عزا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٣٣ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَزَاهـ ) فِيهِ : " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بَهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا " . التَّعَزِّي : الِانْتِمَاءُ وَالِانْتِسَابُ إِلَى الْقَوْمِ . يُقَالُ : عَزَيْتُ الشَّيْءَ وَعَزَوْتُهُ أَعْزِيهِ وَأَعْزُوهُ إِذَا أَسْنَدْتَهُ إِلَى أَحَدٍ . وَالْعَزَاءُ وَالْعِزْوَةُ : اسْمٌ لِدَعْوَى الْمُسْتَغِيثِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَا لَفُلَانٍ ، أَوْ يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَيَا لَلْمُهَاجِرِينَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا " . أَيْ : لَمْ يَدْعُ بِدَعْوَى الْإِسْلَامِ ، فَيَقُولَ : يَا لَلْإِسْلَامِ ، أَوْ يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَا لَلَّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَالَ : يَا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " سَتَكُونُ لِلْعَرَبِ دَعْوَى قَبَائِلَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ حَتَّى يَقُولُوا : يَا لَلْمُسْلِمِينَ " . [ هـ ] وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّعَزِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأَسِّيَ وَالتَّصَبُّرَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَأَنْ يَقُولَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " بِعَزَاءِ اللَّهِ " . أَيْ : بِتَعْزِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مُقَامَ الصَّدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : إِنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحَدٍ ؟ " وَفِي رِوَايَةٍ : " إِلَى مَنْ تَعْزِيهِ ؟ " أَيْ : تُسْنِدُهُ . * وَفِيهِ : " مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ " . جَمْعُ عِزَةٍ ، وَهِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَثُبِينٍ وَبُرِينٍ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٤١ حَرْفُ الْعَيْنِ · عزاعزا : الْعَزَاءُ : الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْتَ ، وَقِيلَ : حُسْنُهُ عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً - مَمْدُودٌ - فَهُوَ عَزٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ الْعَزَاءِ عَلَى الْمَصَائِبِ ، وَعَزَّاهُ تَعْزِيَةً - عَلَى الْحَذْفِ وَالْعِوَضِ - فَتَعَزَّى قَالَ سِيبَوَيْهِ : لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْإِتْمَامُ أَكْثَرُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، يَعْنِي التَّفْعِيلُ مِنْ هَذَا النَّحْوِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِيُعْلَمَ طَرِيقُ الْقِيَاسِ فِيهِ ، وَقِيلَ : عَزَّيْتُهُ مِنْ بَابِ تَظَنَّيْتُ ، وَقَدْ ذُكِرَ تَعْلِيلُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، وَتَقُولُ : عَزَّيْتُ فُلَانًا أُعَزِّيهِ تَعْزِيَةً ، أَيْ أَسَّيْتُهُ وَضَرَبْتُ لَهُ الْأُسَى ، وَأَمَرْتُهُ بِالْعَزَاءِ فَتَعَزَّى تَعَزِّيًا ، أَيْ تَصَبَّرَ تَصَبُّرًا . وَتَعَازَى الْقَوْمُ : عَزَّى بَعْضُهُمْ بَعْضًا - عَنِ ابْنِ جِنِّي . وَالتَّعْزُوَةُ : الْعَزَاءُ - حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنْ أَبِي زَيْدٍ - اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ; لِأَنَّ تَفْعُلَةً لَيْسَتْ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمَصَادِرِ ، وَالْوَاوُ هَاهُنَا يَاءٌ ، وَإِنَّمَا انْقَلَبَتْ لِلضَّمَّةِ قَبْلَهَا كَمَا قَالُوا الْفُتُوَّةَ . وَعَزَا الرَّجُلَ إِلَى أَبِيهِ عَزْوًا : نَسَبَهُ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْعِزْوَةُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعَزَاهُ إِلَى أَبِيهِ عَزْيًا نَسَبَهُ ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ الْعِزْيَةِ - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . يُقَالُ : عَزَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ وَعَزَيْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالِاسْمُ الْعَزَاءُ . وَعَزَا فُلَانٌ نَفْسَهُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ يَعْزُوهَا عَزْوًا وَعَزًا وَاعْتَزَى وَتَعَزَّى ، كُلُّهُ : انْتَسَبَ ، صِدْقًا كَانَ أَوْ كَذِبًا ، وَانْتَمَى إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ ، وَالِاسْمُ الْعِزْوَةُ وَالنِّمْوَةُ ، وَهِيَ بِالْيَاءِ أَيْضًا . وَالِاعْتِزَاءُ : الِادِّعَاءُ وَالشِّعَارُ فِي الْحَرْبِ مِنْهُ . وَالِاعْتِزَاءُ : الِانْتِمَاءُ . وَيُقَالُ : إِلَى مَنْ تَعْزِي هَذَا الْحَدِيثَ ؟ أَيْ : إِلَى مَنْ تَنْمِيهِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَ عَطَاءٌ بِحَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ : إِلَى مَنْ تَعْزِيهِ ؟ أَيْ : إِلَى مَنْ تُسْنِدُهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَقُلْتُ لَهُ : أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحَدٍ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا ، قَوْلُهُ تَعَزَّى ، أَيِ انْتَسَبَ وَانْتَمَى . يُقَالُ : عَزَيْتُ الشَّيْءَ وَعَزَوْتُهُ أَعْزِيهِ وَأَعْزُوهُ ، إِذَا أَسْنَدْتَهُ إِلَى أَحَدٍ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلَا تُكَنُّوا ، أَيْ قُولُوا لَهُ : اعْضَضْ بِأَيْرِ أَبِيكَ ، وَلَا تُكَنُّوا عَنِ الْأَيْرِ بِالْهَنِ . وَالْعَزَاءُ وَالْعِزْوَةُ : اسْمٌ لِدَعْوَى الْمُسْتَغِيثِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَا لَفُلَانٍ ، أَوْ يَا لَلْأَنْصَارِ ، أَوْ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ الرَّاعِي : فَلَمَّا الْتَقَتْ فُرْسَانُنَا وَرِجَالُهُمْ دَعَوْا يَا لَكَعْبٍ وَاعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : نَعْلُو الْقَوَانِسَ بِالسُّيُوفِ وَنَعْتَزِي وَالْخَيْلُ مُشْعَرَةُ النُّحُورِ مِنَ الدَّمِ وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ : مَنْ لَمْ يَدْعُ بِدَعْوَى الْإِسْلَامِ فَيَقُولَ : يَا لَلَّهِ أَوْ يَا لَلْإِسْلَامِ أَوْ يَا لَلْمُسْلِمِينَ ! وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : يَا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ ! قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَهُ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ وَدَعْوَى الْقَبَائِلِ ، وَلَكِنْ يَقُولُ : يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، فَتَكُونُ دَعْوَةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً غَيْرَ مَنْهِيٍّ عَنْهَا ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ مَعْنَى التَّعَزِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأَسِّي وَالصَّبْرُ ، فَإِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمَ مُصِيبَةٌ تَفْجَعُهُ قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ بِعَزَاءِ اللَّهِ أَيْ : بِتَعْزِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَ الْمَصْدَرِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ التَّعْزِيَةُ ، مِنْ عَزَّيْتُ ، كَمَا يُقَالُ : أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً ، وَمَعْنَاهُ أَعْطَيْتُهُ إِعْطَاءً . وَفِي الْحَدِيثِ : سَيَكُونُ لِلْعَرَبِ دَعْوَى قَبَائِلَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ حَتَّى يَقُولُوا : يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الِاعْتِزَاءُ : الِاتِّصَالُ فِي الدَّعْوَى إِذَا كَانَتْ حَرْبٌ ، فَكُلُّ مَنِ ادَّعَى فِي شِعَارِهِ : أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أَوْ فُلَانٌ الْفُلَانِيُّ ، فَقَدِ اعْتَزَى إِلَيْهِ . وَالْعِزَةُ : عُصْبَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَالْجَمْعِ عِزُونَ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ فِي الدَّارِ عِزُونَ ، أَيْ أَصْنَافٌ مِنَ النَّاسِ . وَالْعِزَةُ : الْجَمَاعَةُ وَالْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْيَاءِ ، وَالْجَمْعُ عِزًى عَلَى فِعَلٍ ، وَعِزُونَ وَعُزُونَ أَيْضًا بِالضَّمِّ ، وَلَمْ يَقُولُوا عُزَاتٌ كَمَا قَالُوا ثُبَاتٌ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ : وَنَحْنُ وَجَنْدَلٌ بَاغٍ تَرَكْنَا كَتَائِبَ جَنْدَلٍ شَتَّى عِزِينَا وَقَوْلُهُ تَعَالَى : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ مَعْنَى عِزِينَ حِلَقًا حِلَقًا وَجَمَاعَةً جَمَاعَةً ، وَعِزُونَ : جَمْعُ عِزَةٍ ، فَكَانُوا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ جَمَاعَاتٍ فِي تَفْرِقَةٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْعِزَةُ عُصْبَةٌ مِنَ النَّاسِ فَوْقَ الْحَلْقَةِ وَنُقْصَانُهَا وَاوٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ ؟ قَالُوا : هِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ كَأَنَّ كُلَّ جَمَاعَةٍ اعْتِزَاؤُهَا أَيِ : انْتِسَابُهَا وَاحِدٌ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَثُبِينَ وَبُرِينَ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ . وَعِزَةٌ مِثْلُ عِضَةٍ ، أَصْلُهَا عِضْوَةٌ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيَأْتِي عِزِينَ بِمَعْنَى مُتَفَرِّقِينَ ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ ثُبِينَ ، قَالَ : وَشَاهِدُهُ مَا أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : فَلَمَّا أَن
- صحيح مسلم · 940#١٢٧١٢
- سنن أبي داود · 3121#٩٣٣٣٠
- سنن أبي داود · 4808#٩٥٥٩٨
- جامع الترمذي · 1110#٩٨٠٧٣
- جامع الترمذي · 1113#٩٨٠٧٩
- جامع الترمذي · 4286#١٠٢٨٤٩
- سنن النسائي · 1872#٦٦٦٧٧
- سنن ابن ماجه · 1664#١١٠٠٩٤
- سنن ابن ماجه · 1666#١١٠٠٩٧
- سنن ابن ماجه · 1667#١١٠٠٩٨
- موطأ مالك · 513#٢١٢٨٦
- موطأ مالك · 515#٢١٢٨٨
- مسند أحمد · 8979#١٥٩٣٢٨
- مسند أحمد · 15792#١٦٦٢٤٥
- مسند أحمد · 19585#١٧٠٦٨٩
- مسند أحمد · 20772#١٧١٩٣٧
- مسند أحمد · 21165#١٧٢٤٠٦
- مسند أحمد · 21279#١٧٢٥٢٠
- مسند أحمد · 21285#١٧٢٥٢٦
- مسند أحمد · 21350#١٧٢٥٩١
- مسند أحمد · 21563#١٧٢٨١٠
- مسند أحمد · 21565#١٧٢٨١٢
- مسند الدارمي · 494#١٠٣٥٣٣
- صحيح ابن حبان · 1658#٣٣٤١٠
- صحيح ابن حبان · 3158#٣٦٣٦٥
- صحيح ابن حبان · 7289#٤٤٦٠٧
- المعجم الكبير · 532#٣٠٠٥٠٤
- المعجم الكبير · 1821#٣٠٢١٧٢
- المعجم الكبير · 1828#٣٠٢١٨٠
- المعجم الكبير · 1829#٣٠٢١٨١