عسيلته
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٣ · صَفحة ٢٣٧ حَرْفُ الْعَيْنِ · عَسَلَ( عَسَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا عَسَلَهُ ؟ قَالَ : يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ . الْعَسْلُ : طِيبُ الثَّنَاءِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَسَلِ . يُقَالُ : عَسَلَ الطَّعَامَ يَعْسِلُهُ : إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْعَسَلَ . شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي طَابَ بِهِ ذِكْرُهُ بَيْنَ قَوْمِهِ بِالْعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ فَيَحْلَوْلَى بِهِ وَيَطِيبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ فِي النَّاسِ . أَيْ : طَيَّبَ ثَنَاءَهُ فِيهِمْ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ : حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ . شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ الْعَسَلِ فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقًا ، وَإِنَّمَا أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَرَادَ قِطْعَةً مِنَ الْعَسَلِ . وَقِيلَ : عَلَى إِعْطَائِهَا مَعْنَى النُّطْفَةِ . وَقِيلَ : الْعَسَلُ فِي الْأَصْلِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، فَمَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثًا قَالَ : عُسَيْلَةٌ ، كَقُوَيْسَةٍ ، وَشُمَيْسَةٍ ، وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ : كَذَبَ ، عَلَيْكَ الْعَسَلُ " . هُوَ مِنَ الْعَسَلَانِ : مَشْيِ الذِّئْبِ وَاهْتِزَازِ الرُّمْحِ . يُقَالُ : عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلًا وَعَسَلَانًا . أَيْ : عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ .
لسان العربجُزء ١٠ · صَفحة ١٥٠ حَرْفُ الْعَيْنِ · عسل[ عسل ] عسل : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى الْعَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعَابُ النَّحْلِ ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفَاءً لِلنَّاسِ ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّرُ الْعَسَلَ وَتُؤَنِّثُهُ ، وَتَذْكِيرُهُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ : كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُهَا بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدًا مَنْ يَشُورُهَا ، بِهَا أَيْ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : يَشُوقُهَا بِشَوْقِهَا إِيَّاهَا عَسَلٌ ، الْوَاحِدَةُ عَسَلَةٌ ، جَاءُوا بِالْهَاءِ لِإِرَادَةِ الطَّائِفَةِ كَقَوْلِهِمْ : لَحْمَةٌ وَلَبَنَةٌ ، وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمْعِهِ : أَعْسَالٌ ، وَعُسُلٌ ، وَعُسْلٌ ، وَعُسُولٌ ، وَعُسْلَانٌ ، وَذَلِكَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْوَاعَهُ ، وَأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ : بَيْضَاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ شِيبَتْ بِمَاءِ الْقِلَاتِ مِنْ عَرِمِ ، الْقِلَاتُ : جَمْعُ قَلَتٍ ، وَالْعَرِمُ : جَمْعُ عَرِمَةٍ ، وَهِيَ الصُّخُورُ تُرْصَفُ وَيُقْطَعُ بِهَا الْوَادِي عَرْضًا لِتَكُونَ رَدًّا لِلسَّيْلِ ، وَقَدْ عَسَّلَتِ النَّحْلُ تَعْسِيلًا ، وَالْعَسَّالَةُ : الشُّورَةُ الَّتِي تَتَّخِذُ فِيهَا النَّحْلُ الْعَسَلَ مِنْ رَاقُودٍ وَغَيْرِهِ فَتُعَسِّلُ فِيهِ . وَالْعَسَّالَةُ وَالْعَاسِلُ : الَّذِي يَشْتَارُ الْعَسَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَيَأْخُذُهُ مِنَ الْخَلِيَّةِ ، قَالَ لَبِيدٌ : بِأَشْهَبَ مِنْ أَبْكَارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ وَأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ ، أَرَادَ شَارَهَ مِنَ النَّحْلِ ، فَعَدَّى بِحَذْفِ الْوَسِيطِ ، كَ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا وَمَكَانٌ عَاسِلٌ : فِيهِ عَسَلٌ ، وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : تَنَمَّى بِهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا إِلَى مَأَلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ ذِي عَسَلٍ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي صَمْغَ الْعُرْفُطِ عَسَلًا ; لِحَلَاوَتِهِ ، وَتَقُولُ لِلْحَدِيثِ الْحُلْوِ : مَعْسُولٌ . وَاسْتَعَارَ أَبُو حَنِيفَةَ الْعَسَلَ لِدِبْسِ الرُّطَبِ ، فَقَالَ : الصَّقْرُ عَسَلُ الرُّطَبِ ، وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ سُلَافَتِهِ ، وَهُوَ حُلْوٌ بِمَرَّةٍ ، وَعَسَلُ النَّحْلِ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالِاسْمِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْحُلْوِ الْمُسَمَّى بِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ . وَعَسَلَ الشَّيْءَ يَعْسِلُهُ وَيَعْسُلُهُ عَسْلًا وَعَسَّلَهُ : خَلَطَهُ بِالْعَسَلِ وَطَيَّبَهُ وَحَلَّاهُ . وَعَسَّلْتُ الرَّجُلَ : جَعَلْتُ أُدْمَهُ الْعَسَلَ . وَاسْتَعْسَلَ الْقَوْمُ : اسْتَوْهَبُوا الْعَسَلَ . وَعَسَّلْتُ الْقَوْمَ : زَوَّدْتُهُمْ إِيَّاهُ . وَعَسَلْتُ الطَّعَامَ أَعْسِلُهُ وَأَعْسُلُهُ ، أَيْ عَمِلْتُهُ بِالْعَسَلِ . وَزَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌ ، أَيْ مَعْمُولٌ بِالْعَسَلِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا أَخَذَتْ مِسْوَاكَهَا مَنَحَتْ بِهِ رُضَابًا كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ الْمُعَسَّلِ ، وَفِي الْحَدِيثِ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَنْكِحُ زَوْجًا غَيْرَهُ : فَإِنْ طَلَّقَهَا الثَّانِي لَمْ تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا وَتَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهِ يَعْنِي الْجِمَاعَ عَلَى الْمَثَلِ . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَةِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ وَقَدْ سَأَلَتْهُ عَنْ زَوْجٍ تَزَوَّجَتْهُ لِتَرْجِعَ بِهِ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي طَلَّقَهَا فَلَمْ يَنْتَشِرْ ذَكَرُهُ لِلْإِيلَاجِ ، فَقَالَ لَهَا : أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ يَعْنِي جِمَاعَهَا ; لِأَنَّ الْجِمَاعَ هُوَ الْمُسْتَحْلَى مِنَ الْمَرْأَةِ ، شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ الْعَسَلِ ، فَاسْتَعَارَ لَهَا ذَوْقًا ، وَقَالُوا لِكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا : عَسَلٌ وَمَعْسُولٌ ، عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحْلَى اسْتِحْلَاءَ الْعَسَلِ ، وَقِيلَ : فِي قَوْلِهِ : حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ إِنَّ الْعُسَيْلَةَ مَاءُ الرَّجُلِ ، وَالنُّطْفَةُ تُسَمَّى