصْمَعُ إِذَا كَانَا صَغِيرَيِ الْأُذُنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَأَنِّي بِرَجُلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ السَّاقَيْنِ يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ ؛ الْأَصْمَعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُضَحَّى بِالصَّمْعَاءِ أَيِ الصَّغِيرَةِ الْأُذُنَيْنِ . وَظَبْيٌ مُصَمَّعٌ : أَصْمَعُ الْأُذُنِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : لَعَمْرِي لَقَدْ مَرَّتْ عَوَاطِسُ جَمَّةٌ وَمَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعٌ وَظَبْيٌ مُصَمَّعٌ : مُؤَلَّلُ الْقَرْنَيْنِ . وَالْأَصْمَعُ : الظَّلِيمُ لِصِغَرِ أُذُنِهِ وَلُصُوقِهَا بِرَأْسِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ فِي صِفَةِ الظَّلِيمِ : إِذَا لَوَى الْأَخْدَعَ مِنْ صَمْعَائِهِ صَاحَ بِهِ عِشْرُونَ مِنْ رِعَائِهِ يَعْنِي الرِّئَالَ قَالُوا : أَرَادَ بِصَمْعَائِهِ سَالِفَتَهُ وَمَوْضِعَ الْأُذُنِ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ ؛ لِأَنَّهُ لَا أُذُنَ لِلظَّلِيمِ ، وَإِذَا لَزِقَتِ الْأُذُنُ بِالرَّأْسِ فَصَاحِبُهَا أَصْمَعُ . وَالصَّمَعُ فِي الْكُعُوبِ : لَطَافَتُهَا وَاسْتِوَاؤُهَا ، وَامْرَأَةٌ صَمْعَاءُ الْكَعْبَيْنِ : لَطِيفَتُهُمَا مُسْتَوِيتَهُمَا . وَكَعْبٌ أَصْمَعُ : لَطِيفٌ مُحَدَّدٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ صُمْعُ الْكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الْحَرَدِ عَنَى بِهَا الْقَوَائِمَ وَالْمَفْصِلَ أَنَّهَا ضَامِرَةٌ لَيْسَتْ بِمُنْتَفِخَةٍ . وَيُقَالُ لِلْكِلَابِ : صُمْعُ الْكُعُوبِ أَيْ صِغَارُ الْكُعُوبِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : أَصْمَعُ الْكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الْحَشَا سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ وَقَوَائِمُ الثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ تَكُونُ صُمْعَ الْكُعُوبِ لَيْسَ فِيهَا نُتُوءٌ وَلَا جَفَاءٌ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : وَسَاقَانِ كَعْبَاهُمَا أَصْمَعَا نِ لَحْمُ حَمَاتَيْهِمَا مُنْبَتِرْ أَرَادَ بِالْأَصْمَعِ الضَّامِرَ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْتَفِخٍ . وَالْحُمَاةُ عَضَلَةُ السَّاقِ ، وَالْعَرَبُ تَسْتَحِبُّ انْبِتَارَهَا وَتَزَيُّمَهَا أَيْ ضُمُورُهَا وَاكْتِنَازَهَا . وَقَنَاةٌ صَمْعَاءُ الْكُعُوبِ : مُكْتَنِزَةُ الْجَوْفِ صُلْبَةٌ لَطِيفَةُ الْعُقَدِ . وَبَقْلَةٌ صَمْعَاءُ : مُرْتَوِيَةٌ مُكْتَنِزَةٌ . وَبُهْمَى صَمْعَاءُ : غَضَّةٌ لَمْ تَتَشَقَّقْ ؛ قَالَ : رَعَتْ بَارِضَ الْبُهْمَى جَمِيعًا وَبُسْرَةً وَصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُهَا آنَفَتْهَا : أَوْجَعَتْهَا آنُفَهَا بِسَفَاهَا ، وَيُرْوَى حَتَّى أَنْصَلَتْهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالُوا بُهْمَى صَمْعَاءُ فَبَالَغُوا بِهَا ، كَمَا قَالُوا : صِلِّيَانٌ جَعْدٌ وَنَصِيٌّ أَسْحَمُ ، قَالَ : وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ الَّتِي