الْعُسَيْلَةَ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْعُسَيْلَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كِنَايَةٌ عَنْ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ الَّذِي يَكُونُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ ، وَلَا يَكُونُ ذَوَّاقُ الْعُسَيْلَتَيْنِ مَعًا إِلَّا بِالتَّغْيِيبِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلَا ، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتَهُمَا ، وَأَنَّثَ الْعُسَيْلَةَ ; لِأَنَّهُ شَبَّهَهَا بِقِطْعَةٍ مِنَ الْعَسَلِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَمَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثًا قَالَ : عُسَيْلَةٌ ، كَقُوَيْسَةٍ وَشُمَيْسَةٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى الْقَدْرِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ . وَيُقَالُ : عَسَلْتُ مِنْ طَعَامِهِ عَسَلًا ، أَيْ ذُقْتُ ، وَعَسَلَ الْمَرْأَةَ يَعْسِلُهَا عَسْلًا : نَكَحَهَا ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُشْتَقَّةً مِنْ قَوْلِهِ : حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ لَفْظَةً مُرْتَجَلَةً عَلَى حِدَةٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهَا مُشْتَقَّةٌ . وَالْمَعْسُلَةُ : الْخَلِيَّةُ ، يُقَالُ : قَطَفَ فُلَانٌ مَعْسُلَتَهُ ، إِذَا أَخَذَ مَا هُنَالِكَ مِنَ الْعَسَلِ ، وَخَلِيَّةٌ عَاسِلَةٌ ، وَالنَّحْلُ عَسَّالَةٌ ، وَمَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ : يَعْنِي أَعْرَاقَهُ ، وَيُقَالُ : مَا لِفُلَانٍ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ ، يَعْنِي مِنَ النَّسَبِ ، لَا يُسْتَعْمَلَانِ إِلَّا فِي النَّفْيِ ، وَقِيلَ : أَصْلُ ذَلِكَ فِي شَوْرِ الْعَسَلِ ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِلْأَصْلِ وَالنَّسَبِ . وَعَسَلُ اللُّبْنَى : شَيْءٌ يَنْضَحُ مِنْ شَجَرِهَا يُشْبِهُ الْعَسَلَ لَا حَلَاوَةَ لَهُ . وَعَسَلُ الرِّمْثِ : شَيْءٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ مِنْهُ كَأَنَّهُ الْجُمَانُ . وَعَسَلَ الرَّجُلَ : طَيَّبَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ - وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ ; لِأَنَّ سَامِعَهُ يَلَذُّ بِطِيبِ ذِكْرِهِ . وَالْعَسَلُ : طِيبُ الثَّنَاءِ عَلَى الرَّجُلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ فِي النَّاسِ أَيْ : طَيَّبَ ثَنَاءَهُ فِيهِمْ . وَرُوِي
- صحيح البخاري · 2547#٤٢٧٦
- صحيح البخاري · 5058#٨١٥٤
- صحيح البخاري · 5059#٨١٥٥
- صحيح البخاري · 5063#٨١٦٣
- صحيح البخاري · 5113#٨٢٤٦
- صحيح البخاري · 5573#٨٩٨٦
- صحيح البخاري · 5604#٩٠٣٤
- صحيح البخاري · 5859#٩٤٣٨
- صحيح مسلم · 3533#١٥٧٣١
- صحيح مسلم · 3534#١٥٧٣٢
- صحيح مسلم · 3536#١٥٧٣٤
- صحيح مسلم · 3538#١٥٧٣٦
- سنن أبي داود · 2309#٩٢١١٩
- جامع الترمذي · 1160#٩٨١٥٦
- سنن النسائي · 3285#٦٨٧٠٠
- سنن النسائي · 3409#٦٨٨٧٥
- سنن النسائي · 3410#٦٨٨٧٦
- سنن النسائي · 3411#٦٨٨٧٨
- سنن النسائي · 3413#٦٨٨٨٢
- سنن النسائي · 3414#٦٨٨٨٣
- سنن النسائي · 3415#٦٨٨٨٤
- سنن النسائي · 3416#٦٨٨٨٥
- سنن ابن ماجه · 2004#١١٠٥٧٥
- سنن ابن ماجه · 2005#١١٠٥٧٦
- موطأ مالك · 1053#٢٢٠٥٢
- موطأ مالك · 1054#٢٢٠٥٣
- مسند أحمد · 1844#١٥٢١٨٦
- مسند أحمد · 4841#١٥٥١٨٦
- مسند أحمد · 5342#١٥٥٦٨٧
- مسند أحمد · 5642#١٥٥٩٨٧