نَبَتَتْ ثَمَرَتُهَا فِي أَعْلَاهَا ، وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ الْبُهْمَى إِذَا ارْتَفَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَإِبِلٍ أَكَلَتْ صَمْعَاءَ هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ الْبَقْلَةُ الَّتِي ارْتَوَتْ وَاكْتَنَزَتْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْبُهْمَى أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا الْبَارِضُ ، فَإِذَا تَحَرَّكَ قَلِيلًا ، فَهُوَ جَمِيمٌ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ وَتَمَّ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّأَ ، فَهُوَ الصَّمْعَاءُ ، يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِضُمُورِهِ . وَالرِّيشُ الْأَصْمَعُ : اللَّطِيفُ الْعَسِيبُ ، وَيُجْمَعُ صُمْعَانًا . وَيُقَالُ : تَصَمَّعَ رِيشُ السَّهْمِ إِذَا رُمِيَ بِهِ رَمْيَةً فَتَلَطَّخَ بِالدَّمِ وَانْضَمَّ . وَالصُّمْعَانُ : مَا رِيشَ بِهِ السَّهْمُ مِنَ الظُّهَارِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ الرِّيشِ . وَالْمُتَصَمِّعُ : الْمُتَلَطِّخُ بِالدَّمِ ، فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَرَمَى فَأَنْفَذَ مِنْ نَحُوصٍ عَائِطٍ سَهْمًا فَخَرَّ وَرِيشُهُ مُتَصَمِّعُ فَالْمُتَصَمِّعُ : الْمُنْضَمُّ الرِّيشِ مِنَ الدَّمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أُذُنٌ صَمْعَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُتَلَطِّخُ بِالدَّمِ ، وَهُوَ من ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الرِّيشَ إِذَا تَلَطَّخَ بِالدَّمِ انْضَمَّ . وَيُقَالُ لِلسَّهْمِ : خَرَجَ مُتَصَمِّعًا إِذَا ابْتَلَّتْ قُذَذُهُ مِنَ الدَّمِ وَغَيْرِهِ فَانْضَمَّتْ . وَصَمَعُ الْفُؤَادِ : حِدَّتُهُ . صَمِعَ صَمَعًا وَهُوَ أَصْمَعُ . وَقَلْبٌ أَصْمَعُ : ذَكِيٌّ مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الرَّأْيُ الْحَازِمُ عَلَى الْمَثَلِ كَأَنَّهُ انْضَمَّ وَتَجَمَّعَ . وَالْأَصْمَعَانِ : الْقَلْبُ الذَّكِيُّ وَالرَّأْيُ الْعَازِمُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْفُؤَادُ الْأَصْمَعُ وَالرَّأْيُ الْأَصْمَعُ الْعَازِمُ الذَّكِيُّ . وَرَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ حَادَّ الْفِطْنَةِ . وَالصَّمِعُ : الْحَدِيدُ الْفُؤَادِ . وَعَزْمَةٌ صَمْعَاءُ ، أَيْ : مَاضِيَةٌ . وَرَجُلٌ صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَعِ : شُجَاعٌ ؛ لِأَنَّ الشُّجَاعَ يُوصَفُ بِتَجَمُّعِ الْقَلْبِ وَانْضِمَامِهِ . وَرَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ مُتَيَقِّظًا ذَكِيًّا . وَصَمَّعَ فُلَانٌ عَلَى رَأْيِهِ إِذَا صَمَّمَ عَلَيْهِ . وَالصَّوْمَعَةُ مِنَ الْبِنَاءِ ، سُمِّيَتْ صَوْمَعَةً لِتَلْطِيفِ أَعْلَاهَا ، وَالصَّوْمَعَةُ : مَنَارُ الرَّاهِبِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ مِنَ الْأَصْمَعِ يَعْنِي الْمُحَدَّدَ الطَّرَفِ الْمُنْضَمَّ . وَصَوْمَعَ بِنَاءَهُ : عَلَاهُ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ . وَصَوْمَعَةُ الثَّرِيدِ : جُثَّتُ